التخطي إلى المحتوى

   أحببت خادمتي الفصل الربع عشر بقلم ندى محمود

انتهوا من الطعام ولم يعلق احدهم بأي حرف وتوجه ادهم بصحبة ندي الي المكتب لتقوم بتنظيفه .. 

جلس هو علي الاريكه وبدأت هي بقلب المكتب بأكمله راسا عن عقب لتبدأ بتنظيف المكتب ..

لفت انتباهه شئ اسود صغير ملقي خلف المكتب لينهض سريعا ويجلبه ليبتسم سريعا بسخريه ويهتف بصوت عالي نسبيا وهو يقول .. 

_’ ايه ده يا برنسيسه ندي .. “

توجهت ناحيته باستغراب واخذت تنظر إلي ما بيديه بوضوح لتتحدث والتعجب يملؤ عينيها قائله .. 

_” ايه ده يا استاذ .. علي مااظن انها سماعه !!” 

ضحك بسخريه وهو يقول .. 

_” علي ما تظني ! ” 

ضحك مرة اخري ولكن تفاجأت هيَ به وهو يمسكها من معصمها بحده وهو يقول .. 

_” إنتي هتستعبطي عليا ياابت .. يعني انتي مش عارفه انها سماعه … ” 

نظرت اليه بنفي متجاهله تماما ألم معصمها وهي تقول .. 

_” لا .. لا والله ماعرف … ” 

نظر بعينيها بغضب ورمي السماعه علي الارض بعنف واخذ يصرخ في وجهها وهو يقول .. 

_” إنتي هتجنينيينييييي .. كل حااااجه مش عااارفه .. مش عاااارفه .. انتيي مفكراانيي مش هعرف أارركممم .. ” 

زعرت من صراخه وعلمت أن الحديث لم يكن به اي فائده .. وبدون اي انزار .. اخذت تبكي بصمت وهي تنظر له نظرات توحي بأنها ليست الفاعله .. 

بينما هو ..  بكائها جعله يخضع للهدوء والاستسلام لضربات قلبه .. 

هدأ قليلا واخذ يأخذ الصعداء لينظم انفاسه 

ترك يديها وابتعد قليلا لعله ينجح في مقاومة اعجابه الشديد لها ..  و..و .. حبه .. 

وانها الآن ماهي إلاَّ فتاه جاسوسه .. 

ولكن كيف ونظرات الصدق تحاوط عينيها .. 

وبالاخير نظر اليها وجلس علي الاريكه بهدوء ونظر إليها وهو يشير بعينيه علي الكرسي قائلا 

_” اقعدي .. ‘ 

استطاعت لرغبته ولم تعارض هي الاخري وجلست علي الكرسي كما أمر .. ومسحت دموعها وانتظرت حتي يتحدث .. 

_” مين اللي وراكم ياا ندي … ” 

كانت هذه الكلمات من ادهم وهو يقولها بهدوء 

نظرت اليه بتأفف وايقنت ان لا فائده من الحديث معه .. ولا الان ولا بعد ذلك .. 

وسرعان ما نهضت من مكانها وشوحت بيدها وهي تقول .. 

_” بقولك ايه .. إنت مش رجل اعمال وتعرف دبة النمله رايحه فين وجايه فين .. روح دور مين اللي عمل فيكم كده .. وبعدين ابقي تعالي عاقبنا براحتك .. ” 

انهت كلامها وتوجهت خارج المكتب ولكن وقفت عندما قبض ادهم علي معصمها قائلا بهدوء مخيف … 

_” أولاً … انا هعدي طريقتك معايا اللي عمر ما حد استجرأ انه يتكلم معايا كده .. عشان مش ادهم الحسيني اللي يتعامل المعامله ديه .. ” 

_” طوظ .. ” 

نظر اليها بصدمه من كلمتها هذه … ولكن تابعت الاخري كلامها وهي تقول بسخريه .. 

_’ اييه مستغرب .. بقولك طوظ .. طوظ في اي حاجه تخليك تمشي تتفشخر بنفسك بشكل ده …  طوظ فيك وطوظ في القصر اللي انت فرحان بيه .. والشركه اللي انت عاملها. .. طوظ في اي حاجه تخليك تتكبر علي الناس بطريقه ديه .. 

ده حتي ربنا قال .. 

_” وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) ” 

الفلوس اللي انت فرحان بيها ديه ومخلياك تدوس علي الناس ديه زايله .. 

انت مجرد انسان من مياه وطين ومصيرك للفناء .. فأتمني تتواضع بدل مانت فرحان بإسمك وفلوسك .. 

