التخطي إلى المحتوى

مال عليها احمد مقبلا رأسها واردف بابتسامه سعيده: مبروك يا عمر أحمد…اخيرا هنبقى لبعض بجد.

بادلته رغد ابتسامته واردفت هي الاخرى بدموع تعبر عن فرحتها : احمد….انا بحبك قوي.

حضنها أحمد بسعاده بالغه ثم تأملها قليلا وقبل وجنتيها بحب ثم وضع زراعها معلقا بزراعه وخرج من الشقه متوجها لسيارة الزفاف والباقي من السيارات خلفهم متوجهين للقاعه المقام بها الحفل.

وهنا بقاعة الحفل نجد احمد يحتضنها بتملك …يرقصون على الموسيقى الهادئه ويتهامسون بأرق الكلمات من ينظر لهم يعلم انهم عاشقان أن الاوان وأذن لهم ربهم ان تجتمع قلوبهم في حلاله.

بالجانب الأخر فارس يقف بجانب منه :.

منه بسعادة: انا فرحانه قوي يا فارس….اخيرا ربنا هيفرح قلبهم.

فارس بابتسامه: الحمد لله يا حبيبتي …ربنا كريم و جمعهم على خير.

منه بتنهيدة : انا مش مصدقه ان هما مروا بكل دة….زي ما يكون كان كابوس وعدى.

فارس بجديه: اللي حصل دة يثبتلك قوة ارتباطهم ببعض وان حياتهم مش هتبقى زي اي حياه عاديه….لا دي هيبقى فيها ترابط غريب ومع وجود اي ازمه او محنه هتلاقيهم واقفين في ضهر بعض يساندوا بعض لانهم مروا بأكبر ازمه ممكن تمر عليهم في حياتهم ومع ذلك مهزتش حبهم ده ولا ارتباطهم ببعض .

منه بابتسامه: صحيح…عندك حق.

وهنا اقترب منهم كريم .

كريم بإبتسامه : الف مبرووك يا فارس باشا.

فارس: الله يبارك فيك يا كريم…عقبالك.

كريم بابتسامه : شكرا يا فندم.

ثم نظر بأرجاء القاعه بعشوائيه فوقع نظره على تلك الجالسه بجانب والديها وأختها وكانت غايه في الاناقه هي الاخرى فكانت ترتدي فستان من اللون الذهبي الامع ليناسب الحفل فنظر اتجاهها بابتسامه ثم وجه نظره لفارس المنشغل بالحديث مع زوجته واردف: بقولك يا فارس باشا…. هي أخت استاذه رغد دي…. مرتبطه؟

القى سؤاله وهو ينظر اتجاه الطاوله التي تجلس عليها عائلة رغد….فأردف فارس وهو يقطب حاجبيه : تقصد انهي واحدة فيهم؟

كريم وهو مازال ينظر اتجاهها: اسمها هدى.

فارس بابتسامه :اه قصدك هدى…..لا يا سيدي اللي اعرفه انها مش مرتبطه.

ظل مصوب نظره اتجاه تلك الطاوله بإبتسامه فنظر له فارس بابتسامه هو الأخر واردف: لو الموضوع كدة …انا ممكن اكلملك باباها.

كريم : ياريت يا فندم…..بس امتى؟

فارس: أكيد مش دلوقتي يا كريم…الراجل لسه بنته الكبيرة بتتجوز …بس اوعدك بعد ما الليله دي تخلص هفاتحه في الموضوع.

كريم : ياريت يا فندم….وحضرتك عارف احنا بنعتبرك أخ كبير لينا….ربنا يعلم.

فارس بإبتسامه متسعه: ماشي يا كريم …بس ان شاء الله هي توافق.

***************

فاطمه بسعاده: بجد يا عادل ….يعني هتبقى معايا؟!

عادل الواقف بجانبها: ايوا والله خلاص وهقدم معاكي بنفس الجامعه.

ثم اضاف بإبتسامه: انا وانتي مع بعض من واحنا في ابتدائي وهنبقى مع بعض ان شاء الله في الجامعه.

فاطمه بسعاده: وفي نفس القسم؟

عادل بابتسامه : وفي نفس القسم.

ثم نظر لها من اعلى لأسفل واردف: بس ايه الشياكه دي يا فاطمة.

فاطمه وهي تنظر لملابسها : بجد يا عادل حلو فستاني؟!

عادل بابتسامه : جميل قوى يا فاطمه .

ثم تابع بابتسامه ذات مغزى : عقبالك يا فاطمه انتي كمان اما تتجوزي وتلبسي الفستان الابيض.

فاطمه وهي تبادله ابتسامته: وعقبالك انت كمان يا عادل.

عادل بمكر : مين عارف يمكن فرحنا يبقى في يوم واحد.

فاطمه : ياسلاااام…. وعروستك بقى هتوافق اعمل فرحي معاكوا؟!

عادل بغضب: هتوافق يا فاطمه….لو بطلنا غبااااء هتوافق.

ثم اردف: بقولك ايه…هو الفرح دة هيفضل سلووو كدة كتير .

ثم غمز لها بعينيه: ما تيجي نفرفش شويه.

فاطمه بحماس: يلا بسرعه!!

***************

كان احمد محتضنها بقوة يرقصون معا رقصه هادئه رومانسيه مغمض عينيه وعلى ثغره ابتسامه مستمتعه بقربها منه وهي ايضا رغم خجلها من مَن حولها ….لكنها بمجرد ما احاطها بزراعيه ليرقصوا سويا اغمضت عيونها ونست من حولهم متذكره فقط انهم معا سويا وللابد.

