التخطي إلى المحتوى

  رواية ونسيت أني زوجة  الفصل  السادس والعشرون بقلم سلوى عليبة

يزيد الظالم طغيانا وتجبرا عندما يشعر بخضوع البشر تحت سطوته ..ولا يعلم أنه عندما يصمت الحليم فاتقى شره حين ثورته …فعندها يأخذ حقه بالقوة الجبرية ولا يتنازل عنه تحت أى ضغوط …..

جلس إبراهيم أمام نرجس وقال بهدوء شديد يتنافى عما بداخله من غليان ……:

بصى بقه يانرجس أنا مش هقولك غير كلمة واحدة بس وإنتى بعدها تختارى وصدقينى أنا سكوتى عليكى مش ضعف أنا بس كل اللى كان يهمنى هو أخويا ..وبما إنه فاهمك كويس فخلاص مكنش بيهمنى حاجة …

أكمل بنفس الهدوء ولكن بصرامة شديدة تحت نظراتها المندهشة من تغير أسلوبه …..:

إبنك هيتجوز نورين مش عشان تبقى تحت رحمتك لا ،عشان إبنك بيحبها وعملت فى أقل من سنه اللى إنتى معرفتيش تعمليه طووووول عمرك ….

إنتى دلعتى وبوظتى وهى صلحت ورممت وعدلت وخلاته إنسان بجد ،إنسان كان نفسى أشوف إبنى عليه وكنت فاقد الأمل .وكمان اللى انتى متعرفيهوش أن علاء مش هيعيش معانا هنا لأنى مش مستعد إنى أخسر أخويا بعد العمر ده كله عشان واحده حقودة زيك …

ثم رفع صوته وقال مرة واحدة ..فااااااااااهمة …..!!!!!

إنتفضت من مكانها على صوته وقالت ..

ببس ….لم يدعها تكمل

وقال…..متتكلميش وإستنى لما أنا أكمل …..عايزه تتقى شرى اللى انتى عمرك مجربتيه ..تمام .مش عايزه يبقى تفكرى مجرد فكرة إنك تقولى كلمة واحدة ممكن تزعل نورين او أخويا ومراته ….

ثم إستطرد وقال …وااااه عشان تبقى عارفه بس إن السبب فى قعادك لغاية دلوقت فى البيت ده هو أخويا ومراته لأنى كنت عايز أطلقك من زمااااان بس للأسف اللى ربطنى بيكى هو علاء وأخويا يوميها قالى ربى إبنك بينك وبين أمه ورفض إنى أطلقك …وياريتنى ماسمعت كلامه على الأقل كنت جبت واحده ربت إبنى صح مش ضيعته ….

فدلوقت ياتقعدى وتفرحى بإبنك يا الباب يفوت جمل فاهمانى ولا لأ….نهض من جوارها بهدوء مثلما جلس بهدوء ودخل إلى غرفته وأغلق بابها بقوة حتى أن جسدها إنتفض من مكانه …..

جاء علاء وجلس بجوارها وقال …..

لو سمحتى ياماما أنا إبنك الوحيد وأنا بحب نورين بجد ونفسى تكون مراتى وأى مشكلة هتعمليها معاها هتنكد عليا أنا كمان ….

أمسك يدها وقبلها وقال ….يعنى إنتى مش عايزانى مبسوط ولا إيه …..؟!

اغتاظت بشده وقالت فى نفسها …

.بقه كده يعنى مش هعرف أطلع عليها إللى أنا عايزاه اااه يلنى بس لازم الأمور لغاية ماتعدى ….

ضحكت بإصفرار وقالت …..

طبعا ياحبيبى نفسى تكون سعيد …

ثم أكملت بخبث …

بس يعنى كان نفسى أفرح بيك وبمراتك وتكون معايا هنا ….

أكملت وهى مدعيه الحزن …

.بس أعمل إيه إنت عايز تمشى وتسيبنى …..

