التخطي إلى المحتوى

رواية العذراء والخمسيني كاملة

 الفصل 1

👈العذراء والخمسيني
قراءه ممتعه للجميعAshgan ❤❤

.

استيقظت رشا من نومها بالتاسعه صباحا لتجد والدتها بالمطبخ تقوم بغسل الاواني فاقتربت منها وسالتها / نادر راح المدرسه؟

همهمت والدتها وقالت /فضل يعيط ويعاند قال ايه مش هيدخلوا العيال اللي ماجبوش المصروفات بس ابوه شد عليه وسمع الكلام

تنهدت رشا وقالت بملل/مفيش الكلام ده ميقدروش اصلا يطردوه من المدرسه

والدتها/اهو تهديد عشان يخلو العيال يدفعوا ..ثم اقتربت وهمست باذن ابنتها… ابوكي اللي متضايق اوي

فتحت رشا عينيها وهمست/ ايه برضو المصنع

هزت والدتها راسها لاويه فمها باسي ثم قالت/ولاد *** مش حاسبنها اصابه عمل ومش عاوزين يدولوا تعويض قال ايه حصلت بعد انتهاء ساعات العمل

زفرت رشا بضيق وقالت باشمئزاز/ نصابين ولاد **** حسبي الله ونعم الوكيل فيهم…ساد الهدوء البائس لبعض الوقت ثم صاحت رشا بخفه عندما تذكرت عملها فاسرعت واغتسلت ثم بدلت ملابسها وانتشلت لقمتين من طبق الجبن الموجود بالمطبخ.

ولما خرجت من المنزل وجدت والدها جالس علي الكرسي المتحرك الخاص به امام باب البيت وذلك بسبب عجزه عن السير فقد تعرضت قدمه اليسري للبتر اثناء عمله بالمصنع ومن لحظتها اصبح قعيد بالبيت يشعر بالعجز والغضب… شاهدته رشا يتناول كوب من الشاي فاقتربت منه وقبلت يده بابتسامه

سالها والدها/راحه الشغل؟

رشا/اه عاوز حاجه؟

والدها/عاوز سلامتك خلي بالك من روحك.

رشا بثقه/متقلقش بنتك بميت راجل. وانهت كلماتها بغمزه ثم غادرت. كان والدها يتابعها بعيون زجاجيه حزينه فهو يشعر بالاسي علي حاله وحال ابنته التي تحمل علي كتفيها مايفوق طاقتها. فاي واحده بمكانها الان تجلس ببيتها عزيزه النفس تنتظر ابن الحلال الذي سيعتني بها ويحبها ولكن نحن نفكر والمكتوب له راي اخر.

***************************************

في مكان اخر كان رجل خمسيني قد خط الشيب بعض من خصلات شعره يجلس وحيدا علي مائده طعامه الكبيره كما لو انه نقطه سوداء حبيسه بلوحه فارغه. يعاني رفعت من الوحده الشديده منذ وفاه زوجته فابناءه الثلاث لايتواصلون معه علي الاطلاق كل منهم منشغل بعمله واسرته حتي لا يعرف كيف يبدو احفاده الان . لا يتذكرونه الا بوقت الضيقه والحاجه. احيانا يلعن اليوم الذي فكر فيه بالزواج والانجاب. يبتسم كثيرا ساخرا من حاله هاهو الان بدون زوجه وابناء او حتي صديق محبوس بين جدران بيته. الشئ الوحيد الذي يخفف عنه احزانه هو مطعمه الذي يديره ويقدم فيه اشهي الاكلات لزبائنه الذواقين.. قطع تفكيره اتصالا هاتفيا برقم غريب فاجاب /الو… تنهد واغمض عينيه بضجر لما عرف من المتصل…. يعني عاوز ايه دلوقتي…. هز راسه بابتسامه ساخره ثم قال/متحلمش….اه والله ياعلي مانا دافع مليم واحد… عشان تتربي… قطب حاجبيه وقال بانفعال… احسن خليهم يسجنوك يمكن تعقل….. حصلت للمخدرات يابن*****..اخرس. انهي المكالمه عند هذا الحد وهو يفور غضبا فللتو اخبره ابنه الاصغر علي بانه قد قبض عليه اثناء قيادته السياره وهو بحوزته مخدرات. مسح وجهه بغضب يشوبه خيبه الامل. ماذا سيفعل يجب ان يساعده فمهما كان هو ابنه ولكن سيتركه يتربي قليلا بداخل فضبان السجن .لعل صوابه يعود اليه.

****************************************

كانت رشا تعمل بمركز التجميل فهي المسئوله عن تنظيف الوجه و ازاله شعيراته الزائده كانت ماهره معروفه بخفه يدها. وبينما كانت تقوم بازاله شعيرات حاجبي احدي السيدات ظلت تجول بنظرها باحثه عن هاشم رئيسها بالعمل فهي تنوي ان تطلب منه سلفه لان اسرتها تمر بظروف ماليه صعبه اختها ليلي بالصف الثالث الثانوي وبالتالي هي بحاجه لبعض دروس التقويه بالاضافه الي فواتير الماء والكهرباء التي بدات تتكدس عليها وبعض الاحتياجات للمنزل….فاقت من شرودها عندما سمعت تذمر تلك السيده التي تقوم بالعمل علي وجهها

السيده/براحه شويه

قالت رشا وهي تمضغ علكتها/انا خلصت اصلا تحبي اعملك مسك ولا كفايه كده

السيده وهي تتفحص حاجبيها بالمرآه قالت/انا بفكر اخليهم ارفع من كده

رشا/مينفعش حواجبك اصلا خفيفه انتي لو مشيتي عليهم بس بالم بني هيبقو ملهمش حل..همهمت المرأه وقالت/طيب اعمليلي مسك