و….فااااااجأه!!

قطع هذا الصمت الرومانسي صوت موسيقى صاخبه ….فابتعدوا باندهاش عن بعضهم ….وهنا ادركوا اين هما..

فوجدوا فاطمة وعادل يتقدمون منهم وبيد كل واحد منهم ميك للغناء مقتربين من الساحه وبدؤا بالالتفاف حولهم بمرح وسعاده يغنون بأصواتهم …وبدءت فاطمه ترقص مع رغد وعادل يرقص مع أحمد حتى اقترب باقي المدعوين واولهم هدى وفارس ومنه وكريم .

بالبدايه نظر لهم احمد بغيظ فكان يحتضنها ويستمتع دقائق معدودة بقربها من احضانه يتنفس عطرها ويشعر بأنفاسها وذلك يكفيه عن من حوله….. ولكن ما سريعا ابتسم بسعادة وفرح وبدء بالرقص معهم…. فهؤلاء الثنائي جعلوا من الفرح شكلاً مختلفا… وظل الفرح في جو من المرح والسعادة حتى انتهوا عادل وفاطمه من غنائهم الاغنيه التي كانوا يتغانون بها فكانت اغنية صاخبه ذات موسيقى عاليه ….ثم بدؤا بغناء اغنيه أخرى ….وعلى تلك الاغنيه وكلماتها بدء فارس يتشابك يدة بمنه وبجانبه كريم وبجانبهم هدى وفاطمه وعادل وباقي شباب الحفل في شكل دائري مرح ويتوسط تلك الدائره أحمد يراقص رغد بحركات رومانسيه عاشقه من احتضانها حينا …. ويراقصها حينا…وحينا أخر يحملها بين زراعيه ويدار بها عدة مرات برومانسيه وسعاده

ظلوا يتراقصون ويتمايلون بسعادة ومرح والباقين يلتفون حولهم بسعادة ومرح هما الأخرين .

وعند تلك الكلمات من الاغنيه التي تغنيها فاطمه ( اللي اخترنا لبعض هيقدر يحمينا لأخر المشوار واما ننام عيونا بتسهر هتكون بتصون ليل ونهار …حبنا بيه هعيش وهيكبر …شكرا لالهنا اللي أختار).

اقتربت منه رغد تحتضنه بحبِ خالص .

وهنا تغنى عادل هو الأخر( هفضل شايلك جوا عيوني ولا عمرك ابدا هتهوني….. زي ما قال الرب هعيش )

احتضنها أحمد بقوة ودار بها عدة مرات بسعادة وفرحه واردف بأذنها وهي بين احضانه: وانا بحبك قوووي ….وربنا يقدرني وافضل شايلك جوا عيوني دايما.

وظل الفرح بسعادة عاليه ومرح وصخب محبب للجميع حتى انتهى وأخذها أحمد اخيراا و اتجهوا لمنزلهم الذي حلموا كثيرا بدخوله معا بتلك الحاله…عروسين في ليل زفافهم.

*****************

وهنا بغرفتهم وقف أحمد يتأمل تلك الواقفه بفستانها الابيض تنظر لأسفل وعلى وجهها ابتسامه خجوله وتفرك يديها بخجل بادي على ملامحها ولكنه ينظر لها بابتسامه تتسع شيئا فشيئا وعيونه تنبأ عن عشق خالص لها.

فرفعت نظرها تنظر له …وجدته يبتسم باتساع فأردفت بتلعثم: احمد…هو..هو انت بتضحك على ايه …وواقف تبصلي كدة ليه؟!

اقترب منها احمد ومسك يدها بيده بحنان ومازالت ابتسامته تزين وجهه واردف بحب: ببصلك انتي …ولو فضلت باصصلك كدة طول العمر مش هزهق ولا هبعد نظري عنك….اما ابتسامتي دي عشان بتعبر عن السعادة اللي جوايا اللي متتوصفش لمجرد وجودك معايا دلوقتي في اوضتي بالفستان دة …فستان ابيض …يعني عروستي…ملاكي الليله دي يا رغد.

نظرت له بابتسامه عاشقه فأكمل هو بتأكيد: عارفه يا رغد…انا كنت مستعد ادفع عمري كله عشان اللحظه دي اللي تبقي معايا فيها بالطرحه والفستان الابيض .

ثم تابع بحنان : الازمه اللي مرينا بيها دي عرفتني انا قد ايه بحبك قوي …لما قولتيلي اطلقك وأسيبك وفعلا كنت هعمل كدة …ساعتها حسيت اني مش هسيبك انتي … لأ انا هسيب روحي معاكي.

احتضنته رغد واردفت بدموع متأثره من كلماته : وانا والله مقدرش أسيبك …أموت بعديها علطول …ربنا يعلم لما كنت بقولك كدة كنت ببقى حاسه بايه …بس حبي ليك واحساسي بانك تستاهل أحسن حاجه فى الدنيا كان اقوى من أي وجع من بعدك

ثم اردفت بصوت هامس عاشق: انا بحبك قوي…. قوي يا احمد ….ربنا يخليك ليا.

**************

و باليوم التالي قرر أحمد السفر معها خارج مصر لقضاء أجمل ايام وذكريات بينهم بعيدا عن الجميع …ينعموا فيها بقرب بعضهم ببعض …يصنعون اوقات كانوا الاثنين يتمنوها معا.

