التخطي إلى المحتوى

  رواية  أحببت خادمتي الفصل  الحادي عشر بقلم ندى محمود

وإن هزّت رياحُ اليأسِ مركبَنـا فحُسنُ الظنِ باللٰهِ يُنجينا.🌻

يلا يا عشق سلِّمي علي بابا .. 

اتجهت خطوتان الي اليمين ومدت يدها وهي ترتعش من الخوف لتصافحه .. 

_” ازيك يا بابا .. ” 

اما هو في بمثابة ما رآها وكأن وعفريت من الجن ارتكبه واخذ يحركه بوحشية وغضب .. تلونت عيناه الي الاسود القاتم وبحركة فجائيه كان سيمسكها من شعرها ولكن كان ادهم هو الاسرع وسرعان ما امسك يده بغضب وهو يقول .. 

_” ايدك ديه لو فكرِت تلمسها يبقي اتشاهد علي روحك مفهوم .. ” 

نفر الاخر يده بغضب قائلا .. 

_” وانت ان شاء الله مين عشان تمنعني .. ” 

ضحك بسخريه واخذ يعدِّل من مظهره ببرود قائلا .. 

_” هتعرف بعدين .. ” 

ثم تابع قائلا .. 

_” هتسمحلنا ندخل ولا هنقف علي الباب كتير .. ‘ 

وزع نظراته بنهما بحده ثم ابتعد عن طريقهم الي الييت وهو يقول .. 

_” اتفضلوا .. ” 

_” لا والله ابدا .. ادخل الاول واحنا وراك … ” 

تنهد بغضب من هذا السخيف وسرعان ما ترك الباب من يده ودلف الي الداخل .. 

بينما الاخر ابتسم بانتصار ووجه نظراته لعشق باطمئنان وهو يقول .. 

_” متخافيش .. ” 

ابتسامه صغيرة زينة وجهها وسرعان ما امسك يدها ودلفوا الي الداخل 

*****

بينما بالجانب الاخر لدي أرتي .. 

استيقظت من نومها علي صوت رنين الهاتف مدت يدها لتأخذه ولم تري اسم من يهاتفها وسرعان ما فتحت ووضعته علي اذنها .. 

فتحدثت بنعاس ونوم قائله .. 

_” Hay ” 

اجابها بمرح 

_” وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. عامله ايه .. ” 

نظرت الي الهاتف مرة اخري وجدته مايكل وسرعان ما وضعته علي اذنها مرة اخري وهي تقول بسعاده .. 

_” مايكل عامل ايه .. ” 

_” تمام الحمدلله وانتي . ” 

_” الحمدلله بخير ..ثم تابعت متسائله . 

_” هو في حاجه ولا ايه ” 

_”لا مافيش كنت عايز اعدي عليكي ونخرج شويه ده ان امكن يعني .. ” 

هتفت بسعاده فشلت بإخفائها .. 

_” اكيد يعني .. خمس دقائق وهتلاقيني عندك .. ” 

_” تمام يا حبيبتي بس هو انتي لسه صاحيه من النوم .. ” 

هتفت باستغراب قائله . 

_” اه ليه . ” 

_” اصل او مرة ألاقي حد صوته حلو كده وهو صاحي .. “، 

وسرعان ما استمع الي صوت غلق الهاتف .. 

نظر الي الهاتف بضحك وهو يقول .. 

_” ايه القمر ده بس ياربي . ” 

بينما هي دفست نفسها أسفل الغطاء بخجل وهي تبتسم وكأن احد يراها وتهرب منه .. ثم نهضت من مكانها ودلفت الي المرحاض لتنعم بحمام دافئ وتبدل ملابسها وتتوجه الي الخارج .. 

****

بالجانب الآخر لدي ادهم .. 

دلفا الاثنان الي الداخل وجلسوا علي الأريكة المقابله لمتولي الذي كان يلتهم ابنته بنظراته مما جعلها ترتعش في جلستها وتشدد علي قبضتها في يد ادهم .. 

