التخطي إلى المحتوى

   رواية ونسيت أني زوجة  الفصل الواحد والعشرون بقلم سلوى عليبة

تأتى الصدمات فى بعض الأحيان من أقرب الأشخاص الى قلبك ..ولكن حقاً فى كثير من الأحيان لا يعنون تلك الصدمات بل تكون غير مقصودة كلياً ولكنها تحدث …..

كان عبد القادر يقف أمام باب شقة أسمهان وهو لا يعرف كيف وصل الى هنا فى مثل هذا الوقت ……كل مايريده أن يقابل أسمهان علها تقول له أن كل ماسمعه من ذلك الشخص الذى لايذكر إسمه ليس إلا مجرد كذبه وليست حقيقه واقعه ..

أفاق من شروده على صوت نورين وهو مندهش وقلق من وجوده فى مثل هذا الوقت ….

بابا . فيه حاجه حصلت ولا إيه كلهم كويسين  ….؟!

نظر إليها بحزن وقال ….

إيه مش هتدخلينى ولا إيه …..

أوسعت نورين له الطريق وقالت ….أيوه طبعاً إتفضل يابابا ….دخل الى المنزل وهو يتفحصه جيدا عله يجد به مايدل على صدق ماسمع ولكن لايعرف حقاً عما يبحث …

إستدار إليها وقال بحزم به حزن…..أسمهان فين ؟ عايز أتكلم معاها ……

أجفلت من طريقته فى الطلب وحزمه الذى لا تعرف سببه فقالت …أسمهان نايمه يابابا ..كانت تعبانه شويه وماصدقت إنها نامت …أظن حضرتك قاعد معانا لبكره إتفضل إدخل إستريح وووو……..

لم تكمل ولكنه قال بطريقه حازمه …صحيها أنا لازم أتكلم معاها لازم أعرف اللى إتقالى ده صح ولا غلط لأنه لو صح يبقى أنا معرفتش أربى للأسف ……

لم تعى نورين عن ماذا يتحدث ولكنها قالت بتساؤل ….

فيه إيه يابابا مالك ؟ صاح بعصبية شديدة ….بقولك أدخلى صحيها إيه مبتسمعيش ……

أفاقت أسمهان على صوت الصياح وهى لاتكاد تصدق هل هذا صوت أبيها حقاً أم أنها تتوهم ذلك …..

خرجت مسرعه وجدته بالفعل أمامها…..ذهبت إليه بسرعة وهى تقول بقلق حقيقى …..

خير بابابا فيه إيه ؟ إيه اللى حصل ؟ حضرتك مقولتليش إنك جاى .أكيد فيه حاجه حصلت ؟ 

نظر إليها بإستياء وقال بشكل مباغت …..

جوزك أخباره إيه يا أسمهان؟ ….

تراجعت قليلا وهى تحاول أن تتمالك نفسها فهى حقاً تستشعر أن لسؤاله مغزى لا تدركه……

أجابته بإرتباك …الحمد لله يابابا جوزى كويس …

.وقف أمامها بسخريه وقال …..

لا والله بجد …ثم استطرد بقوه ..وهو إنتى تعرفى عنه حاجه عشان تقولى عليه كويس ولا لسه مكملة فى استغفالك ليا….

أجفلت من كلماته وقالت بنبرة خافتة ….أنا بستغفل حضرتك يابابا …إزاى تقول كده …….

أمسك ذراعيها وصاح بها وقال …..

لما يبقى جوزك مبيسألش عنك بقاله سنتين وكمان سايبك زى البيت الوقف عشان مفكر إنك ملكيش أهل ،وإنتى تساعديه على كده يبقى إيه يا متربية يا محترمة ……

تركها بقوة فوقعت على الأريكة وظلت تبكى ولا تتحدث ……

وقفت نورين أمامه وقالت …لا يابابا حضرتك فاهم الموضوع غلط …أسمهان بتحبك وعمرها ما استغفلتك أبداً ……

 نظر إليها بعينيه وهو يحاول أن يشتشف من ملامحها إن كانت تعرف شيئاً أم لا …فقال بحده ….

إنتى كنتى عارفه يانورين …عارفه باللى أختك بتعمله وبيحصل معاها وبتغطى عليها……لم ترد عليه نورين بسبب خوفها من أبيها أما أسمهان فتداركت الموقف وقالت ….

