التخطي إلى المحتوى

  رواية جنون بنات الفصل الثالث والأخير بقلم فاتن نبيه

ليليان بعصبيه: يعني عاوز تكسر فرحتي ي عبده عشان العداوه اللي بينك وبين قيس

ليقول الاخر بعناد: وانا قولت كل طلباتك مجابه ماعدا ان يكون فرحي مع فرح قيس

قالت الاخري بتحدي وهي تربع يديها: احنا التلاته هنتجوز مع بعض ي عبده

ليقف الاخر وهو يقول بانفعال: دا مستحيل

بعد نصف ساعه

يجلس قيس بجوار نبيل وبجوار نبيل يجلس عبده وهو ينفث الدخان من انفه بغيظ وغضب بينما تجلس الفتيات متجاورات علي الاريكه المقابله كل امام خطيبها

قال عبد الرحمن بصوت خافت: بقا علي اخر الزمن فرحي يبقي مع البني آدم القذر دا

لترد عليه ليليان بصرامه: بتبرطم بتقول ايه ي بودي

نظر لها عبد شزرا بينما نظر له قيس بقرف… لاحظ عبد الرحمن نظرات قيس الموجه نحوه فتحفز وكاد ان يهجم عليه لولا دخول والد ليليان والدتها وهي تحمل في يدها طبق لتقديم العصائر.. بعض دقائق مرت والجو مشحون حتي رن جرس الباب ففتح والد ليليان ورحب بوالدي قيس ونبيل بينما لم يحضر والد عبد الرحمن لانشغاله وجلسوا جميعا ليشربون العصائر وتحدث الاباء في بعض الامور بينما الشباب يتحكمون في اعصابهم قدر المستطاع

وضع والد ليليان الكوب علي المنضده امامه ثم قال: انا جمعتكم هنا عشان البنات ليهم رغبه ان يوم فرحهم يبقي مشترك ولا ايه ي ابو قيس وانت ي ابو نبيل

اومأ الاثنان بالموافقه ثم قال والد قيس: حقهم طبعا مين بس اللي معترض

نظر والد ليليان الي عبد وقيس ثم قال: الشباب معترضين علي الكلام دا

ليتدخل والد نبيل قائلا: لأ طبعا ملهومش حق دا الكل عارف اد ايه البنات بيحبوا بعض ومينفعش نزعلهم

ليقول والد ليليان بانتصار: تمام اوي يبقي نتفق علي يوم نتقابل فيه في النادي عشان مينفعش نقرر من غير اهل البنات

وافق والد قيس وكذلك والد نبيل بينما تنهد عبد الرحمن فهكذا لديه الوقت لتدمير الحفل قبل اقامته لانه ان حدث وتم زفافه مع زفاف قيس سوف يصاب بنوبه قلبيه

ايام تمر ما بين فرح وسعاده… حزن واكتئاب …. تدبير وفشل… صراعات ومستشفيات.. شهران بين محاوله عبد الرحمن تدمير الحفل… اما قيس ورغم انه غير راض عن الحفل المشترك ولكنه كان مستمتع بمحاولات عبد الرحمن الفاشله لذا فضل الا يفعل مثله حتي لا يشاركه نفس التفكير.. اما نبيل فالأمر لا يعنيه كل ما يهمه هو ان يتم هذا الزفاف علي خير دون اشتباكات بين عبد الرحمن وقيس

اما الفتيات فجتمعن وخططن لمنع عبد الرحمن من تنفيز مخططاته كما اشترين فساتين الزفاف المبهره ولكن رفضن ان يريينها للشباب مما اثار حفيظتهم ولكن مع وقوف الاباء في صف الفتيات لم يستطيعوا الاعتراض

في يوم من الايام

ثلاث اميرات بل احلي يقفن متجاورات يجمع بينهن صفه مشتركه…. الجنون… فكل منهن لها شغفها وجنونها

ليليان واقفه بفستانها الامع والذي تعبت حتي وجدت ما يرضي غرورها وزوقها

ماهي الواقفه وعلامات الامتعاض ظاهزه علي محياها لان الجميع بلا استسناء منعوها من الاكل رغم انها انهت وجبه غداؤها منذ 3ساعات كامله!!!