بغرفة الاوتيل رغد نائمه على الفراش براحه وسعادة تغمرها وأحمد نائم محتضنها بين زراعيه …تململت رغد بنومها فأستيقظ أحمد …نظر لها وجدها مازالت نائمه فنظر لها بحب وابتسامة جميله تزين وجهه ثم احكم الغطاء عليها وقبلها من وجنتها ونهض من جانبها متوجها لخزانة الملابس وأحضر حقيبه صغيره ووضع بها بعض الملابس الخاصه به وبها وبعض المستلزمات الشخصيه الخاصه بهما ثم اغلقها ورفع هاتفه وهاتف احد ثم اغلقه واتجه اليها جلس بجانبها يلمس على شعرها ووجهها بحنان وعلى وجهه ابتسامة سعيدة بوجودها بحياته وقربها ثم بدء يهمس لها: رغد….حبيبتي يلا اصحي….كل دة نوم…اصحي خلينا نلحق اليوم من أوله.

تململت رغد بابتسامه تلقائيه ثم فتحت عيونها ونظرت له بابتسامه سعيده محبه واردفت: صباح الخير يا حبيبي.

احمد وهو يطبع قبله حنونه على وجنتها : صباح الجمال يا قلب حبيبك …يلا قومي عشان محضرلك مفاجأه حلوة قووي.

رغد وهي تعتدل جالسه وتسأل بحماس: مفاجأة ايه….قول بسرعه.

احمد بمرح: لأ مش هقول عشان تبقى مفاجأة…ويلا قومي عشان نلحق اليوم ومنضيعوش.

ثم سحبها من يدها برفق ونهضت اخذت حمامها سريعا وغيروا ملابسهم وخرجوا من الاوتيل ومعهم الحقيبه الصغيرة.

*************

رغد بفرحه: الله يا احمد…احنا هنركب الليخت دة!!!

احمد وهو يحيطها بزراعيه وعلى وجهه ابتسامه عاشقه: امم …ايه رأيك في المفاجأه دي …هيلف بينا البحر كله.

رغد بسعادة: حلوة قوي….ربنا يخليك ليا.

ركب احمد اليخت ثم مد اليها يدة لتعبره هي الاخري

ثم تحرك اليخت بهم فأخذها احمد ووقفوا على ظهر اليخت وأخذ يريها كل ما يظهر خلال عبور اليخت وأخذوا يتحدثون قليلا ورغد تشعر بالسعادة من قربه …فهو يبحث عن ما يسعدها ويفعله …فكانت تعيش معه اسعد اوقاتها ثم اخذها ونزلوا غرفتهم بالاسفل .

احمد محاولا ايقناعها: حبيبتي احنا بعدنا جامد …ومحدش شايفنا دلوقتي ……احنا في عرض البحر ومحدش حوالينا…يلا بقى عشان خاطري.

رغد وهي تخرج بنطلون قماش وبادي بأكمام: خلاص هلبس دول.

احمد وهو يبحث بالحقيبه: لأ يا رغد…انا كنت جايبلك دول…ايوا اهم.

رغد : ايه ده يا احمد عايزني البس دول ازاي!!

احمد من بين ضحكاته عليها: والله ما حد هيشوفك غيري

ثم اكمل بغضب: وانتي يعني فاكرة اني ممكن اللبسك كدة قدام حد غيري.

رغد: وانت تضمن منين بقى ان محدش هيشوفني؟!

احمد بحنان: احنا هنبقى جنب اليخت علطول ومش ممكن حد يشوفك غير عيوني انا .

ثم اقترب منها وحاوط وجهها بيديه واردف بحب: وبعدين احنا مش كل اما نروح البحر تقولي نفسي انزل الميا بس مش هينفع عشان انا محجبه …اهو انا بقى جبتك هنا عشان تعملي اللي انتي عايزاه.

انصاعت رغد لرغبته بعد الحاح منه وارتدت زي سباحه من اللون الأسود …. فكان عليها في غاية الجمال واظهر جمال قوامها وقد اطلقت شعرها على ظهرها …وايضا احمد هو الاخر ارتدى شورت سباحه وصعدوا على ظهر اليخت ثم نزل احمد المياه بجانب اليخت وانزلها معه وبدء ان يسبح وحاول ان يجعلها تتخلى عن خجلها وتسبح معه وبعد القليل من الوقت استجابت رغد وبدءت تسبح معه وكانت في غاية سعادتها .

احمد بتفاجأ: ايه ده انتي بتعرفي تعومي كويس اهو!!

رغد وهي تسبح معه بمهاره: انت ناسي ان احنا من اسكندريه ….وانا صغيره انا وأخواتي مكناش نفوت صيف واحد من غير ما ننزل البحر اللي انا بعشقه.

احمد بمرح : كدة طب وريني بقى شطارتك.

وبدء أحمد ان يسبح بالمياه وهي خلفه تحاول مجاراته وتسبح معه بمهارة وسعادة ظاهره على ملامحها.

ولكن فاجأااااااه نظر أحمد خلفه ليراها …لكنه لم يجدها ….فبحث عنها بعينيه ولم يكن لها أثر.

أحمد وهو يبحث عنها بعينيه بقلق: رغدددد….رغد روحتي فين؟

مازال لا يراها امامه.

فصاح وهو يسبح هنا وهناك ليبحث عنها: رغددددد…متهزريش بقى وتخوفيني عليكي….رغدددد….والله هزعل منك.

ثم أضاف بصياح اعلى وهو مازال يسبح ليبحث عنها: رغددددد!!!!

وهنا صمت بالنداء عليها بتوتر وظل يبحث هنا وهناك وأنزل لاسفل المياه ثم يصعد بحثا عنها …و بداخله يشعر بالقلق من أجلها .

