التخطي إلى المحتوى

   رواية أحببت خادمتي الفصل الثامن بقلم ندى محمود

“علي فكرة الاكل وحش جدا .. ياريت متعمليش اكل تاني .. ” قالتها عشق وهي تنهض من علي المقعد متوجهه الي غرفتها صافعه الباب خلفها …. ولكن سرعان ما نهض “ادهم” من مكانه ونهض سريعا خلفها الي غرفتها … 

*****

فتح الباب وعلامات الغضب يحتل وجهه يكاد ان يشقِّه .. اتجه اليها وجدها تمسك بالهاتف ببرود وكأن لم يحدث شئ .. ولكن سرعان ما تركته عندما وجدته يشدها بعنف من معصمها ويضعها امامه بغضب قائلا .. 

_” ايه اللي انتي عملتيه تحت ده .. ” 

تحدثت ببرود عكس ألم يديها الذي يعتصر تحت قبضته قائله .. 

_” عملت ايه يعني .. طلبت رأيي وانا قولتلها .. ” 

ثم تابعت وهي تنظر اليه بعيون ساخرة قائله . 

_” ولااا هي الصراحه حراام .. ” 

احتد من قبضته علي يديها وتحدث بهدوء مخيف قائلا .. 

_” وهو انتي عايزة تقنعيني انك لحقتي دوقتي الاكل اصلا .. ” 

_” اه دوقته .. ومعجبنييش .. اييه عندك مانع .. ” 

ترك يديها وامسك كتفها بغضب قائلا … 

_” بت انتيي .. احترمي نفسك معايااااا .. ” 

تحدثت بحده وهي تنفر يده من عليها قائلا .. 

_” شييل ايدكك من عليااا .. انت ازاي تمسكني كده اصلا … “

_” والله انا حر .. مش حتة عيله زيك هتعلمني اعمل ايه ومعملش اييه .. ” 

حاولت النفور وهي تضرب يديه بصراخ قائله .. 

_” شييل اييدكك قوللتلككك … ‘ 

تحدث الاخر بصوت مخيف قائلا .. 

_” وإن مشلتهاش .. “

_”لأ هتشيلها .. عشان انت انساااان متخلف وبارردد .. ” 

ولكن سرعان ما تلقت صفعه قويه منه جعلتها تسقط علي الارض قائلا ….. 

_” كان عنده حق لما ابوكي يرميكي لراجل قده .. ثم تابع بسخريه ” تلاقيه ياعيني مستحملش سفالتك فقال يرميكي أرحم … .” 

ألقي اخر كلماته واتجه سريعا الي الخارج .. 

******

بينما بالأسفل ….

بعدما صعد ادهم الي الاعلي .. تحدثت “ندي” بحزن قائله .. 

_” ه.. هو حقي الاكل وحش …. ” 

تحدثت انتصار بابتسامه جميله قائله .. 

_” وهو انتي اي حاجه تتقال كده تتصدق .. ده الاكل تحفه ..،” 

تحدثت بشبه ابتسامه قائله .. 

_” بجد ولا حضرتك بتجامليني .. ” 

_” ليه .. هو انتي معندكيش ثقه في نفسك .. وبعدين مالكيش دعوه بيها … ديه حتة عيله صغيرة مبتفهمش .. وبعدين هو ادهم طلعلها خلاص .. ” 

كادت ان تتحدث ..ولكن سرعان ما رأؤوا ادهم وهو يهبط من علي السلم وانكماش وجهه واضح عليه … أخذ مفاتيحه من علي الطاوله واتجه سريعا الي الخارج … 

بينما تحدثت ندي قائله .. 

_” انا اسفهه لو عملت مشاكل بسببي بس والله

قاطعتها انتصار قائله .. 

_” بس بس بس هو انتي ليكي دخل في حاجه … هما احرار مع بعض مالكيش فيه ..وبعدين حتي إسألي احمد اهوه وهو يقولك علي رأيه في الاكل .. ثم نظرت اليه قائله .. ” ولا ايه يا احمد .. ” 

_” احمد … يااا احمددد .. ” 

نظر اليها بفااهه الملئ بالاكل وملبخ بالبدهون قائلا .. 