وقبل ما تظلم حد وتظن فيه ظن وحش .. 

دور وشوف هل ده يستحق ظني بيه ولا لأ .. 

ده حتي  إن بعض الظن اثم .. 

ويابخت من بات مظلوم وماباتش ظااالم .. ” 

شدَّت يدها من يده بعنف وتوجهت سريعا إلي غرفتها بالخدم .. 

بينما هو أخط يستوعب حديثها الذي شعر وكأن احد قام بضربه علي راسه وغادر 

**

بالجانب الاخر لدي أرتي 

عزمت علي الاتصال بمايكل لتتحدث معه بشكل عادي ،ليباغتها هو بأن الهاتف مشغول ..اي انه الآن يتحدث لشخص ما .. 

انتظرت برهه وعاودت الاتصال مرة اخري .. ولكن كان الهاتف مشغول كما هو .. 

تركت الهاتف من يدها وذهبت لتعد لها بضع من الطعام لانها شعرت بالجوع .. 

وبالفعل ماهي إلا دقائق مرت وعادت مرة اخري وهي ممسكه بساندوتش به بعض الجبن وبجانبه كوب من المشروبات الغازية .. 

للمرة الثالثه امسكت الهاتف واتصلت به .. ولكن اخيرااا وجدته يرد عليها .. 

_” عايزة ايه يا أرتي .. !!! ” 

قالها مايكل بتأفف 

اجابته الاخري باستغراب وهي تقول 

_” عايزة اييه ؟؟ .. اكيد مش عايزة حاجه انا بتصل بس اطمن عليك ..” 

_” تمام ياستي اطمئنانك وصلي ألف شكر .. ” 

صعقت من رد هذا ، وشعرت بالاختتاق الشديد 

فتحدثت هي بتلعثم قائله .. 

_” ه .. هو انا ضايقتك في حاجه ؟! ” 

اجابها ببعض الحده وهو يقول .. 

_” لا طبعا … انتي بس عماله ترنيي زن زن زن زن .. وانتي شايفاني معايا مكالمه .. اكيد مش هبقي فاضيلك يعني !!!! ” 

_” انا اسفه ، مع السلامه .. ” 

كانت هذه الكلمات منها بحزن ودموع ظهر علي وجهها فجأه .. 

تركت الهاتف من يدها بهدوء والطعام ايضا .. 

وسرعان ما عانقت الوساده ودفست وجهها به علي وضعية النوم .. وتركت حبال الدموع تهبط بهدوء تااام !! .. 

ما هو التغير المفاجئ الذي حدث له ؟؟ 

ايعقل انه سيبعد كالجميع ؟؟ 

ولكن ليس مسموح له بالبُعد .. ! 

فكيف البُعد  … بعد .. بعد .. ظهور وضعية الحب داخل قلبها .. 

لا وبل اصبح مصدر السعاده لها …

نظرت للهاتف لعله باغتها باتصال او برساله .. 

ولكن وجدت صورتها والساعه والتاريخ .. اي عدم وجود اي اتصال .. 

ظنت انه سيتصل لكي يعتذر .. ولكن ايعقل انه قد كُتب عليها الفراق ؟ 

” واجمل ما في الصدفه ، انها خاليه من الانتظار ❤

ليتني اكتب ذاك الجمله .. 

**

بالجانب لدي ادهم .. 

نعم يعترف انه متكبر !! .. وبشده  

ويعترف ايضا علي عدم صلاته وبُعده عن ربنا .. 

ولكنه يحاول ان يتقرب ببعض الاعمال الخيريه الذي بدأها والده ويكمل في انشائها ….

وهي قاعده واحده فقط ينتظرها .. 

( انا انتظر الهداية من الله ) 

ولكن لا احد يتجرأ ويتحدث معه هكذا .. 

ومِن مَن .. من خاادمه ! .. 

يعترف ان هذه الخادمه اسرت قلبه بحبها .. 

ولكن ايضا لا ينسي انها مجرد جاسوسه …

بل كيف وعلمات الصدق تحاوط عينيها .. 

( يابخت من بات مظلوم ومباتش ظالم .. ) 

هذه الجمله تتردد في اذنيه .. ! 

احقا انه يظلمها .. ولكن كيف .. 

دعونا نحن نحكمها .. 

في مثل هذا اليوم 

خرج ادهم من قصره وقابله اسر .. واخبره انه لا يجد والده !!!.. 

لم يبالي بالأمر كثيرا .. وظن انه يجلب شئ او ما شبه ذلك .. 

ذهب إلي مكتبه ودخل عليه مراد بالجرنال .. 

