التخطي إلى المحتوى

   أحببت خادمتي الفصل السادس عشر بقلم ندى محمود

ارتفعت صوت طلقات نيران .. لتنهض من مكانها وتتجه إلي الخارج بعد ان امرتهم بأن يظلوا في الخارج .. 

صرخت بشده عندما رأت معظم  الحراس  يفترشون ارضا والدماء حولهم ومنهم من علامات التعب تملئ وجه ولا يستطيع  النهوض  .. ورجل كبير في اوائل العقد الخامس .. وجانبه شخص في اوائل العقد الثالث  وبعض الحراس الخاص بهم يقتربون منهم .. 

جحطت عينيها عندما رأتهم … 

فمن المفترض انه ذاك الرجل الخمسيني هو عمها ويدعي ( ياسر ) 

وذاك المدعو الثلاثيني هو ابن عمها ويدعي .. 

( جمال ) 

وسرعان ما 

شعرت بحاله غير طبيعيه في جسدها .. وماهي إلا دقائق حتي فقدت الوعي اثر المخدر …. 

*** 

مر شهران إلا عشرة أيام مثلما تحدثنا من قبل .. 

بدأت عشق دروسها واصبحت متفوقه للغاية بشهادة جميع معلمينها  .. 

فأصبحت 

تستيقظ من نومها بنشاط .. لانها اخيرا ستبدأ دروس لتتخلص من مللها المعتاد الذي اصبح يصيبها .. 

فبعد محادثه ادهم واخباره بجميع ما حدث 

اطمئنها واخبرها بعدم حدوث اي شئ مرة اخري او احتكاك احمد وتعديه عليها سواء كان بالضرب او بالحديث .. واي شئ تحتاجه تطلبه من ” ادهم ” 

ومن بعد ذاك اليوم لم تراه ثانيا .. حتي ولو علي الافطار .. ويأتي فقط علي ميعاد النوم. … 

شعرت ببعض الراحه الشديدة .. واصبحت تقابل اي شئ بلامبالاه .. وهذه من اهم صفه اري ان من المفترض الجميع يتخذها .. 

بينما احمد .. 

اصبح يأتي علي النوم فقط ويخرج قبل الجميع ما يستيقظ .. 

توترت علاقته بآخيه ولم يراه إلا بالشركه فقط وان حدث حديث فبخوص العمل فقط .. 

مداومته علي احذ المخدرات مستمره بجانب تلك الفتاه الذي اصبح يعشقها .. 

تتصل عليه لتخبره انها بانتظاره ليذهبان إلا اصدقائهما .. ويبيتون يتحدثون ويمرحون .. بجانب محاكاته لكل شئ يحدث له وهي ايضا نفس الشئ .. 

اصبحت تعلم عنه كل شئ. . 

وهو ايضا ..

وتنتهي المقابله ويذهب الاثنان إلي منزلهما 

وتمر دقائق حتي يتصل اي احد منهما علي الاخر ويتحدثون الي ساعات .. 

يستمر في مراقبه عشق وجمع التحريات عنها  .. 

وبالغعل تبين انها من اسرة متوسطه الحال والباقي شرحناه من قبل .. ولكنه لم يهدأ 

فقام بمراقبة هاتفها   .. 

الذهاب إلى الماضي .. 

عاد في وقت متأخر كعادته .. اطمئن ان الجميع نائم .. فآخذ يتسلل الي غرفتها وفتح بابها بهدوء وأغلقه خلفه .. 

اخذ يبحث عن هاتفها فوجده علي الكومود بجانب الفراش .. 

امسكه وقام بعمل بضع اشياء به ليتمكن من مراقبتها من جميع النواحي … وبعد ان انتهي

اتجه إلي مكان معين في غرفتها ووضع بها شئ كاميرا مراقبه  وألقي نظره علي اللتي كانت تغط في ثبات عميق واتجه الي الخارج  …

بينما ندي .. 

علي حالتها .. تستيقظ تبكي بألم علي فراقها ولكن عندما وجدت والدتها انشأت تتعب من اجلها .. 

فأصبحت تظهر امامها انها بخير .. ولكن بداخلها جبل حزن وألم ينفجر اثناء النوم … او في الصلاة .. 

واوقات في المرحاض ..

يأتي يوم ويوم وايس كل يوم ادهم وانتصار وعشق  يفطروا معهم علي طاوله في الغرفه بعد ان رفضوا أن يفطروا معهم علي المائده .. 

ويحاول ادهم مداعبة ندي لكي تضحك بعد ان رآي حزنها الملحوظ .. 

يجلس معها ويهتم بها .. 

” الرغيف بتاعك لسه مخلصش عشان تقومي .. ” 

_” ايده هو خلص ؟!! .. طب استني خدي الرغيف ده كمان لسه مخلصش .. “

_” انتي مكلتيش جبنه رومي ليه .. ؟؟ ” 

_” ولا انتي خلصتي رغيفك علي الجبنه البيضه  بس ؟؟  

_” شايفه يا حجَّه بنتك خلصت الجبنه وانا لسه مكلتهاش .. ” 

_” ايده . انتي خلصتي اكل .. طب انا كمان الحمدلله .. ” 

_” ماهو انتي لو قعدتي كلتي انا كمان هاكل .. ” 

دق علي بابها وسرعان ما فتحت وقال بابتسامه .. 

_” جبتلك الشوكولاته ديه وانا راجع امبارح  ، 

وبعدين وسعي كده عشان جعان وعايز آكل ” 

بالاخير تحسنت علاقتهم بطريقه جميله وممتعه للغايه … ❤

تحسنت علاقة ادهم بربه شديدا .. وعرف اشياء كثيرة عن دينه .. 

لم تتخيلوا انه اصبح يدعو بها في كل صلاته 

بأن يطيب بخاطرها .. 

ويصلح حالها .. 

ويداوي جرحها من ألم فراقه .. 

ويطلبها من الله ان تصبح له .. 

علاقة شيرين وكريم معروفه وتحسنت كثيرا .ويحاول بقدر الامكان تصليح اي طبع اخذته عنه .. 

وعلاقة أرتي ومايكل تتقدم بشكل ملحوظ .. 