_” هااه .. بتقولي حاجه .. ” 

_” بقول حاجه .. هو انت مشوفتش اللي حصل .. ” 

تحدث وهو يبلع الطعام ويأخذ مرة ثانيه قائلا .. 

_” لأ اكيد طبعا .. شوفت .. هو باين كده .. ان عشق تعبت وادهم طلع يشوف مالها .. اصل الأكل طعمه حلو فاندمجت وده اللي لقطه …… ” 

ثم اخذ قطمه من قطعه الدجاج قائلا .. 

_” عملتيها ازاي ديه .. ” 

وفي ذلك انفجر الجميع ضاحكا عليه بالخدم … 

******

بينما بالجانب الاخر لدي شيرين ….

انهت حديثها مع والدتها دون قص عليها اي شئ مما حدث .. اتجهت سريعا الي الخزانه .. واخرجت منها ملبس مناسب اليها للخروج … واردته سريعا .. واخذت هاتفها وانطلقت مسرعه الي الخارج بعد اخبار والديها بأنها سوف تذهب عند صديقتها تعطي لها شئ وتأتي علي الفور .. 

وصلت السيارة امام مبني متوسط في منطقه شعبيه … ترجلت من السيارة وصعدت الي الطابق الخاص به وقامت برن الجرس وابتعدت خطوتان الي الخلف … فتحت اليها امراه بشوشه الوجه وهي تقول … 

_” اهلا يابنتي اتفضلي … ” 

دلفت الي الداخل بعد ان سلمت عليها واتجهت لتجلس علي الاريكه امام والدته … 

تحمحمت بخفوت فأردفت قائله .. 

_” بعد اذن حضرتك يا ماما .. هو كريم موجود . ” 

_؛ يعني افهم من كده انك مش جايه عشاني … ” 

ثم اكملت بدراما قائله … 

_” هانت عليكي العشرة يا بنت بطني … ” 

انفجرت في الضحك قائله ..

_” اعمل ايه يا ماما .. مانتي عارفه اخويا مطلع عيني ومزهقني .. واهي خلاص هتفرج … ” 

لم تفهم معني كلماتها ولكن صمتوا هما الإثنان عندما خرج “كريم” من الغرفه وهو يتثائب ويضع يديه علي فاهه قائلا … 

_” بقولك ايه يا اميمه روحي حضريلي الاكل لاني جعا ” ولكن استوقف عن الحديث عندما وجدها تجلس علي الاريكه وتنظر له بحزن … 

رمي السلام عليهم … وكاد ان يدخل مجددا ولكن وقف عندما وجد امه تهتف بإسمه قائله … 

_” استني يا كريم .. مش هتسلم علي خطيبتك … ” 

نظر اليها بطرف عينه وهو يقول بابتسامة مصطنعه … 

_” ازيك يا شرين … ” 

ابتسمت هي الاخري دون النظر اليه قائله … 

_” تمام الحمدلله … ” 

بينما تحدثت والدته قائله وهو تنهض من مقعدها قائله .. 

_” طيب انا هقوم اعمل حاجه لشرين تشربها وانت يا كريم تعالي اقعد مع خطيبتك … ” 

وغادرت من مكانها مسرعه بينما هو جلس مكانها دون ان يتفوه بأي حرف … 

طال الصمت بينهما لمده تصل لنصف ساعه .. بعد ان دلفت والدته ووضعت لها المشروب واتجهت لغرفتها …. 

تنهد تنهده طويله بضيق وهو يستغفر ربه بصوت يكاد يكون مسموع … 

نظر اليها وجدها تخلع الخاتم الخاص بخطبتهم وتضعه علي المنضده وتحدثت بصوت مختنق قائله .. 

_” بص انا هريحك مني وهنهي كل حاجه ما بينا … وحجاتك اكيد هتوصلك مع بابا … لإني مش هقدر اكمل في علاقه كلها شكْ …” 

اكملت بتنهيده قائله … 

” اتمني اكون كنت ضيفه خفيفه علي قلبك ومزعجتكش بتصرفاتي اللي وحشه بنسبالك …” 

وكادت ان تنهض ولكن سرعان ما تحدثت قائله .. 