ليعلن عن إعلان زواج ” احمد ” من ” عشق “

{ بالغصب } 

طبيعي انه يشك في اختفاء ذاك الرجل .  

وإلي الآن لم يظهر بعد !!!! .. 

وسرعان ما أمر احد حراسه .. بالبحث عن والد أسر .. 

وها هو ينتظر النتيجه .. 

حاول أن يضغط علي أسر بالعنف .. ولكن بدون جدوي بعد .. ووجود سماعه خلف المكتب يؤكد ان الفاعل منهم .. 

فهل هو يظلمهم ؟؟ 

تنهد بضيق من حيرة عقله وزحمة افكاره .. 

وها هو وجد المنجد .. 

فباغته اتصال من احد الحراس بأنه وجد ذاك الرجل في منزل علي ارض صحراويه .. .. وينتظره حالياً بالمخزن .. 

مما جعله ينهض سريعا من مكانه ويتجه إلي الخارج …

  ولكن هل سيجد الراحه بعد رجوعه .. ام ماذا ؟ 

لعله يجد !

**

تجلس علي سجادة الصلاة ببكاء حار .. 

دموعها تنزل بغزاره تجلد وجنتيها .. 

قلبها ينزف دماء الخوف علي محبوبها .. 

رفعت يديها إلي السماء وهي تقول ببكاء يقطع من يراها .. 

 «اللهم إن همومنا قد كثرت، وليس لها إلا أنت، فاكشفها، يا مفرج الهموم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين، اللهم اكفني ما أهمني، اللهم إني ضعيف فقوني، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فارزقني وأسألك خير الأمور كلها وخواتم الخير وجوامعه»

_” يارب خليك معاه .. يارب ميكونش محتاج حاجه او موجوع ..

اللهم إني أحبه فيك فأحببه و أرض عنه، وأعطه حتى يرضى، وأدخله جنتك. اللّهمّ سخّر له القلوب واحفظه من كلّ سوء وأسعده متعاقب الشروق والغروب. أسأل الله أن ينظر إليك وهو يباهي بك ملائكته ويقول إنّي أحببت عبدي فأحبّوه. اللّهمّ ثبّت له يقينه وارزقه حلالاً يكفيه، اللّهمّ أبعد عنه كلّ شئ يؤذيه ولا تحوجه لطبيب يداويه

يارب احفظه .. يااارب احفظه .. يااااااااااارب .. ” 

لتمسك كتاب الله وتقرأ آيلته لعلها تهدأ قليلا 

**

اهديكي ورده لتسامحيني ؟؟ ، ام يكفيكي قلبي لتغفريلي ! ❤

دق جرس الباب يليه خبطتين متتاليتين .. 

نهضت شيرين من مكانها واتجهت الي الباب بعد ان ارتديت وشاح علي رأسها .. 

فتحت الباب مسافه قصيرة واخذت توزع انظارها ولكن لم يجد اي احد .. 

كادت ستغلق ولكن وجدت صندوق متوسط أسود اللون وفوقه ورده حمراء ملفوف  علي جزعها بورقه مكتوب عليها  ” كريم ” 

أهذه حركه لتعلم انها منه !!؟؟ 

ابتسمت بعفويه وسرعان ما اخذت الصندوق واغلقت خلفها الباب واتجهت سرعان إلي غرفتها .. 

فتحت الصندوق بهدوء لتجد دب صغير لونه روز 

مطرز بكلمة ” I Love you ” باللون الاسود 

يعتليه رائحه طيبه جدا .. 

تركته بجانبها واخذت تتفقد المحتويات الاخري ..

عطر _ الكثير من الشيكولاته _ وبضع ورقات ماليه 

وبالاخير .. وجدت ظرف لتسرع سريعا بفتحه لتقرأ ما فيه .. 

” ديه حاجه بسيطه بتعبر عن اعتذاري مش اكتر ، 

وبكرة ان شاء الله هعدي عليكي نتغدي برة ، ومافيش معارضه عشان خلاص استأذنت من عمي ، 

اشوفك بكرة ،،، 

اشتاق إليكِ يا جميل .. رغم علمي بإنكِ تعارضين  ،

” بحبك ❤ ” 

وسرعان ما تبتسم بحب لتعانق ذاك الظرف لا وبل كل محتوايات الصندوق وهي تضحك بعفويه .. 

لتتابع بانتصار .. 