ناردين والهدوء والعظمه عنوانها.. مظهرها وحتي فستانها رغم جماله ولكنه يظهر تعقلها وحكمتها وهدوءها

ورغم ان كل منهن لها شغفها المختلف عن الاخري ولكن ما جمع بينهن هو الجنون في الشغف

طرقات علي الباب وفتح ليتفاجأ البنات ب…. عدم دخول اي احد ولكن هناك اصوات جلبه في الخارج فتحركت ليليان بدافع الفضول لتري ماذا يحدث بالخارج فخرجت منها شهقه استدعت حضور الفتيات.. ماهي بتثاقل وناردين بهدوء ولكن بسرعه و سريعا ما علا صوت شهقاتهن عندما شاهدن المعركه الطاحنه بالخارج

يجلس قيس فوق عبد الرحمن ويعطيه من الضرب واللكمات ما يشتهيه ولكن في ثوان انقلبت الموازين ليصبح عبد الرحمن فوق قيس ويتفنن في صنع الخنادق علي صفحه وجهه

صراخ الفتيات المزعجات ادي الي صعود الاباء ليقفوا مصدومين امام هذا المشهد

ولكن صراخ احدهم في الشباب جعل عبد الرحمن يقف ومن ثم اتجه الي نبيل الواقف منذ البدايه ببرود ليساعد قيس علي الوقوف

ليقول والد عبد الرحمن بنرفزه: ينفع كده ي استاذ.. بقا يوم فرحك كمان تبقي متشلفط كده

فاستغل قيس الفرصه وقال بمسكنه لوالد عبد الرحمن: شوفت ي عمي ابنك بيعمل فيا ايه يعني عشان انا قمور واحسن منه يفضل يضرب فيا في الراحه والجايه

نظر له عبد الرحمن بصدمه فكيف يستطيع ذلك البغيض التمثيل بهذه الطريقه واستمالت والده الي صفه فسمع والده يقول لقيس وهو يربت علي كتفه: معلش ي بني بقا شحط بس لسه عقله عقل طفل

ليرد عليه قيس بمسكنه زائفه وهو يرقص حاجبيه لعبد الرحمن: فعلا ي عمي عقل طفل ولازم نستحمله

ثم توجه الي ماهي الواقفه بذهول من قدر الخبث الذي يحمله مَن مِن المفترض ان يكون زوجها

اتت مساعده من المساعدات العاملات في البيوتي سنتر بمنشفه وقطن وبعض الادوات لتضميض الجراح

فجلس قيس وتصنع الالم ليزداد غضب والد عبد الرحمن علي ابنه

نصف ساعه اعاد فيها الشباب ترتيب انفسهم ثم توجهوا نحو الاسفل

في ساحه الرقص

كل يراقص حبيبته منهم من يلوم حبيبته علي خجلها الزائد ومنهم من يحذرها من كثرت الطعام حتي لا يتزوج غيرها ومنهم من لو استطاع اكلها حيه لفعل

زفرت ليليان بغيظ ثم قالت بضجر: ايه ي عبده يوم فرحي كمان عاوز تعكنن عليا

عدل لها فستانها الذي التف حول قدمه اثناء دورانها وهما يرقصان ثم قال بغيظ مكبوت: يعني مكنش ينفع الفرح من غير الثنائي الغتت

لتقول هي بتحفز: متشتمش صحباتي

ثم نظرت نحو قيس وماهي واللذان يرقصان برومانسيه ثم قالت: شايف قيس مفرح ماهي…

توقفت عن اكمال كلامها عندما لمحت الشرر المتطاير من عينن فقالت ببراءه: اسفه نسيت انك بتشيط لما بجيب سيره قيس الحنين

حاول قدر المستطاع تمالك نفسه امام كتله الغباء المتجسده في “زوجته”

ثم تركها وذهب الي صاحب الDjوقال له عدة كلمات فهز الاخر رأسه بالموافقه فعاد عبد الرحمن مبتسم الثغر الي ليليان اللتي نظرت له بخوف وحذر من القادم لتصعد موسيقي الأغنيه اللتي تعرفها جيدا فدائما ما كان يرسلها لها ولكنها لم تتوقع ان تكون تلك الاغنيه من ضمن فقرات الحفل

فجحظت عينيها عندما سمعت

عايز اقولك حاجه اسمعي مني فاللي هيتقال

لما الراجل يتكلم الست متعندش معاه

متقولوش حاضر في كلام يتقال تاني يوم تنساه

تفهم وتقدر إمته لو عايزه تكمل ويااه

مهي لو بتعامله بطيبه وحنيه وحب وإخلاص

تاخد عينه وتدلع ويصونها وتتشال علي الراس

وقت متغلط تتحاسب يسامحها علي اي اساس

توقفت عن الرقص اما هو فأقسم ان يرد لها الصاع صاعين فرقص امامها وهو يرقص حاجبيه ليغيظها