لا يابابا نورين متعرفش حاجه وكمان انا مش عارفه إيه الكلام اللى واصل حضرتك بالظبط ..لأنى مبعملش حاجه غلط ،عمرى ماعملت ولا هعمل حاجه غلط …

ثم نظرت بعينيه وقالت …وأظن إنت عارف تربية حضرتك كويس ……

ضحك بإستهزاء وقال ….

كنت …كنت عارف تربيتى كويس ..قبل ما واحد يجيلى ويطلب منى إيد بنتى المتجوزه ويقولى إن جوزها بقاله سنتين مبيسألش عنها وسايبها يبقى إيه يامحترمة يبقى أنا كده عرفت أربى …….

وقفت أسمهان أمامه بقوه وقالت من بين دموعها …..

أيوه يابابا عرفت تربى ..ربيت بنت أخلاقها كل الناس بتحلف وبتتحاكى بيها ،بس للأسف مربتهاش إنها تاخد اللى فى نفسها واللى هى عايزاه ….

أكملت بضعف وهى تناظره بشدة …ربيت بنت بتخاف على مشاعر الكل لغاية ما مشاعرها انداست بالجزم …ربيت بنت بتخاف على إخواتها لدرجة إنها ممكن تضحى عشان يحققوا حلمهم وكانت هى أول واحده يموت حلمها ….إنت ربتنى صح بس مع ناس غلط …لقيت نفسى ضايعه ..

أيوه ضايعة …تعرف ضايعة ليه …لأنك ولا مرة واحدة قربت منى وعرفتنى إنت قد إيييه بتحبنى …بالعكس كل حاجة معايا أنا بس شخط ونطر وحابسنى أكنى فى سجن عكس إخواتى …..

جلست على الأريكة بقوة وأكملت ببكاء شديد نظر أنظار والدها الضائعة والمصدومة وأنظار أختها المشفقة …..

تعرف أنا فكرت كتيييير إنك مبتحبنيش زى إخواتى ،لأنى بشوفك معاهم مديهم حرية وأنا لأ ..حتى لما حاولت أدخل ألسن حضرتك رفضت عشان فى القاهرة لكن لما نورين جت كليتها فى القاهرة كنت إنت أول واحد تشجعها ….

يبقى عايزنى بعد كده أجى وأقولك يابابا أنا ربنا حطنى فى إختبار وجوزى مشى وسابنى من تانى أسبوع حتى مكملوش معايا وأنا معرفش السبب غير إنه بيكمل عليا وبيموتنى بزيادة بعد ماطلبت من ربنا إنه يكون العوض ليا …

.عايزنى أجى وأقولك عشان تصمم على طلاقى وأرجع تاتى لنفس الدوامة وأقتل حلمى بإيدى فلا أنا أسفه ….

أنا لما حصلى كده صممت إنى أدور على الخير فى الشر ده ..فلقيت إنى لازم أحقق حلمى وأكمل دراستى زى ما أنا عايزه …..وقفت ونظرت إليه وهو مصدوم ومشدوه من كلامها …

ولكنها أكملت وقالت ……

أنا معملتش حاجه غلط يابابا أنا بس حققت حلمى ومظلمتش حد معايا حتى عمو عبد الرحمن لما قالى إنه هيخليه يطلقنى أنا رفضت أيوه أنا اللى رفضت عشان لو الجوازه دى فيها خير يبقى خيرها الوحيد إنى أحقق ذاتى ..والحمد لله حققته وخلاص هناقش الماجستير خلال كام شهر ومن بعده الدكتوراه وبشتغل مترجمة وبنكلب بالإسم فى المؤتمرات وفى كل حتة ….يبقى أنا إستغفلت حضرتك فى إيه ..إييه اللى أنا عملته غلط …..

أخذتها نورين بين أحضانها وهما الإثنتان يبكون بشدة ..أما عبد القادر فوقف بألم لايقدر على الكلام حتى أنهم لم يلاحظوا دقات الباب الشديدة حتى فُتح الباب أمامهم فوجد عبد الرحمن وإبنه إحسان فهو لم يكن يعرف أنه قد عاد من الخارج ….

نظرا إليهم جميعاً فوجدوا أسمهان فى تلك الحالة …ذهب إليها عبد الرحمن وإحسان فى نفس الوقت ….أخرجها إحسان من أحضان أختها وأخذها هو بين أحضانه وقال …….

