التخطي إلى المحتوى

   أحببت خادمتي الفصل الثاني عشر بقلم ندى محمود

اقترب من فراشها وعلامات الحب والاعجاب تكاد تكون بارزه علي وجهه .. اخذ يتأمل ملامحها بابتسامه عذباء مرسومه عليه .. وبدون اي ادني انحني بجزئيه العلوي وطبع قبله علي مقدمة رأسها .. 

وفي هذه اللحظه دلف صديقه مراد وشاهدهم في هذه الحاله .. مما جعل الاثنان (مراد وادهم )  يتسمرون مكانهم وعلامات الصدمه تعلي وجهه .. بينما تحدث مراد بصدمه وهو يقول .  

_” ايه اللي انا شوفته ده .  ” 

ابتلع ريقه بتوتر بينما اكمل الاخر حديثه وهو يقول بحده .. 

_” انت عارف يا غبي انت لو حد دخل الاوضه وشافك بالمنظر ده ايه اللي ممكن يحصل .. ” 

_” اهدي يا مراد وهفهمك علي كل حاجه .. ” 

نظر في عينيه وهو يقول بهدوء مخيف .. 

_”،اتمني .. ” 

***

_” يعني الصراحه كده انا معجب بيها .. ” 

اجابه بهدوء قائلا .. 

_” وبعدين .. “

ابتلع ادهم ريقه وتحدث ببعض التوتر وهو يقول .. 

_” واتولد شعور الحب جوايا .. ومش قادر اطلعها من دماغي  ” 

نظر إلي صديقه وجده ينظر إليه بوجه خالي من التعبيرات .. فنعم .. فكيف يسمح له ان يحبها او  فكرة الاعجاب تأتي إلي عقله .. ولكن سرعان ما نظر إليه بصدمه وهو يقول .. 

_” خلاص … روح قولها بحبك .. ” 

كاد ان يتحدث ولكن تابع الآخر حديثه وهو يقول .. 

_” بس لما تسيب خطيبها .. ” 

اجابه وهو يقول باستغراب .. 

_” وانت اصلا مين قالك انها مخطوبه . “

_” عشان لما لاقيتك اختفيت من الفرح سألت عليك لاقيتهم بيقولوا انك مع ندي لانها اغمي عليها وخطيبها مش موجود عشان بيجيب حاجه .. ” 

ثم تابع حديثه بخبث وهو يقول ..

._”خطيبها ده المفروض أنه أسر البواب اللي آمن علي خطيبته وسابها هنا في القصر تشتغل .. وكلنا عارفين ان اسر ده كان بيحبها من زمان جدا وانا وانت نشهد علي ده .. ” 

فنعم فأدهم يكبره بعدة اعوام فكان يسمع صريخ والد أسر  وهو يأمره ان يترك الهاتف وينهي محادثتها الآن … فكان سنه صغير إلي بعض الشئ وكان في عمر المراهقة .. ومن طبع والده انه كان حريص وشديد للغاية علي ابنه وكان يسمح لابنه بالعمل معه فقط لا غير … إلي ان كبر قليلا وسمح له بخطوبتها ّ ..  وهاهي دامت إلي اربع سنوات حتي الآن .. 

صمت قليلا وهو يفكر في كلام صديقه … فنعم .. جميع من في القصر يعلم قصه حب ندي واسر ولكن لا احد كان يهتم بالأمر .. وغير ذلك .. يوجد امر مهم وهو بالفعل أساس الحكايه .. وهو الطبقات … 

فنكرر هذه الكلمات ثانيا .. 

هو رجل ثري وهي فتاه فقيرة .. 

ولكن خرج من أفكاره عندما وجد مراد وهو يقول .. 

_”،لو بتفكر في الطبقات فديه معاك حق .. بس خليك عارف ان عمر ما كان الفقر عيب .. ولو بتحبها بجد فالأمر ده هيبقي آخر حاجه تفكر فيها .. بس قبل كل ده .. متخونش ثقة أسر فيك .. ” 

وسرعان ما نهض من مكانه وهو يقول .. 

