التخطي إلى المحتوى

   رواية فتنت بانتقامي  الفصل الثامن بقلم رغدة

ذهب أحمد للفيلا ليحضر حور فوجد الجو مشحون فكل الحراسه على أهبة الاستعداد وهنالك سيارات للشرطة ترجل من سيارته مسرعا فقلبه ينبئه بأن هنالك مصيبة كبيرة

وما هي الا لحظات و

كان ممسكا به :اكيد انتا اللي خطفتها …..ودتها فين يا كلب …انا من زمان مش عاوزك تدخل هنا لكن الست هانم تقولي ابني خليه ييجي….. لكن انك تتجرأ وتخطف حور ده اللي انا مش هسمح بيه

انزل احمد يديه عنه بعنف قائلا : انا مخطفتهاش واخطفها ليه؟ انا اصلا جاي اخدها منك لأنك مش أمين عليها

حاول حسن أن يضرب أحمد لولا صوت المحقق الذي صاح بهم :كفايه بقا خلينا نعرف نشوف شغلنا ولو انتا شاكك فيه قدم فيه بلاغ واحنا نتصرف مش تضربو بعض كده قدامنا وبعد بعض الوقت اقتادت الشرطة أحمد للقسم للتحقيق معه عن البلاغ المقدم بحقه من حسن باختطاف ابنته

………………

يجلس على الكنبة ينظر لمن تجلس مقابله دون أن ينبس ببنت كلمة وهي ترتجف أمامه فهي لا تعلم بما أخطأت لقد فعلت ما أمر به ولكن لما هو صامت هكذا على ماذا ينتوي وماذا يخبئ بجعبته كل هذا يجول بخاطرها ويجعلها تتوقع الأسوأ بسبب صمته

رن هاتفه للمرة التي لا يعرف عددها وهو جالس بلا حراك

دلف الحارس باحترام وسلم لمراد مغلف :المعلومات يا باشا

تناول المغلف بيده ليقلبه بين يديه وهو شارد

مزق الغلاف بعنف ليصل لما بداخله

نظر للورق وهو يمرر يده على جبينه وينقر بقدمه على الأرض……. وبعد مده قليله وقف وارتدى جاكيت بدلته الملقي بإهمال على الكنبه بجانبه …رمق حور بنظرات مبهمه واقترب منها قليلا وبيده الأوراق اشار لها على صورة بين الورق

مراد :مين ده يا أمورة

حور بخوف : ده اونكل أحمد انتا عاوز منه ايه

ابتسم بخبث وقال : تعالي معايا وانا اقولك…… مد يده لها نظرت ليده وبتردد وضعت يدها بيده ليبتسم لها ويسير للخارج وقبل أن يغادر أمر الحرس بابقاء الخادمه سنيه بالداخل لحين عودته

……………….

ضرب المكتب بيده بقوة …..وهو يحاول الاتصال به مرارا وتكرارا دون فائدة……… كل ما يجول بباله ما أخبره به قبل رحيله…. انه قد خطف أختها ….هو على علم ان أختها طفلة لا تتعدى الثالثة عشر من عمرها ……فما غايته منها وما سبب اتهامه لها بالخيانة….. فهي منذ تزوجت علاء لم تخرج خارج القصر وليس لديها اي وسيلة اتصال مع اي شخص خارج القصر وحتى داخله

تقف أمام صورة زوجها ودموعها تنساب :سامحني يا حج.. وقوله يسامحني… انا مقصدتش….. يا ريتني مت انا ولا عشت العذاب ده كله……. زادت حدة بكائها يا ريت الزمن يرجع كنت خبيته عن العالم كله كنت حميته من شر الدنيا واللي فيها …

رفعت يدها للسماء تستنجد خالقها :يا رب سامحني يا رب وسامحه يا رب انا مش قادرة اعترف باللي عملته هونها عليا يا رب لتنهار أرضا وهي تبكي

وصل حسام للقصر وسأل عن الجدة أخبروه انها بالمكتب طرق الباب عدة طرقات لتصل لمسامعه شهقات بكائها فتح الباب بسرعة ليجدها أرضا

تقدم منها :يا هانم انتي كويسة ؟نظرت له بعيون تغرقها الدمع:علاء انت جيت يا ضنايا سامحني يا حبيبي انا مش هعمل كده تاني ومش هغصبك على حاجة بس سامحني لتقع مغشي عليها بين يدي حسام

بعد بعض الوقت

خرج الطبيب من عندها ليسأله محمد عن حالتها

قال الطبيب: : الهانم جالها انهيار عصبي ولازمها راحة تامة ويا ريت تبعدوا عنها اي زعل …

أومأ له محمد وولج لغرفة والدته

خرج الطبيب برفقة حسام الذي شكره وعاد من فوره ليطمئن على الجده وينتظر مراد

…………..