رد عليها علاء بهدوء ….

ياماما كده أحسن ،أنا عايز أبنى حياتى لوحدى ويبقى ليا بيتى زى ماعملتى بيتك إنتى وبابا .

جزت على أسنانها وقالت ……

ماشى ياحبيبى ربنا يهنيك هو أنا عايزه حاجه غير سعادتك ……

ثم قالت لنفسها …

ماشى إن مابوظتها مايبقاش أنا ……

■■■■■■■■■■■■■■■■

يُعوض الله الصابرين على قدر صبرهم ….حتى يشعروا انهم مامروا بضيقة أبداااااا …

كانت أسمهان تمشى وهى تضع يديها بيدى إحسان بينما هو يعمل كمرشد سياحى لها حتى ترى جميع معالم ألمانيا ..

تشعر هى بأنها لاتمشى على الأرض بل تطير بجناحين وترى جميع البشر فى هيئة فراشات جميلة من كثرة سعادتها ..

نظر إليها إحسان بعشق وقال ….:

هاه مبسوطة يا أسمهان …..؟!

إبتسمت بشدة وقالت : مبسوطه بس .أنا حاسه إنى بملك الدنيا كلها .حاسه إن كا اللى حصلى ده ولا كأنه أى حاجه جنب السعادة اللى أنا حساها دلوقت …..

ثم إستطردت وقالت: تعرف يا إحسان أنا رغم إنى تعبت جدا لما الحمل نزل بس حمدت ربنا لأنى مكنتش عايزاك تبقى مضطر تكمل معايا لو عرفت إنى حامل لمجرد الحمل …..

إستطردت وقالت : كان نفسى ترجع عشان خاطرى أنا وبس …..

أيوه ده إبنى وكنت هبقى سعيدة جدااا لو فضل وبقيت أم ..بس ساعتها قلت كله خير …الحمد لله ان مفيش حاجه هتخليك مجبور إنك تتربط بيا….عشان كده لما رجعت ولقيتك عايزنى أرجعلك مكنتش مصدقة بقه معقوله إحسان راجع وعايزنى بكل إرادته …

رغم فرحة قلبى الشديدة ..بس جرحى منك بقى بيبعدنى ومش عايزنى أرجع …بس أهو أدينى رجعت بس أرجوك يا إحسان عشان خاطرى لو كسرتنى تانى صدقنى مش هقدر أقوم المرة دى…..

نظر إلى عيناها بحب وقال ….صدقينى يا أسمهان أنا اللى مش هقدر أبعد لأن خلاص قلبى وعقلى بقوا معاكى خلاص وأنا مقدرش أعيش بعيد عنك ونفسى يبقى عندى منك ولاد وبنات كتيييير وأعمل عيله كبيره يكونوا ولادى هم إصحابى وإخواتى اللى أنا إتحرمت منهم وعايزهم كلهم يبقوا زيك كده حتى لو مجوش شبهك فعايزهم ياخدوا قلبك الطيب وروحك النقيه .ثم أكمل بقوه بس هعلمهم ياخدوا حقهم يعنى عايزهم شبه خالتهم نورين كده ……

ضحكت أسمهان بشدة وقالت :

دانت عايزهم يجننوا الناس بقه .دى نورين كانت هى اللى بتتخانق عننا دايما بس قلبها أصفى من الحليب ….

قبلها إحسان بخفه على شفتيها وقال …

مفيش قلب أصفى من قلب حبيبى أنا ….

ثم إحتضنها بشدة وهو يقول : ربنا مايحرمنى منك أبدا ويقدرنى وأعرف أعوضك عن الأيام اللى جرحتك فيها ……

■■■■■■■■■■■

مالحب إلا دواء للقلوب وتنقية للروح ورقى بالعقل …يجعلك تفعل أشياءاً لم تكن تعرف أنك ستفعلها يوماً ..تقترب منه كالفراشة يجذبها الضوء فإما تقترب وتحترق وإما تقترب وتخترق القلوب …..