اومات لها رشا بابتسامه واذعنت لطلبها. بعد مرور بعض الوقت رات هاشم يمر بجانب الغرفه التي تعمل بها فخرجت مسرعه لتلحقه ثم اقتربت منه وقالت/كنت عاوزاك في حاجه مهمه يااستاذ هاشم..ربت هاشم علي كتفها ببطء قبل ان يرد عليها بابتسامه/وماله خلينا نروح المكتب واحكي اللي انتي عاوزاه. اومات رشا وهي تقول/ماشي انا مش هعطلك كتير

قطب هاشم حاجبيه وهو يقول/ايه الكلام ده يارشا انتي عارفه اني عمري مبتضايق منك…يلا اسبقيني انتي علي مااشوف الساونا

رشا/اه سمعت ان فيها عطل هناك

همهم هاشم وقال/تلاقيها حاجه بسيطه بس البنات مش عارفين يتصرفو ههه.. ثم ربت علي وجنتها بخفه قبل ان يغادرها.استغربت رشا كثيرا تصرفات مديرها ولكنها كانت تتجاهل شكوكها فهي لن تخاطر بوظيفتها التي كافحت من اجل الوصول اليها وايضا بعض حركات الغزل البسيطه لن تضرها بالعكس ستساعدها كثيرا في التحايل والوصول لما تبغاه.

بعد ربع ساعه انضم هاشم اليها بالمكتب وهو يبتسم/زي ماقولت عطل بسيط

ابتسمت رشا وهي تقول/طب كويس

هاشم ظل يناظرها بنظرات غير مريحه فاسرعت وسالته حتي تمحي التوتر الذي بالاجواء/كنت عاوزه اطلب من حضرتك سلفه معلش اصل.. قاطعها هاشم بابتسامه/من غير متبرريلي حاجه اطلبي اللي انتي عاوزاه

رشا بابتسامه واسعه فرحه/بجد يااستاذ ربنا يخليك

هاشم بابتسامه/انتي موظفه جميله وشاطره وتستهلي الاحسن..بس معلش استني لما نخلص شغل عشان اجهزلك اللي انتي عاوزاه.اومات رشا ثم شكرته قبل ان تغادره.

وبعد مرور خمسه ساعات كان الجميع قد انهي عمله ويهم بالمغادره بينما رشا طال انتظارها لتاخذ سلفتها من هاشم الذي كان يتهرب منها ويؤجل امرها حتي اصبحت وحيده معه بالمكان عدا موظفه الاستقبال التي تجلس بمكتب خارجي.

هاشم /اقعدي يارشا. اذعنت رشا له.

اخرج هاشم من خزنته المبلغ الذي طلبته رشا ثم جلس قبالتها وقال/المبلغ اهو بس كنت عاوزك تمضي علي الوصل ده الاول

رشا بتردد/هو لازم امضي

ابتسم هاشم وقال/طبعا يارشا.. صحيح انتي غاليه عليا اه بس الشغل شغل وبعدين انتي خايفه من ايه انا مقدرش اعمل حاجه تضرك ده مجرد اجراء روتيني يعني.

فكرت رشا قليلا وقالت في نفسها وماذا اذا اضفت امضتي مستحيل ان يسجنني بتلك الورقه فهو جيد معي واذا حدث شئ اكثرها سيخصمه من راتبي. همت رشا وتناولت القلم كاتبه امضتها علي الوصل. ولما مدت يدها لتاخذ المبلغ لم يترك هاشم يدها بل امسها وظل يتحسسها ببطء وهو يقول/انا عاوز اعترفلك بحاجه يارشا

سحبت رشا يديها سريعا وهي تساله بتوتر/حاجه ايه

هاشم/انتي جميله اوي بالذات عينيكي فيها سحر غريب

ابتسمت رشا بسخريه وقالت بخفه/انت بتعاكسني يااستاذ ولا ايه

ابتسم هاشم ونهض ليقترب منها شعرت رشا بالخطر فنهضت سريعا قائله/طيب انا لازم امشي عشان اهلي ميقلقوش

امسكها هاشم من ذراعها ليوقفها ويقول/استني يارشا متخافيش انا بحبك وعاوز اتجوزك

تصنمت رشا في مكانها من الصدمه لبعض الوقت حتي افاقت علي لمسه اصابعه التي تجول علي وجنتها لتبعده عنها تاركه مسافه معقوله بينهما

سالته رشا /تتجوزني ازاي انت مش متجوز وعندك عيال!

هاشم/وماله الشرع محللي اربعه

رشا قاطبه حاجبيها/ومراتك موافقه؟

تنهد هاشم وقال/هي متهمنيش اصلا والله لولا العيال كنت طلقتها من زمان عشان كده انا قررت نتجوز عرفي

فتحت رشا عينيها علي وسعهما غير مصدقه ماسمعته هل انحدر الحال بها لهذه الدرجه ام اصبحت رخيصه الي هذا الحد.

الثاني من هنا

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية ملكي أنا الفصل الأول 1 بقلم ملك وائل
  2. رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الأول 1 بقلم سمسمة سيد
  3. رواية ملكي أنا الفصل الثاني 2 بقلم ملك وائل
  4. رواية ملكي أنا الفصل الثالث 3 بقلم ملك وائل
  5. رواية المغامرة المجنونة الفصل الثاني 2 بقلم حنين عادل
  6. رواية المغامرة المجنونة الفصل الأول 1 بقلم حنين عادل
  7. رواية تركني وحدي الفصل الثاني 2 بقلم ملك وائل

التعليقات

اترك رد