اما ادهم فقاطع نظراتهم وهو يقول بسخريه قائلا .. 

_” هااه .. هنخلص جو ذئاب الجبل ده امتي .. ” 

نظر اليه الاخر بغضب وهو يصيح فيه قائلا .. 

_” انت عاايز اييه ياا جدع انت .. ومين انت اصلا وماالك ببنتي … ” 

قابله الاخر بسخريه قائلا .. 

_” بنتك .. بنتك اللي عايز ترميها لراجل قدك وتحكم علي عمرها بالموت .. ” 

صمت الاخر وهو ينظر الي عشق بحده قائلا .. 

_” والقطه جايباك معاها عشان تبقي المحامي بتاعها مش كده .. ” 

وضع الاخر قدم علي قدم وهو يقول ببرود . .. 

_” تؤ تؤ تؤ تؤ … جاي عشان ابقي المحامي بتاعك انت واخرجك من اللي انت فيه ده كله ..” 

اجابه الاخر بهتمام قائلا .. 

_” بمعني .. ” 

_” بمعني ان وفي واحد بيحب عشق .. و 

قاطعه الاخر وهو يقول بحده غلبها الاهتمام .. 

_’ حبيبها يعني .. ” 

_” سمِّيه زي ماتحب …. بس مش ده المهم .. المهم انك هتخلص من اللي انت فيه ده كله بمقابل جوازها من حبيبها زي ماتقول .. “

ضحك الاخر بسخريه قائلا … 

_” وهخلص ازاي ان شاء الله .. انت عارف الراجل اللي كانت هتتجوزه ادالي كام اصلا .. ولا عارف هـ 

قاطعه الاخر وهو يقول .. 

_” مليون جنيه .. ” 

اجابه الاخر بصدمه قائلا . 

_” ايه . ” 

_” ميلون جنيه .. هيبقي مهرها مليون جنيه لو اتجوزته .. وده طبعا هيخليك تدفع للراجل الفلوس اللي كان مديهالك والباقي هيعيشك ملك وتحط رجل على رجل كمان. .. ” 

اجابه الاخر بحده قائلا . 

_” وانا ايش عرَّفني انك مش بتكذب عليا .. ” 

اخرج دفتر صغير من جيب حليته واخرج قلم ثم قام بكتب فيه المبلغ المطلوب وقام بقطعها وهو يقول .. 

_” اللي يعرفك الورقه ديه .. الورقه ديه هتاخدها بس بعد اما بتجوزوا .. ” 

اجابه بطمع قائلا ..

_” و .. وهيتجوزا امتي .. ” 

_” النهارده بليل في قصر الحسيني .. هيجيلك عربيه توديك وترجعك مكانك . ” 

_” وعلي كده بقي انت العريس .. ” 

اجاب وهو ينفي ببرود .. 

_” تؤ .. مش انا .. اخويا .. “

ثم وجه انظاره الي عشق اللتي كانت تتابع هذا الحديث بدموع صامته قائلا .. 

_” يلا عشق .. ” وامسك يدها وتوجه الي الاسفل وسرعان ما ركب سيارتهم وانطلقوا الي القصر .. 

*** 

اما بمنزل متولي .. 

جائه ولده وهو بجري بعدما رأي عشق بسيارة ادهم وخلفهم الكثير من الحراس قائلا . 

_” بنتك .. بنتك يابا كانت تحت من شويه .. ازاي مشوفتهاش .. ” 

اجابه الاخر بسعاده وهو يقول . 

_” فُرِجَت … فُرِجَت يا زياااد .. ” 

***** 

اما بالجانب الاخر لدي شيرين .. 

كانت تجلس شيرين بأحضان والدتها تبكي بصمت وذكرياتها تتغلب علي عيناها ..مما جعل سحر تبكي هي الاخري وهي تمسح دموع ابنتها قائله .. 