كان علاء يجلس هو ووالده ووالدته والتى تكتم غيظها بشدة .وتجلس أسرة عبد القادر كاملة ومعهم رزق واللواء عبد الرحمن أما أسمهان وإحسان فهم مازالوا بألمانيا يستمتعون بحياتهم ….

تكلم علاء وقال بفرحة شديدة ….

أظن ياعمى حضرتك عارف إحنا هنا ليه والخمد لله نورين خلصت إمتحانات وكمان وافقت على طلبى فدلوقت طلباتك إيه……

نظر إليه عبد القادر وقال بهدوء ….

والله ياعلاء إنت إبنى وهى بنتى واللى تجيبه إحنا مش هنعترض عليه …..

تكلمت نرجس بكبر وقالت …

معلش يا أبو نور إنت تقول الكلام ده لحد تانى مش لعلاء إبنى لأنه والحمد لله يقدر يجيب أغلى وأحلى شبكة لأن زى مانت عارف الفلوس عمرها ماكانت مشكلتنا زى ناس …نظر إليها علاء بضيق ..

أما إبراهيم فإبتسم بسماجة لها وقال ….

عندك حق يا أم علاء بس إحنا مش هنجيب أغلى وأحلى شبكة عشان معانا فلوس لا دعشان نورين تستاهل أغلى وأحلى حاجه وأنا عن نفسى مش أتاقلها بدهب لا داأنا أتاقلها بألماظ …..

إغتاظت نرجس من رده الذى أرجع كيدها فى نحرها ولكنها كانت ستتكلم حتى نظرت لإبراهيم وجدت عيناه حمراء من الغضب فإبتلعت ريقها وصمتت فأكمل إبراهيم وقال بجدية : وكمان دلوقت الكلام للرجاله وأديكى شايفه أم نور أهى قاعده ساكته وسايبه لجوزها الكلام ولا أنا مش مالى عينك …….

تدخل عبد القادر وقال بهدوء حذر ….

خلاص يا إبراهيم ياخويا أم علاء أكيد متقصدش وكمان دى كانت بتعرفنا إننا نطلب اللى نفسنا فيه لبنتنا ولا إيه يا أم علاء ……

إرتبكت نرجس وقالت …طبعا طبعا يا أبو نور …

أمال رزق على إيمان وقال ….

هى الحيزبونه دى مالها أنا حاسس انها نفسها تبوظ الجوازة …ضحكت إيمان وقالت …

يعنى حاسس مش متأكد يا أخى أنا بقعه واثقه إنها جايه أصلا عشان تبوظها بس على مين دانا أختى تفوت فى الحديد وأنا واثقه أنها مش هتفوت اللى قالته وإصبر كده وإسمع وقول إيمان قالت …

تكلم علاء أخيرا وقال: طبعا ياعمى أنت عارف إنى جبت شقه فى حته تانيه وهى كبيرة الحمد لله دى شقه دوبلكس وبفضل ربنا هفرشها كلها وأنا مش عايز من نورين أى حاجه غير إنها تنورها ولو على الشبكه فتنزل تنقى وتقولى بس على السعر وأنا هدفع مهما كان إيه هو المبلغ …..

كان سيهم عبد القادر بالكلام ولكن إستأذنت نورين فى الرد وقالت : لو سمحت يابابا ممكن أقول حاجة ….

نظر إليها عبد القادر بثقة فى عقل إبنته وقال :

طبعا ياحبيبتى قولى كل اللى نفسك وكأنه يعطيها الضوء الأخضر لإخراج كل مابداخلها …..