_” انا هسيبك وهطلع اقف معاهم بره واتمني تعقل الموضوع صح .. وتطلعها من دماغك .. ” 

وبالفعل ذهب إلي الخارج .. بينما هو وضع راسه بين يديه وهو يتنهد بضيق .. وبالأخير  .. قرر محاوله اخراجها من قلبه قبل عقله .. 

*** 

بينما بغرفه ندي .. 

اخذت تفتح عيناها ببطء وتغلقها مرة اخري انزعاجا من الضوء الشديد بالغرفه .. 

وضعت يدها علي رأسها لعلها توقف الالم الذي يمسك رأسها .. 

اعتدلت في جلستها واخذت تبحث عن اي مسكن للألم بإحدي الادراج ..  ولكن استمعت اليه صوت طرقات الباب مما جعلها تعدِّل من حجابها وتعتدل في جسلتها وقامت بالاذن له بالدخول … 

ولم يكن إلا ذاك ” الادهم ” دلف إلي الغرفه و

لم ينظر إليها والتقط الادويه التي كانت موضوعه علي  المنضده ولكنها كانت بعيده عن الفراش ولم تراها ندي .. 

اقترب منها وهو يقول بأسف ولكن بطريقه صارمه إلي بعض ما .. .. 

_” معلش انا بعتذرلك عن الضغط اللي سببتهولك .. مكنتش اعرف ان ده هيحصل .. ” 

ابتسمت إليه بتعب وهي تقول .. 

_” لا عادي ولا يهمك .. ” 

لم يرد عليها .واخذ يلقي عليها مواعيد الدواء .. وهو بالاساس لم ينظر لها … 

ثم انتهي من حديثه ووضع الكيس بجانبها وهو يقول يحده لأول مرة تراه هكذا .  

_” وياريت تهتمي بأكلك شويه عشان ميحصلش اللي حصل تاني .. لاني مبحبش الدلع في الشغل ..  وعلي ما اظن ان ده شغلك والمفروض تكوني متعوده علي ده .. خدي علاجك وقومي اعمليلي قهوه ..  ” 

وسرعان  ما غادر سريعا من الغرفه .. 

بينما هي شعرت بالاهانه من حديثه .. أو .. من حدته الغير مألوفة .. لأول مرة تراه هكذا معها ويأمرها كأنها بالفعل خادمه عنده .. ولكن هي بالاخير خادمه بالفعل .. اخذت علاجها ونهضت سريعا إلي الخارج وهي تنفض هذه الأفكار .. فهي بالاول والاخير .. اعتادت علي هذه الطريقه من الجميع .. 

***

قامت بعمل القهوه له سريعا وتوجهت إلي مكتبه بعد أن اذن له بالدخول وسرعان ما وضعت الكوب امامه وهو تقول .. 

_” تؤمرني بحاجه تانيه .. ” 

_” لا ” 

وسرعان ما غادرت سريعا مكتبه متوجه الي المطبخ .. بينما هو تنهد بحزن وهو يقول .. 

_” لازم اعاملك كده .. لعل وعسي اقتنع انك بالفعل خدامه …  “

**

هبط العشاء للجميع وقاموا بتناوله وهم يثنون عليه وعلامات الاعجاب تفضح وجوههم .. 

انتهي الحفل بعد مدة من الوقت وسرعان نظر احمد إلي عشق بغضب وهو يقول .. 

_” اتمني مشوفش وشك تاني .. ” 

وتركها وتوجه سريعا إلي الخارج .. بينما هي .. صعدت سريعا إلي غرفتها وارتمت علي الفراش وشهقاتها تعلو رويدا رويدا على حالها .. فمن يسمعها يظن انها فتاه فعلت فاحشه وقام الجميع بصفعها .. 

لم تتوقع نظرات الكُره ولو مرة واحده ان تراه في عينيه .  ولم تتوقع الحديث الجارح الذي يجلدها دون رحمه … تذكرته صباحا عندما كان يمزح معها .. وامس عندما كان يهدإها  .. والآن عندما جرحها بنظراته وحديثه .. 

شهقات ترتفع ودموع تنساب وشريط حياتها يمر امام

عينيها ..

*** 

بالجانب الآخر لدي أرتي .. 