فيه إيه مالكم صوتكم جايب لتحت ….مالك.يا أسمهان فيكى إيه ..؟؟

خرجت أسمهان من أحضانه وقالت بقوة 

أقولك فيه إيه ..فيه إن واحد راح يخطبنى من بابا لأنه فكر إننا منفصلين بسبب عدم نزولك ..شوفت وصلتنا لفين يادكتور ……

نظر إليه إحسان وقال وهو يغلى من الغيره …..

مين ده ياعمى اللى جاى يخطب مراتى من حضرتك ؟

.نظر إليه عبد القادر بعدم فهم …كيف هو موجود الآن وكيف يقول الآخر أنه مسافر ولا يسأل عنها …..

سأله عبد القادر بدهشة …..إنت جيت إمتى ؟ ….

تنحنح إحسان وقال كما قال لنورين ….

جيت من يومين بس أنا اللى قولت لأسمهان متقولكمش لأنى مكناش فاضى من ساعة منزلت وقولتلها يومين كده وتقولكم لأنى عايز أسلم عليكم …..

عبد الرحمن بغضب ….برده مردتش على سؤال إحسان مين ده اللى طلب إيد أسمهان منك ؟ …

أجابه عبد القادر بعدم إهتمام …

مركزتش فى إسمه لأن الكلام اللى قاله كان صعب إنى أركز قى حاجه تانية …..

أخرج إحسان أسمهان من بين أحضانه وقال بتوجس …

طب شكله إيه ……؟

نظر إليه عبد القادر بقوة وقال ….وإنت يهمك فى إيه شكله أنا بقه اللى يهمنى اللى إنت عملته فى بنتى …واللى بسبب خوفها منى خبت عليا ….

أمسك عبد القادر فى تلابيب إحسان تحت صدمة الجميع وشهقة خرجت من أسمهان …

قال له بغضبى..بقى أنا أسلمك بنتى أمانة تقوم تضيعها ،توجعها وتخلى دمعتها متنشفش من على خدها …

وقف وكأنه تذكر شيئاً مهماً وقال ….وهو ينظر لأسمهان بحزن وخزى ….

طب خوفتى تقوليلى إنه سابك لأرجعك ..كمان خوفتى تقوليلى إنك كنتى حامل …دخلتى المستشفى وعملتى العمليه ومقولتيش لأهلك على أساس آييييه هاه على أساس إننا موتنا خلاص …..

وقفت أسمهان تهز رأسها بشدة وهى تقول …

لا لا طبعاً بس خوفت أقولكم تعرفوا اللى حصل وساعتها تصمم على رأيك ….

إبتسم بسخرية وقال وهو ينظر لعبد الرحمن بغيرة…

الواضح إنك لقيتى الأب البديل اللى حققلك كل اللى نفسك فيه واللى أنا معرفتش أحققهولك

  ثم أكمل بأسى…بس ياحضرة المترجمة المعروفه …مفيش حد هيحبك زى ما أبوكى بيحبك وكونى كنت قافل عليكى لأنك نقية وطيبة زيادة عن اللزوم فكنت بخاف عليكى من الهوا،يمكن معرفتش أترجم خوفى عليكى صح بس أنا عمرى ما فرقت بينك وبين إخواتك أنا مش هقولك تعالى معايا لأن خلاص شكلك إخترتى طريقك بعيد عننا …..

تركها وذهب إتجاه الباب وهو يحاول أن يخبئ دموعه عنهم ولكن ناداه عبد الرحمن وقال …

لو سمحت يا عبد القادر إنت كده.بتظلم أسمهان …هى كل اللى كانت عايزاه إنها تحقق ذاتها خافت من خوفك عليها مش خافت منك ..كانت دايما بتقولى بابا دايما بيخاف عليا لازم أثبتله إنى أقدر أحمى نفسى ولازم أكون قوية ممكن غلطت إنها مقلتلكش بس برده هى مكنتش قاعدة فى بيت حد غريب ..دى كانت قاعدة فى بيتها معززة مكرمة…

نظر إليه بحزن وقال …فعلا قاعدة فى بيتها مش بيت أبوها ..

.إستدار ليكمل طريقة ولكن ناداه إحسان بلهفة وقال ….

لو سمحت ياعمى …

آستدار مرة أخرى وهوينظر لذلك الإحسان بتهكم وهو ينادى عليه ….أنا عايز أقول لحضرتك حاجة عشان تفهمها بس ..أنا فعلا سيبت أسمهان بس مسيبتهاش عشان أضيع الأمانة زى ماحضرتك قلت لا ..أنا سيبتها عشان محبهاش …

نظر إليه بقوة وأكمل بعد أن رأى نظرات الإستنكار من عينيه….