ثم شعر بشيئا يأكل في قدمه من أسفل …فشعر أكثر بالقلق ونزل لأسفل المياه ليرى ماذا هناك وهنا رأها هي أسفل المياه كانت تشده من قدمه بيدها….. فحملها بين زراعيه وصعد بها .

احمد بقلق بعد ان صعد وهو حاملها بين زراعيه: رغدددد…كنتي فين …خوفتيني عليكي…انتي كويسه؟!

وهنا انفجرت رغد ضاحكه بصخب

فأردف احمد بزهول: رغددد انتي بتضحكي…يعني كل دة كان مقلب!!!!

رغد وهي تحيط عنقه بيدها وتتحدث من بين ضحكاتهاوهو مازال حاملها: كنت ورا اليخت.

احمد : ازاي انا دورت عليكي في كل حته؟!!

رغد بمرح وهي مازالت بين زراعيه: مأنا عارفه وكنت سمعاك وانت بتدور عليا …. بس قولت اقلقك عليا شويه.

احمد بضيق: تقلقيني عليكي!!!….دانتي عايشتيني أسوء 5دقايق في حياتي.

رغد وهي تهز قدميها بالمياه وهو مازال حاملها وتتحدث بدلال: خوفت عليا قوي كدة!!!

احمد بحب : كنت هموت من خوفي عليكي.

ثم القاها بالمياه بمرح واردف بغضب مرح: عارفه لو عملتي كدة تاني …. والله ما هتعرفي ايه اللي هيجرالك.

رغد وهي تسبح بالمياه بمرح : كدة…طب وريني بقى هتعمل ايه؟!!

احمد وهو يسبح خلفها حتى يلحق بها: كده….طب تعالي هنا…رغددد!!!

وظل يسبح خلفها حتى لحق بها و اردف بعد ان وقف مقابلها بالمياه وينظر لملامحها بعشق: بحبك يا مغلبه أحمد معاكي انتي.

رغد وهي تلف يديها حول عنقه وتتحدث بحب هي الاخرى: وانا كمان قوووي.

نظر لها أحمد بابتسامه عاشقه ثم حملها بين زراعيه وصعد من المياه لليخت.

*****************

ليلا بغرفة احمد ورغد باليخت ..فكانت غرفة واسعه نوعا ما وضوء الاضاءه خافته وبها شموع فكان الجو رومانسي وشاعري للغايه….وهما الاثنان يتمايلون برومانسيه على انغام الموسيقى الهادئه…و احمد محتضنها بزراعيه بتملك شديد ومغمض عينيه وعلى ثغره ابتسامه مستمتعه بقربها …وهي ايضا على نفس الحاله

احمد بهمس وهو مازال محتضنها: رغد!!

رغد وهي مازالت مغمضه عينيها وعلى ثغرها ابتسامه مستمتعه : اممم

احمد بنفس الهمس: مبسوطه معايا؟

رغد وهي تفتح عينيها وتنظر له بعشق شديد: مبسوطه دي كلمه قليله قوي على اللي انا حساه وانا معاك وجنبك …انا بحبك قوي…ربنا يخليك ليا.

احمد بحب: ويخليكي ليا يا عمر احمد …ويخليني دايما اسعدك كدة.

ثم اضاف : مكنتش بحلم غير باللحظه دي اللي تبقى معايا فيها ومليا حياتي كدة.

احتضنته رغد اكثر وظلوا يرقصون ويتمايلون برومانسيه شديدة وحبا خالص.

وظلوا معا يقضون ايامهم بتلك السعادة ولا يشعرون بمن حولهم فيكفيهم قربهم من بعضهم فقط .

***************

وبعد مرور شهرا كاملا ينعمون فيه بقربهم من بعضهم ويحاول كلا من هما اسعاد الأخر…. عادوا الي مصر.

هنا وهما في طريقهم للعودة توجه احمد الي عيادته.

رغد باندهاش: ايه دة يا احمد …انت جايبنا على العيادة ليه دلوقتي …ماروحناش شقتنا ليه؟

احمد وهو ينزل من السيارة ويفتح لها بابها حتى ينزلها: هتعرفي حالا.

ثم دخلوا العمارة سويا …..و توجه احمد للشقه امام عيادته وفتحها ودخل ودخلت معه رغد وسط زهولها وعدم فهمها حتى وقعت عينيها على لوحه مكتوب عليها ..معمل دكتورة رغد منصور للتحاليل الطبيه.

شهقت رغد بفرحه واردفت بزهول: احمد…المعمل دة بتاعي انا!!!

احمد وهو يحيط كتفيها بزراعيه وعلى وجهه ابتسامه عاشقه: امم..معمل الدكتورة رغد للتحاليل الطبيه .

ثم اكمل بحب : وقدام العيادة بتاعتي علطول عشان تبقى علطول معايا و جنبي.

رغد بزهول: امتى عملت كل دة؟!

احمد بحب: كنت بجهز فيها من قبل فرحنا ووصتهم يخلصوا كل حاجه …حتى اللوحة اللي عليها اسمك…. لحد ما نرجع من شهر العسل عشان تبقى مفاجأة.

رغد وهي تحتضنه بسعادة: احلى مفاجأة في الدنيا كلها واحسن حاجه اننا هنبقى مع بعض علطول حتى في الشغل.

احمد بتنهيده ورغد مازالت تحتضنه: مع ان انا مكنش نفسي خالص انك تشتغلي بعد الجواز .

