التخطي إلى المحتوى

   أحببت خادمتي الفصل الثالث عشر بقلم ندى محمود

اخذ يلكمه عدة مرات ولكن توقف عندما استمع إلي صراخ ‘ ندي” وهي تقول .. 

_” سيبيه .. ارجـــوك سيـــبه .. ” 

وجه انظاره اتجاهها وجدها في حاله لا توصف بها .. 

كانت تبكي وبشده مما جعل وجهها احمر للغايه .. 

صرخ بها أسر  وهو يقول .. 

_” انتيي  اييه اللي جابك هناااا … ” 

نظرت اليه تاره ثم حوَّلت نظرها الي ادهم بترجي 

بينما هو اقترب منها وامسكها بحده من معصمها واقترب من أسر وهو يقول .. 

_” وهي ديه ان شاء الله الجاسوسه المزروعه في القصر .. صح ” 

صرخ به أسر وهو يقول .. 

_” ايه اللي انت بتقوله ده .. اكييد لاا طبعااا ” 

لكمه في وجهه وهو يقول بغضب .. 

_” اومال انطقق راح فيين .. ” 

ثم هدأ قليلا وهو يقول .  

_” طيب قولي انتم تبع مين ومحدش صدقني هيتعرضلك .. . ” 

صرخ اسر بصدق وترجي قائلا .. 

_” والله العظيم ماعرف … اقسم بالله ماعرف .. ارجوك سيبني وصدقني همشي من هنا خالص .. ” 

ضحك الآخر بسخريه وشر وهو يقول .. 

_” ليه يا حبيبي هو انت فاكر دخول الحمام زي خروجه .. “

وانقض عليه كالوحش الثائر يسدد له اللكمات .. 

وسط صرخات ندي وهي تترجاه ان يتركه

بينما مراد حاول ان يخلصه منه وبالفعل نجح .. 

فتحدث بحده قائلا .  

_” ادهم ..  الضرب عمره ما كان حل .. ” 

ثم وجه انظاره إلي اسر وهو يقول بهدوء .. 

_” يابني قولنا انتم تبع مين ولا حتي فين ابوك .. ” 

تحدث اسر بألم ووجهه ملء بالدماء قائلا .. 

_” معرفش .. والله ماعرف. .. ” 

بينما تحدثت ندي وهي تبكي قائله .. 

_” سيبه .. عشان خاطري سيبه … هو مالوش دعوه والله .. ” 

ثم هدأت قليلا وهي تقول .. 

_” طب خودني انا مكانه .. ” واكملت ببكاء .. 

_” وسيبهه هو .. عشان خاطري .. ” 

وارتفعت شهقاتها بألم .. 

نظر إليها مراد بشفقه ويليه ادهم الذي استشعر مدي حبها له .. مما ازدادت نيران غيرته وهو يقول بغضب  .. 

_” وهو انتي مفكرة اني هسيبك .. ” 

ثم وجه انظاره الي اسر وهو يقول .. 

_” اودامك خمس ثواني بالظبط .. تعترف بيهم بكل حاجه .. لإما مش هرحمك .. لانت ولا هي ” 

اجابه اسر وهو يقول .. 

_” طيب وهي ذنبها ايه … هي ملهاش دعوه بكل ده والله .. ” 

تحدث ادهم باندفاع وهو يقول .. 

_” حلووووو … هي ملهاش دعوه .. يبقي مين اللي ليه .. اكيد انتم .. اعترف بقاا ..” 

تنهد الآخر بيأس وهو يقول .. 

_” ياباشا احلفلك بإيه اني معرفش حاجهه .  ” 

نظر إليه برهه ثم وجه انظاره إلي الحراس بأن يضغطوا عليه بالعنف مما جعل اسر  يترجاه بأن يتركه وندي الذي قام بشدها بعنف إلي الخارج .. 

بينما مراد حاول أن يخلص الأمر ولكن لم يطيعوه الحراس تنفيذ لاوامر ادهم .. 

** 

فتح ادهم باب سيارته الاماميه ونفرها بشده إلي الداخل ثم فتح باب القياده وركب فيه هو الآخر وانطلق بأقصي سرعته .. 

ظلت ندي تبكي وهي تترجاه قائله.. 

_” والله يا استاذ ادهم اسر مالوش دعوه .. هو 

ولكن باغتها وهو يقول بحده .. 