توجهت نورين بالكلام لعمها وقالت: طبعا ياعمى أنا بشكر حضرتك على اللى إنت قولته فى حقى بس أنا عايزه أعرف حضرتك إنى رغم إنى عارفه إنكم الحمد لله معاكم كتييير بس مش ده السبب اللى أنا عشانه وافقت على علاء …

انا وافقت عليه لأنه بقه راجل أى بنت تتمنى تعيش معاه والحمد لله بابا ربانا على القناعه وإننا نعيش باللى معانا مهما كان وزى ماحضرتك شايف إننا كلنا والحمد لله إتربينا وإتعلمنا أحسن تعليم عشان كده أنا مش عايزه شبكة لأن حتى لو علاء كان محلتوش حاجه كنت برده هوافق بيه لأنى لما أتجوز مش هتجوز فلوس لا ،أنا هتجوز راجل وهو اللى يجيب الفلوس ..فحضرتك ياريت تحترم رغبتى أنا مبحبش البهرجه الكدابه وصدقنى كفايه كلمتك وكأنك جبت أحلى شبكة …..

نظر إليها عبد القادر ونادية بفخر شديد وقال عبد القادر: وأنا موافق على كلام نورين وأنا عن نفسى راضى بدبلتين وبس وفعلا أحنا ميهمناش أى فلوس وعلاء عندنا أغلى من أى حاجه المهم إنه يراعى ربنا فيها …….

إبتسم اللواء عبد الرحمن وقال …..

يبقى على بركة الله ونقرى الفاتحه وفعلا يا أستاذ عبد القادر بناتك الدهب نفسه مايتاقلهمش كفاية تربيتهم ..

ثم نظر لعلاء وقال …

وإنت ياعلاء شوف عملت حلو إيه فى دنيتك عشان تاخد من بنات عمك …

ضحك علاء بسعادة وقال ….

ربنا يعلم ياسيادة اللوا إنى فعلا مش مصدق لغاية دلوقت إن ربنا رزقنى بنورين .وأنا عن نفسى لو لفيت الدنيا بحالها مش هلاقى أحسن منها …..

قال رزق بفرحة :

طب يلا يا أبو نسب نقرا الفاتحة ولا إيه ياعمى ….

أومأ عبد القادر بسعادة لزواج بناته وقال نقرا الفاتحه …..

رفع الجميع أيديهم وقرأوا الفاتحة على أن يتم شراء الشبكة فى اليوم التالى وتكون الخطبة عندما تأتى أسمهان من ألمانيا .

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

العمر لا يُعد بالسنين والأيام ،بل بلحظات السعادة التى نعيشها فهى من ترسم ملامحنا وتُشعرنا بإشراقة وجوهنا .

كان الجميع ينظر للعروسين وهم يدخلون الى القاعة وسط المشاعل وفرقة الزفة ….

تظهر السعادة على وجوههم وكأنهم يودوا أن يحتضنوا جميع الموجودين ولكنهم قد إكتفيا بأنفسهم ولا يريدون إلا أن يكونوا بمفردهم …

كان رزق يقف بجوار إيمان وهو يميل عليها ويقول: عقبالنا يا منمن شايفه الواد أحمد هيطير من الفرحه إزاى …؟!

نظرت إيمان لصديقتها شهد وعيناها مغرورقة بالدموع وقالت :

ربنا يفرحهم يااااااارب شهد وأحمد شافوا كتييير على ما اتجوزوا …أمن رزق على كلامها وقال فعلا بس اهو ربنا جمعهم مع بعض عقبالنا إحنا كمان …..

إبتسمت إيمان بخجل وقالت : خلاص كلها يومين وأسمهان توصل ونعمل خطوبة نورين وكتب كتابنا ….

أمسك رزق يدها وقال وهو ينظر لعينيها بوله …ماتخليها فرح بدل كتب كتاب ينوبك فيا ثواب …

أنزلت عينيها للأرض وقالت:إزاى بس يارزق مش هينفع …

أجابها رزق بتصميم : وإيه قلة نفعه بس قولى إنتى أيوه وأنا هقنع عمى بس يلا عشان خاطرى هموت وأصحى على القمر ده كل يوم وكمان يعنى منفسكيش تبقى زى شهد …..