ثم تابع بحنان : بس انا عارف انك نفسك تشتغلي بدراستك ومؤهلك عشان كدة نفسي تبقي احسن واجمد دكتورة في الدنيا كلها.

رغد وهي تنظر له بعشق: دايما هنجح وهبقى كويسه طول مأنا معاك وطول مأنت جنبي.

احمد وهو يسحبها من يدها بحنان: طب تعالي بقى افرجك على المعمل كله عشان لو في أي حاجه نقصاه تقوليلي عليها وان شاء الله هيكون عندك مساعدين دكاتره وسكرتيره كمان.

و أخذ احمد يريها المعمل و ما به من مستلزمات وادوات وهي تسير معه بسعادة وفرحه بقلبها ….فهو يفعل من أجلها ومن أجل اسعادها اي شئ وكل شئ حتى ينسيها ما مرت به في السابق …..وبالفعل السعادة التي يغمرها بها والتي تشعر بها بداخلها كفيله تنسيه وتنسيها ما مروا به.

**************

وبعد مرور عدة أشهر على تلك الاحداث :.

هدى تجلس مع صديقاتها بمكتبة الكلية يبحثون بالكتب ويتحدثون قليلا حول طبيعة المذاكرة والابحاث المطلوبه .

وفاجأه طرق هاتفها ينبئ عن اتصال خطيبها …

هدى بسعادة بعدما رأت اسمه على هاتفها: الو….

كريم: انتي فين؟

هدى : انا في الجامعه.

كريم بمرح يظهر بصوته: مأنا عارف…فين في الجامعه؟!

هدى باندهاش: فين في الجامعه!!!! في مكتبة الكليه.

كريم: طب انزليلي …انا واقف جنب كافيتريا الكليه بتاعتك.

هدى وهي تهب واقفه وتلملم كتبها: ايه!!! انت هنا في الجامعه ….طب ثواني نزلالك.

ثم حملت حوائجها واستأذنت صديقاتها ونزلت مهروله باتجاه كافيتريا الجامعه.

كريم وهو يبتسم عندما رأها اتيه اتجاهه ثم اردف بعد ان تقدمت منه:وحشتيني …قولت اجي اشوفك.

هدى بابتسامه : كدة من غير ما تقول.

ثم اردفت بتسأل: طب وشغلك؟!

كريم وهو يأخذ بيدها ويجلسوا بطاوله بالكافيتريا: استأذنت فارس باشا وقولت اجي اشوفك…ولو معندكيش حاجه نخرج نتغدا سوا.

هدى: لأ مش عندي …انا اصلا كنت بذاكر في المكتبه ومروحا علطول.

كريم بابتسامه: كويس قوي…يبقى يلا عشان منضيعش وقت.

هدى : استنى بس اتصل ببابا اقوله واعرفه اني هتأخر عشان هخرج معاك.

كريم : حبيبتي انا كلمته وانا جايلك وقولتله وهو وافق… وقالي أروحك البيت كمان…. وعزمني عالعشا عندكوا.

هدى: طب ليه عشا ما تيجي نتغدا في البيت احسن دي ماما هتفرح قوي.

كريم: لأ خليه عشا عشان باباكي يكون جه من الشغل ويكون موجود ….عشان عايز اكلمه في موضوعنا.

هدى بعدم فهم: موضوعنا!!!!

كريم: اه جوازنا …انتي مش شايفه ان كفايه كدة ولا ايه….احنا بقلنا شهور مخطوبين داخلين على سنه اهو وانتي قربتي تخلصي الجامعه يبقى نبدء نجهز بقى …ولا انتي شايفه ايه؟!

اماءت له هدى بابتسامه خجوله ثم اردفت متذكره: بس استنى اما أحمد جوز رغد يكون موجود….بابا مُصر ان أحمد يكون حاضر كل حاجه وكل الاتفاقات.

كريم باندهاش: طبعا مفيش مشكله….بس اشمعنا؟

هدى : مش عارفه …بابا بيقول انه دلوقتي في مقام أخونا الكبير .

ثم تابعت بابتسامه: بس بصراحه دة باسطتني قوي يا كريم…احساسي ان انا ليا أخ زي أحمد كدة …احساس حلو قوي اني ليا اخ وسند.

كريم بمرح: كدة هبدء أغير من احمد على فكره…المفروض سندك دة يبقى انا.

هدى بابتسامه محبه: .احمد سند كأخ وبصراحه احلى أخ…لكن انت…

كريم مستدرجا بابتسامه جميله: انا ايه يا هدى؟

هدى بخجل : انت هتبقى سندي بردو وكل حاجه ليا بس كزوج ان شاء الله.

كريم بصدق: وانا بحب احمد جدا وبحترمه كمان ويشرفني انه يكون حاضر كل حاجه وبصراحه هو حاسسني قد ايه هو بيحبكم وبيخاف عليكم لما جيت اتقدملك وكنا بنحضر للخطوبه.

هدى : شفت بقى.

كريم : ماشي وانا هكلمه واظبط معاه معاد عشان نتفق على كل حاجه.

ثم نهض واردف: يلا بينا بقى عشان منضيعش وقت.

***************

عند رغد بمعمل التحاليل بعد انتهاء العمل ..

احمد وهو يدخل : ايه يا حبيبتي….لسه مخلصتيش …يلا عشان نراوح.

رغد وهي تنهض من مكانها وتهم لتخلع البلطو الابيض التي ترتديه : حاضر يا حبيبي…..انا خلصت اهو.