_” وعايزة اقولك علي حاجه … محمد اللي بتقول عليه معلقلي ده كان خالي … وده في مقام ابويا ويمكن اكتر … فعايزة اعرفك اني محترمه غصب عن اي حد … وقبل ما يبقي ليك حكم عليا … فأهلي شايفني انا بعمل ايه كويس جداً … وفي الاول والآخر … انت خطيبي … يعني زيك زي الغريب بالظبط … ” 

ونهضت من مكانها وهي تجاهد علي اخفاء دموعها … وكادت ان ترحل ولكن اوقفها يده برفق وهو يقول بصوت رخيم …

_” اقعدي مكانك عشان عايز اتكلم معاكي … ” 

نفرت يدها من يده برفق قائله … 

_” الكلام انتهي من زمان يا كريم. … عن اذنك … ‘ 

كادت ان ترحل مرة ثانيه ولكن كانت يده هذه المرة بقوه وتحدث بصوت حاد قائلا .. 

_” انا لما اقول اقعدي يبقي اقعدي … ” 

ونفرها بحده علي الاريكه … ولكن لامانع ان بمجرد ما راي دموعها تهبط بغزارة … جلس هو الآخر علي الاريكه امامها وتنهد بضيق من نفسه اولا .. ومن دموعها ثانيا .. 

_” مكنتش متوقع ابدا يا شيرين ان توصل بيكي الدرجه انك تتخلِّي عني في يوم من الايام .. 

كانت هذه الكلمات منه وهو ينظر اليها بحزن بارز علي عينيه .. 

نظرت اليه وهي تمسح دموعها قائله .. 

_” انت اللِّي اضطرتي اني اعمل كده بتصرفاتك … ” واكملت بسخريه قائله .. 

_” لأ تصرفاتك ايه … نقول تحكماتك بقي وشكوكك المؤرفه … ” 

اظلمت عينيه بغضب وهو يقول بتأكيد.. 

_” شكوكي المؤرفه … ” 

ارتفع صوتها قليلا قائله .. 

_” ايوة شكوكك المؤرفه .. اللي ميعديش يوم غير لما تتهمني بكلام باطل وتهني فيه … ومع ذالك .. باجي وبصالحك .. وبقول معلش يا بت يا شيرين .. عدي المرادي … اومال الحب عبارة عن ايه .. مش عن تنازلات برضو ولا انت ايه رايك … بس خلاص خُلقي داق ومعتش قادرة استحمل .. ” 

ابتسم بسخرية قائلا .. 

_” يااااااه … كل ده شايلاه مني … ” 

_نظرت له نظره لا يستطيع تحديها قائله .. 

_” واكتر يا كريم .. واكتر … ” 

وضع كفيه الاثنان علي وجهه وهو يتنهد بتعب من هذا الموقف .. نعم يعلم انه يبالغ في تصرفاته معها …. ولكن هذا طبعه .. عندما يحب أحد .. لن يستطيع ان يري أفعاله معه … ولكن دعونا نحن نشخص هذه الحاله بعنوان .. 

” حب التملك .. ” 

_”وفر علي نفسك التفكير … لان خلاص الموضوع انتهي .. عن اذنك .. ” 

واتجهت سريعا الي الخارج وهي تبكي ألما علي ما حدث …

***** 

عدت ساعتين بتحديد كانوا قد انتهوا من حفله الشاي .. فأخبرت “انتصار” “ندي” ان تحضر القليل من الطعام وتصعد ورائها الي غرفة “عشق ” وبالفعل ذهبت انتصار الي غرفتها والاخري الي المطبخ .. 

دقت علي الباب وسرعان ما استمعت الي صوت صراخها من الداخل وهي تقول … 

_” مشش عااايزةة حدد يخششش .. ” 

لم تلبي رغبتها بعد … ودلفت الي الداخل وهي تقول .. 