_” عشان خاطري يا بنتي متوجعيش قلبي عليكي اكتر ما هو موجوع .. ” 

ولكنها لم ترد عليها واستمرت دموعها تهبط بغزارة .. 

دلفت عبير الي الغرفه بعد ان اذن لها الدخول ووضعت مشروب ساخن علي المنضده بجانب الفراش فتحدثت سحر قائله .. 

_” تعالي ياعبير انتي اقعدي معاها . .. هي بترتاح معاكي انتي .. ‘ 

وكانت ستنهض ولكن سرعان ما فزعوا هما الاثنان عند صراخها وهي تقول . 

_” مشش عايزهه حدد معايااا في الاووضهه .. اطلعوااا كلكم برههههه … ” ثم قذفت الوساده علي الارض وهي تقول .. 

_” اطلعوااا برررههههه .. ” 

وبالفعل انصاعوا هما الاثنان لرغبتها وخرج الاثنان من الغرفه ولكن سرعان ما فتح الباب بحده وكان لم يكن إلا أبيها وهو يقول بحده لاول مره تراه هكذه ….

_”انتي ابت .. لميلي حاجته في شنطه عشان انزل اوديهاله .. ” 

وسرعان ما خرج من الغرفه صافعا الباب خلفه .. اما هي .. فانهارت اكثر من الاول بدموع مؤلمه تجلد وجنتيها وقلبها الحزين .. 

*** 

أما بسيارة ادهم .. 

كانت عشق تجلس علي المقعد منكمشه علي نفسها والرعشة التي تسير في انحاء جسدها وسط شهقاتها التي ترتفع رويدا رويدا .. 

أتي مشهد عندما قام ابيها بفرض زواجها من ذالك الشخص اللعين .. ثم المشهد الثاني عندما قام ابيها مرة اخري بفرض زواجها .. ولكن مِن مَن .. من

“احمد ” .. لم تعلم ان المفترض انها تحزن علي زواجها من احمد .. ولَّا بيع ابيها لها للمرة الثانيه بمقابل المال فقط .. 

أغمضت عيناها بضعف ودموعها تنستاب علي وجنتيها بألم .. 

ولكن افاقت عندما وجدت يد ادهم توضع علي يديها وهو يقول بحنان .. 

_” يلا يا شوشو وصلنا .. ” 

نظرت اليه بسخرية قائله ..

_” اللي يشوفك وانت كنت موديني .. ميشوفكش وانت مرجعني .. ” 

ابتسم إليها وهو يقول. .. 

_” معلش .. كان لازم اعرفك انك غلط .. وان لو اخوكي كان شافك كنتي هتضيعي .. ” 

ثم تنهد قائلا .. 

_” انا اسف ياعشق .. مكنش لازم اضربك يومها ولا امد ايدي عليكي . بس انا اتعصبت من طريقتك مش اكتر .. ” 

اجابته مندفعه وهي تقول .. 

_” انا اللي اسفه .. انا اسفه بجد .. اسفه عشان انا ظنيت في ندي ظن وحش .. وعاملتها بطريقه وحشه .. وعاملتك انت برضو يوميها بطريقه وحشه .. “

ثم انهمرت دموعها ثانيا .. 

وضع يده علي شعرها وهو يقول . 

_” لو عليا فأنا مسامحك من زمان … اما بالنسبه لموضوع ندي .. فإنتي تروحي تتأسفيلها مش انا . ” 

_” اعتذرتلها والله … وحضنتها كمان .. ” 

اجاب وهو يؤكد علي كلامها باستغراب مصتنع قائلا .. 

_” حضنتيها كمان .. ” 

هزت رأسها ببراءة بنعم اما هو فضحك عليها .. 

ولكن فزعوا عندما وجدوا من يخبط علي السيارة من الخارج ولم يكن إلا ” احمد” وهو يقول .. 

_” مش هتخلصونااا بقاا من جو العشق الممنوع ده .. وتقولولي عايزني في ايييه .. ” 

نظر اليه الاخر بغضب وسرعان ما خرج من السيارة وامسكه من ملابسه وهو يوجه انظاره لعشق قائلا .. 