عادت من الخارج وهي سعيده للغايه وتتذكر كل لحظه مرَّت عليها معه .. ولكن كالعاده وجدت والدتها تجلس مع رفيقاتها وضحكاتها عاليه إلي بعض ما .. 

نظرت إلي ساعتها بسخرية وجدتها قد تعدت .. 

كأي ام من المفترض أن تكون قلقه علي ابنتها .. او حتي تباغتها باتصال .. ولكن مع والدة أرتي .. فالوضع يختلف تماما .. أعلم السؤال الذي يراودكم الآن .. البلاد بالخارج .. ليست تماما كهنا .. 

ولكن يوجد اطمئنان بين الام وابنتها .. و حياه وموده .. ولكن معها .. فلو سألتيها ما اسم ابنتك … فستقول .. كنت منشغله مع رفيقاتي ولم اعرف ذلك .. نظرت إليها بألم .. وصعدت سريعا  إلي غرفتها ولكن باغتها برنين هاتفها ولم يكن إلا ” مايكل ” 

اجابها سريعا بحده وهو يقول .. 

_” هو ده ياهانم اللي اول ماطلع هرن عليك .. انتي عارفه انا واقف من امتي تحت .. ‘

اجابته بعدم تصديق وهي تقول .. 

_” إنت تحت بجد .. ” 

اجابها بثقه وهو يقول .  

_” اهاا .. ولو مش مصدقاني فبصي من الشباك .. ” 

وبالفعل اقتربت من النافذه وفتحتها ووجدته يستند علي سيارته . .. 

ابتسمت له بينما ابتسم هو الاخر وهو يقول .. 

_” تصبحي علي خير .  ” 

اجابته بابتسامه .. 

_” وانت من اهله .  ” 

وسرعان ما ركب سيارته وانطلق سريعا إلي مصيره .. بينما هي فتنسات سريعا امر والدتها واخدت تفكر به فقط .. مع المزيج من دقات القلب الذي ارتفعت فجأه .. 

***

بينما لدي شيرين .. 

جلبت مذكراتها وكالعاده كانت تفصح عما بداخلها بكلماتها الخاصه .. 

” إنشق القلب إلي نصفين .. وعلمت الدموع مصيرها لتهبط بحزن عميق نبأ عنه البكاء .. ذكريات سيئه وجيده هي صورة العقل حاليا .. حاله من الرعب والحزن واليأس تتملك منها وتجلد قلبها دون ادني رحمه .. وكل هذا بسبب بغيض القلب .. كالعاده قسوة قلبه وغيرته المتملكه .. ولكن الذي يكسر كل هذا هو تمسكه بها .. ايعقل لين قلبه ويأتي بندم ويطلب المسامحه .. ولكن للمرأه كرامه .. وستعذبه حتي تسامحه .. ولكن لا مانع ان بمثابة وضع كلمات حنونه .. فسيذوب قلبها ويتناسي كل شئ .. ولكن ايضا اصرت علي ان تعلمه درسا قاسيا ” 

اغلقت الكتاب وهي تضحك علي حالها ونفسها وتتذكر ما حدث 

***

كان يسير بالسيارة بلا هدف .. عقله مشتت ويتذكر جميع الاحداث الذي حدثت منذ قليل ..  …

كيف اخيه يضعه امام الامر الواقع ويطلب منه هكذا ؟؟ 

كيف له ان يتزوج بتلك الطريقه .؟؟ 

وقبل كل هذا .. 

كيف له ان يتزوج طفله او بالاساس ” مراهقه “؟ 

اسئله كثير تراوده ولكن بالنهايه .. لم يأتي لها بإجابه .. 

رن هاتفه بإسم احد اصدقائه ليدعوه ان يجلسوا سويا هو واصدقائهم .. وكأنها هديه هبطت من السماء وسرعان ما غيَّر مسار السيارة واتجه إلي المنزل الذين يجلسون فيه كل مرة .. 

صعد علي السلم وفتح بمفتاحه الخاص ودلف إلي الداخل وجد الجميع في حاله من النزهه والمرح… 

بينما هو تحدث بحنق وهو يقول .. 