احمد وهو ينظر لمظهرها بمرح وعلى وجهه ابتسامه مرحه عاشقه: شكلك زي القمر في البلطو الابيض وانتي كلبوظه كدة.

رغد وهي تقترب تقف امامه وتتحدث بحنق لطيف: انت بتتريق على شكلي يا احمد …انا عارفه ان انا بقى شكلي وحش اصلا بسبب الحمل .

احمد وهو يحيطها بزراعيه ويلمس على بطنها المنتفخه : مين قال شكلك وحش….بالعكس دانتي كدة قمر اكتر من الاول …وكيوته كدة بالبطيخه دي.

رغد بدلال: يعني انت لسه بتشوفني حلوة حتى وانا كدة.

احمد بحب: واحلى واحده في الدنيا كمان شافتها عنيا…في حد حامل وقمر كدة!!!.

ابتسمت له رغد بحب فحاوط هو وجنتيها يلمس عليهم بحنان واردف بابتسامه عاشقه: بموت انا في الغمازتين دول اما بيظهروا كدة…بياخدوا قلبي معاهم.

ضحكت رغد بخفه ثم مالت قليلا للأسفل لتلتقط حقيبتهاحتى يخرجوا سويا وفاجأه أحست بألم باسفل ظهرها فتأوهت بألم.

احمد وهو يسندها ويتحدث بقلق عليها: مالك يا حبيبتي؟!

رغد بألم: مش عارفه …ااه….عندي الم فظيع في ضهري…ااه.

احمد بقلق وخوف: مأنا قولتلك بلاش شغل وانتي في التاسع كدة…انتي اللي مبتسمعيش الكلام.

رغد بألم وتعب: انت دكتور وعارف ان الحركه ليا كويسه ااااااه.

وبدءت تصرخ بعلو صوتها…

رغد بصراخ: اااااه الحقني يا احمد …انا شكلي بولد.

احمد بفزع وخوف: ايه!!! بتولدي …طب اعمل ايه …تعالي اوديكي المستشفى بسرعه .

رغد بصراخ: مش هلحق !!!!انا حاسه اني هولد وانا واقفه

ثم صرخت به: اتصرف هو انت مش دكتوررر!!!!!

احمد بتوتر: ايوا دكتور …بس دكتور قلب وجراحه مش نسا وتوليد.

رغد بصراخ: انت جاي تعرفني على نفسك دلوقتي !!!!!…الحقني بسررررررررعه!!!!!!..اعمل اي حااااجه!!!!!

احمد وهو يحملها ويتجه بها لعيادته: طب تعالي.

و صاح بالنداء على المساعدة تبع معملها

ثم دخل ووضعها على فراش الكشف وطلب من المساعدة بعض الادوات وتوجه وارتدى زيه الطبي المعقم

وبدء في العمل على توليد ابنه على يديه

احمدبنبره يظهر عليها التوتر: خلاص يا روحي هانت اهو…انتي بس ساعديني.

رغد بصراخ: متقوليش يا روحي دي انا مش طيقه نفسي دلوقتي!!!!!!!!

احمد محاولا التخفيف عنها: طيب معلش ….والله هانت اهو.

رغد بصراخ اشد: اسكت بقى ….انا مش طيقاك انت كماااان…ااااااه.

احمد بغضب: كدة يا رغد …مش طيقاني طيب اما تقومي بس.

رغد بنفس صراخها: اما اقوم مش هتشوف وشي تاني …هاخد ابني وامشي من وشك …انت السبب في اللي انا فيه دلوقتي!!!!!

احمد بعصبيه: نعم!!! انتي عايزاني اولدك عشان تاخدي ابني وتمشي….طب مش هولدك بقى يا رغد وخليكي كدة.

رغد بصراخ: يااااارب….يااارب….اعمل ايه مع المجنون دة …أدي اخرة لما يكون جوزي هو اللي بيولدني!!!!اااااااه!!!!!

المساعده لاحمد: يا دكتور ماتخدش على كلامهاده دلوقتي …احنا كلنا بنقول اكتر من كدة واحنا بنولد.

احمد بعصبيه مضحكه: انتي مش سامعه هي بتقول ايه!!!دي عايزاني اولدها وأخرج ابني عشان تاخدة وتسبني.

الممرضه محاوله تهدئته: يا دكتور ده كلام من وجعها بس.

رغد بصراخ: اااااااه الحقني يا احمدددددد!!

سمع صراخها …انتفض وهم باكمال ما بدء واردف: خلاص خلاص يا حبيبتي…والله هانت اهو .

ثم اردف بابتسامه سعيده وكأنه نسي توتره تماما: بقولك ايه يا رغد….ايه رايك نسميه رائف على اسم بابا الله يرحمه.

صرخت رغد بوجهه بفزع واردفت بصراخ اشد : اسكت خااالص …دة وقته رائف …انت عايز تموتني ….ولا مش عايز ابنك يخرج.

احمد بغضب مضحك: انتي بتتريقي على اسم ابويا يا رغد!!

نظرت له المساعده واردفت بهمس وهي تطبطب على صدرها باستعطاف: متاخدش على كلامها خالص….معلش …معلش.

احمد بتفهم: ايوا ايوا صح…..هي متقصدش ….هي اكيد متقصدش.

صرخت رغد صرخه عاليه انتفضوا لها ثم سمعوا صوت الجنين يبكي بعدها وسكوت رغد عن الصراخ والبكاء.

فخلصه احمد منها وحمله ونظر له بابتسامه حالمه وعيونه بها دموع واردف بتأثر شديد: ابني يا رغد….اتولد على ايدي انا!!!!