_” إن كيدهن عظيم ” 

وويلك من هذه الجمله 

***

اقترب ادهم من عبد الرحمن ” والد اسر” بابتسامه سعيده يعليها انتقام يفوقها انتصار … 

ليتجه اليه بهدوء والبسمة تزين محياه ويتحدث بهدوء ما قبل العاصفه … 

_”  اعلان زواج عشق من احمد بالغصب محدش يعرفه غير اللي في القصر بس .. باسثناء انت وابنك … واختفاءك يومها يؤكد ان انت الفاعل … سؤال واحد بس وعايز اجابته .. 

مين اللي مشغلك  .. .؟ ” 

ثم تابع قائلا 

_’ انا لحد الآن مش عايز أمد إيدي عليك .. نظرا لأنك يعتبر قد ابويا وليك مكانه غاليه عندي .. ويكفي الضرب اللي ابنك اخذه .. ” 

اجابه الاخر وهو ينظر حوله بخوف قائلا .. 

_” ه .. هو أسر هنااا !! ” 

ضحك الاخر بسخريه وهو يردد كلامه قائلا .. 

_” اسر هناا .. ده مشرفنا بقاله شويه ..  ” 

ثم تابع بحده .. 

_’ وبعدين إجابة سؤالي مش بسؤال .. انطقق “

تحدث الاخر بخوف وكذب .. 

_’ أ .. أنا معرفش حاجه .. ومش فاهم إنت بتتكلم عن اييه .. ” 

_’ اااااااااااااااه .. يبقيي انت مش عايز تعييش النهاااردهه .. ” 

ثم تابع بصراخ .. 

_” حمدييييييييي ” 

اجابه احد حراسه وهو يقول .. 

_” تحت امرك يا باشا .. ” 

_” روقلي الراجل دهه .. ” 

وكاد ان يمشي و يقترب منه ” حمدي ” ولكن وجده يصيح وهو يقول .. 

_” لااا خلااص .. انا هقول عليي كل حاااجه ..  

بس اوعدني متمسش اسر بسوء ولا خطيبنه  .. 

وانا استاهل اللي عملته .. ” 

اقترب منه ادهم وهو يقول بصدق .. 

_” وانا بقولك وبوعدك قدام الكل دلوقتي .. 

ان محدش هيمسك بسوء لا انت .  ولا ابنك وخطيبته واقولك حاجه كمان . .. هكملهم عفشهم .. وهجوزهم كماااان ” 

أغمض عينيه عند تخيل ذاك المشهد .. لا ولا ومستحيل .. 

ولكن اتهرب من الحقيقه الذي ستحدث مهما كلفك الأمر ؟؟ 

هز راسه بفرح واخذ يسرد ما حدث 

الذهاب إلى الماضي 

كان قد انتهي من شراء الطلبات الذي أمرته انتصار بجلبها .. ولكن سرعان ما وقفت سيارة سوداء .. 

وخرج منها شخص عملاق ذو عضلات كبيرة وعلي وجه ماسك اسود يخفيه تماما … 

اغلق عبد الرحمن عينيه بتعب ونعاس بعد أن قام برش ذاك العملاق مخدر عليه .. ليجعله يذهب في حياة اخري .. 

فتح عينيه عدة مرات ليعتاد علي نور الغرفه .. 

اخذ ينظر حوله جيدا لعله يتعرف اين هو الآن .. 

ولكن وجد بجانبه الأيمن شخص عملاق ذو ماسك اسود يخفي وجه تماما .. 

ويساره شخص عملاق آخر ذو نفس المواصفات.. 

تحدث هو بخوف قائلا .. 

_” أ .. أنا فيين .. ” 

لم يرد عليه احد وسرعان ما وجدوا باب المخزن ينفتح ليظهر رجل نقول عليه انه الرئيس .. وخلفه عدة حراس .. وجميعهم لم يظهر منهم ملامح بسبب ذاك الماسك اللعين .. 

اقترب امامه الرئيس كما يظن هو ووضع امامه شنطه مربعه سوداء بها اموال كثيره جدا .. 

مما جعله يتطلع بأعين طامعه تكاد تقتلع من مكانها .. 

_” عجبتك صح ؟؟!! ” 

كانت هذه الكلمات من الرئيس .. 

_” ه .. هو انت مين .. وعايز مني اييه … ” 

_” أنا مين .. فمش لازم تعرف .. لان مش هيفيد .. 

اللي هيهمك دلوقتي هو ان الفلوس ديه كلها هتبقي بتاعتك بس لما تعمل حاجه بسيطه جدا .. 

وبعدها هتاخدهم وهنسفرك بره .. وهتبقي عايش ملك .. هاااه قولت ايه .. ” 

صمت برهه ثم تحدث بطمع قائلا .. 