شهقت إيمان وقالت شهد صح إحنا قاعدين نتكلم وسايبينهم خالص إوعى كده أما أروحلها يمكن عايزه حاجه ….

جذبها رزق وقال: ياختى اتنيلى هى مش محتجالك أصلا ولا عايزه تبص فى خلقتك ،هى دلوقت مش هاممها غير أحمد وبس وغير كده هم بيرقصوا مع بعض أقعدى بقه

جلست إيمان وهى تنظر لشهد بسعادة حقيقية وتتمنى لها دوام الفرحه .

أما عند شهد فكانت تشعر وهى ترقص مع أحمد كأنها تطير بين السحاب ..لاتصدق أنها أصبحت زوجته فعلا واليوم هو زفافهم …

أما أحمد فكان لايشعر بأى شخص موجود من حوله عدا شهد وفقط ….

نظر لعينيها وقال بعشق دفين ….ياااااااه ياشهد مش مصدق إنك النهارده خلاص هتروحى معايا على بيتى وهتنامى فى حضنى ….

شعرت شهد بالخجل الشديد وقالت …ولا أنا كمان يا أحمد مصدقة ،كل شويه أقول لإيمان إقرصينى عشان اتأكد ….

ضحك بشدة وقال بخبث …طب ليه تخلى إيمان تقرصك مانا موجود ومستعد أعمل حاجات أكتر من كده كمان …..

خجلت شهد بشدة وقالت :

أحمد إيه اللى بتقوله ده عييب ….

إبتسم بخبث وقال ..

فعلا عيب وأنا راجل محترم بس نوصل بيتنا وأنا هوريكى الإحترام على أصوله ياشوشو ….

ضحكت شهد بشده فقال أحمد بسعاده …إلعب بينها هتحلو …..

◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇

لايشعر الإنسان بالأمان الى فى بيته حتى لو كان كوخا من خشب ..فالأمان هو إحتواء ودفء وشعرو بإنتمائنا لمكان ما ….

كانت أسمهان وإحسان يجلسان مع عائلة أسمهان بعد رجوعهم من ألمانيا ..فقد عادت أسمهان بوجه جديد كليا وهو وجه مشرق بالسعادة ..

جاء أيضا رزق وعلاء لكى يسلما عليهما فكانت جلسه عائلية بحق …..

كان إحسان يضحك بشدة وهو يروى لهم عن مواقف أسمهان وخوفها من المرتفعات والجميع يضحكون معهم فى جو مرح سعيد …..

قامت ناديه لكى تأتى ببعض المقبلات ..فناداها رزق وقال ….

لو سمحتى يا طنط كنت عايز حضرتك وعمى عبد القادر فى كلمتين كده قدام الكل ….

وضعت إيمان رأسها أرضا بخجل فهى تعرف طلب رزق وحاولت إثناؤه عنه ولكنه مصمم عليه ….

جلست مرة أخرى وقالت خير يابنى فيه إيه؟ …

إبتسم وقال بإرتباك :

كل خير إن شاء الله ..بس يعنى كنت بعد إذنك ياعمى كنت بفكر بدل مانعمل كتب كتابنا أنا وإيمان يوم خطوبة نورين فيعنى كنت بقترح إنه يبقى فرح إيه رأى حضرتك؟

كان رزق مترقب رد الفعل هو وإيمان أما إحسان فضحك بشدة وقال …

إيه يادكتور مانتش صابر ولا إيه…قال رزق بجدية وهو موجهوالحديث لإحسان وأيضا لعبد القادر ….

الصراحه خلاص أنا صبرت كتييير صحيح أنا خطبت إيمان وهى تالته بس الحقيقة إنى بحبها من اول ماشوفتها وهى فى أولى فأظن يعنى إنى خلاص جبت أخرى وكمان مش فاضل غير ترم واحد وتخلص يعنى مش هعطلها ولا حاجه ،غير إنى دكتورها فى الجامعه يعنى هساعدها فى المذاكرة ….