_” والله انتم بالكم رايق اوي .. ” 

تحدث صديقه وهو يدعي خالد قائلا .. 

_” ليه ياعم مالك .  ” 

تحدث وهو يحاول أن ينسي الموضوع قائلا .  

_” مش عايز احكي .. غيروا الموضوع انا جاي عشان عايز انسي وغيَّر جو .. ” 

ابتسم خالد بمرح وهو يقول .. 

_” طالما عايز تغير جو يبقي حلك عندي يا معلم .. ” 

وسرعان ما نهض سريعا وجلب إناء به ماده بيضاء وهو يقول .. 

_” شِد من ديه وانتي هتنسي .. ” 

تحدث وهو يقول باستغراب يغلبه السخريه قائلا.. 

_” اشِد ايه معلش .. ” 

ثم تحدث وهو يمسك الإناء قائلا .. 

_” ديه بودره. .. “

جحطت عينيه بصدمة وتحدث بحده قائلا .. 

_” ديه مخدرات ..  انتم ناس متخلفه .. ” 

جلس الاخر  بجانبه وهو يقول بلامبالاه .. 

_” ايه ياعم يعني .. ماكلنا شدينا منها .. “، 

ثم لكزه بكتفه وهو يقول .. 

:_” شِد ياعم ماتحبكهاش .. وبعدين مش انت عايز تنسي .. فديه هتخليك طاااير ولا كإنك في الجنه .. ” 

ثم جلب اناء اخر به نفس الماده وهو يقول .. 

_” شِد وهشد معاك .. يلا يااعم بقاا إنت لسه هتستوعب .. ” 

تحدث الآخر بعدم تصديق وهو يقول .. 

_” انا بجد مش مصدقكم .. انتم عارفين ديه ايه ده طريق ملهوش نهايه .. ” 

تحدث صديقه الآخر وهو يدعي عمرو . .. قائلا .. 

_” ياعم ماكلنا خدنا… هتيجي عليك .. ” 

ثم تابع بخبث قائلا .. 

_” ولا شكلك خايف من اخوك ليزعقلك .. ” 

ضحك خالد وهو يرقص حاجبيه قائلا .. 

_” باين كده .. ” 

اشتعل الغضب في قلبه وسرعان ما تحدث قائلا .. 

_” انا هثبتلكم دلوقتي ان ميهمنيش حد .. ” 

وسرعان ما قرَّبه من أنفه واخذ يستنشق منه .. وسرعان ما تركه واخذ يضغط علي انفه وهو يتنهد براحه قائلا .. 

_” تصدق حلوة .. ” 

بينما الجميع ابتسم بخبث له .. 

***

تعدت الساعه الواحده صباحا وها هو لم يأتي بعد …كانت عشق تجلس علي فراشها وهي تنتظره … قلبها قلق بشده عليه ..فأول مرة منذ ان أتت الي هذا القصر وهو يتأخر هكذا .. 

ليس حبا فيه او اعجاب .. ولكن تخشي ان يكون حدث له مكروه .. فحالته بعد أن انتهي الزفاف كانت سيئه للغايه .. 

استمعت إلى صوت مفاتيح وسرعان ما نهضت من مكانها وفتحت باب غرفتها وهبطت إلي الاسفل وتحدثت بتلقائيه قائله .. 

_” إتأخرت كل ده ليه .. ” 

نظر إليها بطرف عينيه ولم يعيرها اي انتباه مما زاد من حنقها فتحدثت قائله .. 

_” انا بكلمك علي فكرة .. ” 

اجابها بحده وهو يقول…

_” وانا سامع علي فكرة ومش عايز ارد و. واطلعي من دماغي عشان مش فايقلك .. ” 

ثم تحدث بسخرية وهو يقول .. 

_” تكونيش صدقتي نفسك انك مراتي بجد ورايح فين وجاي منين .. ده فترة مؤقته ياماما وكل حاجه ترجع زي ماهي .. ” 

رمي آخر كلماتها وصعد سريعا إلي غرفته ولم يبالي بالذي إنشق قلبها اثنين من كلامه الجارح .. 