_” بس انا عايزة ادخل ممكن .. ” 

مسحت دموعها بيدها وادارت وجهها الجهه الاخري وهي تقول بصوت مختنق من البكاء ..

_” بعد اذن حضرتك عايزة ابقا لوحدك … ” 

ابتسمت بخفه واتجهت نحو فراشها وجلست بجانبها وهي تفرد ذراعها اليها وسرعان ما ارتمت الاخري داخل أحضانها ومن المؤكد بنسبه لانتصار ان ابنها فعل امر ما. … حركت يديها نحوها ومسحت دموعها وهي تقول بحنان امومي .. 

_” ممكن تفهميني ايه اللي حصل بخليكي تنهاري بشكل ده .. ” 

اعتدلت في جلستها ونظرت الفراغ بصمت تام .. 

_” ايه اللي خلاكي تعملي كده تحت مع ندي .. ” 

نظرت اليها وهي تقول بحده خفيفه .. 

_” يعني حضرتك مش شايفه طريقتها وهي بتتكلم بمياعه وعماله تتدلع من ساعت ما حطت الاكل تحت .. ” 

نظرت اليها باستغراب وهي تقول .. 

_” ولو اني مش شايفه انها عملت اي حاجه غلط البنت محترمه من ساعت ما دخلت هنا البيت .. ” 

ثم صمتت برهه واكملت .. 

_” يعني انتي عايزة تقنعيني ان هو ده السبب اللي يخليكي تنهاري بالشكل ده .. ” 

_” اكيد لا .. ” 

_” اومال .. ” 

_” اصل انا معملتش اي حاجه غلط تستدعي انه يمد ايده عليا ويسمعني كلام زي السم ويحسسني اني تقيله عليكم .. ” ثم تابعت بسخريه .. 

_” لأ وكل ده بسبب ايه … بسبب ست زفته اللي اجت وعملينلها قيمه علي الفاضي .. ” 

_” بغض النظر في اللي قولتيه عليها .. بس هعديها المرة ديه واياكي ثم اياكي تتكلمي عنها بسوء بعد كده .. طالما مشوفناش منها اي حاجه وحشه .. ” 

نظرت لها فابتسمت بسخرية قائله ..

_” يعني هو ده اللي لفت نظر حضرتك في الموضوع ” 

_” اكيد لا .. انا بس حبييت اعرفك .. اما بالنسبه ان ادهم مد ايده عليكي .. فانا متأكده انه عمره ما يعمل كده إلا لو انتي عملتي حاجه معاه .. “

نظرت اليها برهه فأكملت الاخري بحده خفيفه قائله .. 

_” ايه الي حصل يا عشق … ” 

تعلم انها اخطأت عندما افرطت معه بالحديث ولكن يا اعزائي فالغيره علي الحبيب تفعل اسوء من ذلك .. 

فأداردت وجهها بعيدا وسحبت الغطاء واخذت وضعية النوم وهي تقول … 

_” مافيش حاجه وبعد اذنك عشان عايزة انام .. ” 

_” يبقي انتي غلطانه ياعشقق … ” كانت هذه الكلمات منها بقليل من الخبث 

بينما اردفت الاخري بلامبالاه قائله .. 

_” مش فارقه صدقيني … انا خلاص عرفت اللي فيها واللي مفروض اعمله .. ” 

_” بمعني … “

نظرت اليها بابتسامه قائله .. 

_” تصبحي علي خير … ” 

نظرت اليها برهه وهي لم تفهم اي شئ من هذا الحديث الفارغ فنهضت من مكانها وهي تقول .. 

_” وانتي من اهله .. ” .. وابتعدت عنها وذهبت الي الخارج … 

******

بينما بالجانب الآخر لدي شيرين ..،

كانت تسير بالطريق وهي تبكي علي فقدان حبيبها … دموعها تنساب علي وجنتيها وكأنها تصفعها علي ما حدث لها … كانت دائما تطلق عليه في بالها اسماء عديده كا .. اسم… “كريم المشكك .. ، كريم البائع …. ، كريم الذي يحبها ولاااا .. “

… وفي كل مرة يسامحها .. تمسح هذه الاسماء وتطلق اسماء جديده له … كا .. 