** 

افتحت عينيها بتعب على ضوء الغرفه. 

اخذت تفتحها وتغلقها عدة مرات لتعتاد على الضوء..

نهضت من مكانها وأخذت تنظر يمينها ويسارها لتتعرف أين هى الآن..

وسرعان ما تذكرت ما رأته قبل أن تغفو أثر المخدر…

اخذت تبكى بشده وتوجهت إلى الباب لتفتحه وجدته موصد بالخارج..

قامت بالدق الشديد على الباب وهى تقول ببكاء..

_”حد يفتحليييى…انا ايه اللى جابنى هناا..”

لتواصل الدق الشديد وهى تقول..

_”ياللى هناااا..فى حد سامعنيييى..”

ثم ابتعدت قليلا عن الباب عندما استمعت إلى صوت فتح الباب ليظهر من خلفه عمها… 

دلف” ياسر” إلى الغرفه بهدوء وجلس امامها على المقعد وهو يضع قدماً فوق الأخرى وهو يقول ببرود..

_”عامله ايه يابنت عرابى..”

نظرت إليه بكره ولم تعلق سوى بهذه الكلمات..

_”انا عايزه اعرف انت جايبنى هنا ليه؟؟!..

وجاى تفتكرنى دلوقتى بعد موت بابا..”

ضحك بسخريه على تلك الحمقاء ثم تحدث بنفس نبرتها قائلا..

_”مافيش داعى نرجع للماضى واللى حصل فى يابنت عرابى.. خلينا فى المهم وسبب تشريفتك لينا هنا..”

نظرت له باشمئزاز قائله بنفس لهجته..

_”وياترى معاليك جايبنى هنا ليه..تكونش جايبنى هنا عشان ترجعلى حقى اللى انت ذلتنى انا وامى عشان ناخده ونعرف نعيش وفى الاخر ما ادتناش حاجه ورمتنا رمية الكلاب فى الشارع.. ولا يمكن ضميرك انبك ولا حاجه.._”

ثم اكملت بسخرية

_”معلش انا اسفه..نسيت أن حضرتك ماعندكش ضمير من اساسه_”

أجابها بغضب..

_” وانا مش هرد عليكى دلوقتى  .. وزى ماقولت خلينا فى المهم.. ” 

ثم اكمل بخبث 

__” انا قولت ما ينفعش بنت فى سنك كده تبقى ارمله  فقررت حاجه كده عشان تعرفى بس قد ايه عمك بيحبك..”

نظرت له بعدم فهم…

فأكمل وهو ينهض من مكانه ويتحدث ببردو ولغة أمر..

_”مبروك يا عروسه النهارده كتب كتابك على ابنى .. “

كاد ان يخرج ولكن اوقفه سؤالها قائله .. 

_” هو انت اللي قتلت أسر ؟؟ ” 

ابتسم بخبث قائلا .. 

_” وإلا مكنتيش دلوقتي هناااا .. ” 

وسرعان ما غادر الغرفه .. 

بينما هي .. جلست علي الارض واخذت تصرخ بصوت عالي وتضرب علي الارض بيدها بقوه …

وهي تتحدث بصوت عالي .. 

_’ حراااام عليييك .. عملك اييه عشااااان تعمل كدهههه .. ” 

واخذت تصرخ وهي تشعر بالذنب من اتجاهه .. 

قُتِل بسببها .. ومن مَن ؟؟ .. من عمها ..

***

نهض من علي مكتبه الخاص به في الشركه وهو يتحدث بصدمه يغلبها الخوف .. 

_” يعني اييه اتخطفت ..  وانتم كنتم فين .. ‘ 

اجابه ” حمدي ”  وعلي وجهه بعض الكدمات ويظهر عليه التعب قائلا .. 

_” زي مابقولك كده والله يا بيه .. جه واحد كبير شكله في الخمسينات وجمبه واحد شاب 

ومعاهم شوية حراس واتهجموا علينا بسبب كثرة عددهم مقدرناش نقاومهم .. “

ثم تابع قائلا .. 

_” بس انا اعرف شكلهم كويس جدا .. ” 

وقف كالمجنون واخذ يدور في المكتب بأكمله وهو يفكر في الحل .. 

ثم وقف وتحدث قائلا. .. 

_” من دلوقتي تبعتلي حد ويدور علي ندي .. ومتجيش غير معاك مهما كلفك الامر .. مفهمووم ” 

اجابه الاخر قائلا .. 

_” مفهوم يا باشا ّ.” 

وتوجه إلي الخارج .. 

بينما هو اخذ يدعو ربه بأن تكون بسلام .. 

تذكر أنه اخذ رقمها قبل ان تذهب الي المقابر ليطمئن عليها من الحين الي الاخر .. 

وسرعان ما جلب رقمها من هاتفه وقام بالاتصال عليه ولكن كان يجده مغلق .. 

عاد مرة ثانيه وثالثه ولكن دون جدوي بعد …

***

تذكرت ان معها هاتف وسرعان ما اخرجت هاتفها من العباءة اللتي كانت ترتديها وكان علي وضع الصامت …

.

وجدت مكالمات كثيرة من ” ادهم .. ” 

وبالفعل ماهي إلا ثواني حتي وضعت الهاتف علي اذنها منتظرة رده .. 

جائها صوته القلق وهو يقول .. 

_” ايوة ياا ندي .. انتي بخير ؟ .. حد عملك حاجه ؟

طب انتي فين ؟؟؟؟ ‘ 

تحدثت وهي تبكي قائله .. 

_” ارجوك إلحقني وتعالي بسرعه .. بليل هيكتبوا كتابي علي ابن عمي .. “

تحدث وهو يحاول ان يهدأها .. 

_” طب اهدي وان شاء الله خير .. هاتيلي بس العنوان ..” 

اجابته بعدم معرفه .. 

_’معرفش ، معرفش اناا فين .. ” 

ثم ذهبت إلي النافذة وجدتها مغلقه ولم يظهر اي شئ من الخارج .. 

ثم هتفت مرة اخري وهي تقول  ببكاء.. 