وبالاخير صعدت إلي غرفتها وهي تعلم ماذا ستفعل .. وهو البكاء فقط .. 

*** 

سطعت شمس يوم جديد بأحداث شيقه مثيرة للقارئ .. 

كان الجميع  يجلس علي مائدة الطعام

انتهت ندي من رص الاطباق علي المائده وهي تقول بابتسامه عذباء .. 

_” بالهنا والشفا … ” 

اجابتها انتصار بابتسامه بشوشه .. 

_’ علي قلبك يا ندوش .. ” 

ابتسمت ندي وسريعا ما حوَّلت نظرها إلي ادهم الذي كان يتابعها من بداية الأمر .. تلاقت العيون لدقائق معدوده مما جعلها ترتبك وتتجه إلي المطبخ وهي تستغفر ربها .. 

تنهد ادهم بضيق وشرع في بداية الطعام .. 

بينما تحدث انتصار وهي تقول .. 

_” ألف مبروك يا ولاد .. ” 

نظر احمد إلي عشق بغضب ولكن سريعا ما نظرت إلي طبقها واخذت تتناول وهي تحاول ان تمنع دموعها .. 

بينما كانت انتصار تتابعهم منذ بداية الامر .. فهي تفوهت بهذه الكلمات عمدا لتري ماذا سيفعلوا … نعم فهي تعلم ببداية الامر من البدايه .. 

الذهاب إلي الماضي

كانت تجلس انتصار وهي ترتدي نظاره طبيه وبيدها كتاب تقرأ فيه .. 

دلف ادهم إلي الغرفه بابتسامه وهو يقول .. 

_” تسمحيلي اقعد معاكي يا ست الكل ولا لأ .. ” 

ابتسمت اليه وهي تقول .. 

_” طبعا يا حبيبي اتفضل .. ” 

جلس بجانبها وأخذ يقص عليها العواقب التي وقعت بها عشق .. ولا يوجد غير هذا الحل لتعيش بسلام بعيدا عن والدها… 

تنهدت انتصار بيأس وهي تقول … 

_” ولو اني مش عايزة الطريقه اللي هتحصل ديه بس تمام يا ادهم .. اهو لعل وعسي يقدر يشيل مسئوليه شويه .. ” 

اجابها بتساؤل قائله .. 

_” يعني موافقه .. ” 

هزت رأسها بنعم وهي تقول .. 

_” مافيش غير الحل ده عشان تفضل معانا .. ولو ليهم نصيب يكملوا فهيكملوا ان شاء الله .. ” 

ثم تابعت بخبث يغلبه المرح .. 

_” .وبعدين مش عيب عليك اخوك الصغير يتجوز قبلك .. مافيش حد كده ولا كده .. ” 

ابتسم إليها وهو يقول .. 

_” ان شاء الله .. ” 

العوده الي الحاضر .. 

طوقتها بذراعها وهي تقول .. 

_” كلي يا حبيبتي .. ” 

وبمثابة هذه الكلمات .. ترقرقت الدموع بعينيها وسريعا ما وضعت يدها علي وجهها لتنفجر في البكاء .. لتصعد سريعا إلي غرفتها .. بينما نظر الجميع الي احمد الذي تصنع اللامبالاه وهو يأكل .. 

نهض ادهم من موضعه وهو يقول .. 

_” أنا ماشي عايزة حاجة يا أمي .. ‘ 

_” عايزة سلامتك يا حبيبي .. ” 

*** 

استيقظ آسر من نومه وهو يفرك عينيه بنعاس ..

نظر الي الفراش بجانبه ولكنه لم يجد ابيه .. 

ظن انه بالخارج ولم يبالي بالامر .. فنهض من مكانه وتوجه الي المرحاض لينعم بحمام دافئ وادي صلاة الضحي وتوجه الي الخارج .. 

اخذ يبحث عن ابيه بالحديقه ولكنه لم يجده بعد .. 

وجد ادهم يخرج من باب القصر وسرعان ما اتجه إليه ظن انه أرسله ليجلب شئ قائلا

_” ازيك يا باشا ” 

ابتسم له وهو يقول .. 

_” ازيك يا أسر عامل ايه .. ” 

_’ الحمدلله.. ” ثم اردف متسائلا .. 