” المحب ذو قلب من ذهب … عشيق القلب ، .. حبيبي اللاصق … ” 

افاقت عن ذلك عندما وجدت صياح من خلفها وهو وهو يقولل … ” حاسبااااااااااااااايييي ” وتعالت صرختها عندما وجدت ضوء السيارة يغطي عينيها فسرعان ما اغمضت عيناها واستسلمت الي الامر الواقع … ” 

****** 

دقت ندي علي الباب الخاص بعشق بخفه .. فأتاها الصوت من الداخل ليخبرها بالدخول .. 

كانت تمسك الصينيه بيدها وجاءت لتضعها امامها ولكن افاقت علي صرخت تلك الحمقاء قائله …

_”انتي اييييه الليي دخلككك هناااا … هاااااه .. ” 

فزعت من صوتها وفأردفت بهدوء قائله … 

_” استاذه انتصار طلبت مني اجيب لحضرتك الاكل .. ” 

امسكت الصينيه من يديها بعنف وسرعان ما رمته بغضب علي الارض قائله بصراخ .. 

_” مش عااايزة طفححح … واتفضلي اطلعييي بررههه بالذوقق بدلل ما اطلعكك انا بالعافيه .. ” 

غضبت بشده من صوتها فأردفت بحده قائله .. 

_” هوو حضرتكك بتتكلمي معااياا كده لييه .. اناا من ساعت ما دخلت البيت ده وانتي مش طاايقااني .. ” 

قفزت عليها الاخري وسرعان ما امسكت حجابها بغضبب قائله .. 

_” انتيي صوتكك ده ميعلااش علييااا تااني .. انتييي فاهمه … انتي خدامه هناااا في البيت ده .. و .. ” وسرعان ما ابتلعت اخر كلماتها عندما وجدت صفعه من “انتصار” تهبط علي وجهها … 

تركتها من يدها وصاحت بدموع قائله … 

_” انتي بتضربيينيي ليييه الوقتي … هو انتم كلكم هتفتروا عليااا … ” 

_” نفتريي علييكيي … ده انتيي مفتريهه لوحدكك .. عليي كدهه بقاا ادهمم مغلطش لماا ضربكك .. ” فأمسكتها من ذراعها بقسوه قائله .. 

_” اول واخر مرة اللاقي تعملي كده تااني … انتي فاااهمههههه .. ” 

وسرعان ما تركتها واتجهت سريعا لتلحق ” بندي .. ” 

*** 

وصلت لغرفتها بالخدم ودلفت للداخل وجدتها تنهار رويدا رويدا في البكاء .. اقتربت منها وجلست امامها واخذتها داخل احضانها وهي تقول .. 

_” خلاض معلش متزعليش … انا جبتلك حقك والله .. وبعدين هي عيله صغيرة مش فاهمه حاجه .. ” 

خرجت من أحضانها وهي تقول بسخريه .. 

_”عيلهه صغيرةة .. في عيله صغيرهه تعمل كدهه .. وبعدين ده لسه اول يوم با استاذه انتصار .. اومال بعد كده هتعمل معايا ايهه .. ” 

ربتت علي كتفها بحنان قائله .. 

_” متزعليش عشان خاطري .. امسحيها فيا انا .. وبعدين ده انتي تبع الغالي يا ندوش ولا ايه … ” 

وتأتي يمين وتأتي يسار .. فبالنهايه اعلنت مسامحتها واكدت عليها ان هذا الموقف لم يتكرر ابدا وعندما سيأتي ادهم ستقص له وخرجت من الغرفه وكل شئ علي مايراام … 

**** 

بينما بالجانب لدي شيرين .. 

استطاع هذا الشاب إلحاقها وامسكها سريعا وسحبها الي الخلف معه حتي ادي الي وقوعهما هما الاثنان علي الارض .. 

فأردف بغضب قائله . 

_” مش تحااسبييي ولااا انتيي ماشيه مسطولهه وخلااااص … ” 

نهضت من مكانها وهي لم تنظر له قائله ..