_” بتت بقولك ايه .. انتم هتعملوها علياا . .. كل وااحد عمال يدافع عن التااني وخلااص .. ” 

_” بس هو مالوووش ذنب .. ابــ 

ولكن قاطعها مرة ثانيه وهو يوقف السيارة فجأه ويضرب بشده علي الماقود قائلا بصرااخ .. 

_” اسكتيي بقاااا تعرفيييي .. اسكتيييييي .. ” 

نظرت اليه بخوف وصمتت سريعا وهي تبكي بصمت .. بينما هو اخذ يهدأ انفاسه وتحرك بالسيارة سريعا .. 

ساد الصمت لأول مرة بالسيارة .  ولكن قاطعه سؤال ندي وهي تقول ببعض الخوف .. 

_”.ط.طب انت هعمل فيَّا اييه .. ” 

نظر اليها بضحكه خبيثه وهو يقول .. 

_” متخافيش مش هضربك .. “

ثم صمت قليلا و تحدث قائلا.. 

_”هعاقبك .  بس بطريقة شغلك .. لإن مش علي أخر الزمن ادهم الحسيني يضرب وحده سِت .. ” 

***

وصلت السيارة امام القصر هبط ادهم أولا ثم اتجه الي ندي وفتح الباب وشدَّها سريعا بعنف واغلق باب السيارة. واتجه إلي الداخل . …

قام بالنداء علي جميع الخدم بالقصر ليجتمعوا جميعا بجانب بعض .. 

بينما تحدث ادهم وهو يقول .. 

_” هتخدوا كلكم إجازة لمدة شهر وبمرتب كمان …_” 

سعد جميعهم بشده واخذوا يشكرونههُ بحب  واتجهوا سريعا ليلملموا اشيائهم ويذهبوا .. 

بينما نظر الي ندي التي كانت تُكذب نفسها علي ما سيفعله ..فتحدث بخبث وهو يقول .. 

_” اظن عرفتي هتعملي ايه ..  ” 

ابتلعت ريقها بتوتر بينما هو تحدث قائلا .. 

_” مطلوب منك انك تنضفي القصر ده وهتطبخي الاكل كمان .. لأ وكمان هتفضلي كده لمدة شهر .. ويمكن اكتر .. ” 

اجابته بدموع قائله .. 

_” حرام عليك ..ليه بتعمل معايا كده .. ” 

اقترب منها بشر قائلا .. 

_” عشان مش علي آخر الزمن .. جاسوسه تتزرع في القصر ده وتخرج منه من غير ما تاخد حقها .. ” 

ثم تابع بلغة امر .. 

_” هروح مشوار وجاي .. بس المكتب ده .. متنضفيهوش غير لما آجي .. ” 

ثم اتجه الي المكتب وقام بإغلاقه بالمفتاح وهو يقول .. 

_” كده أمان .. وان عرفت ان حد ساعدك سواء كان أمي او حتي عشق .. فمتلوميش غير نفسك.. ” 

واتجه سريعا إلي الخارج …ّ

بينما هي جلست علي الارض وظلت تبكي بشده مما يحدث ..تذكرت عندما اخذ ادهم اسر ماذا فعلت

الذهاب إلى الماضي 

بعدما ذهب اسر وادهم نظرت إلي ذاك السيارة اللتي تقف بعيدا وسرعان ما ذهبت عندها وهي تقول بترجي 

_” عشان خاطري اطلع وري العربيه ديه .. ” 

هز رأسه بالنفي رجل كبير بالسن علامات الطيبه تظهر علي وجهه وهو يقول .. 

_” انا اسف يابنتي مش هقدر .. انا هنا سواق استاذه انتصار بس .. ” 

نظرت اليه. بدموع وهي تقول .. 

_” ارجوك عشان خاطري .. عايزة اطمن علي اسر بالله عليك .. ” 

_” انتي تقربيله ايه .. ” 

_” خطيبته .. ” 

تنهد ونظر امامه بشرود ثم تحدث قائلا .. 

_” تمام اتفضلي .. ” 

وبالفعل ركبت السيارة وذهبت خلفه .. 

الرجوع إلى الحاضر 

 اخذت تدعو ربها ان يكون محبوبها لم يتألم الآن .. ويكفوا عن ضربه .. 

*** 

أمر ادهم حراسه ان يقوموا بالبحث عن عبد الرحمن “والد اسر ” في جميع الاماكن .. 