نظرت لهم رغد بتعب وارهاق وملامحها يظهر عليها الانهاك الشديد ثم ظهرت ابتسامه متاثره على وجهها.

**************

بالجامعه عند عادل وفاطمة:.

فاطمه بضيق وعادل يسحبها من يدها: يا عادل براحه هتوقعني…..استنى بس وفهمني في ايه؟!!

عادل وهو مازال يسحبها من يدها بعنف وينزل بها درج سلم الجامعه: امشي يا فاطمه وانتي ساكته ….عشان نراوح من سكات .

فاطمه : طب بس فهمني في ايه …وايه اللي مضايقك كدة؟!

عادل بعد ان توقف ويزفر بضيق : بصي يا فاطمه…..انتي أبوكي عمي منصور موصيني عليكي…. وقالي أخد بالي منك .

فاطمه : ايوا وايه بقى اللي حصل دلوقتي عشان كل دة؟

عادل بعصبيه: اللي حصل ان انتي مُصره تستفذيني بعمايلك دي….هو انا مش قولتلك تقعدي مكانك ومتتحركيش لحد ما أجيب كتبى وكتبك من شباك الكتب وأرجعلك.

اماءت له فاطمه سريعافأكمل هو بعصبيه أشد: أقوم أرجع القيكي واقفه مع شوية العيال دول.

فاطمه : عيال مين….دول صحابي وصحابك في القسم!

عادل بغضب: ومن امتى وانتي بتكلمي الولاد اللي معانا في القسم؟!

فاطمه: ولاد مين…..دول كانوا ولاد وبنات مع بعض.

عادل بغضب: ولو بردو متقفيش مع زفت خالص ….خصوصا وانا مش معاكي.

فاطمه: طب ممكن تهدى… انت ايه اللي مضايقك كدة؟؟

عادل بنرفزه: متقوليليش اهدى يا فاطمه عشان بتعصبيني زيادة!!!

فاطمه بعصبيه هي الاخرى: عادل انا بجد زهقت من طريقتك دي …انت ليه بتعمل كدة …..عصبيه طول الوقت وزعيق كل لما تلاقيني واقفه مع حد من زمايلنا …ليه كل دة؟!!!

عادل بغضب هو الأخر: عايزة تعرفي ليه؟!

ثم اضاف بعصبيه:….عشان بحبك يا متخلفه!!!!!

نظرت له بعيون مندهشه …ثم اردفت بتلعثم: يعنى..يعني ايه بتحبني دي….مأنا عارفه انك بتحبني….وهو انت يعني بتكرهني؟!

عادل وهو يقترب منها بغضب أشد: لا مأحنا مش هنستهبل بقى…..هو انتي يا بنتي عندك تخلف لا إرادي….بقولك بحبك يا متخلفه ….يعني بحبك.

فاطمه وهي تحاول كبت ابتسامتها: من غير شتيمه وقلة ادب يا عادل…تفهمني براحه.

عادل بعد ان زفر بضيق محاولا تهدءت غضبه من تلك المستفذه: يعني كمان دي معاكي عايزة شرح…..ماشي يا فاطمه…بحبك يعني بحبك وان شاء الله بعد الجامعه اتقدملك واتجوزك…..فهمتي حاجه يا اغبى خلق الله؟!

وهنا انفجرت فاطمه ضاحكه فأردف هو بغيظ منها: بتتنيلي تضحكي على ايه؟!!

فاطمه وهي تسير امامه ومازالت تضحك: اصلي بصراحه يا عادل يعني …انا كنت عارفه .

وقف عادل امامها واردف بزهول منها: عارفه…يعني ايه عارفه ومن امتى؟!

فاطمه : من زمان .

نظر لها عادل ثم ظهرت ابتسامه على وجهه واردف: طب ايه رأيك يا فاطمه؟….انا بحبك من واحنا صغيرين…وباذن الله هشتغل من دلوقتي مع بابا في المحل بتاعه وانا في الجامعه مش هستنى اما اتخرج كمان عشان اتقدملك بسرعه.

فاطمه وهي تنظر له بزهول: هتعمل كل دة عشاني !!!

عادل بنفاذ صبر: مش بقولك متخلفه…. يعني هو مش باين يا فاطمه!!

نظرت له فاطمه باندهاش مصاحب لابتسامه محبه فتابع هو بجديه وهو يقترب منها ويتحدث بحماس وعجاله: ايه رأيك يا فاطمه أخلي بابا يكلم عم منصور من دلوقتي ؟

فاطمه وهي تسير امامه ببطئ : دلوقتي يا عادل؟!! …بابا ممكن ميوافقش!!

عادل بعجاله: ليه بس يا فاطمه …. وبعدين هو احنا هنتجوز دلوقتي….انا بس بقول ان احنا نتخطب .

ثم اضاف بغضب: عشان وقتها بقى تبقي خاطبتي ومتتحركيش في حته الا باذني.

فاطمه بضحك: على أساس ان انا دلوقتي بروح اي حته من غيرك….مأنت علطول معايا.

عادل بحماس: المهم بس دلوقتي…..انتي ايه رأيك؟!!

صمتت قليلا بتفكير ثم اردفت قائله بابتسامه جميله: ماشي يا عادل….كلم بابا وشوف هيقولك ايه؟

*************

بشقة احمد ورغد المقيم معهم بها والدته:.

اتى فارس ومنه لمباركتهم وتهنئتهم على المولود الجديد ومعهم ابنتهم الصغيره.