_” انا اسفه صدقني .. انا اسفه .. ” 

وانهارت في البكاء وسرعان ما اوقفت تاكسي وانطلقت الي المنزل .. اما هو اخذ يضرب كف بكف بضيق وتوجه الي سبيله .. 

*******

هوت كتلتات النار في السماء علي شكل نجوم بيضاء ذات بريق متوهج .. واعلنت السماء استسلامها واستحالت حالتها الي اللون الازرق الغامق معلنه علي وصول الليل بحدث مثير للقارئ … 

كانت الساعه في منتصف الليل نجده يدلف الي القصر وبالطبع وهو يحمل اثقال من الضيق في صدره .. فهو لم يقصد ضرب عشق ولكن هي من ضايقته بتصرفاتها .. ولكن بالاخير .. فلم يجب ان يمد يده عليها مهما كان الامر ..  رمي مفاتيحه علي المنضده وتوجه سريعا الي مكتبه … اخذ يفرك عينيه بتنهيده حتي جعلها تتحول للون الاحمر وكأنه يخرج مافي قلبه علي عينيه ..  ….. 

استمع الي طرقات الباب وسمح له بالدخول … 

دلفت وهي تمسك صينيه بها الطعام اللتي اعدته للغذاء من قبل .. وضعته امامه ووقفت مستقيمه امامه .. بينما هو تحدث باستغراب قائلا ..

_” علي فكرة انا مطلبتش اكل .. ” 

نظفت حلقها وهي تقول .. 

_” لا ماهو استاذه انتصار طلبت مني اني اجيب لحضرتك الاكل اول ماتيجي من بره .. ” 

_” اممم استاذه انتصار … طيب .. “

_” تؤمرني بحاجه تانيه .. ” 

_’ لأ اتفضلي .. ” 

اومأت له بالموافقه وجاءت لتخرج ولكن اوقفها صوته وهو يقول بتساؤل … 

_” انتي كنتي بتعيطي … “

استدارت اليه و نظرت ارضا وهي تقول .. 

_” لا حضرتك محصلش حاجه. .. ” 

انحني بظهره واستند بمرفقه علي المكتب قائلا . 

_” لأ فيه .. ومنتيش ماشيه من هنا إلا لما تقوليلي مالك .. ” صمت برهه فتحدث قائله …

._”لو علي موضوع عشق .. فمتقلقيش الموضوع انتهي خلاص وحقك رجع .. ” 

_” صدقني يا استاذ محصلش حاجه و .. 

ولكن جاء صوته الحاد قائلا .. 

_” نديي … بلاشش كدبب وقووليي علطوول .. ” 

تنهدت بضيق واردفت قائله .. 

_” استاذه انتصار هتقول لحضرتك .. “، 

تحدث بحده مرت ثانيه قائلا .. 

_” وانا قولت عايزة اسمع منكك .. هااه قولي بقاا .. ” 

جاءت لتقص عليه ولكن سرعان ما انهمرت دموعها وجعلها لم قادرة علي الحديث .. 

اما هو اعتصر قلبه ألما علي بكائها وتنهد هو الاخر قائلا .. 

_” امسحي دموعك يا ندي وبطلي عياط .. مينفعش كده .. “

صمتوا برهه ثم قام بمد يده بمنديل ورقي لتأخده منه وبالفعل اخذته منه ومسحت دموعها وارتشفت القليل من المياه الذي كان هو بالطبع من اصر عليها .. فتحدث بابتسامة هادئه وهو يقول .. 

_” احسن دلوقتي .. ” 

هزت رأسها بنعم فكاد ان يتحدث ولكن سرعان مااقتحمت خادمه اخري وهي تقول بلهفه .. 

_” استااذ ادهمم .. انسه عشق محنااش ليقينها . 

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية حياة الزين الفصل الرابع عشر 14 بقلم ضحى خالد
  2. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  3. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  4. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  5. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  6. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد
  7. رواية في عشق ليلي الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الزهراء

التعليقات

اترك رد