_” وإيه المطلوب .. ” 

اخرج من جيب حليته سماعه صغيرة سوداء اللون … وأردف قائلا .. 

_” المطلوب منك انك تحط السماعه ديه في المكتب بتاع ادهم في حتة مداريه .. وبعدها تقدر تاخد الفلوس ديه .. وتسافر .. عشان لو ادهم عرف .. ممكن ميرحمكش .. ” 

اجابه الاخر بحده قائلا .. 

_” وانت عايزني ابيع استاد ادهم اللي مشغلني .. عشان شويه فلووس ؟؟؟  .. وبعدين ممكن يعرف اني اللي عملت كده وممكن يإذي ابني ” 

تحدث الاخر بثقه .. 

_” والله الفلوس ديه هي هتجوز ابنك .. 

ابنك اللي قعد اربع سنين مخطوب ولحد دلوقتي مش عارف يجيب الاجهزة ..  وعلي موضوع يعرف … فيعرف عادي .. عشان يبقي بيلعب في عداد عمره … ومتخافش مش هيعملك حاجه لانت ولا ابنك  .. لاننا هنكون مراقبينكم  … هاااه قولت ايه .. ” 

_” وانا ايه اللي يثبتلي انكم مش بتضحكوا عليا .” 

_” اللي يثبلك انك هتاخد نص الفلوس ديه دلوقتي . والباقي بعد ما تم اللي مطلوب منك .. وماتخافش العربيه هتبقي.جاهزة بعد ما تم العمليه عشان تسافر … ” 

ثم تابع بتحذير ..

_” بس لو فكرت انك تعترف بأي حاجه .. يبقي اتشاهد علي روحك .. ” 

ووافقت .. قولت خلاص هنقب علي وش الدنيا .. 

وبالفعل .. حطيتلك السماعه في المكتب .. كنت انت ساعتها باعتني اجيبلك حاجه من المكتب 

وبعدها قعدت يومين بالظبط  … سافرت .. ” 

العوده الى الحاضر .. 

ثم تابع برجاء .. 

_” وحياتي عندك يابيه ماتعملي حاجه واحميني منهم  .. انا اعترفتلك بكل حاجه .. “

كانت نظرات الصدق تحاوط عينيه .. مما جعله  يصدقه .. وهو ايضا بالفعل كان قد امره ان يجلب ملف من علي المكتب ليعطيه للحارس .. ليوصله إلي الشركه .. 

فتنهد بضيق وحزن بذاك الوقت… وتحدث قائلا .. 

_” وانا عند وعدي يا عبده .. من دلوقتي شقة ابنك هتجهز .. وبعد اسبوع الفرح بتاعهم .. وهقدم اعتذاري لندي واسر شخصيا .. ” 

ثم قال لاحد الحراس .. 

_” فكه يابني .. وفك اسر كمان وخليه يروح يرتاح شويه  .. و بعدين ييجيلي علي المكتب .. ” 

ليتنهد بحزن شديد .. وتوجه إلي الخارج …

***

رن هاتفها ليعلن عن المتصل ” مايكل ” 

مسحت دموعها ونظرت إلي الهاتف لتفكر انها سترد ام لا .. 

مرت بضع دقائق حتي انتهي رنين الهاتف .. 

تركت الهاتف من يدها بلامبالاه واخذت وضعية الصمت .. 

ولكن باغتها للمرة الثانيه بالرنين .. يليها الثالثه والرابعه .. 

وهي تجلس هادئه علي الفراش تنظر للفراغ تحت تأثير زحمة الافكار .. 

وكأنها ترد له الرنين اللتي اجرتها له .. 

انتهي صوت اخر رنين لتنظر للهاتف بلامبالاه وتنهض من مكانها لتتجه إلي المرحاض لتأخذ حماما ساخنا لعله يزيج تخبط ذلك الافكار .. 

انتهت من حمامها واخذت تمشط شعرها امام المرآه وقامت بعمله كعكه فوضويه .. 

واتجهت مكانها واخذت السماعه لتبدأ بعض الاغاني الموسيقيه الهادئه .. والضوضائيه .. 

ولكن كانت الاغاني تنطفئ بسبب الرنين المتواصل منه .. 

تأفأفت منه وقامت بالرد عليه لعله ينتهي من ازعاجها … 

_” نعم .. ” 

اجابها برفعة حاجب وهو يقول .. 

_” نعم ؟؟؟ .. ايه نعم دييه !! .. مافيش السلام عليكم ولا حاجه .. ” 

عادت نفس كلمتها لتنتظر منه الرد .. 