منه وهي تضحك بصخب: أحسن يا احمد عشان تعرفوا احنا بنتعب قد ايه عشان نجبلكم ولاد حلوين كدة.

احمد الجالس بجانب رغد على الفراش: بتتعبوا!!!!!اه بتتعبوا في مرمتتنا احنا والشتيمه فينا وانتوا بتولدوا.

فارس وهو يحمل طفلهم بين يديه: شكلك يا رغد ظبطي احمد على الاخر.

رغد بحرج منهم: اعمل ايه …مانا كنت تعبانه قوي …وكمان هو استفذني بكلامه دة.

والدة احمد بمرح: معلش يا بنتي ماهو لو كان ولد قبل كدة كان عرف ان الواحدة بتبقى هاين عليها تقتل جوزها في اللحظه دي.

احمد بنفس مرحه: جرا ايه يا ست الكل ما تخليكي محضر خير …وبعدين عايزاني اولد ازاي يعني؟!!

ضحكوا جميعا ثم اردفت منال وهي تنهض: انا هسيبكم واروح احضر العشا …عشان نتعشى كلنا سوا .

ثم اردفت بحنان: وحمدالله على سلامتك يا رغد يا بنتي.

رغد بامتنان لهذه المرأة الحنون كوالدتها واكثر : الله يسلمك يا ماما …ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.

منه وهي تخرج مع والدتها: استني يا ماما …هاجي اساعدك يا حبيبتي.

ثم اردفت لفارس: وانت يا فارس روح اطمن على نهله انا منيماها في الاوضه التانيه .

فارس وهو يحمل الصغير ويتجه للخارج: حاضر يا حبيبتي….

ثم توجه لرغد بحديثه: انا هاخد مالك معايا يا رغد ومتقلقيش عليه.

رغد بامتنان: ماشي يا فارس..بس عشان خاطري خد بالك منه.

فارس: متقلقيش دة في عيوني …دة ابن اخويا واختي.

احمد: تسلم يا فارس.

وبعد خروج فارس من الغرفة نظر لها احمد ومد يدة يلمس على وجنتها بحنان ثم اردف : عامله ايه دلوقتي… احسن؟

رغد بحب مماثل : الحمد لله يا حبيبي احسن كتير قوي.

ثم اردفت بندم: بس انا أسفه يا احمد!

احمد: على ايه يا روحي!

رغد بخجل: على اي حاجه قولتهاضايقتك لما كنت بولد.

احمد وهو يقبل وجنتها بحب: مين قالك اني زعلان منك .

ثم امسك يدها وقبلها بحنان واردف: متتصوريش انا كنت قلقان عليكي ازاي اول ما بدئتي تتعبي وتصرخي …اتلخبط ومكنتش عارف اعمل ايه.

رغد بابتسامه : بس برغم خوفك دة وقلقك… ولدتني بنفسك وانت كنت اول ايد تستقبل ابننا للدنيا.

احمد بسعادة: دي كانت احلى لحظه في حياتي كلها …اول ما سمعت صوته وشلته على ايدي بمنظره دة.

رغد بحب ودلال: تعرف انه زي القمر لباباه.

احمد بمرح: لأ هو طالع زي القمر لمامته ….اللي ربنا يخليها ليا.

منه وهي تدخل بمرح: متزعلوش نفسكوا انتوا الاتنين….هو زي القمر لعمته اصلا.

أحمد بضيق: انتي ايه اللي جابك يا غلسه…مساعدتيش ماما ليه؟

منه وهي تقف أمام الفراش الجالسين عليه: خلصنا يا أخويا والأكل اتحط…..واتفضلوا بقى عشان ناكل وبعدين ابقوا كملوا واصلة الحنان دي بعدين.

اخفضت رغد نظرها بخجل منها فأردف أحمد بضيق مرح وهو يقذفها بالوساده: انتي عارفه لو مطلعتيش بره دلوقتي….هعمل فيكي ايه…..هخلي جوزك ميلاقيش فيكي حته سليمه.

وبعد خروج منه وهي تضحك بمرح نظر أحمد لرغد وجدها تضحك هي الاخرى بخفوت فاردف وهو ينظر لها بحب: ربنا ميحرمنيش من الضحكه دي ابدا….الضحكه اللي انا بحبها.

رغد وهي توضع رأسها على كتفه وتحتضن زراعه بيدها: ولا يحرمنا منك ابدا.

تلك هي ازمة منتصف الحب…فدوماً ما نمر بأزمات ومحن وتشتد…. وتشتد حتى نظن انها لن تفرج….ولكن النصر دوماً مع الصبر والفرج مع الكرب

ويهئ ربك الاسباب ويسخر الظروف …ويوجِد أناس بجانبنا …حتى نظن انهم خلقوا فقط من أجلنا …فتلك هي رحمة ربك …يجعل مع العسر يسر.

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية الفرسان الخمسة الفصل الأول 1 بقلم رنا احمد عماد
  2. رواية الفرسان الخمسة الفصل الثالث 3 بقلم رنا احمد عماد
  3. رواية الفرسان الخمسة الفصل الثاني 2 بقلم رنا احمد عماد
  4. رواية الفرسان الخمسة الفصل الرابع 4 بقلم رنا احمد عماد
  5. رواية الفرسان الخمسة الفصل الثالث عشر 13 بقلم رنا احمد عماد
  6. رواية الفرسان الخمسة الفصل الرابع عشر 14 بقلم رنا احمد عماد
  7. رواية الفرسان الخمسة الفصل الخامس عشر والأخير 15 بقلم رنا احمد عماد

التعليقات

اترك رد