وعلي بعد متريين تقريبا

نبيل الذي توقف عن الرقص هو الاخر ليشاهدهما بتسليه وناردين التي اوشكت علي البكاء بسبب تدمير ذلك الغليظ لحفل زفافها

وعلي بعد متريين آخريين قيس الذي منع نفسه بالقوه من الذهاب لذلك الابله والفتك به ومعه تلك الحمقاء بجواره التي تتراقص مع الاغنيه

انت فاهم الدنيا خلاص باين متعلمنيش

الراجل لما يحب بجد يحب بكل ما فيه

واللي بتفهم بتريح وبتعرف ازاي ترضيه

مبيسبهاش غير لما يحس ان الست دي مش باقيه عليه

واللي تحافظ علي بيتها واسرار بينها دي تبقي تمام

واللي بتصبر علي حالها مشاكلها بتتحل اوام

واللي تقلب في مشاكل معروف انها اي كلام

عند تلك الجمله لوي فمه ونظر لها نظره ذات مغذي فيتفاجأ بها تتقدم منه ثم امسكته من تلابيب قميصه وهي تصرخ: انا مش تمام ي بن ال ****

لم تكمل الجمله حفاظا علي شرف العائله الذي اصبح في الوحل حقا

فكتم هو الضحك بكل ما لديه من قوه حتي لا تنفجر اكثر عليه

اما قيس فقد بدأ يستمتع حقا بالفقره وابتسم علي صوره الثنائي المجنون واخذ ينظر الي زوجته بسخريه

اما نبيل فضحك بكل ما اوتي من قوه وهو يربت علي ظهر زوجته التي علي وشك البكاء والاختناق

انتهت الفقره وهدء المكان لينتبهو علي صوت الضحك العالي ليجدوا جميع الجالسين يضحكون بلا استثناء

فضحك كل عريس وزوجته وحتي ناردين

بينما نظرت ليليان الي قيس وقالت: ي بختك ي ماهي جوزك عاقل

ثم وجهت نظرها الي عبد الذي يشتغل كمدا و قالت بغباء: متعاملني برومانسيه شويه زي قيس ي عبده

لتسدل الستائر علي الابطال ونترك كل زوج يتعامل مع مجنونته بحريه وبطريقته الخاصه ولكن لحظه… اعيد فتح الستائر من جديد

في صباح يوم جديد وقد مر اسبوع

تقف ناردين في منتصف الغرفه وتتمايل علي انغام الموسيقي

في ناس.. بانو.. علي نيياتهم

منفعوش علي قد مضرم

بس انا بردو… بردو.. محدش يجي عليا ويكسب عمره

في ناس.. بانو.. علي نيياتهم

منفعوش علي قد مضرم

بس انا بردو… بردو.. محدش يجي عليا ويكسب عمره

طيبه قلبي دي بتطمعهم بتشجعهم يتصرفوا كده

اخلص منهم… وابعد عنهم وهندمهم اوي علي كل دا

شطبنا قفلنا بابنا علي اللي اختار عذابنا والله

دخل عليها نبيل وهو في قمه غضبه ثم انتشل المفاتيح من علي الطاوله وخرج من الغرفه دون ان ينسي ان يغلق الباب بقوة

ناظرته ناردين بعدم اهتمام ثم هزت كتفيها بعدم مبالاه ورقصت حاجبيها بتسليه وأكملت الرقص

احنا ي قلبي استجدعنا

يما زمان وجبرنا خواطر

من غلطتنا لازم نتعلم

عادي وميقعش الا الشاطر

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية وتيني الفصل العاشر 10 بقلم شيماء أشرف
  2. رواية وتيني الفصل الحادي عشر 11 بقلم شيماء أشرف
  3. رواية وتيني الفصل الثاني عشر 12 بقلم شيماء أشرف
  4. رواية وتيني الفصل الثالث عشر 13 بقلم شيماء أشرف
  5. رواية وتيني الفصل الخامس عشر 15 بقلم شيماء أشرف
  6. رواية وتيني الفصل السابع عشر 17 بقلم شيماء أشرف
  7. رواية وتيني الفصل السادس عشر 16 بقلم شيماء أشرف

التعليقات

اترك رد