وسرعان ما ذهب إلى شركته لينهي بعض الاوراق ويعود إلي ندي مرة ثانيه .. 

**

بالشركه .. 

كانت تنظر يمينا ويسارا  بحذر لتتأكد من عدم وجود شخص يراها.. 

وسرعان ما اخرجت علبه بيضاء واخرجت منها بضع حبات ووضعتها سريعا في الكوب .. واخذت تقلبه بشكل دوري .. وسرعان ما حملته واتجهت به إلي مكتب ” احمد ” 

**

كان يجلس في مكتبه يمارس عمله بناء علي اوامر ذالك البغيض ” ادهم ” 

دلفت المساعده الخاصه بمكتبه(السكرتيرة) بعد ان اذن لها بالدخول .. 

وضعت الكوب علي المكتب ثم استقامت في وقفتها وهي تقول باحترام .. 

_” تؤمرني بحاجه تانيه .. ” 

نظر اليها بابتسامه مجامله وهو يقول .. 

_” شكرا يا فاطمه… اتفضلي .. ” 

اومأت له بالموافقه واتجهت إلي مكتبها بينما هو ارتشف من الكوب ولكنه وجد مذاق غريب الي بعض الشئ .. لم يبالي للأمر وسرعان ما تركه واخذ ينظر للملفات وارتشف منه مرة ثانيه .. حتي ان انتهي منه .. 

اغمض عينيه واستند علي ظهر المقعد وهو يشعر بالتوهان .. وشعوره بالنعاس الشديد ..  وكأنه في عالم اخر غير هذا .. 

ولكن الذي نوصف به .. انه سعيد بتلك الحاله .. 

***

كانت عشق تجلس علي الفراش بحزن شديد بعد الانتهاء من فقرة بكائها .. 

عقلها شرد في أمر واحد فقط .. 

هل لو كان ادهم هو من تزوجها .. 

فسيعاملها بتلك الطريقه .. ؟؟ 

بالطبع لا .. فهي منذ دلفت إلي ذاك القصر وهو يعاملها بحسن .. حتي أن قامت ندي بالعمل ومن هنا بدأت اللعنه… 

بدأ يعاملها سئ عندما كان يشاهد منها افعال سيئه .. 

ولكن عندما قابلت ابيها .. عاد يعاملها حسن مرة اخري .. 

ولكن نظرت إلى عمرها وعمره .. 

هي في الخامسه عشر من عمرها .. وهو في نهاية العقد الثاني من عمره .. 

فرق كبير للغايه .. 

وبعيد عن كل ذالك .. 

فهي الآن زوجة احمد الحسيني 

يعني من المحال ان تتزوج ذاك الادهم … 

بالاخير قررت ان تنفض تلك الأفكار وتنظر إلي حياتها مرة أخري 

هي الآن في الصف الاول من الثانوي 

وماهي إلا بضعة ايام وتبدأ 

عزمت علي مهاتفة ادهم لتقوم بحجز دروسها 

لانها لاتضمن رد فعل زوجها .. 

استمعت إلي صوت بكاء في الخارج .. نهضت من مكانها وفتحت الباب وجدت ” ندي” تقوم بالتنظيف وهي تبكي بشده .. 

اقتربت منها عشق بفزع وهي تقول .. 

_” ندي مالك .. ” 

لم ترد عليها واستمرت بالتنظيف وهي تبكي .. 

_” طب مش انتي مكانك في المطبخ .. ايه اللي خلاكي تنضفي … وبعدين فين باقي الخدم..” 

اجابتها ودموعها تنساب قائله .. 

_” عشان خاطري سيبيني في حالي .. وخليني اكمل ّ.. ،” 

اشفقت علي حالها فمن المؤكد ان حدث شئ ولم يكن هيِّن بالمرة .  

امسكت ادوات التنظيف وهي تقول .. 

_” طب خليني اساعدك … ” 

صرخت في وجهها وهي تقول .. 

_” قولتلك مالكيش دعوه .. انتي عايزاه ييجي يزعقلي .. ” 

ثم هدأت قليلا ومسحت دموعها وربتت علي كتفها وهي تقول .. 

_” متزعليش مني .. بس ارجوكي سيبيني في حالي .. ” 

ثم اكملت ببكاء قائله .. 

_” بس قوليله يسيبه عشان خاطري .. قوليله اني معرفش حاجه من اللي هو بيتكلم عليها .. ” 

لم تعد قدميها تستطيع حملها .فجلست علي الارض وجسدها يرتعش بشده وهي تبكي بعنف .. 