_” يلا يا عشق ورايا علي المكتب .. ‘ 

وسحب احمد خلفه وتوجهوا الي المكتب .. 

ولكن قبل ان يدخلوا ترك ادهم احمد وتوجه الي المطبخ وهو يبحث بعينيه عن ندي قائلا .. 

_” فين ندي .. ” 

استمع الي صوتها يأتي من خلفه وهي تقول .. 

_” انا اهوه .. ” 

إلتفت إلها بابتسامه وهو يقول . 

_” عامله ايه يا ندوش .. ” 

نظرت اليه باستغراب من قوله الاسم ولكن سرعان ما تحدث باعتذار قائلا .. 

_” انا اسف والله .. انا بس … 

ولكن قاطعته قائله .. 

_” ولا يهمك عادي . ” 

_” طيب ياندي النهارده في ناس جايين بليل كاحتفال وكده فعايزك بقا تعملي انتي الاكل النهاده بكميه كبيرة للناس بمساعدة بعض الخدم.. تمام .. ” 

اجابته بابتسامة قائله .. 

_” تمام ” 

ابتسم إليها وكاد ان يمشي ولكن وقف وهو يقول .. 

_” ندي .. الاكل يبقي انتي اللي عملاه … يعني ميبقاش حد تاني . ” 

اومأت له بالموافقه واتجه كل منهم الي طريقه .. 

*****

بمنزل شيرين .. 

صدح جرس الباب معلنا عن وصول شخص ما .. 

نهض محمود من مكانه وتوجه الي الباب وقام بفتحه ولكن سرعان ما تحدث الاخر بابتسامه وهو يقول .. 

_” ازيك يا حمايا .. ” 

نظر اليه بغضب وهو يقول .. 

_’ انا مش حما حد .. وكويس انك جيت عشان كنت جايلك اجيبلك حجاتك .. “

_’ وانا مش عايزها .. انا بس عايز اتكلم مع حضرتك ممكن .. ” 

نظر إليه برهه ثم ابتعد عن الباب وهو يشير إليه بالدخول قائلا .. 

_” اتفضل .. ” 

ثم تابع بحده قائلا .. 

_” بس بسرعه وحياة خالتك عشان مستعجل .. ” 

دلف الي الداخل وجلس علي الاريكه المقابل له وهو يقول .. 

_” انا بعتذر عن اللي حصل لشيرين وبطلب من حضرتك ان ارجعلها .. ” 

اجابه بحده قائلا .. 

_” وهي رافضاك وانا قبلها .. ” 

_” ليه ممكن افهم ايه سبب كرهك ليا .. ” 

_” هو كده يا اخي .. انا مش بطيقك عندك مانع .. ” 

_” اكيد لا بس انا معملتش لحضرتك حاجه تخليك مش طايقني بالشكل ده .. ؛

ثم تنهد وهو يقول .. 

_” انا عارف اني غلطت في حق شيرين وان كنت ببالغ في تصرفاتي معاها بس والله مان غصب عني .. انا بحبها اوي ومقدرش استغني عنها .. هي قلعت الدبله بس انا لسه مقلعتهاش ومش هقدر اقلعها .. “

ثم سكت برهه وتحدث برجاء قائلا .. 

_” ارجوك يا عمي .. متصعبش علينا الامور .. انا بحبها وروحي فيها ومش هقدر استغني عنها في يوم من الأيام .. ” 

استشعر الصدق في حديثه .. فبنهايه هو لا يهمه شئ سواه راحة ابنته .. فنهض وهو يقول محذرا .. 

_” ماشي .. انا هروح اندهالك .. بس لو حصل منك حاجه تاني .. صدقني ماهيهمني بنتي ولا غيره .. ” 

اجابه بصدق قائلا .. 

_” اوعدك يا عمي .. اوعدك .. ” 

نظر اليه برهه وسرعان ما توجه الي غرفة ابنته .. 