_” مش عااارفهه .. ” 

_” طب اهدي .. بصي خلي الموبايل مفتوح الخط مفتوح عشان اعرف احدد مكانك و اوصلك .. ” 

_”حاضر ” 

وبالفعل تركته مفتوح وجلست هي تدعي ربها 

** 

بينما بالخارج …

_” خلاص مفاضلش غير تكه ونوصل للي احنا عايزينه .. ده بماا انها مش راضيه تتنازل ” 

كانت هذه الكلمات من جمال وهو يتحدث بخبث …

ابتسم الاخر وهو يقول .. 

_” اكيد يابا .. ومتقلقش .. هاخد منها كل حاجه .. وارميها رامية الكلاب هيَّا وامها .. “

وتابع هما الاثنان حديثهما بخبث .. 

عوده بالأحداث .. 

منذ وفاة والد ندي .. 

ذهبت إليه ” عبير ” واخبرته انها تريد حقها في الميراث .. 

رفض بشده واجبرها بالتنازل عنه مع الكثير من الاهانه الذي توجهتلها منه .. 

وانتهي الامر بتلك الكلمات .. 

_” وانا عند قولي ياعبير .. يا تتنازلي عن الميراث .. 

يا متويلناش وشك انتي وبنتك تاني .. ” 

وتابع بسخريه .. 

_” او نتقابل بالمحاكم .. 

اردف بهذه الكلمات وهو يعلم ان مهما حدث لم يذهبوا إلي هذا الطريق .. 

فهم اصبحوا علي خط الفقر ولا يوجد معهم بضع اموال.   

والاخير .  استعوضوا تلك الاموال وتركوا حقهم لله عز وجل .. ولم يعد علي لسانهم .  

_” حسبي الله ونعم الوكيل ” 

**

إنتهت عشق من دروسها وذهبت الي احدي الكافتيريات هيَ وصديقتها بعد ان أمرت السائق بآن ينتظرها .. 

تحدثت صديقتها بتلعثم وهي تدعي ” همس ”  قائله …

_”عشق .. مازن عايز يرتبط بيكي .. ” 

إجابتها الاخري بفتور قائله .  

_” وانتي عارفه يا همس رآيي في الموضوع ده .. لأ يعني لأ .. ‘ 

_” يابنتي حرام عليكي ..  ده كل شويه ييجي يقولي انا عايز ارتبط بيها وكل اما ادخلها تعملي بلوك  ‘ 

_” وهو ده شافني فين اصلااا!! ” 

_” بيشوفك في الشارع كتير وبيشوف صورك علي الفيس  .. ‘ 

اجابتها بنفي قائله .. 

_” لاا يا همس وانا عمري ماهعمل كده .. ” 

تحدثت الاخري بنفاذ صبر .. 

_” خلاص يبقي روحي كلميه وقوليله يبعد عنك وعني .. عشان كل شويه بيدخلي وانا بصراحه زهقت …” 

اومأت لها بالموفقه وهي تقول .. 

_” ماشي … انا هكلمه لما اروح واهزقه .. ” 

*** 

كان يجلس احمد في مكتبه وهو كالعاده يهاتفها بحب ..فأردفت حنين وهي تقول .. 

_” هو انا ممكن اطلب منك طلب .. ” 

ابتسم لها بحب قائلا .  

_” اكيد … انتي تؤمري .. ” 

_” انا الفلوس اللي معايا خلصت .. وبابا مش هيبعتلي فلوس دلوقتي غير اول الشهر واحنا لسه مجيناش لنصه … وفعلا مش عارفه اعمل ايه .. وانا مينفعش يوم يعدي غير وانا واخده الجرعه .. ” 

_” خلصتي ؟؟ ‘ 

تحدثت له بالموافقه قائله .. 

_” اه “

اجابها بابتسامة قائله .. 

_” هعدي عليكي بليل عشان نروح وبعدها نتعشي بره .. او نكمل السهره في اي حته ..  واعملي حسابك كل يوم من ده .. ” 

ابتسمت له بحب ومن ثم تحدث باعتذار قائله .  

_” انا اسفه ! ” 

اجابها بمرح قائلا .  

_” لااا هنعك هتزعلي .. ويلا اقفلي عشان هنرش ميَّه .. وورايا شغل .. ” 

ضحكت علي كلامه وبادلها الآخر بضحكته .. 

وانهي معها كلامه وتابع عمله وعقله مشغول بها .. 

وما الغريب .. 

فكل يوم عقله منشغل بها …” 

***

هبطت الستائر الزرقاء مزخرفه بالنجوم البيضاء المتوهجه ..معلنه عن بداية لاحداث شيقه للقارئ … 

كانت تجلس ندي في غرفتها وهي تبكي بشده .. 

تنتظر مجئ ادهم لينقذها ولكن من المؤكد انها اخطأت عندما هاتفته .. امسكت هاتفها لتهاتفه مره ثانيه ولكن وجدت هاتفها مغلق اثر نفاذ الشحن .. 

اخذت تهدر بصوت مسموع وهي تقول بترجي .. 

_” ياااااااااااارب. . سااعدنيي .. ” 

اخذت تكرر اسم ربها كثيرا .. حتي فزعت من مكانها عندما وجدت ” جمال ” يفتح باب غرفتها ويطل منه ببرود شديد وهو يقول .. 

_” يلا يا عروسه عشان المأذون بره .. ‘ 

نهضت من مكانها وهي تقول بحده ..

_”مأذوون اييييه انتم اتجننتوا .. انا مش هتجوز .. علي جثتي ان ده يحصل .. ‘ 

اخذ يقترب منها وهو يقول بسخريه .. 

_” علي جثتك ااااههه … طب وماله .. نسبتلك اني هتجوزك عادي .. ” 

ومن ثم قام بشدها بعنف من يدها وكاد ان يخرج ولكن سرعان ما وضع يده علي فاهها وهو يقول بهمس .. 

_’ انا هخرج معاكي دلوقتي .. إن لاقيتك صرختي او عملتي اي حاجه .. صدقيني .. مش هتطلعي من هنا إلا وانتي جثه. .. مفهوم ؟؟؟  “

اومآت له بخوف وسرعان ما سحب يده ببطء واخذها وتوجه بها الخارج .. 

جلس المآذون وبدأت مراسيم الزواج ولكن قاطعهم اقتحام المنزل فورا ليطل من خلفه ‘ ادهم ” وهو يمسك بعقد زواج وينظر اليهم بخبث قائلا .. 