أيوة أنا لقيت نفسى بميل ليها خفت تسيطر عليا وأحبها لأن للأسف طول عمرى عارف إن الحب ضعف مهما كان الشخص قوى مع كل الناس فبيبقى مع اللى بيحبه شخص تانى ….

نكس والده رأسه بأسى لأنه يعرف منزيقصد إحسان بهذا الكلام …خفت عليها ومنها …

إستطرد وكأنه يكلم نفسه وقال بصوت خافت …خفت عليها منى ،خفت أطلع قهر السنين من أمى فيها وخفت منها ..خفت منها تسيطر على مشاعرى وأبقى نسخة تانية من بابا …

هربت وسيبتها تواجه الكل لوحدها …نظر إليه بقوة وأكمل ….بس هى طلعت قوية جدا تعرف حضرتك ليه ..لأنها إستحملت إنها تتوجع على أنها توجعكم إنتم …تقدر تقولى كنت هتعمل إيه لما ترجعلك متطلقة بعد أسبوعين ولا حتى شهرين جواز ..هى بقه خافت عليكم وقررت تعيش وجعها لوحدها على إنها تشوفوا فى عنيكم وقررت تستفيد من الوجع ده وتخليه إنجاز ..يبقى هى غلطت فى إيه ..يمكن غلطها الوحيد هو هو نفس غلطك …..

نظر إليه عبد القادر وقال ….إزاى بقه ؟

 أجابه إحسان بقوة ….أيوه حضرتك مبينتش لها حبك ليها وهى مبينتش ليك خوفها عليك .يبقى إنتوا الاتنين نفس الغلط ولا لا …

وعلى فكرة أنا رجعت لأنى مقدرتش أبعد أكتر من كده ….

رجعت وأنا مستعد أبوس إيديها ورجليها بس تسامحنى ..ووالله أنا ندمان على السنتين اللى فاتوا وأنا بعيد عنها وغير كده كل اللى حصل ده بسببى أنا فياريت زعلك وعقابك يبقى ليا أنا مش ليها خاالص لأنى خلاص مش هسمح لحد إنه يأذيها ولو بكلمه حتى لو كان حضرتك ..

نظر له عبد القادر وهو لا يعرف بماذا يجيبه ولكن كبرياؤه وغضبه من إبنته الحبيبة جعله يقول ….

أهى عندك إعمل معاها اللى إنت عايزه بعيد عنى …..

ذهبت إليه أسمهان ببكاء وترجى وقالت …

أرجوك يابابا والله أنا مكان قصدى حاجة ،أرجوك متمشيش وإنت زعلان منى .

نظر إليها بحزن على حالها وغضب مما فعلت وقال …

سيبيبنى يا أسمهان …سيبينى أمشى وخليكى فى حياتك اللى إخترتيها …إنتى خبيتى علينا كل اللى حصلك .خلاص كملى بقه من غيرنا …

خرج من الباب وقعت أسمهان على الأرض تبكى نزل لها آحسان وأخذها بين أحضانه وهو يقول …

هيسامحك صدقينى وأناومش هسكت غير لما يسامحك ويرجعك لحضنه تانى …زى ماكنت أنا السبب فى كل اللى حصل برده هكون أنا السبب فى رجوعك ليه تانى ..

ثم قبل رأسها بشدة أما هى فاستكانت بين أحضانه وشعرت بالأمان يتغلل داخل روحها ..

لم يلاحظوا أن عبد الرحمن ونورين قد هبطوا للأسفل لكى لا يتركوا عبد القادر يمشى وهو بهذه الحالة …..

♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧♧

جاء الصباح يحمل للبعض الأمل وللبعض الألم …ولعل الله يبدل الأقدار والقلوب ……

كانت أسمهان مازالت فى مكانها لم تتحرك …أتت إليها رواء ونادر فهم منذ أن عادوا من شهر عسلهم من أجلها وهى لم تستطع أن تقابلهم بسبب العمل والتى رفضت بشدة أن يأخذه نادر وطلبت منه أن يكمل أجازته حتى لو كانت بالمنزل …..