** 

قفزت من علي الفراش بفرحه قائله .. 

_” بجد يا بابا بره .. ” 

اجابها بسخرية وهو يقول .. 

_” اه ياختي بره .. وبعدين طالما انتي بتحبيه كده .. سيبتيه ليه .. ” 

ثم سكت وتحدث وهو يغادر .. 

_” إلبسي حاجه عليكي واخرجيله يلا .. ” 

وسرعان ما غادر من الغرفه .. 

اما هي .. أخدت تقفز علي الارض بسعاده وهي تكرر كلامها قائله بسعاده .. . 

_” مهونتش عليه .. طلع بيحبني .. مهونتش عليه طلع بيحبنيييييييي .. اعاااااا .. ” 

واخذت تصفق بيدها والابتسامة تزين ثغرها … 

وسرعان ما بدلت ثيابها ورسمت علامات الحزن علي وجهها وتوجهت إلا الخارج .. 

*** 

ضرب بيده علي المكتب وهو يقول بغضب .. 

_” مستحيل .. مستحيل اتجوز عشق .. ” 

رفع احدي حاجبيه وهو يقول بتساؤل .. 

_” وده ليه ان شاء الله .. ” 

ثم تابع بخبث وهو يقول .. 

_” ميكونش في واحده في حياتك وانا معرفش ..” 

اجابه بصراخ قائلا.. 

_” اكيد لا .. وبعدين حتي لو فيه .. انت مالك .. ” 

نهض الاخر من مكانه وهو يقول بحده .. 

_” احمد .. إلزم حدودك وصوتك ميعلاش معايا مفهووم .. ” 

نظر اليه بحده ثم اخذ يأخذ شهيق وزفير عدة مرات

لعله يهدأ قليلا وجلس مكانه مرة اخري.. 

بينما تحدثت عشق بدموع وهو تقول . 

_” انا اسفه يا احمد .. بس مافيش حل تاني غير. ده ّ….” 

نظر اليها وهو يضيق عينيها قائلا.. 

_” بالله عليكي مانتيش مكسوفه من نفسك وانتي بتفرضي نفسك علي واحد مبيحبكيش ..انا اه كنت بعاملك حلو عشان كنتي صعبانه عليا انما توصل اني ادَّبِّس في مشاكلك فده مستحيل ”  

ضرب ادهم يده علي المكتب بحده وهو يقول .. 

_” لااااا .. ده انت اتعديت حدودك خاالص .. اتفضل اتأسف .. ” 

أخذ يوزع نظراته نحوهما وهو يقول بتحدي .. 

_” وانا مش هعتذر . ومش هتجوز .. عشان مش علي الاخر الزمن اتجوز واحده انا مبحبهاش .. لا وكمان طفله .. “

استند بمرفقيه علي المكتب وهو يقول ببرود .. 

_” وانا مش باخد رايك والله .. انا قولت اعملك بني ادم واقولك قبلها .. بس للاسف طلعت حيوان ميستهلش حاجه .. المحامي هييجي بليل وكل حاجه هتنتهي وأبوها هيبقي موجود في القعده فلازم يصدق ان ده فرح وانكم بتحبوا بعض .. واقولك الكبيرة بقااا .. انا عزمت الناس وكلهم جايين .. وهيبقي في عشااا كمان .. هااه ايه رايك .. ” 

نهض من مكانه وهو يصرخ قائلا .. 

_” واناااا مشش تحتت مزاجكم .. انت عااارف يعنيئ ايه جوااز …. ” 

_” وانا مقولتلكش حاجه . وبعدين الموضوع مش هيطول يعني .. تقدر تطلقها لما تتم سنها القانوني .. مع اني مش عايز كده .. بس تمام اويي .. ” 

اجابه بسخريه قائلا .. 

_” وانت عايزني اوقف حياتي عقبال ما تم سنها القانوني .. ” 

اجابه ببرود قائلا . 