_” وهو ينفع يا سيدنا الشيخ البنت تتجوز مرتين .. ؟” 

نهض ” ياسر ” من مكانه وهو يقول بحده .. 

_” ازاي ياجدع إنت ؟؟؟ ..  والكلام ده حصل ازااي اصلا .. ” 

اقترب منه بثقه ووقف امامه بشموخ وهو يقول .. 

_” الكلام ده بالورقه ديه .. ‘ 

وبالفعل امسك منه الورقه واخذ يقرأ مافيها ليدل انها قسيمة زواج ما قبل أسبوع .. 

جن جنونه واخذ يصرخ في وجهه وهو يقول .. 

_” ازااااااااااااااااي .. ” 

أمر الحراس بإنهاء الأمر واخذ ” ندي ” سريعا اللتي كانت تجلس تشاهد الموضوع بصمت تام .. وما علي لسانها إلاَّ كلمة واحده وهي .. 

_” الحمدلله .. ” 

توجهت معه إلي الاسفل وسرعان ما اخذ يتفحصها وهو يقول .. 

_” انتي كويسه ؟ .. حد أذاكي … ” 

ابتسمت له وهي تبتلع ريقها قائله .. 

_” متقلقش .. أنا الحمدلله .. ” 

ركب الاثنان السيارة وانطلقت سريعا الي القصر .. 

وصلت السيارة إلي امام القصر ليهبط منها الاثنان ويتوجهوا الي الداخل .. 

وبمثابة ما دلفت ندي الي الداخل حتي أن هرول اليها الجميع وأولهم والدتها ‘ عبير ” اللتي كانت تتحدث ببكاء وهي تقول .. 

_” انتي كويسه يا حببتي ..  حد عملك حاجه .. عمك او ابنه اذاكي في حاجه .. ” 

اجابتها ندي وهي تحتضنها ببكاء قائله . 

_’ متقلقيش .. انا كويسه والله … انا بس محتجاكي ! ” 

اخذ تربت علي ظهرها بحنو وتمرر يدها كثيرا كأنها تثبت إلي نفسها انها عادت بخير .. 

اطمئن عليها الجميع وبعدها توجهت مع والدتها إلي غرفتها .. لتساعدها في اخذ حمام دافئ ومن بعدها تستريح .. ..

** 

كانت تجلس” عشق” في غرفتها تنتظر رساله من صديقتها ” همس ” برقم ذاك المدعو ” مازن ”  فهي عندما يدخل اليها ويحدثها تقوم بوضعه في القائمه السوداء وتحذف الرقم سريعا .. 

وبالفعل ماهي دقيقه حتي وجدت رساله برقمه ومن بعدها رساله اخري تنص علي .  

_” خلصي بقي الحوار ده عشان انا زهقت منه .. واتمني تخليه ميكلمنيش تاني .. ” 

_’ حاضر ” 

قامت بالاتصال بالرقم ومن بعدها جاءه رده وهو يقول بفرحه ..  .  

_” ازيك ياعشق .. انا كنت عارف ان قلبك هيحن عليا وتكلميني .. ” 

اجابته عشق بحده وهي تقول .. 

_” بص بقي يا جدع إنت .. انت تبعد عني خالص ومعتش تكلمني تاني ..  ومعنتش تدخل لصاحبتي تاني لانك مسببلنا احنا الاتنين مشاكل .. وان لاقيت رقمك تاني علي الفون … آ .. انا هدخل بابا في الموضوع .. ” 

بابا !!!  .. 

اين ذاك المدعو ‘ ابي .. ” 

تمنت لو كانت هذه الجمله حدثت وهي بالفعل في منزلها .. ولكن بالإضافه الي الحب بينهما .. 

فهي لا تخبر اي شخص بخصوص حياتها الشخصيه .. وعندما يسألونها من اين اتيتي بتلك العربيه ذات السائق .. تقول ان ابيها ذهب إلي عمل جديد واصبح لديه الكثير من الاموال ولا يجعلها تحتاج لاي شئ ..  

اجابها وهو بقول بفزع .  

_” ايه يا بنتي حيلك عليا شويه .. انا والله بحبك .. وبحبك اوي .. ونفسي اتكلم معاكي وتديني فرصه ..  ولو علي صاحبتك فأنا معنتش هدخلها تاني .. انما انتي مش هسيبك غير لما اكلمك. .. ‘ 

_” ايه البرود ده يا أخي .. انت مفكر إنك لما تهددني وتعمل اللي بتعمله ده انا هوافق يعني .  روح شوفلك واحده من اللي انت بتكلمهم وقولها الكلام ده .. “، 

_” بس انا بحبك وعايزك انتي .. وهاجي اخطبك والله بس انا عايز اتعرف عليكي الاول .. ‘ 

رددت خلفه وهي تقول بسخريه .

_” تخطبني ؟ .. روح يابني الله يسهلك .. ” 

ولم تعطه فرصه ليرد عليها واغلقت الهاتف سريعا .. وهي تردد في نفسها قائله .. 

_” قال يخطبني قال ! …  مش لما اتطلق الاول ” 

قامت بوضع الرقم في القائمه السوداء ولكن وجدت رقم ثاني يدخل إليها وهو يقول .  

_” علي فكرة مش لطيف خالص اللي انتي عملتيه ده .  ولو مفكرة اني هبعد .. ففكري براحتك محدش واخد منها حاجه .. بس نجوم السما اقربلك .. ” 

ضحكت علي محتوي الرساله وقامت بحظره واتجهت الي شات صديقتها وقامت بعمل تسجيل صوتي وهي تقول .  

_’ خلاص يا همس الموضوع انتهي ومعتش هيدخلك تاني وادعي انه يسيبني في حالي .. ” 

***

كانت تقف عبير في المطبخ تفعل لإبنتها مشروب دافئ وهي تحمد ربها علي رجوعها ..

دخل عليها ادهم  وهو يقول سريعا .. 

_”  ارجوكي حاولي تخلصي الموضوع ده بسرعه عشان المأذون علي وصول .. انا مردتش افاتحها. واحنا في العربيه عشان انا مش ضامن رد فعلها .. ” 

اومأت له بالموافقه وحملت الكوب وتوجهت إلي الداخل سريعا .. 