هبطت انتصار بعدما استمعت إلي حديثهما .. واقتربت من ندي واخذتها داخل احضانها وهي تقول .. 

_” اهدي يا حبيبتي .. وفهمينا ايه اللي حصل .. ” 

وبالفعل هدأت قليلا واخذت تقص عليهما جميع ما حدث .. 

تنهدت بيأس من ابنها .. ولكن بالطبع .. حدث شئ لم يكن هيِّن .. 

اخذت تربت علي ظهرها بحنو وهي تقول .. 

_”متزعليش عشان خاطري .. ” 

بينما تحدث عشق وهي تقول بمرح .. 

_” طب ايه رأيك يا طنط نقوم نساعد ندي .. بس انا اللي هطبخ عشان نفسي اطبخ اوي .. ” 

هزت ندي رأسها بالنفي وهي.تقول .  

_” لا عشان خاطري .. عشان لو عرف هيزعق .. ” 

تحدثت انتصار بمرح وهي تشدها من يدها قائله .. 

_” بس يابت .. يزعق ايه وانا موجوده .. وبعدين انا كمان بقالي كتير مروقتش .. وتعبت من كتر القعده ..يلا قومي معايا .. ” 

ابتسمت لها ونهضت معها وسرعان ما تحدثت برجاء والدمع يلمع بعينيها قائله .  

_” طب ممكن تقوليله ميعملش حاجه فيه .. لو ليا خاطر عندك … ” 

ابتسمت بشفقه علي حالها وجذبتها من يدها قائله .. 

_” متخافيش … صدقيني مش هيعمل حاجه .. ” 

_” بس هو كان بيـ 

قاطعتها قائله … 

_” يابنتي صدقيني والله مش هيعمل حاجه .. وبعدين يلا بقا .. ” 

وبالفعل قاموا جميعهم بالشرع في تنظيف القصر .. 

باستثناء عشق التي كانت في الغرفه تبدل ملابسها وخرجت وهي تضع يدها في خصرها قائله .. 

_” اييه رأيكوووواا .. ” 

نظر إليها الجميع وجدوها ترتدي ملابس قديمه إلي بعض الشئ  وتضع وشاح ملفوف علي راسها ولكن تحدثت عشق وهي تقول .. 

_” اه اه استنوا .. استنوا .. ” 

وسرعان ما شمَّرت ساعديها وقدمها وهي تقول .. 

_” كده تمام .. ” 

وفي هنا انفجر الجميع ضاحكين عليها .. 

تقدمت عشق منهم وقامت بتشغيل بعض الموسيقي وهي تقول .. 

_” اهو كده عشان نشتغل بنفس .. ” 

وامسكت المكنسه واخذت ترقص بها وجذبت ندي وانتصار معها ليقضوا وقت ممتع ملء بالمرح ..

ولكن باستثاء ندي الذي كان عقلها مشغول بخطيبها ..  

***

مرت بضع ساعات عليه وهو يجلس علي تلك الكرسي ووجهه ملطخ بالدماء .. 

كان يجلس ادهم امامه وهو يقول .. 

_” هااه .  مش هتقول بقا .. انا تعبتلك الصراحه .. “.

أجابه بألم من جسده وهو يقول .. 

_” صدقني انا معرفش حاجه .. والله العظيم ما عملت حاجه ولا اعرف هو اصلا راح فين .. ” 

اجابه بقسوه وهو ينهض من مكانه قائلا .. 

_” يبقي انت اللي حكمت علي نفسك انك تفضل هنا ..” 

وكاد ان يمشي ولكن توقف عندما استمع إلي كلماته التي جعلت نيران الغيرة تستيقظ مجددا وهو يقول .. 

_” طب ..هي ندي كويسه .. عشان خاطري يا باشا ماتيجي جمبها .. ديه بنت غلبانه وانا بحبها اوي .. وملهاش دعوه بأي حاجه .. ” 

اقترب منه بغضب وهو يقول .. 

_” اللي بتحبها ديه يااض .. بتدفع تمن قعادها في القصر دلوقتي ..  اللي بتاخد مسمي جاسوسه .. 

وبعدين دخول الحمام مش زي خروجه .. ولا ايه .. ” 

وسرعان ما خرج من المكان بأكمله متوجها إلي القصر .. 