_” حضرتك مشوفتش ابويا .. ” 

اجابه بنفي قائلا .. 

_” لا والله .. ليه .. ؟؟ ” 

_” من اول ماصحيت وانا مش لاقيه .. ” 

اجابه بعدم اهتمام قائلا .. 

_” عادي يا اسر ممكن تلاقيه بيجيب حاجه .. ” 

تحدث الاخر بتنهيده … 

_” ممكن .. شكرا لحضرتك .. ” 

اومأ له برأسه واتجه سريعا سيارته .. بينما هو دلف إلي منزله الصغير وأخذ يرسل له العديد من المكالمات ولكن كان مغلق .. اتجه سريعا  ليفتح خزانة والده ولم يجد سوي  ورقه مطويه موضوعه علي المنضه وظرف به الكثير من الاموال .. 

امسك الورقه واخذ يقرأ مافيها وكانت تنص علي .. 

” انا مشيت يابني ومتحاولش تدور عليا .. خلي بالك من نفسك وسبتلك فلوس كتيرة عشان تجيب العفش وتتجوز… ندي بنت حلال وتستاهل كل خير .. ” 

ترك الورقه من يده بصدمة وهو يتسائل .. 

كيف ذهب وتركه  ؟؟ 

من اين أتي بهذا المال الكثير .. ؟ 

وما سبب ذهابه . ؟؟ 

لم يعلم كيف يتصرف غير انه يذهب لندي كالعاده وشاركها همه .. 

** 

بينما لدي شيرين .. 

استيقظت من نومها علي صوت رساله من محبوبها “كريم” وهو يقول .. 

_” صباح الخير .. وحشتيني .. ” 

نظرت إلي الرساله وابتسمت بحب .. ايعقل انه بدأ يتغير .. ولكن ليس كأي تغيير .. تدعو الله ان يكون بالفعل تخلَّي عن تلك الصفات البغيضه  … وتحلي بالاهتمام والحب والقليل وليس الكثير من الغيره 

لم ترد علي رسالته وتركت الهاتف من يدها وذهبت الي المرحاض لتؤدي روتينها اليومي .. 

امسكت الهاتف مرة ثانيه وجدت منه بضعه رسائل منه تنص علي .. 

_” عارف انك مش هتردي ” 

_” بس كفايه انك شوفتيها .. ” 

_” انا اتغيرت والله يا شيرين ..”

_” وعرفت قيمة بعدك عني ..” 

_” اتمني تكوني بخير .. ” 

_” انا سايبك براحتك لحد ماتهدي ..” 

_” بس صدقيني والله راجعلك بكريم واحد تاني خالص ” 

_” بحبك❤” 

ابتسمت بحب و بتلقائية قامت بعناق هاتفها وهي تقول .. 

_” وانا كمان والله بحبك .. بس لازم اعمل كده عشان تعرف قيمتي .. ربنا يهديك يارب .. “،

***

كان يجلس بمكتبه وهو يتابع عمله باهتمام بينما دلف صديقه مراد بعد ان اذن له بالدخول .. 

جلس علي المقعد المقابل له وبيده الجرنال وهو يقول .. 

_” هو في حد عارف موضوع ان احمد اتجوز بالغصب .. ” 

رفع عينيه من الملف وهو يقول باستغراب .. 

_” لا ليه .. “

بسط زراعه له بالجرنال علي صفحه مخصصه وهو يقول .. 

_” خُد شوف ” 

وبالفعل امسك الجرنال من يده ووقع عينيه علي الحديث وهو يقول 

خبر اليوم ّّ اعلان زواج احمد من فتاة ما بالقوه او بمعني واضح ( زواجه منها بالغضب ) ]

كانت هذه الكلمات تحت صورة العروسين 

جحطت عينيه من الصدمه وهو يقول .. 

_” مين اللي نقل الخبر ده… ومين اصلا يعرف الخبر ده .. غير اللي في القصر بس ” 

_” صدقني نفس اللي حصلي انا كمان معرفش ازاي خبر زي ده ينزل .. ” 

ولكن سرعان ما امسك هاتفه وتوجه سريعا إلي الخارج بينما اتبعه مراد علي الفور .. 