بينما هو .. اخذ يدعو ربه بأن يمر ذاك اليوم علي خير … 

** 

جلس ادهم علي الأريكة وهو يضع رأسه بين يده بتوتر .. 

ولكن وجد انتصار تجلس بجانبه وهي تقول بعتاب … 

_” برضو هاتتجوزها يا ادهم .. ؟ ” 

نظر اليها وهو يقول .. 

_” لازم ده يحصل … لانها هتكون في.حمايتي بعدها .. انا زورت عقد جواز وظهرت بيه قدامهم كلهم .. مينفعش بعدها متجوزهاش .. وهي معرضه للخطر في أي وقت  ” 

ثم صمت قليلا وأردف قائلا .. 

_” وانا بصراحه اما صدقت ألاقي فرصه عشان اتجوزها .. ” 

_’ بس انت عارف ان لو الخبر ده وصل للصحافه اي اللي ممكن يحصل !!” 

اجابها بلامبالاه .  

_” يحصل زي ما يحصل .. وبعدين هما مالهم .. هما اللي هيتجوزا ولا احنا .. هما اللي هيعيشوا ولا احنا .. مش كل حاجه نعمل فيها حساب للناس .. لازم نفكر لنفسنا ولو لمرة واحده .. وبعدين انا مش هتجوز حيوانه ..انا هتجوز بني ادمه .. من لحم ودم زينا … يبقي ايه المشكله بقي .. “

اجابته انتصار بتساؤل قائله .. 

_” إنت بتحبها ؟ ” 

نظر اليها ثم ابتلع ريقه بتوتر وهو يقول .. 

_” انا عارف انك هتقولي انها خدامه وفقيرة ومينفعش…  بس ..” 

ثم صمت قليلا وأردف قائلا .. 

_” بس صدقيني انا بحبها .. وبحبها اوي .. كنت بحاول امنع نفسي عنها .. بس كنت بلاقي حبها بيزيد جوايا … ومينفعش ألاقي الفرصه ومخدهاش .. ” 

ابتسمت انتصار بحنان .. ووضعت يدها علي يده وهي تقول بلطف .. 

_” عُمر ما كان فرق الماديات كان عائق ابدا .. وعايزة افكرك ان الفقر مش عيب .. ومين عالم ممكن احنا دلوقتي نكون مكانها .. وعايزة افكرك برضو اني عمري ماهقف في طريق سعادتك ابداٍ ” 

ثم اكملت وهي تقول … 

_’ ربنا يوفقك يا حبيبي .. ” 

ابتسم إليها وهو يتنهد ببعض الراحه وليس جميعها .. فالراحه الاكبر .. عندما توافق هيَ دون قلق .. 

ولكن وقفوا جميعا عندما استمعوا إلي صوت عالٍ يأتي من غرفة ندي 

**

في غرفة ندي .. 

جلست والدتها بجانبها علي الفراش .. ومدت يدها لندي بالكوب لترتشفه ندي وهي تقول بتعب يغلبه ابتسامتها المعتاده .. 

_”تسلم ايدك يا حبيبتي .. ” 

ابتسمت عبير إليها ببعض من التوتر وهي تقول .. 

_” بالهنا والشفا ” 

ثم صمتت قليلا وهي تحسب الموضوع جيدا ومن بعدها تحدثت وهي تقول .. 

_” طبعا يا ندي انتي عارفه إن ممكن عمك ياخدك في أي وقت ويجوزك ابنه .. عشان ياخد ورثك .. وبستر ربنا المرادي عدت وادهم لحقك بعقد جواز مزور .. ولو الموضوع انكشف هتبقي العواقب وخيمه علينا .. ” 

ثم صمتت قليلا وتحدث قائله .. 

_” ادهم عايز يتجوزك .. ” 

نظرت لها بصدمه وهي تقول .. 

_” إنتي بتقولي ايه ؟؟ ‘ 

_” لازم ده يحصل .. عشان يحميكي منهم ومحدش يقدر يتعرضلك تاني .. انتي عارفه لو ابن عمك اتجوزك ايه اللي ممكن يحصل ؟؟ ” 

ضحكت بسخريه وهي تقول .. 

_” وياتري بقي هو اقنعك ازاي انه يتجوزني ؟ ” 

نظرت لها باستغراب ومن بعدها تابعت ” ندي حديثها وهي تقول .. 

_”أيوة !! .. اقنعك ازاي وخلاكي توافقي بالسهوله ديه  ؟؟؟ ..  اصل مافيش واحده بتشتغل خدامــه عند الناس تتجوز صاحب القصر !! .. ” 

ثم صمتت وتحدثت قائله  .. 

_” انا راضيه الحمد لله ..  بس ازاي ؟؟ ” ” 

تنهدت عبير بحزن وهي تقول .. 

_” ليه يا ندي .. وانتي مش من حقك تتجوزي وتعيشي زي الناس .. وبعدين لازم ده يحصل عشان تبعدي عن عمك وابنه .. ” 

نهضت من مكانها وهي تقول بصوت عالي وبحده .. 

_’ انتي بتقولي ايه يا ماما ؟؟؟ .. ده لا يمكن يحصل .. انا واخده عهد علي نفسي إن جواز بعد أسر لا يمكن .. ” 

ثم هدأت قليلا وهي تتحدث بدموع .. 

_” انتي ناسيه احنا عملنا ايه ولا هو عافر قد ايه عشان ياخدني .. رغم الظروف اللي احنا فيها .. “

نهضت عبير من مكانها ووقفت امامها وهي تتحدث بنفس نبرتها .. 

_’ وأسر .. خلاص ماااات ..و كمان لـ

ولكنها تفاجآت بصراخها وهي تقول .. 

_” لااا مااامتشششش .. اسر لسهه عااايشششش .. وجواااز مش هتجوززز ” 

ثم ذهبت سريعا إلي الباب وقامت بفتحه بعنف وتوجهت الي ادهم الذي نهض سريعا عندما وجد صوتها العالي وقدومها إليه .. 

وقفت قبالته وهي تقول بحده .. 