تكلم عبد القادر وقال …..

ولماحد من الطلبة يقول دى طلعت الأولى عشان جوزها دكتور فى الجامعه هتعمل ايه ؟

رد عليه رزق بثقه وقال …..

ساعتها هقوله شوف نتايجها قبل ما اخطبها لو هى مكنتش من الأوائل وبعدها طلعت من الأوائل يبقى أنا بساعدها لكن هى طول عمرها الأولى من قبل حتى ما اخطبها….

قال نور بجدية …..

فعلا يابابا دكتور رزق عنده حق والجواز فعلا مش هيعطل إيمان فى حاجه …..صاح رزق بمرح وقال …

يسلم فمك يا هندسة والله …

رد علاء هو الآخر وقال :

بص ياعمى يبقى أنا بقه اللى أكتب كتابى على نورين ورزق وإيمان يبقى فرح إيه رأيك …..

نظر عبد القادر لنادية ثم إليهم وقال …

جرا إيه منك له إنتوا عايزين تكروتونى وخلاص .كمان إيمان لسه فاضلها حاجات فى جهازها ….

رد رزق بلهفة وقال …وانا والله ماعايز غيرها وموافق على أى حاجه تجيبها وكمان الشقه الحمد لله جاهزة ومش ناقصها حاجه وتقدروا تيجوا تتأكدوا …..

قالت نادية بتأنى : حتى لو الشقه جاهزة يابنى بس برده فيه حاجات تخصها هى لازم نجيبها ولا إيه ….؟

قالت أسمهان بتعقل فهى تعرف بطلب رزق لأن إيمان قد أخبرتها من قبل …

بص يابابا لو على اللى ناقص إيمان سهلة بإذن الله يتدبر بسهوله بس طبعا لو حضرتك موافق …..

تردد عبد القادر وقال …

والله ما نا عارف بس انا مكنتش عامل حسابى على كده خااالص وانتى عارف أصلا احنا كنا هنعمل الخطوبه كمان 10 أيام يبقى إزاى بس …..

قال إحسان بتروى تحت نظرات رزق المستنجده …..

بص ياعمى ممكن نأجل الخطوبه مثلا كمان أسبوع كده يبقى الفرح والخطوبه كمان 15 يوم مثلا أهو هيبقى فيه وقت …..

زفر رزق وقال ….

إيه رأيك ياعمى موافق طبعا مش كده …..

تدخلت أسمهان وقالت …

وإذاكان على الحاجه اللى ناقصه انا هقعد معاكم لغاية الفرح وننزل كل يوم نقسم نفسنا عشان نخلصها إيه رأيك …..

وقف إحسان وقال بغضب ..

طبعا مش موافق….نظر إليه الجميع بتعجب وقالت ناديه بدهشه …مش موافق على إيه بالظبط يابنى ….

إرتبك إحسان وهو ينظر لأسمهان ويتوعدها بشدة بينما هى تحاول كبت ضحكتها فهى تعرف مايدور بخلده ….رد عليهم بإرتباك وقال ….

مممش موافق يعنى إنكم تجيبوا الحاجه من هنا لأن فى القاهرة أكييد الحاجه أحسن فإيه رأيكم تيجوا القاهرة وتنقوا اللى انتوا عايزينه وبعدها نرجع كلنا مع بعض ….

إندهشت أسمهان من إحسان وكيف قلب الدفة لصالحه رغم أنها تعلم حقيقة الأمر الا أنها قد صدقته …

صاح علاء هو الاخر وقال …

خلاص بقه إيمان هتعمل فرح وإحنا كتب كتاب بالله عليك وافق ياعمى وكمان عشان لو فرضا وكنت فى القاهرة أقدر أفوت عليها فى الجامعه وأخرج معاها بدون قيود وطبعا ده مش هيحصل غير بإذن منك بس لما أطلع معاها وأنا جوزها غير وأنا خطيبها قلت إيه ؟!!!!!