_” نعم ..!! ” 

_” اااه .. طالما نعم مرتين .. يبقي زعلتي مني ..  

انا آسف يا أرتي … اصل كان في دوشة شغل والله وكنت متعصب جدا … فانتي اللي جيتي قدامي وخرجت غضبه كله فيكي .. ” 

ثم تابع باعتذار .. 

_”حقك عليا … ” 

صمتت ولم ترد .. وكأن لسانها منع عن الكلام ولم يستمع سوي صوت تنهيدتها

_” ياستي خلاص والله حقك عليا أنا آسف .. ” 

ثم تابع بمرح .. 

_” وبعدين لو انتي طمعانه في خروجه او حاجه فأنا بقولك متعشميش نفسك علي الفاضي علشان انا للأسف مش فاضي .. مع واحد صاحبي في المستشفى ..  هااااه صافيه لبن .. ” 

اجابته بضحك قائله .. 

_” صافيه لبن .. ” 

_’لا لما بنقول صافي لبن انتي بتقولي حليب يا قشطه .. ” 

_” حليب يا قشطه .. ” 

اجابها بغرور مصطنع قائلا .. 

_” شكرا عارف اني قشطه اصلا .. ” 

ليصمت هو ويستمع إلي صوت ضحكاتها .. !! 

***

استتزوج !!!!!!!!!!

كيف ؟؟؟ 

يعلم انه ظلمها .. ولكن .. ولكن .. لم يتخيل ذاك اليوم .. 

اللعنه .. فهو من قال انه سيزوجهم .. 

ولكن هذا كان الحل الوحيد ليتحدث .. 

سترحل ؟؟ 

وكتب عليه من اليوم ان ينساها .. 

تنهد بحزن وضيق .. يود ان يشكي لأحد .. 

اي أحد .. ولكن من ؟ 

الله موجود .. يسمعنا في كل وقت ويشعر بنا .. 

ولكن من سيقول له هكذا ؟؟ 

وبجانب آخر ايضا  .. 

من له يد ليفعل ذاك .. يعلم انه له الكثير من الاعداء نظرا لاسم شركته المعروف .. 

ولكن عليه بالانتظار حتي يعلم من هؤلاء الناس .. 

*** 

ذهب إلي  قصره بعد برهه من السير بالشوارع بدون هدف .. 

دلف إلي المطبخ ليليه غرفة ” ندي ” 

دق عدة مرات ليأتيه صوتها ومن نبرتها علم انها تبكي !!! .. 

_” ثواااني ” 

كانت هذه الكلمات من ندي .. 

نهضت من مكانها بإرهاق ووضعت المصلاه والمصحف بزاويه بالغرفه .. ودلفت سريعا إلي المرحاض غسلت وجهها .. 

واتجهت إلي الباب لفتحه .. 

وسرعان ما فتحته .. تغيَّرت تعبيرات وجهها إلي العبوس .. لتقول بتأفف .. 

_” نعم ؟؟؟؟؟ ” 

تغاضي عن نبرتها .. فهو آتي لهدف معين لعلها تكون آخر كلمات يتحدث إليها فيها .. فتحدث بهدوء 

_” ابو اسر او بمعني اصح حماكي ظهر .. 

وطلع كان في لعبه وحماكي كان هدف ليهم مش اكتر .. بس ده ميمنعش انه هو اللي طمع .. 

بغض النظر عن كل ده ..  ابقي افهمي من خطيبك .. 

فرحك انتي واسر الاسبوع الجاي .. والشقه هبتقي جاهزة .. 

ثم تنهد قائلا .. 

_” عايزك متزعليش مني علي اللي عملته معاكي .. انا اسف .. بس لو كان حد مكاني كان عمل كده ..

اتمني يكون فرحكم  كاعتذار علي اللي عملته .. 

تحدث هي الاخري بفرحه قائله .. 

_” ي .. يعني انا واسر هنتجوز .. ‘، 

هز رأسه بابتسامه باهته .. 

لتكمل هي الاخري  بفرحه ومرح.. 

_” خلاص عفونا عنك .. واعتذارك مقبول .. 

هو فين دلوقتي .. ” 

اجابها وكأنه يفارق الحياه .. 

_” في بيته لو عايزة تروحيلـ 

ولم يكمل كلمته ليجدها تجري هي سريعا متوجهه إلي بيته بالحديقه .. تاركه ادهم وسط احزانه وتأمل فراغها .. 

**

جلس احمد مع اصدقائه السوء .. 