كانت رواء تجلس بجوار أسمهان ونورين والتى قصت عليها كل شئ …لم تعلم رواء كيف تواسى أسمهان أما نادر بعد أن إستمع إليهم قررأن يتكلم مع إحسان وأن يعرف نواياه إتجاه أسمهان فهى بمثابة أخته ….قبل أن ينزل الى الأسفل قال لأسمهان …بصى يا أسمهان كده كده إن شاء الله باباكى هيسامحك .لما يقعد مع نفسه كده صدقينى مش هيقدر يبعدك عنه …بس لازم تعرفى مين اللى راحله وقاله الكلام ده …..

هزت أسمهان رأسها بيأس وقالت ….

معرفش والله ما أعرف ودماغى واقف من كتر التفكير ….

أشفق عليها وقال …طب خلاص إهدى ومتقلقيش على الشغل أنا هنزل أشوف دكتور إحسان وهروح معاه أنا وخليكى إنتى مرتاحه …

أومأت رأسها موافقةٌ على كلامه …وجه نادر كلامه لرواء وقال ….

وإنتى يارورو خليكى معاها ولما هخلص هبقى أعدى عليكى أخدك.ماشى ….

ردت عليه بالموافقة وذهبت معه الى الباب حيث قال لها بصوت منخفض …

خليكى معاها وحاولى تهونى عليها كده ممكن يحصلها حاجه وياريت تعرفى نكرة باباها عشان عايز أكلمه بس من غير ماتاخد بالها فاهمانى …..

إبتسمت له بهدوء وهى تومئ برأسها وتقول …

حاضر متخافش ياحبيبى مش هخليها تعرف ..يلا وخلى بالك من نفسك ….

قبلها من جبينها وودعها وهبط الى شقة اللواء عبد الرحمن والذى رحب به بشدة وأدخله فقال ….لو سمحت ياسيادة اللوا أنا عايز دكتور إحسان فى موضوع …..

خرج إحسان لكى يذهب إلى عمله فوجد هذا الشخص أمامه فهو لا يعرفه ..عرفه به عبد الرحمن ..

صافحه إحسان بتحفز وهو يقول أهلا بحضرتك خير …..

إبتسم نادر وقال ….أظن حضرتك رايح المستشفى وأنا كمان رايح لأنى هكون هناك بدل أسمهان فياريت نتكلم فى الطريق مع بعض ممكن ….

تكلم إحسان بغيرة ظاهرة للجميع وقال ..

وإنت بقه تعرف أسمهان لدرجة تناديلها بإسمها كده عادى ….

ضحك نادر وعلم لحظتها أن إحسان بالفعل يعشق أسمهان وبشدة ..فقال وهو يضحك ويرفع يده اليسرى لأعلى ..

.على فكرة أنا عريس جديد وأسمهان هى اللى أقنعت عروستى بالجواز كانت عايزه تهرب رغم إنى عارف إنها بتحبنى وأنا الصراحه بموووت فيها …إيه هديت …..

إبتسم إحسان بهدوء وقال …..

اه واتفضل بقه عشان نلحق وقتنا …

ركب إحسان السيارة مع نادر ….سأله نادر مباشرة ….

ممكن يادكتور أعرف إنت ناوى على إيه من ناحية أسمهان ؟ 

نظر إليه إحسان وقال …يعنى إيه ؟

 أجابه نادر وقال …بص يادكتور أسمهان دى بعتبرها أختى رغم إنى معرفهاش من زمان بس فعلا بحس إنها مسئوله منى وأنا شفتها وهى مجروحة من اللى إنت عملته فطبعاً لازم أعرف إنت دلوقت رجعت ناوى بقه على إيه ….

زفر إحسان بشدة وقال …

ناوى أرجعها لحضنى تانى ،ناوى أعوضها عن الألم اللى هى شافته ،ناوى أخلف منها طفل واتنين وتلاته وأعوضها عن اللى راح ،ناوى مبعدش عنها أبداً ولو رحت أى مكان هتبقى هى قبل منى لأنى مقدرش أعيش من غيرها .

إبتسم نادر وقال …..

وأنا هساعدك لأنى حسيت من نبرة صوتك قد إيه إنت بتحبها وصراحة هى تستاهل إنك تحارب علشانها بس لازم ترجع علاقتها تانى بباباها لأن أسمهان بتعشق عيلتها جدااااا …..

أومأ إحسان وقال ….طبعاً د أول أولوياتى إن شاء الله ….