** 

فتح احمد بمفاتيحه الخاصه باب القصر وهو يشعر ببعض الصداع .. استمع إلي صوت غناء سئ يأتي من المطبخ .. ظن في البدايه أنها ” ندي ” ولكن هذا ليس صوتها .. وهي فتاة هادئه للغايه .. 

غلبه الفضول وسرعان ما توجه ناحية المطبخ بحذر وجد عشق بذاك المنظر تقف علي كرسي صغير جدا يرفعها من علي الارض بسنتيمتر .. وتمسك بيدها سكينه وتقطع البصل وهي تغني بصوته العذب .. المعذرة .. بصوتها العذب بالنسبه لها قائله .. 

_” ده في اي مكاااانن في عيوون باصين حوالييهه .. ويااعينيي اول مايبااان .. الكل يبجري عليييهه .  “.

ثم اكملت ببكاء بسبب تقطع البصل قائله ..

_’ ده جواب بان من عنوااانه .. اقروا المكتووب فيي عنييييههه .  ” 

ثم مسحت دموعها وهبطت من علي الكرسي .. وقامت بمسك الكرسي مجددا ووضعته امام الموقد ووقفت عليه وسرعان ما مسكت الملعقه وفتحت الغطاء ليصتدم البخار وجهها ووضعت القليل بالملعقه واخذت تتذوقه … 

ولكن سرعان ما توجهت للحوض وقامت بإخراج ما اكلته  .. 

ثم تحدثت باشمئزاز قائله .

._” اعععع .. ايه القرف ده .. طعمه وحش اوي .. ” 

ولكنها شعرت بأحد قادم .. فتحدثت سريعا قائلا …  .  

_” الله عليكي يابت يا عيوووشه .. عليكي شوية اكل انما ايه .. اورجارنيك .. ” 

اغلقت الحله سريعا وجاءت لتهبط … ولكن سرعان ما اختل توازنها وكادت ستسقط ولكن وجدت احمد يسمكها من مرفقها حتي لا تسقط وهو يضحك بشده .. 

شعرت بالخجل من ضحكه وهي تدعي ربها ان يكون لم يسمعها  .. وسرعان ما ابتعدت عنه واردفت بتلعثم وجنتيها تكاد تنفجر من الحمره قائله ..  

_” إنت بتضحك علي اييه .. “

أخيرا توقف عن الضحك بعد ان ادمعت عينيه وهو يقول .. 

_” بصي عشان تعرفي بس اخرة  الكدب بيوديه لفين .. ” 

اردفت باستغراب مصطنع وصدمه قائله .. 

_” كدب !!! .. انا كدبت في اييه ؟؟ ّّ . ” 

كتم ضحكته بصعوبه ونظر لها بخبث وسرعان ما حوَّل نظره الكرسي وهو يقول .. 

_ ” وبعدين طالما انتي قصيرة ومبتعرفيش تطبخي .. بتدخلي المطبخ لييه ؟؟ .. ” 

انهي كلماته وهو يمسكها من ملابسها كأنها لِص .. 

ابعدته بدراما وهي تقول بمرح .. 

_” بس بس يابا .. انت هدوق شوية اكل إنما ايه .. هتاكل صوابعك وراهم من حلاوتهم .. ” 

نظر اليها بخبث وهو يقول .. 

_” اه بأمارة اللي حصل من شويه .. “، 

حمحمت بخجل وهو تقول .. 

_ا .. اا انت شوفتني .  ” 

_” اه .  ” 

ثم تابع باستغراب وهو يقول .  

_” وبعدين انتي ايه اللي موقفك في المطبخ .. وفين ندي .. ” 

_” لا اصل  .. وقصت له جميع ما حدث .. ” 

ثم تابعت قائله.  .. 

_” بس متقولش لحد .. وبعدين يلا بقا عشان ألحق أخلص قبل ما هو ييجي …” 

هز راسه بالموافقه وهو يقول بمرح .. 

_” عالله ما نروحش المستشفي النهارده .. ” 

_’ لالا متقلقش .. ده انت هدوق اكل ولا الشيف الشيربيني ..” 

_” اتمني .. ” 

ثم توجه إلي الخارج ولكن قبل ان يذهب اوقفه صوت عشق وهي تقول بتلعثم .. 

_” احمد .. هو انت خلاص هتعاملني حلو ..انا معرفش والله انت ليه كرهتني ..  ” 

ثم تابعت بدموع .  