** 

كان يجلسان سويا بالحديقه 

يضع راسه بين يديه وه يتحدث بضيق قائلا .. 

_” مش عارف اعمل ايه ياندي .. مشي وسابني لوحدي .. ” 

اجابته الاخري بابتسامه .. 

_” ايوة طب وانا روحت فين يعني .. ” 

نظر اليها بابتسامه وهو يقول بمرح .. 

_” والله ما وقتك .. ” 

اجابته بضحك قائلا .. 

_” لا وقته ونص كمان .. وبعدين هيكون راح فين يعني .. تلاقيه قال يسافر يومين يغير جو وييجي .. انت بس اللي محبكها … ” 

_” طب والورقه ديه .. والكلام اللي فيه .. والفلوس الكتيره .. وجابهم منين اصلا ..  ” 

كادت سترد ولكن وجدت ادهم وهو يقترب من اسر بغضب ويمسكه من جلبابه قائلا .. 

_” أبوك اختفي فين يااض .. ” 

اجابه بخوف من هيئته قائلا .. 

_” معرفش ياباشا والله.. لو كنت اعرف كنت جيت سألت حضرتك .. ” 

لكمه بشده وهو يقول .. 

_” انا هعرفك ازاي تتكلم .. ” 

وسرعان ما أمر احد حراسه ان يأخذه إلي المخزن الخاص به … 

بينما تحدثت ندي بصراخ وهي تتحدث .. 

_” إنت موديه علي فين .. ” 

اجابها بحده وهو يقول .. 

_” تعرفي تسكتي .. ” 

وكاد ان يمشي ولكن تمسكت بذراعيه وهي تتحدث ببكاء قائله .. 

_” ارجوك سيبه هو مالوش ذنب بحاجه .. ” 

لم يبالي بحديثها ونفرها بقوه إلي ان ادي وقوعها أرضا واتجه سريعا الي سيارته وانطلق بها الي المخزن .. 

بينما هي ظلت تبكي بحرقه وتندب حظها الذي اوقعها في جميع تلك المواقف .. 

*** 

بعد برهه من الوقت .. 

وصلت سيارة ادهم امام المخزن وسرعان ما خرج منها واتجه سريعا إلي الداخل…. 

كان اسر يجلس علي كرسي خشبي مكبل الايدي والأرجل وعلامات الذعر تفوق وجهه 

اقترب منه بهدوء وجلب مقعد وجلس امامه وهو يقول بهدوء مخيف .. 

_” هااه مش هتقولي أبوك اختفي فين .. ” 

اجابه بخوف يغلبه الصدق .. 

_” والله ماعرف يا بيه .. انا صحيت من النوم ملقيتوش قولت … وقصي عليه جميع ما حدث .. ” 

_” امممم …”

وسرعان ما نهض من مكانه ولكمه بشده قائلا .. 

_” وانا بقا المفروض أصدق اللي حصل صح .. ” 

اجابه بألم وهو يقول 

_” والله ما عرف … وحياة ربنا معرف .. انا لو كنت اعرف مكنتش جيت سألتك .. وبعدين هو عمل ايه لكل ده .. ” 

اجابه بسخريه قائلا .. 

_” عمل ايه … لا قول احنا عملنا ايه … مين اللي كان يعرف ان احمد اتجوز بالغصب .. ” 

اجابه بعدم فهم وهو يردد الحديث قائلا .. 

_” اتجوز غصب .. معرفش .. انا لسه عارف دلوقتي منك .. ” 

تحدث بغضب وهو يلكمه عدة مرات قائلا “

_” انت هتستعبط يلاااا ” 

واخذ يلكمه ثانيا .. ولكن توقف عندما استمع صوت صراخ “ندي ” وهي تقول .. 

_” ارجوووك سييبههه .. 

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية سكان العمارة الفصل الاول 1 - بقلم زهره عصام
  2. رواية حياة الزين الفصل الرابع عشر 14 بقلم ضحى خالد
  3. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  4. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  5. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  6. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  7. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد

التعليقات

اترك رد