_”إنت تقبل علي نفسك .. انك تبقي مفروض علي واحده مش بطيقك .. “

نظر اليها بصدمه من تلك الجمله .. واخذ يردد خلفها تلك الجمله لعله يستوعبها وهو يقول .  

_” مش بطيقك !!!!! 

.. ليه ؟ .. هو انا بعمل كل ده عشان ميين ؟ .. 

انا بحميكي من عمك .. احنا لو كتب كتابنا متمِّش النهارده ممكن يحصل حاجه والخطر هيبقي عليكي انتي !! ” 

هدأت قليلا ثم تحدث وهي تقول .  

_” وانا بعفيك من المهمه ديه وبقولك اللي يحصل يحصل .. إنما انا مش هتجوزك .. انا لا يمكن أخون اسر حتي بعد موته .. ” 

ثم تابعت قائله ..

_” ثم إني اصلا مبحبكش .. ومش ممكن في يوم من الايام احبك .. وبعدين قبل كل ده .. ” 

علَت نبرتها قليلا وهي تقول .. . 

_’ راااجل غنييي .. ازاي يتجوز خــدامــــه !!! ” 

نظر إليها برهه ثم ضحك بسخريه وهو يقول … 

_” وهو انا هكون عاوز منك ايه يعني ؟؟ 

انا بعمل كل ده لصالحك .. وقبل ماخد اي خطوه .. 

معرف امك .. وأمي .. ‘ 

نظرت ندي إلي” انتصار ” وهي تقول بحده .. 

_” وهو إنتي ترضي إن ابنك يتجوز خدامه عنده ؟”،

تنهدت انتصار ثم تحدثت بهدوء تام وهي تقول .. 

_” ندي .. انا عارفه انك دلوقتي متعصبه ومش علي طبيعتك .. وبعدين لو .. 

قاطعتها ندي بصراخ وهي تقول .

._”وانتي مالك انتي انا متعصبه ولا 

ولكن صمتت عندما وجدت ” ادهم ” يشدها من ذراعها بعنف وهو يقول بحده .. 

_” بت انتيي صوتك ميعليش علي امي مهماا حصلل … انا مستحمل صوتك وطرقتك وكلامك من ساعه ما اتكلمتي .. وعماله اتكلم معاكي بهدوء عشان انا مقدر اللي انتي فيه .. إنما قلة ادبك توصل لأمي فمعلش خط احمر .. وبعدين الموضوع انتهي ومافيش نقاش .. وشويه والمأذون علي وصول .. ” 

نظرت له بدموع وبحده .. 

_” وانا مش عايزاااك .. ‘ 

_’ ولااا اناا عاوزكك .. واتفضلي خدي بعضك وادخلي اوضتك .. وإن سمعت صوتك تاني فانتي حُره علي اللي هيحصلك ” 

ثم توجه الي الخارج وهو يقول بلغة أمر

_” خمس دقايق وهاجي انا والمأذون تكوني انتي جهزتي ” 

ومن بعدها غادر المكان

نظرت إليهم بدموع ومن بعدها ذهبت ندي سريعا إلي غرفتها لتبكي كعادتها بين جدرانها .. 

بينما عبير .. 

نظرت إلي ” انتصار ” بأسف وهي تقول .. 

_” انا اسفه جدا علي اللي بنتي عملته .. انا اول مرة اشوفها كده واول مرة الاقيها بالطريقه ديه والعصبيه اللي هي فيها .. انا حقيقي اسفه .. ” 

نظرت لها انتصار بابتسامه وهي تقول .. 

_” ولا يهمك يا حبيبتي … هي اكيد عشان شايفه الدنيا ملخبطه حواليها فبقت بالطريقه ديه .. ربنا يكون في عونها برضو .. اللي حصل معاها مش سهل .. ” 

تحدثت بحزن وهي تقول .  

_” ربنا معاها يارب ” 

*** 

بالجانب الآخر لدي أرتي .. 

_’ هعدي عليكي كمان شوية تكوني جهزتي عشان عايزك في موضوع مهم ” 

اجابته  بإستغراب وهي تقول .. 

_” موضوع ايه ؟ ” 

_” هتعرفي لما اجيلك .. ” 

كان هذا الحوار بينها وبين “مايكل ” علي احدا الوسائل الاجتماعيه وبالتحديد ( الواتساب ) 

خطر في بالها انه سيفاتحها في موضوع خطبتها به .. 

سعدت كثيرا ونهضت من مكانها وقامت بفتح خزانتها وقامت باختيار فستان فخم لا يليق سوي بها وهو باللون الاسود يكاد يصل للركبه .. 

ثم تركت العناء إلي شعرها .. مع بضع المساحيق الخفيفه علي وجهها ثم نظرت الي نفسها نظرة ثقه وهي سعيده للغايه ثم اخذت حقيبتها الصغيرة من نفس لون الفستان وتوجهت الي الاسفل .. بل خارج المنزل .. 

** 

كان يجلس ادهم بالحديقه يلتقط انفاسه لعله يهدأ قليلا .  

لأول مرة يراها بتلك الحاله وبتلك الطريقه .

ليست علي اكمل وجه .. فهذه الطريقه ظهرت منها معه اثناء اتهامها بأنها جاسوسه .. 

يعلم أن الأمر لم يكن هيِّن بالمرة .. وأن تقبلها من ناحيته لم يكن ولن يكون سهل ابدا .. 

فهي تحب ” اسر ” وبشده .. وظهر ذلك الحب اكثر بعد وفاته .. 

اخذ يذكر ربه سريعا .. ويخطط كيف سيتعامل معها بعد ذلك .. 

***

في الجانب الآخر لدي ارتي .. 

اتجهوا هما الاثنان إلي احدي المطاعم … 

طلب مايكل مشروب غازي لأرتي 

وله كوب من القهوه .. 

وجلسوا هما الاثنان في صمت تام .. 

حتي قطعت آرتي ذاك الصمت وهي تقول بابتسامه .. 

_” هو منزلني من بيتي عشان عايزني في حاجه مهمه وفي الاخر تقعد كده ومتتكلمش .. ” 

نظر لها ببعض من التوتر وهو يقول .. 