_” أنا والله ماليش ذنب في كل اللي حصل .. ” 

اغمض عينيه بضيق .. فنعم . ماهذا التغيير المفاجئ الذي حدث له .. 

فكان في الصباح لم يتحدث إليها وينظر إليها بغضب ولكن ماذا حدث للتو .. 

فتحدث هو يسير قائلا .. 

_” وانا مكرهتكيش يا عشق .. ” 

وسرعان ما غادر المطبخ بأكمله .. بينما هي .. ابتسمت بفرحه علي هذه المعامله .. دعت ربها ان يستمر علي هذه الطريقه .. ولا يعود مثل ما كان .. 

***

انتهي الجميع من التنظيف وانتهت عشق من الطعام تحت اشراف بسيط من ندي .. ولكن لاتظنون انها ماهرة في فعل الطعام .. بل كانت تجلب وصفات من علي الانترنت وتفعلها ..

وندي قامت بتنظيف القصر  بمساعده بسيطه من انتصار .. فهي امرأه كبيرة .. اشياء صغيرة فقط تفعلها حتي لا تترك ندي بمفردها .. فهي احبت ندي وبشده .. . 

** 

فتح ادهم باب القصر واغلقه خلفه ليضع المفاتيح في جيب بنطاله .. واخذ ينظر الي القصر بإعجاب الذي كان نظيف للغايه … وسرعان ما صاح بأعلي صوته بإسمها . 

_” نـــــــــــــــدي .. ” 

نهضت من مكانها بزعر وخرجت من غرفتها وتوجهت إليه ووقفت امامه باحترام قائله .. 

_” نعم .. ” 

نظر اليها بسخرية وهو يقول .. 

_” نعم الله عليكي ياختي .. “

ترقرقت الدموع بعينيها من اهانته فأردفت قائله .. 

_” حضرتك بتعاملني كده ليه .. انت ليه مش عايز تصدق اني ماليش دعوه بحاجه … والله العظيم ماليا دعوه بحاجه .. ” 

_” معملتيش حاجه … هتطلعي من دور البريئه ده امتي بقي .. ” 

ثم اكمل بهدوء قائلا .. 

_”  تعرفي .. انا اول ماشوفتك مصدقتش انك خدامه .. يعني بسم الله ماشاء الله عليكي قمــ ” 

سحب كلمته وسرعان ما تحدث قائلا … 

_” بس في الآخر طلعتي مجرد جاسوسه .. انا لحد دلوقتي مش عايز اجيب تحريات عنك .. عشان ساعتها مش هرحمك … وهخليكي تتمني الموت. .. ” 

اجابته بصراخ وهي تقول .. 

_” لاا هاااات .. هاااات تحريات عني ودور ورايا .. عشان تعرف اني ماليش دعوه .. والله ماليا دعوه ..” 

ولكن سرعان ما وضعت يدها علي رأسها أثر الدوار الذي امسكها … واخذت تختل في توازنها .. 

بينما هو انتابه شعور القلق وامسكها من يدها وهو يقول .. 

_” انتي كويسه .. ” 

لم ترد عليه .. واخذ سريعا بجلب كرسي لتجلس عليه واتجه  إلي المطبخ ليأتي لها بكوب من المياه .. 

ارتشفت من الكوب واعطته له مرة ثانيه بينما هو تحدث قائلا .. 

_” انتي اخذتي الدوا بتاعك .. ” 

هزت رأسها بالنفي ولكن سرعان ما زعرت عندما استمعت إلي حدته وهو يقول .. 

_” ومخدتيهوش ليه .. عايزة يحصلك حاجه عشان تجيبلنا مصيبه وخلااااص .. ” 

نظرت إليه بعيون دامعه قائله .. 

_” أتمني .. ” 

لم يترك نفسه ليشرد بعينيها هذه المره حتي لا يتأثر بها .. واتجه سريعا إلي غرفتها بالخدم وجلب لها الدواء واتجه اليها … 

وبالفعل تناولت الدواء وانتهت منه .. بينما هو تحدث قائلا.. 

_” ارتاحي شويه وقومي حضري الغدا يلا .. عشان معانا معاد مع المكتب … ” 

انهي حديثه وتوجه سريعا إلي الأعلي .. 

مسحت دموعها بعنف وتوجهت سريعا إلي المطبخ لتحضر طعام الغذاء وهي تعزم علي عدم الاستسلام مجددا. .. 