في منزل أحمد

كانت رانبا تجوب الغرفة بوهن وضعف فهي لم تتعافى بشكل كامل قلبها يتآكلها على طفلتيها وأحمد قد تأخر بالعودة

تحركت للخارج فقابلتها فاطمة (والدة احمد) : رايحه فين يا هانم انتي تعبانه

.لتشير بيدها لها على قلبها : قلبي واكلني على البنات انا مش هقعد استنى ……وأكملت مسيرها ببطء نحو الباب ……حاولت فاطمه منعها ولكنها كانت مصرة فقالت فاطمه : طب استنى انا جاية معاكي انتي مش قادرة تصلبي طولك اديني خمس دقايق البس استنيني

…………

تجلس فاتن بغرفتها بإحدى الزوايا….. تبكي على حالها… ومصيرها وقدرها ….فها هي كالدمية يتلاعبون بها ويتهمونها بأفظع الإتهامات لا تدري ما تهمتها وما ذنبها

قامت من مكانها ودلفت للحمام لتنعم بحمام لعلها تريح جسدها قليلا وقفت تحت الماء لوقت طويل كان منعش لجسدها وذاكرتها التي هاجمتها بها كل ما مرت به منذ دخولها للقصر من عذاب وإهانة ترآى لها علاء بآخر لحظاته وطريقه موته وهو عاصيا لربه وكأنه كان حلا لما تمر به انهت حمامها وتوضأت

ارتدت ثيابا محتشمه وبحثت عن اي شيء لتغطي رأسها به فهي غير محجبة ولم تركع لربها من قبل فليس لديها اسدال صلاة ولا حجاب وبعد بحث طويل اختارت إحدى قطع الملابس ومزقتها لتصبح مناسبه ووقفت بين يدي خالقها صلت صلاتها الأولى برهبة طاغية وما ان سجدت حتى شعرت بأن كل همومها تنزاح عن أكتافها بكت كثيرا وهي ساجدة تناجي ربها بالرحمة بها وبمحبيها وطلبت المغفرة مرارا وتكرارا لا تعلم عددها لها ولذلك الذي مات بين يديها وبعد وقت طويل انهت صلاتها شعرت براحة تجتاح صدرها تمددت على فراشها وغطت بنوم عميق لم تنعم به قط

………………..

في مكتب فخم ومعتم قليلا مخيف الشكل معلق على كل جوانبه جماجم بشرية

كان يجلس على البار رجل كبير مخيف المظهر يظهر بجانب عينه جرح كبير يبدو انه قد مر عليه زمن طويل كان يرتدي عدد من الخواتم بأشكال مرعبة وبيده سيجار فاخر ينفث منه الدخان بشكل كبير

دلف رجل مهرولا حتى وقف أمامه ونكس رأسه قائلا

آلرجالة بعد ماخرجت البنت من الفيلا في عربيات اعترضتهم وخدوا البنت منهم ورجالتنا كلها متصاوبين وبالمستشفى ومنعرفش مين اللي خد البنت

وبلحظة كان كل زجاجات المحرمات التي أمامه قد اطاحها أرضا وبصوت خشن وعال صرخ به : البنت دي تتعرف فين ومين خدها وميجيش الليل الا وهي معايا والا انتا ورجالتك هتكونوا تمن الغلطة دي

ركض الرجل للخارج راكضا يتصبب عرقا

اما هو فأجرى اتصال ……….

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

كان يتجول بسيارته وبجانبه تلك الصغيرة البريئة رن هاتفه : ايوة

الطرف الآخر : البوليس قبض على أحمد بتهمة خطف حور

مراد : حصل امته

: من ساعة حسن بيه قدم ضده بلاغ

مراد : عال أوي ابقى اتوصى عليه

: تحت امرك يا باشا اعتبره حصل

أغلق هاتفه بابتسامه

مراد :انتي عمرك كام يا حور

حور : اجابته بابتسامه تلاتاشر

ابتسم على نعومتها : وتعرفي انكل احمد؟

حور : ايوة انت هتاخدني عنده

مراد : اه طبعا بس مش دلوقت لانه مسافر وهيرجع قريب بس قلي آخد بالي منك

سعدت بكلماته فاردفت ببراءة انكل أحمد اكيد اما ييجي هيجيب فاتن من الناس اللي خدتها اكيد مش هيسيبها

مراد : ومين الناس دول

اشاحت بيدها معرفش بس انا سمعت بابا بيتكلم بالفون وبيقول انها مش هترجع وانها عند ناس مش كويسين

استمع لها باهتمام فيبدو انها ستكون مصدر لمعلوماته فقال طب انكل أحمد بيحب فاتن وفاتن بتحبه؟؟؟؟

حور : يوووووو أوي أوي ده لما ييجي يزورنا بيفضلوا لازقين ببعض ومش بتسيبو الا اما تنام بحضنه

كلمات بريئة أطاحت بكل حصونه وأشعلت نار بداخله جز على أسنانه واستدار بالسيارة بسرعة أخافتها فانكمشت بمقعدها متشبثة به بقوة

أعادها للشقه اتقدم للداخل حدث سنية بأن تهتم بحور وأمر الحرس بأن لا يغادروا مكانهم نهائيا وعاد للقصر ليلقن تلك الخائنه درسا ويذيقها العذاب

*****************

وصلت السيارة أمام القصر وما زالت فاطمة ترجوا رانيا بالعودة فوجودها هنا خطر عليها ولكنها لم تعبأ بكلماتها

وقفت أمام تلك البوابة اللعينة المغلقة وأخذت بالضرب عليها : افتحو الباب عاوزة اشوف بنتي خرج لها الحارس : عاوزة ايه يا ست انتي

رانيا : عاوزة بنتي

الحارس :بنتك مين

رانيا : بنتي فاتن ادخل ناديها

الحارس: بنتك فاتن ؟ طب استني هنا

دلف للداخل وجد حسام ومحمد يجلسون بالبهو فقال : يا باشا في ست برا بتقول عاوزة تشوف بنتها فاتن ……….