_’ مافيش اصلي بفكر في كام حاجه كده .. ” 

_اجابته بسعاده وهي تقول .. 

_’ وايه هي بقي ؟ ” 

اخذ نفس عميق ثم اخرجه بهدوء تام واخذ يرتل حديثه بهدوء .. 

_” انا مش هقدر اكمل معاكي يا ارتي .. ‘ 

نظرت له بصدمه وهي تقول .. 

_” إيه ؟ ” 

نظر لها بأسف وهو يقول .. 

_” انا فعلا اسف .. بس مش هقدر .. انا عارف اني علقتك بيا وانسحابي ده ملوش اي سبب وبالشكل المفاجئ ده .. 

بس صدقيني حاولت احبك ومقدرتش .. 

طول الفترة ديه بحاول اقنع نفسي اني بحبك بس تعبت من كتر المحاوله .. 

واكيد الحب مش بالعافيه .. ولا ايه ؟ ” 

ابتسمت بسخريه وهي تقول بألم.   

_” ومين قالك حاول ؟ ” 

نظر لها باستغراب فأكملت هي بتأكيد.. 

_” ايوة مين قالك حاول ؟ .. زي مانت محبتنيش .. انا كمان محبتكش .. وكنت واخداك كصديق ليا مش اكتر .. ‘ 

ثم اخذت هاتفها ونهضت من مكانها وهي تقول بابتسامه ألم.. 

_” تشرفت بمعرفتك يا مايكل .. ” 

وسرعان ما اخذت بعضها واتجهت سريعا إلي الخارج … 

بينما هو ابتسم بخبث وسرعان ما اخرج هاتفه وطلب رقم ما وتحدث قائلا .. 

_” كل حاجه حصلت زي ما حضرتك أمرت .. ” 

اجابه المجهول وهو يقول .. 

_’ تمام اوي كده .. تعالي خُد فلوسك ” 

وسرعان ما اغلق الهاتف و ابتسم بسعاده وهو يقول … 

_” اخيرا هنقب علي وش الدنيا “

***

دلفت عبير إلي غرفة ندي وجدتها تجلس علي الفراش وتبكي بصمت وعندما نظرت ندي إليها نهضت من مكانها وهي تقول بدموع ونبرة رجاء .. 

_” ارجوكي ياماما انا مش عايزة اتجوز .. عشان خاطري .. ” 

ثم مسحت دموعها وتحدثت قائله .. 

_” طب بصي .. اطلبي مني أي حاجه وانا هنفذها على طول. ” 

ابتسمت عبير لها بحنان وهي تقول .. 

_” وانا مش عايزة حاجه غير إني اشوفك في أمان .. ” 

_ ” بس انتي كده مش بتأمني عليا انتي كده بتعذبيني اكتر .. ” 

جلبتها واتجهت إلى الفراش ليجلسوا عليه سويا وسرعان ما تحدثت عبير بهدوء قائله .. 

_” طب بصي .. نسيبنا من جو الامان والكلام ده .  

هو مش عادي ان الست لما جوزها يموت تتجوز غيره  بس بعد اربعين يوم .. صح ولا غلط .. ” 

_” صح بس انا في حالتي تختلف .. انا بحبه وبحبه اوي ولا يمكن ادخل راجل غيره في حياتي   .. ” 

_”وأن قولتلك إن لازم .. وان الجوازه ديه هتبعدك عن شر ليكي … ” 

هزت رأسها بعناد وهي تقول .  

_”لا .. مهما قولتي … عمره ما هيحصل .. ” 

تنهدت بيأس من ابنتها وعلمت ان الهدوء لم ينفع معها وسرعان ما نهضت من مكانها وهي تقول بحده .. 

_” وإن الجوازة ديه متمتش يا ندي .. لانتي بنتي ولا اعرفك .. وغضبانه عليكي ليوم الدين .. ” 

وسرعان ما تركت لها الغرفه واتجهت إلي الخارج .. 

بينما هي .. اخذت تنظر إليها حتي خرجت وهي في حاله من الصدمه .. 

سيغصبوها علي شئ محدد لمسير حياتها .  

بعد أن اخذت عهد ان لا تتزوج مرة ثانيه .. 

وكيف عودة الحبيب للقلب مرتين ؟  

وضعت يدها علي وجهها وكالعاده ستفعل ماعتادت عليه وهو البكاء .  

**

عادت ارتي إلي منزلها وصعدت سريعا إلي غرفتها وسرعان ما ارتمت علي فراشها وهي تبكي بشده .. 

كيف لم يحبها بعدما كانت نظرات الحب تحاوط عينيه في كل فعل يفعله .. ؟ 

كيف تركها بعدما اعترفت إلي نفسها بالحب وظنت ان خلف تلك المقابله هو خطبتها منه .. ؟ 

“ولكن احيانا نتوقع شئ ونعيش في الكثير من الوهم والخيالات  وتبقي الحقيقه هي الواقع الاليم ” 

** 

عاد ادهم الي القصر وبجانبه المآذون وصديقه” مراد” 

ذهب إلي غرفة ندي ودق الباب خبطتين متتاليتين .. حتي فتحت له والدتها التي كانت قد انهت صلاتها .. 

حوًّل نظره إلي ندي اللتي كانت تنظر له برجاء ان لايفعل ذلك .. 

تعمد عدم التأمل في عينيها حتي لا يضعف امامها وسرعان ما ظهر صوته الرخيم الحاد وهو يقول .. 

_” يلا عشان المأذون وصل .. ” 

ابتلعت ريقها وتنهدت بألم ونهضت من مكانها وتركت نظرة إلي والدتها التي اشاحت بنظرها عنها سريعا .. وسرعان ما خرجت مع ادهم خارج الغرفه بخطوات بطيئه .. 

بدأت مراسيم الزواج وانتهت بـ

“وبالرفاق والبنين ان شاء الله “

كانت هذه اخر الكلمات التي طرقت سمعها اهذه هي نهايتها كانت تتمني ان ذاك اليوم يصبح مع من تحب وهو ..”اسر ” ولكن كيف لشئ ذهب يعود …. كانت تود الصراخ بهم وتقول كفاااا … ولكن ذاك الشئ هو المسلط عليها … هبت من مكانها وانطلقت بأقصي سرعتها الي غرفتها في مكان الخدم اخذت تقول بعض الآيات القرآنيه  لتكون وسيله لتهدإتها… انطلقت سريعا الي المرحاض وتوضأت ثم قامت بارتداء الاسدال لتذهب في عالم الراحه والثبات …. 