_” معلش تعالي علي نفسك .. ويلا بقا روح جهز نفسك .. عشان المعازيم .. وافتكر ان بعد الفرح كل حاجه هتمشي زي ماهي . يعني انت براحتك وهي كمان براحتها … بس اللي هيتغير انها هبتقي ملزومه منك مش اكتر .. ” 

نظر اليها  من اعلاها الي أسفلها فتحدث ادهم وهو يوجه نظراته الي عشق اللتي كانت تبكي بصمت قائلا .. 

_” يلا يا عشق اطلعي جهزي نفسك .. ” 

اومأت له بالموافقه وتوجهت الي الخارج بضعف بينما تحدث ادهم قائلا .. 

_”.وياريت بعد ما المحامي ينتهي من الاجراءات تعمل شوية رومانسيه يعني علي اساس انك بتحبها .. وحاول متبينش حاجه اودامهم .. “

ثم تابع قائلا . 

_” وخد في علمك لسه السهره طويله .. ” 

***

اما بالجانب الاخر لدي شيرين .. 

كانت تجلس علي الاريكه بحزن مصطنع بينما هو تحدث بأسف قائلا .. 

_” انا اسف يا شيرين .. اسف جدا .. عارف اني ببالغ في تصرفاتي .. بس صدقيني والله انا بحبك .. وبحبك اوي كمان.. ” 

نظرت إليه ثم نظرت الي الارض مرة ثانيه .. بينما هو تحدث قائلا .. 

_” طيب قوليلي عايزة ايه وانا انفذهولك ..” 

نظرت اليه بتحدي وقوة لا تعلم من اين أتت ولكن كل ما تريده هو معرفة قيمتها لديه .. فتحدثت قائله .. 

_” عايزاك تبعد عني تعرف .. ” 

نظر اليها بحزن وهو يقول .. 

_” ولدرجاتي ههون عليكي .. ” 

ثم تابع بأسف حقيقي وهو يقول .. 

_” انا اسف والله يا شيرين .. عايزك تسامحيني .. بس البُعْد عنك ده .. انا مش هقدر عليه .. ” 

ثم صمت برهه وتحدث قائلا .. 

_” انا ممكن ابعد عنك فترة .. تكوني هديتي بس هرجعلك تاني .. ” 

ثم نظر الي عينيها قائلا .. 

_” تماام . “

نظرت اليه ولم تعلق .. 

بينما هو اخرج من جيبه الخاتم الخاص بخطبتهم وامسك يدها ووضعها فيه وهو يقول .. 

_” مهما يحصل .. امانه عليكي ماتقلعيه خالص ” 

بينما هو نهض من مكانه وتوجه علي الباب وهو يقول .. 

_” فترة وهرجعلك .. ” 

وسرعان ما غادر من البيت .. بينما هي .. ابتسامه خلفها سعاده زينت ثغرها وكأنها طالب حصل علي نتيجة اختباره الذي يوحي انه جدير بالتفوق .. 

*** 

بالجانب الآخر لدي ارتي .. 

كانت تقف امام الفيلا الخاصه بها تنظر ” مايكل-“

الذي امرها ان ان تنظره حتي يأتي لها بالسيارة ويذهبوا الي التنزه.. 

مرت دقائق معدوده ووجدت من يخرج من السيارة وابتسامة تزين محياه وهو يقفل زِر حليته ويكأنه الامير المنتظر .. 

بينما هو تقدم نحوها والاعجاب يعلو عينيه فكانت ترتدي فستان قصير فوق الركبه وتركت لشعرها العناء فكانت مثل اميرات ديزني وتفوفها جمال فتحدث بإعجاب وهو يقول .. 

_” حد قالك انك جميله النهارده .. ” 

ابتلعت ريقها بخجل وهي تبتسم ثم ذهب وفتح باب سيارته وهو يقول .. 