قال نادر بجدية ….طب دلوقت بقه تقدر تقولى مين اللى راح لوالد أسمهان؟ …..

شرد إحسان وقال …مفيش غيره هو أكيد اللى عملها ….

نظر إليه نادر وقال بإستفسار….قصدك مين؟ 

أجابه وقال …حمزة الكلب …..

شهق نادر وقال …قصدك رجل الأعمال المعروف حمزة عبيد ….

قال له إحسان أيوه هو ..هو إنت تعرفه ؟ …

 نادر وهو يكز على أسنانه الا أعرفه …ثم إستطرد وأكمل ….

كان بيضايق أسمهان دايما وكل شوية يقول إن فيه حاجة مش مظبوطة فى العقود عشان تروحله كل شوية بس هى رفضت تروح لأنها مكنتش بترتاحله فكنت بروح أنا وكنت دايما ألاقى إن الحاجة اللى عايزها هايفه وساعات متبقاش موجودة .حسيت ساعتها إنه بيطلب كده عشان يشوفها ويقرب منها خاصة انها كانت بترفض معاه أى لقاء خارج نطاق الشغل اللى بينهم ومن يومها وأنا اللى بروح أى شغل يخصه …

أومأ إحسان وقال …

يبقى هو حاططها فى دماغه من زماان ..ماشى ياحمزه الكلب إن موريتك مبقاش أنا إحسان …

وصلوا للمشفى وجدوا الجميع قد أتوا ومعهم مترجم آخر بعثه نادر للفندق لكى يأتى مع الفريق الطبى الآخر…

كان يوجد لديهم عملية واحدة فقط ….

كان إحسان وكأنه يجلس على جمر من نار فهو يود الإنتهاء من العملية حتى يذهب لذلك السمج …ولكنه قررأن يفصل لأن بين يديه حياة مريض …وبالفعل بعد فترة من الوقت أنهى آحسان والفريق الذى معه العمليه وذهب لكى يغير ملابسه وذهب إتجاه نادر وقال له ….

تعالى معايا ورينى مقر شركته فين …؟

وقف نادر وقال …ملوش لازمه لانه جه من شوية هنا ولما لقانى كان عايز يموتنى وسألنى عن أسمهان وقولتله أنا جيت من أجازتى وهستلم مكانها مشى ومتكلمش ….

ذهب إحسان من أمامه ولم يتكلم واتجه الى غرفة ذلك السمج حمزه …..كاد أن يطرق الباب ولكنه سمع صوتا بالداخل معه يقول …

ياشيخ اتقى الله انت للدرجة دى خلاص غرورك عماك .مش عارف انه مينفعش انك تتقدم لواحده وهى حتى مخطوبة مش متجوزه لا وكمان حراااام ..لكن انت بقه رايح تتقدم لواحده متجوزه إنت إيه للدرجه دى مفكر إن لازم كل حاجه تبقى تحت أمرك وتحت طوعك ……

ضرب حمزه على المكتب وقال بصوت هااادر ….

باااااسل احترم نفسك ومش عشان إنت صاحبى هفوتلك كلامك ده …..

إبتسم باسل بسخرية وقال ….

لا وعلى إيه أنا لو عليا مش عايز أعرف حد زيك كل حاجه عنده مباحه حتى الحرام ..خلاص ياصاحبى مش هكلمك تانى فى أى حاجه وكل اللى بينى وبينك جوازى من أختك اللى هى نفسها مش راضية عن تصرفاتك دى ….

خرج من المكتب بسرعه شديده حتى أنه كاد أن يوقع إحسان من سرعته …..دخل إحسان له وقال …..

تصدق أنا كنت متوقع بنسبه 80% إنه إنت بس برده سيبت ال 20% دول قلت يمكن يكون عندك نخوة ومتعملش حاجه زى دى ..بس إييه إنت إيييييه يا أخى …

قال بصوت عالى ….إنت لاعندك.نخوه ولا عندك.دين وبا عندك حتى أخلاق تصدق بقه إنت راجل على ماتفرج …..

هدر حمزه بغضب وقال ….

بقولك إيه ماتحترم نفسك وكمان إنت فاكر نفسك مين لو أبوك لوا متقاعد فأنا كل لواءات البلد الموجودين بإشاره من صباعى الصغير يقلبوا حياتك وحياة أبوك …ولو على أسمهان فأنا بسهوله أقدر أطلقها منك أصله مش حمزه عبيد اللى واحد زيك يغلبه …..