كان عبد القادر يشعر وكأنه بين شقى الرحا ورغم ذلك إضطر للموافقة خاصة عندما رأى الفرحه فى أعين بناته …..

فى المساء والجميع يحاول أن يعدوا حقائبهم للسفر باكرا الى القاهرة ….

كان عبد القادر وزوجته يتحدثان فى المبلغ الذى يريدانه لكى يشتروا به ماتريده إيمان …..

جلست نادية بجواره وقالت ….

بص ياعبده إنت عارف إنى كنت داخله جمعيه عشان اليوم ده وأهى معايا الحمد لله …

زفر عبد القادر وقال ….

ماااشى بس أنا كنت لسه هقدم على سلفه ولا حاجه على أساس إن الفرح مش دلوقت بس أديكى شايفه وأنا مردتش أكسر قلب البنات ….ربتت على قدميه وقالت …

خد الغويشتين اللى فى إيدى بيعهم من غير ماحد يحس …كان يهم بالرد عليها لولا طرق الباب …

أذن للطارق بالدخول فكانت أسمهان …

جلست بجوار والدها وقالت بهدوء وهى تعطيه فيزة بنكية ….

عبد القادر بدهشة ..إيه ده يا أسمهان ….

ردت عليه بهدوء وقالت ….

بص يابابا أنا عارفه إن الفرح جه من غير ماتعمل حسابك عشان كده دى الفيزا بتاعتى تقدر تشترى بيها كل حاجه وقبل ماحضرتك تتكلم دى من شغلى أنا بقالى سنتين بشتغل وباخد مكافآت وإنت عارفنى مش بتاعت شوبنج ولا مصاريف …

نظر إليها عبد القادر بعيون ملئي بالدموع وقال ….

يعنى بدل ما أساعدك إنتى اللى بتساعدينى يا أسمهان ….

قبلت يديه وقالت : د كله من خيرك يابابا إنت اللى علمتنا وكبرتنا وده جزء من رد جميلك علينا ….

أخذها بين أحضانه وهو يقبلها لشده ..

أخرجها بهدوء وقال ..

بس أنا مقدرش أخد الفلوس دى لأنها بتاعتك إنتى وبس …

نظرت أسمهان لوالدتها وقالت : قوليله ياماما ياخدها .ثم نظرت الى أبيها مرة أخرى وقالت بتوسل :

عشان خاطرة يابابا متكسرش بنفسى خلينى أحس إنى فعلا الكبيرة وإنك معتمد عليا عشان خاطرى …تكلمت نادية وقالت :

خلاص يا عبده خدها ….

أخذها عبد القادر وسط فرحة أسمهان ولكنه قال:

أنا هاخدهم بس سلف ماشى لما ربنا يفرجها هرجعهملك تمام …..إبتسمت أسمهان وقالت :

ماشى يابابا وأنا موافقة واللى يرضيك إعمله ….

خرجت أسمهان من الغرفه وهى تشعر بالسعادة لمشاركة والدها فى مسئوليته تجاه أخواتها …

أما عبد القادر ظل ينظر إليها حتى خرجت من الباب وأغلقته وقال …

ربنا يباركلك يا أسمهان ويعوضك خير عن كل اللى شوفتيه ويرزقك بالزريه الصالحة وتكون زيك كده بارة بأهلك …

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♡

ما أحلى لحظات السعادة خاصة عندما تكون وسط من نحب ومع من نحب ….