اما بالجانب الآخر القي تنهيدة يأس من هذه الفتاه يود ان يقف امامها ويخبرها انه يحبها وليس جوازه منها حمايه فقط …. يود ان ينهض ويتوجه اليها ليصفعها عدة مرات علي وجهها لعلها تفوق من الحاله التي بها … نعم .. هو يعلم ما يدور في بالها جيدا … فكيف لرجل غني وثري ويمتلك اكثر مما تتخيل يحب فتاه فقيره معدومة المال .. ولكن لو كان الحب بالماديات لتوقف الجميع عنه واصبحت الحياه مختومه ..

امر صديقه بنهاية امر هذا المأذون وتوجه عند غرفتها في مكان الخدم واخذ يطرق عدة طرقات ولكن لم يأته الرد .. فتح الباب بهدوء واخذ يبحث بعينيه عنها في الغرفه حتي ان عثر عليا تجلس علي سجاده الصلاة مربعة الارجل في يدها المصحف وتقرأ الآيات بصوت عال نسبيا ليهدأها قليلا كانت تبكي مع كل آيه تخرج من فاهها تود ان يكون حلم لتستيقظ منه … تريد ان يأتي احد اليها ويهزها بعنف ويهدر بها بأعلي صوته … 

اقترب منها ببطئ وقلبه ملئ يتفتت من شدة حزنه عليها .. جلس امامها وسحب المصحف منها بهدوء ووضع الخيط علي آخر صفحه قامت بقرائتها وقام  بوضعه علي المنضده القريبه منه ثم وجهه انظاره اليها واخيرا استجابت الكلمات له بالخروج فقال بهدوء ممزوج بحزن قائلا …

“ممكن افهم بتعيطي ليه ” 

نظرت اليه بعيونها الحمراء من شدة البكاء ثم قالت بصراخ ..” انت ايه يا اخي .. ايه انا مش عايزاك .. مش عايزاك .. مش هسمح ولا هقبل ان يكون جوازي عشان حمايه . .. انا رضيت بس عشان امي هي اللي غصبت عليا .. إنما غير كده .. انا لا يمكن كنت اوافق .. وتغور بقي اي حاجه .. “

ثم ابتلعت ريقها واردفت بهدوء ولكن هذا لا يمنع بكائها … 

“كنت بتمني اليوم ده ييجي مع إلِّلي بحبه … الي هكون عارفه انا حياتي ماشيه معاه ازاي … مع اللي هيكون قلبي بينطق بإسمه …  ولما جيه .. الدنيا حرمتني من احساس الفرحه واخدته منى .. انما مش معاك .. ومش عايزة ابقا معاك ..” 

وانفجرت في البكاء مرة اخري .. بينما هو ..

نزلت هذه الكلمات كسكين حاد علي قلبه .. يمزقه بلا رحمه ويفرح بالدماء التي تهبط منه .. 

فتحدث بهدوء عكس ما بداخله وهو يقول .. 

_’ انا مقدر الحاله اللي انتي فيها ياندي .. وعارف ان اللي حصل ده جيه بسرعه .. بس صدقيني كان لازم ده يحصل عشان احميكي منهم ..  و 

وكاد ان يكمل كلامه ولكن تفاجأ بها وهي تقفز امامه بصراخ قائله .. 

_” محدش قااالكك تحمينيي منهممم .. انا معااياا ربنا وحاامينييي .. انااا مشش بحبككك .. مشش بحبككك ..  ” 

وتعالي صوت بكائها ..

نهض من مكانه واقترب منها مما جعلها تبتعد وهو يقول بحده خفيفه ..

_” صوتك ده لو عليَ تاني او عملتي حركات الاطفال ديه .. فمتلوميش غير نفسك … انا مش بموَّتك .. انا بعمل كل ده لمصلحتك …  ” 

اجابته بنفس نبرته وهي تقول .. 

_’ وانا مطلبتش منك تخاف علي مصلحتي .. ‘ 

_” ولا انا طلبت مِنِك تقوليلي رأيك .. وانا يكفيني إني اخدت رأي والدتك .. ” 

تحدثت بحده وهي تقول .  

_’ لييه .. هي والدتي اللي هتتجوز .. وبعدين إنت متجوز حيوانه هتمشيها علي مزاجك .. ” 

ضحك بسخرية وهو يقول .. 

_” والله لو هتبقي بنفس طريقتك ديه … فحيوانه هتبقي ارحم .. ” 

ثم تابع بجديه قائلا . 

_” يلا اتفضلي قدامي علي الاوضه فوق.. ” 

هزت راسها بنفي واتجهت إلي الفراش وهي تقول .  

_” لا انا مش هتحرك من هنا .. ” 

اجابها ببرود وهو يقول .. 

_” وانا مش باخد رآيك .. ” 

وسرعان ما شدها من يدها بقوه وخرج من غرفتها متجها الي غرفته بالاعلي .. تحت صوت نحيبها العالي .. 

ادخلها الغرفه وهو يقول .. 

_” انا ماشي وراجع شوية كده .. هقفل عليكي الباب عشان مش ضامن رد فعلك .. ‘ 

هزت راسها بنفي وهي تتجه سريعا إلي الباب قبل ان يخرج ولكن هو كان الاسرع وقام بتوصيد الباب من الخارج وظلت هي تضرب علي الباب بشده وهي تصرخ .. 

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية كان صديق زوجي كاملة بقلم رحمة ايمن
  2. رواية كان صديق زوجي الفصل الثاني 2 بقلم رحمة ايمن
  3. رواية مُعاناة القدر الفصل الثاني 2 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  4. رواية مُعاناة القدر الفصل الأول 1 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  5. رواية مُعاناة القدر الفصل الرابع 4 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  6. رواية مُعاناة القدر الفصل الثالث 3 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  7. رواية حب في عمليات خاصة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم ملك أيمن

التعليقات

اترك رد