إبتسم إحسان بتهكم وقال بهدوء ماقبل العاصفه …..

لا والله وهتقدر تطلقها منى إزاى بقه هتنتحل شخصيتى ولا هتموتنى وتخليها أرمله عشان تتجوزها ….

أكمل بإشمئزاز ….إنت عارف لو إنت آخر راجل فى الدنيا دى كلها أسمهان مش هتبصلك عارف ليه لأنها حاجه نضيفه قوى وإنت واحد قذر وزبالة ….

صاح بصوت هادر وقال وهو يباغته بضربة فى وجهه بقبضته ….

أسمهان مرااااتى أناااا…….هتبقى أم أولادى أنااااا انت فاااهم!!!

مش هتعيش غير فى حضنى أناااا …..

كان يقول كل جمله وهو يكيل له الضربات فأما حمزه فقد باغته مافعله إحسان فلم يستطع الرد عليه ….

نزفت أنف حمزه بشدة فإحسان كان يضع فى ضربته كل آلام السنين التى مرت على قلب حبيبته فكان وكأنه ينفث عما به وبها من خلال ضربه لحمزه ..ظل يضرب به حتى أصبح وجهه ملئ بالكدمات  وإحسان يهدر به ويقول ….

هتدفع تمن كل دمعه نزلت من عينيها بسبب عدم رجولتك ياقذر ….

رجع باسل لأنه قد نسى مفاتيح سيارته ..دخل الى المكتب فوجد آحسان وهو يضرب حمزه بهذا الشكل …

أخرج حمزه من براثن إحسان بصعوبه وقال له ..

خلاص يادكتور فيه إيه هيموت فى إيدك …..

نظر إليه حمزه بضعف وقال ….

إطلب البوليس بسرعه انا لازم أحبسه …

كان سينقض عليه إحسان مرة أخرى ولكن ما قاله باسل لم يتوقعه ….فقال له …ليه هتقول إيه للبوليس ….

هدر حمزه وقال ..مانت شايفه وهو بيضربنى ….

قال باسل ببرود …

أنا دخلت المكتب لقيتك واقع مضروب ومعرفش مين اللى ضربك أما بالنسبه لدكتور إحسان فهو مشى مع الفريق الطبى من نص ساعه …..

نظر إليه حمزه بغضب وقال بصوت واهن ….

ماشى ياباسل مش هعديهالك ….لم يعيره باسل أى إهتمام وقال …هبعتلك دكتور وانا خارج ……

كان إحسان فى طريقه للخروج حبنما وجد أسمهان أمامه وهى تبكى وتقول وهى تنظر لحمزه …

بقه إنت السبب فى اللى حصلى مع بابا ….أنا لما نادر قالى مصدقتش …مكنتش أعرف انك واطى للدرجه دى …إنت حاولت معايا وقولتلك إنى ست متجوزه لكن هقول إيه فى واحد زيك ..كلب دا حتى الكلب أحسن منك …تعرف حتى لو اتطلقت عمرى فى حياتى مهرتبط بواحد زيك إتفوا عليك ….

خرجت مسرعه من غرفته أما إحسان فلحق بها رغم ألم قلبه عندما ذكرت الطلاق ….

خرجت من المشفى ومعها إحسان بجوارها كانت تود أن تعبر الطريق فأمسك بيدها وإبتسم …

نظرت إليه ولا تعرف لما تشعر بالإطمئنان بجواره رغم ما حدث منه …تركت يدها بين يديه ولم يتكلم بل ظل مستمتع بتلك اللحظه ولا يود إفسادها …

رن هاتفها فوجدت أختها نورين والتى كانت تبكى بشده وتقول ….إلحقينى يا أسمهان إلحقى بابا .

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية انتقام العاشقين الفصل الثاني 2 - بقلم منة مصطفى
  2. رواية انتقام العاشقين الفصل الأول 1 - بقلم منة مصطفى
  3. رواية يا أنا يا هي الفصل العاشر 10 بقلم هاجر عبد الرحيم
  4. رواية عشقت العنيدة الفصل الخامس 5 بقلم بسنت حسين
  5. رواية قدر النسر الفصل الخامس 5 بقلم بسنت حسين
  6. رواية عشقت صعيدي الفصل الثلاثون 30 بقلم ندى حمادة
  7. رواية عشقت صعيدي الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم ندى حمادة

التعليقات

اترك رد