كان الجميع يعمل على قدم وساق فى شراء كل مستلزمات العروس حتى أن رواء هى الأخرى قد أتت للمساعده خاصة أن شهد قد سافرت مع زوجها الى مقر عمله وستنزل قبل الفرح بيومين حتى تكون مع إيمان ……

ظلت أسمهان طوال هذا الأسبوع وهى منشغلة بشراء متطلبات إيمان التى تريدها مما جعل إحسان يشعر بالسخط الشديد فهو لم ينفرد بأسمهان فى هذا الأسبوع ،رغم أنه يلتمس لها العذر إلا أنه إشتاقها وبشدة …

كان يجلس مع والده يحتسيان القهوة عندما سمعا صوت فتح الباب فكانت أسمهان ووالدتها وأخيها قد أتوا للتو من الخارج ….

جلسوا جميعا وهم يشعرون بالإرهاق الشديد ….

قال نور بسخط : طب هى هتتجوز أنا بقه أتسحل ليييه …ضحك عبد الرحمن وإحسان وقال ….

الله مش إنت الراجل اللى معاهم عقبال ياسيدى مانفرح بيك قريب …

أنّت أسمهان من الألم فقام لها إحسان وقال ….

مالك تعبانه قوى كده ،طب قومى إرتاحى شويه

ثم نظر لوالدة زوجته وقال: وإنتى كمان ياطنط قومى إرتاحى شويه ….

وقفت نادية وقالت فعلا أنا هدخل أريح شويه قبل ما بقية البنات يجوا ويقعدوا بقه يفرجونى على الحاجه وأنا خلاص مش قادرة …..

قامت أسمهان هى الأخرى فذهب إليها إحسان وأمسك بيدها وقال وهو يسحبها خلفه ….

تعالى عايز أتكلم معاكى فى موضوع ….

نظرت أسمهان حولها فلم تجد أخيها فهو فى الغالب ذهب هو الاخر للراحه أما عبد الرحمن فكان يبتسم بخبث …

دخل بها الى غرفتهم وقال لها بغضب وغيرة بسبب إبتعادها عنه : هو إيه بقه فيه إيه ..؟؟

نظرت له بتوجس وقالت :

إيه خير مالك وشك أحمر كده ليه كأن حد قاتلك قتيل …

إقترب منها دون كلام وأخذها بين أحضانه وقال هو يعتصرها بشده ….

أيوه إنتى ببعدك عنى بتقتلى قلبى ،بتوحشينى وإنتى جنبى ،مش عارف أكلمك كلمتين على بعض …

تكلمت بإعتذار :

أسفة والله بس إنت عارف الوقت مضغوط على أخره وإحنا نعتبر بنجرى والله دحتى النهارده مرجعناش بدرى غير لما تعبت ….

أخرجها من أحضانه وقال بلهفه :

تعبتى مالك فيكى إيه ….؟

أمسكت يديه لتطمئنه وقالت …

متخافش ياحبيبى أنا بس عشان اللف وساعات باكل حاجة بسيطة فدوخت شويه مفيش حاجه …

تركها وذهب ولم تعرف إلى أين ولكنها فوجئت به وهو يحضر حقيبته الطبيه ويقول إدينى إيدك إنتى وشك أصلا أصفر …

إبتسمت بشدة لخوفه عليها وقالت ….

صدقنى أنا كويسه …

رفض بشدة وقال هاتى إيدك وكمان هكشف عليكى ….

أعطته يدها حتى يرتاح ولكنه وجد الضغط ضعيفا للغاية ….

زفر بشدة وقال ضغطك 80%60 عجبك كده ضغطك واطى جداااا ..

ثم أكمل كشفه عليها ولكنه وقف بشرود وقال ..

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سمر ابراهيم
  2. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثاني عشر 12 بقلم سمر ابراهيم
  3. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الرابع عشر 14 بقلم سمر ابراهيم
  4. رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثامن عشر 18 بقلم سمر ابراهيم
  5. رواية تزوجتها كاملة بقلم مريم سمير
  6. رواية تزوجتها الفصل الثاني 2 بقلم مريم سمير
  7. رواية ملكي أنا الفصل الأول 1 بقلم ملك وائل

التعليقات

اترك رد