_” اتفضلي يا اميرتي .. ” 

ركبت بالسيارة وسرعان ما ركب بكرسي القياده وانطلقت الي احدي المطاعم الشهيرة .. 

*** 

كان يجلس ادهم بمكتبه وامامه صديقه ” مراد ‘ وهو يقول .. 

_” بس انتَ كده مش بتظلمه يا ادهم .. ” 

اسند مرفقيه علي المكتب وهو يقول .. 

_” وانت فكرك اني عامل الفرح ده وكل الهوليله ديه عشان ابوها يصدق .. ” 

تحدث الآخر باستغراب قائلا ..

_” اومال ؟؟..” 

ابتسم الاخر بثقه وهو يقول .. 

_” يبقي متعرفنيش يا مراد .. انا كان ممكن اخليهم يخلصوا عند المحامي وخلاص … بس لما اعمل الفرح والصحافة تيجي تصور يبقي صعب يطلقها ..

لانه ممكن يطلقها في اي وقت قبل مايتم السن القانوني .. لان طبيعته مبيحبش يشيل مسئوليه حد .. فبتالي ممكن يرميها .. . وبتالي برضو يدبِّس فيها ويطلقها بعد سنها القانوني .. والهدف التاني انه يتعود يشيل مسئوليه حد .. بدل ماهو ماشي يتصرمح وخلاص .. ولعل وعسي يحبها .. وده انا واثق منه ان شاء الله .. ” 

نظر اليه بابتسامة اعجاب علي ذكائه .. وسرعان ما دلفت ندي الي المكتب بعد ان اذن لها بالدخول .. 

وضعت كوبان من القهوه علي الطاوله وعلمات التعب تظهر علي وجهها ويكأنها تنتظر لتفارق الحياه .. 

_” تؤمرني بحاجه تانيه .. ” 

نظر اليها بقلق وهو يقول .. 

_” انتي كويسه .. ” 

اجابته بتعب .. 

_” ايوه يا بيه .. ” 

_” ندي لو فيكي حاجه قولي .. انتي مش شايفه شكلك .. ” 

ابتسمت اليه وهو تقول .. 

_” تسلم يا استاذ عن اذنك .. ” 

وسرعان ما توجهت الي الخارج .. بينما كاان مراد ينظر اليها مراد حتي خرجت من الغرفه .. 

فتسائله بندفاع قائلا .. 

_” مين القمر ديه .. ” 

اجابه الاخر بضيق قائلا . .. 

_” ديه المسئوله عن المطبخ . ” 

اجابه بصدمه وهو يقول … 

_” أحلف .. ” 

_” والله .. ” 

_”لما ديه تبقا الخدامه .. انا ابقا ايه .. ” 

ضحك الاخر رغم عنه وهو يقول بمرح .. 

_” فين اخلاقك يا شيخ مراد .. ” 

اجابه الاخر بمرح قائلا .. 

_” لا شيخ ايه بقاا .. الله يرحمه .. ” 

وتعالي ضحكاتهما معا .. 

فتحدث الاخر وهو يقول ببلاهه .. 

_” بس قمر اوييي .. ” 

ولكن افاق علي لكمه من ادهم وهو يقول بغضب مكتوم .. 

_” مخلاص يااض انت .. ” 

***

بينما لدي ندي .. اغلقت الباب خلفها بتعب  والدوار يمسك راسها ويشعرها بالصداع .. ولكن حاولت التماسك واتجهت الي المطبخ لتعد الطعام .. 

***

مرت ساعه بالتحديد ليعلن عن وصول الليل بستائره الزرقاء ذات الأشكال البيضاء وهي النجوم بالتحديد .. . 

نجد تلك الحورية تهبط من اعلي الدرج بفستانها الابيض ذات النقوش الجميله ولكن ليس منففوش بناء علي رغبتها .. ووجهها الابيض مثل الملائكه الذي كان من مساحيق التجميل قليل جدا بناء ايضا علي رغبتها والحزن يغطي وجهها علي حالها.. 