وقف حسام متوجها للخارج دون أي كلمة فهو على علم بكل امور العائلة ويعرف من هذه المرأه وما فعلته بمحمد

اما هو تصلبت قدماه وشعر بقلبه بوخزة مؤلمة ودموعه تهدده بالنزول

حسام: نعم حضرتك عاوزة ايه؟

رانيا : عاوزة اشوف بنتي

حسام: مفيش ليكي بنات هنا يلا من هنا من غير شوشرة

رانيا : ارجوك يا ابني بس عاوزة اشوفها ده انا قد مامتك ارجوك بس هشوفها

رق قلبه لحالها ولكن كل شيء واضح وضوح الشمس والدها قد باعها وكان أحد الشروط ان لا تلتقي بأي أحد من أهلها فقال بحدة : انا بقولك امشي من هنا ولمصلحتكم انتو التنتين مترجعيش هنا مرة تانية

لم تعد تتحمل أكثر فهي لم تتعافى بعد جلست أرضا تبكي

تدخلت فاطمة : يابني احنا بس هنشوفها تطمن عليها مامتها وانا هاخدها وامشي ومش هتيجي هنا تاني اوعدك

كان يتقدم بخطوات ثقيله باتجاه البوابه التي شعر انها تبتعد عنه كلما تقدم منها….. حتى وصل وجد فاطمة أمامه تتوسل حسام…. بحث عنها بعينيه وقلبه …..حتى وجدها تجلس منهارة أرضا وبلحظة كان بجوارها……. مد يده المرتجفة يساعدها على النهوض… وما ان نهضت ورفعت عيونها حتى التقت بعيونه…… وهنأ توقف الزمن بالنسبة لهم وكأنهم عادو لشبابهم وعاد العشق والهوى يطرق بعنف ابواب قلوبهم

عادوا لأيام تمنوا لو لا تنتهي …..اختفى كل ما حولهم وكل من حولهم….. تاهوا في بحور العشق الدفين ….رفع يده يتلمس وجنتها وكأنه يحصي سنين العمر بين طياتها…… مسح دموعها ….نظر لداخل عينيها اللامعة. يا الله كم من السنين مرت يشتهي نظرة من عيونها

ودون سابق إنذار احتضنها بشده وكأنه يريد أن يخفيها عن الجميع يحميها من قسوة الحياة انتحبت بأحضانه كما لم تفعل من قبل كأنه أعطاها الضوء الأخضر لتخرج مكنونات صدرها

جحظت عبناه وهو يرى والده محتضن تلك السيدة ضغط على الدواسة بسرعة وقوة ليوقف السيارة فصدر صوت مخيف وتأرجحت السيارة قبل وقوفها لتقطع لقاء مضى عليه عشرات السنين

خرج منها كالمجنون : الست دي بتعمل هنا ايه ….

وانت يا سي بابا بسرعة حنيت مش هي دي الست اللي خانتك بتحضن فيها كده ولا كإنها مراتك

ليصرح به محمد : اخرس يا مراد ومتتعداش حدودك ومتنساش ان انا والدك وكمان انت متعرفش الحقيقة

مراد : هههههه حقيقة ؟ حقيقة ايه يا بابا استنى استنى متقولش انا اللي هقول اممممممم ايوة عرفت هي اكيد كانت مغصوبة مش كده

هزت رأسها توافقه على كلامه

ليضحك مراد بسخرية

محمد: ايوة كانت مغصوبة وانا عارف الحقيقة دي من اكتر من عشرين سنه

انفجر مراد من الضحك من يراه يقول انه قد جن

محمد : مراد تعال معايا لازم كل حاجة تتوضح انا سكت كتير لكن جه الوقت اللي كل حاجة تتكشف وتتوضح انا خسرت ابني ومش مستعد اخسر التاني بانتقام أعمى بيئذي مش بيفيد

حاول التملص من الموضوع ولكن إصرار والده وحسام جعله يرضخ لطلبه

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الأول 1 بقلم سمر ابراهيم
  2. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سمر ابراهيم
  3. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثاني عشر 12 بقلم سمر ابراهيم
  4. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الرابع عشر 14 بقلم سمر ابراهيم
  5. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الخامس عشر 15 بقلم سمر ابراهيم
  6. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل السادس عشر 16 بقلم سمر ابراهيم
  7. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثامن عشر 18 بقلم سمر ابراهيم

التعليقات

اترك رد