وكالعاده ضغطوا عليه بالكلام .. ليشرب للمرة الثالثه .. وكان هو سعيد بتلك الحاله …

ليذهب للعالم آخر .. ليس له رجوع …

وكتب عليه الهلاك في عمر الشبااب .. 

لينتهي هذا اليوم .. بتلك الحدث !! 

***

تسريع للاحداث .. 

اعتذر ادهم من اسر واعتني به عناية كامله حتي تشفي جروح وجهه .. 

رجع طقم الخدم القصر مرة ثانيه .. بعد اصرار ادهم علي ان ندي لم تفعل اي شئ كاعتذار لما حدث .. 

وهي كانت سعيده للغاية .. 

تسوق ندي واسر ليشتروا كل اثاثات المنزل واكثر .. 

واصبح المنزل اكثر اناقه وجمال تحت ذوق ندي .. 

حالة ادهم تزداد سوء عن كل يوم .. 

اصبح تحت عينيه سواد شديد .. وزنه قل وبشده .. 

كأنه مريض ينتظر الموت بأي لحظه .. 

وزود اطقم الحراسه علي القصر والشركه .. وها هو في رحلة البحث عن من فعل ذلك

لم يمر يوم إلا واحمد يستنشق ذاك اللعين .. 

بجانب الحبوب التي توضع كل يوم بالمشروب الخاص به ليتجه للابد إلي ذاك الطريق .. 

واصبحت المخدرات لم تأخذ إلا ان يدفع ثمنها .. 

وتوترت علاقة احمد عشق .. وعاد مرة ثانيه الي التجاهل معها وصد الحديث بينهم ..

تحسنت علاقة كريم وشيرين .. وعزمها علي الغداء لتصبح تلك الليله هي نهاية الخصام بينهم .. 

او بمعني آخر .. عفت شيرين عنه .. 

مايكل وأرتي تتقدم علاقتهم بشكل ملحوظ 

واعترفت ارتي إلي نفسها بأنها تحبه .. 

بجانب ان مايكل يحبها منذ أول يوم لقاء بينهم .. 

ليأتي اليوم الموعود .. اللتي ستصيح 

” ندي ” زوجة ” اسر .. ” 

وويلك عن تلك الفرحه اللتي تقفز داخل قلبها .. 

كانت تجلس ” ندي ” علي الكرسي امام المرآه والابتسامه السعيدة تزين ثغرها .. 

انتهت العامله من وضع آخر لمسات مساحيق التجميل .. ليست بكثيرة ولا بقليله ..

لتصبح ملكه تقف علي المرآه ولا كإنها من أميرات ديزني .. 

لتعالي زغاريط عشق في الغرفه وابتسامه انتصار اللتي لم تفرقها … وعبير والدة ندي اللتي كانت تبكي فرحا وانها اخيرا تيسرت تلك الامور .. 

لم تعلم ما سبب زواجهم بسرعه 

سوي هذه الكلمات .. 

_” استاذ ادهم عمل مكافأه لاسر .. وحب يعمله مفاجأه انه هيكمل الشقه ونعمل الفرح ” 

احتضنتها سحر بدموع امومي وهي تقول .. 

_”.خلي بالك من نفسك .. وخلي بالك من جوزك وحطيه في عينك .. ” 

لم ترد عليها ليبكي الاثنين من الفرحه … 

عانقت انتصار ندي بحب وفرحه وهي تقول .. 

_”.هتوحشيني يا غاليه .  ” 

_” وانتي اكتر والله .. ” 

واحتضنت عشق ندي بفرحه وهي تقول .. 

_” هتوحشيني ياا ندووووووش ” 

إجابتها الاخري بطريقه مماثله .. 

_” وانتي أكتر ياعيون ندووووش .. ” 

دق الباب وكان والد اسر .. تقدم من ناحيتها بابتسامه وهو يقول .. 

_” ألف مبروك يا بنتي .. ” 

اجابته بابتسامه قائله .. 

_” الله يبارك فيك يا بابا .. ” 

دخل ادهم ببدلته الانيقه الذي جعلته اكثر وسامه وهو يقول بحزن .. 

_” يلا يا جماعه المؤذون وصل .. ” 

وقع عينيه عليها لدقائق كثيرة ولم يشيح بنظره عنها .. 

جميله .. وجميله بشده .. 

ولكن هي من اليوم .. ليس لك شأن في النظر إليها … وسرعان ما توجه سريعا إلي مكتبه .. لأنه لم يستطيع ان يحضر الفرح .. 

خرجت ندي بصحبة عبد الرحمن .. 

متوجهين إلي الحديقه .. 