** 

بينما بغرفة ادهم .. 

صعد إلي غرفته لينعم حماما دافئا .. وهو يفكر في امر ما .  

هل تلك الندي .. لها دخل بذلك الأمر.. ؟؟ 

ولكن لما لا .. فهي من ضمن ” اسر ” 

واختفاء والد اسر في ذلك اليوم بالتحديد يؤكد انهم اصحاب الأمر .. 

ضحك بسخريه علي حماقة ذلك الرجل .. 

لو كان لم يسافر .. لم يحدث كل ماحدث .. 

ولم يتسلل الشك قلبه ويشك بأمرهما .. 

بالنهايه .. هو ارسل حراسه ليجلبوا ذلك الرجل .. 

وهو من سيحدد نهاية الأمر .. 

** 

بينما بجانب احمد .. 

كان يجلس علي فراشه وهو يستغرب نفسه .. 

كيف كان يعاملها بكره امس والآن يمزح معها بكل مرح .. 

ولكن هو لم يكره عشق .. هو يكره وقوعه امام الامر الواقع وزواجه منها .. وفوق كل هذا .. هي لم تعترض علي الزواج .. كأنها وجدت ملجأ لتهرب من ابيها ولم تبالي بما سيحدث في ذلك الشخص .. 

تنهد بضيق شديد .. وعزم علي الذهاب إلي اصدقائه ليخرج من دوامة التفكير المهلكه ..

*** 

اجتمع الجميع علي مائده الطعام .. بعد ان وضعت ندي الاطباق ..  ووقفت بعيد عنهم قليلا  … لتفوح رائحه الطعام الغريبه … 

امسك ادهم قطعه من البطاطس الذي كان يعليها حرقا .. مما زاد من استغرابه .. 

وقطم قطعه بالسكين ليتناولها .. وسرعان ما ظهر علامات الاشمئزاز علي وجهه .. 

نظر إلي ندي الذي اشاحت نظرها سريعا منه … 

فضَّل الصمت واخذ يتناول الطعام رغما عنه … 

بينما احمد .. 

تحدث باستغراب وهو يقول .. 

_” ه.. هو الرز معجن كده ليه .. ” 

تحدثت عشق وهي تأكل باستمتاع .. 

_” معجن ايه .. ده طعمه تحفه .. تسلم ايدي والله” 

ابتسم احمد ونظر إلي طبقه وهو يقول .. 

_’ مبيشكرش في نفسه غير ابليس .. ” 

بينما تحدث ادهم وهو يقول باستغراب .. 

_” ليه هو انتي اللي عامله الاكل يا عشق .. ” 

نظرت اليه بصدمة ولعنت حماقتها علي ما تفوهت به فتحدثت سريعا قائله .. 

_’ لا قصدي يعني تسلم ايد ندي علي الاكل الجميل ده .. ” 

هز راسه بصمت حتي جعل الجميع يكتموا ضحكاتهم بصعوبه بينما ندي التي كانت تنظر إليه بتحدي .. فهي تعلم ان الطعام ليس حسن .. وكانت تشاهد عشق وهي تعمل ولم تعلق إلا بكلمات بسيطه .. 

كان بإمكانها تصليح الطعام .. ولكن فضلت الصمت لتجلب حقها ولو شئ بسيط .. 

***

انتهوا من الطعام ولم يعلق احدهم بأي حرف وتوجه ادهم بصحبة ندي الي المكتب لتقوم بتنظيفه .. 

جلس هو علي الاريكه وبدأت هي بقلب المكتب بأكمله راسا عن عقب لتبدأ بتنظيف المكتب ..

لفت انتباهه شئ اسود صغير ملقي خلف المكتب لينهض سريعا ويجلبه ليبتسم سريعا بسخريه ويهتف بصوت عالي نسبيا وهو يقول .. 

_’ ايه ده يا برنسيسه ندي ..

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية كان صديق زوجي الفصل الثاني 2 بقلم رحمة ايمن
  2. رواية مُعاناة القدر الفصل الثاني 2 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  3. رواية مُعاناة القدر الفصل الأول 1 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  4. رواية مُعاناة القدر الفصل الرابع 4 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  5. رواية مُعاناة القدر الفصل الثالث 3 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  6. رواية حب في عمليات خاصة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم ملك أيمن
  7. رواية احببت بكماء الفصل السابع 7 بقلم هاجر عمر

التعليقات

اترك رد