فأدهم اقترح ان يفعلوا الفرح في حديقة القصر .. 

تعالت التصفيقات المفرحه بخروج ندي من القصر .. 

اقترب عبد الرحمن من اسر وهو يقول .. 

_” خلي بالك منها .. ” 

اجابه بابتسامه وعينيه متعلقه عليها مما خجلها .. 

_” في عيني .. ” 

امسك يدها بحب وهو يقول .. 

_” اخيراااااً .. ” 

لم ترد عليه واكتفت بفرحتها ذو الابتسامه المشرقه .

***

بينما عشق .. منذ ان خرجت .. وفي شاب بغيض لم يرفع عينيه عينيه .. وكل برهه يقترب منها .. مما ذاد من حنقها .. 

اتجهت إلي احمد اللذي كان يقف مع مجموعه من اصدقائه ببدلته الانيقه ..

نظر اليها ولم يبالي بالامر واستمر بالحديث مع اصدقائه .. 

وكان ذاك البغيض يقترب منها وعينيه معلقه عليها .. 

جاءت إليها فكرة .. 

وسرعان ما امسكت يد احمد ليعلم ذاك الشخص انها تبع احمد .. وبعد عنها سريعا .. 

نظر احمد الي يد عشق المشبوكه بيده .. 

بينما هي نظرت له بخجل قائله .. 

_” معلش .. اصل في واحد كان عمال يبصلي ويقرب مني فجيت جمبك .. عشان يبعد .. ” 

نظر إليها بسخرية تحدث قائلا .. 

_” وانتي مش عايزاه يبصلك باللي انتي لابساه ده  .. ” 

فكانت ترتدي فستانا من التايجر .. قصير من الامام وطويل من الخلف .. وتركت العناء لشعرها .. لتصبح جميله حقاً ..  

ترقرقت الدموع بعينيها .. 

ليترك احمد يدها وهو يقول . .

_” ابعدي بقا عشان مينفعش تقفي معايا وروحي اقعدي مع امي علي الترابيزة .. “

ابتسمت له بألم وبالفعل اتجهت إلي المنضده اللتي تجلس عليها ” انتصار ” وجلست عليها وهي تحاول ان تمنع دموعها من الهبوط .. 

**

اما شيرين .. كانت ترتدي فستان من اللون الاسود مطرز ببعض النقوش الجميله .. 

وبجانبها كريم الذي كان يرتدي ايضا بدله انيقه .. 

فعبير دعت سحر والدة شيرين للحفل ووافقت وسعدت بشدة من اجلها .. 

واقترحت علي شيرين ان تأتي معها هي وخطيبها .. 

مال كريم علي شيرين وهو يقول … 

_” طبعا انا مش هتكلم علي الناس اللي عماله تبصلك ديه وعايز اقوم افعصهم بإيدي .. 

بس انتي قمر النهارده .  ” 

اجابته بطريقه مماثله .. 

_” وانا طبعا مش هتكلم عن البنات اللي عماله تبصلك ديه مخلياني عايزى اقوم اجيبهم من شعرهم .. بس انت قمر النهارده .. ” 

اجابها وهو يعدل من مظهره وهو يقول .. 

_” دبه معاكسه صريحه .. ؟؟؟ ” 

_” اه ” 

ليتعالي اصوات ضحكهم .. 

**

ليبدأ المأذون اجراءات الزواج .. 

ومن ثم ينتهي بكلمته الشهيرة وهي .. 

_” بارك الله لكما .. وبارك عليكما .. وجمع بينكما في خير ” 

ولم تشعر ندي في نفسها إلا وهي بإحضانه والاثنان يبكيان من الفرحه .. 

احقا .. اصبح الحلم حقيقه .. 

في مدة اسبوع .. كل شئ انتهي واصبحت الآن زوجته .. زوجتههههه … لم تتخيل ان تسمع تلك الجمله .. 

ولكن قبل ان ان تتم فرحتها .. 

وجدوا جميعهم اصوات طلقات نيران 

وكانت هذه الطلقه من نصيب أسر 

ليقع أسر وهو يغمض عينيه تارة ويفتحها تارة بألم  ولم يشعر بصراخ ندي والجميع من حوله .. 

وكانت اخر كلمات نطقها .. 

” بحبك ❤ ” 

ليليها الشهاده هو يلتقط اخر انفاسه .. 

” اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله .. “

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  2. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  3. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  4. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  5. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد
  6. رواية في عشق ليلي الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الزهراء
  7. رواية في عشق ليلي الفصل السابع 7 بقلم فاطمة الزهراء

التعليقات

اترك رد