واميرها الغاضب الذي يقف اسفل الدرج والعصبيه تعلو عينيه ولكن لا مانع ان جمالها تمكن من سرحانه فيها .. ولكن سرعان ما نفض تلك الافكار وامسك يدها وقام بتقبيلها .. وسط الزغاريط والاغاني المرتفعة وسرعان ما توجهوا سريعا الي الاريكه التي يجلس عليها المحامي ليعقدوا زواجهم .. 

وبعد مده قصيرة ..

اصبحت “عشق متولي ” زوجة ” احمد الحسيني” 

تعالت الزغاريط والمباركات اليهم وسرعان ما اخذها الي احضانه ويكأنه ينتظرها بعد تعب .. 

همس بصوت خافت وهي باحضانه قائلا .. 

_” متفكريش اني بعمل كده حبا فيكي .. انا لو اطول اطلقك حالا كنت عملتها ” 

بينما هي وضعت يدها علي فمها لتمنع شهقاتها وهي تقول .. 

_” انا اسفه .. ” 

وسرعان ما ابتعدت عنه ومسحت دموعها بالمنديل سريعا .. 

بينما اتجه اليها متولي وهو يقول .. 

_”.حتي بتعيطي بعد ماتجوزتي اللي بتحبيه .. ما انا هقولك ايه .. فقريه طول عمرك .. ” 

نظرت الي احمد بحزن بينما هو اشاح نظره بعيدا عنها … وسرعان ما بدأت الموسيقي .. لتسمح للعرسان .. 

اخذ يتمايل معاها علي الموسيقي وهو ينظر اليها بكره قائلا .. 

_” لو مفكرة اني ممكن أحبك فتبقي غلطانه .. انا مغصوب علي الجوازه ديه .. يعني بتمني السنين تمر بسرعه عشان اطلقك واخلص .. ” 

اجابته بغضب من كلامه الجارح قائله .. 

_” ومين قالك اني بحبك ولا حتي عايزاك تحبني .. وزي مانت مستني اليوم اللي تخلص مني .. فأنا مستياه اكتر منك .. وعايزة اقولك ان مش ذنبي ان ابويا يبعني كده .. ‘ 

_” انتِ ايه اللي جابك عندنا اصلا .. جيتي لغبطي الدنيا عندنا بعد ما كانت هاديه .. انتي شبه المصيبه ياعشق كل واحد بيتمني يخلص منها .. “

اغمضت عيناها بألم من كلامه الجارح اليها الذي تجلدها بلا رحمه ودموعها تنساب بغزارة علي وجنتيها وهي تقول بترجي .. . 

_” ربنا ياخدني عشان ترتاحوا مني ” 

وارتفعت شهقاتها وهي تتمني ان تستيقظ من هذا الكابوس المزعج .. 

لعن نفسه علي ما قاله ولكن تصنع اللامبالاه فاشاح بنظره عنها وهو يقول ..

_” هو ده اللي انتي فالحه فيه تعيطي بس .. ” وسرعان ما اخرج من جيب حليته منديل ورقي وأعطاه اليها وهو يقول بحده .. 

_’ امسحي الزفت دموعك ديه عشان محدش ياخد باله … ” 

***

بينما لدي ادهم كان يتابعهم بحزن .. يعلم ان احمد لم ولن يمرها علي خير ابدا .. ولكنه يعلم انها مسألة وقت وستمر بشيئة الله علي خير .. 

بينما تقدم منه والد عشق قائلا ..

_” ايه يا باشا .. اتجوزا خلاص اهم .. عايز بقا الشيك .. ” 

نظر اليه بكره وسرعان ما اخرج من جيبه الشيك .. فالتقطه منه سريعا وهرول الي الخارج .. 

بينما هو وجد خادمه تقترب عليه بخوف وهي تقول بصوت خافت .. 

_” استاذ ادهم .. ندي وقعت من طولها ومحناش عارفين نفوقها … ” 

وسرعان ما اخذ يعدو الي المطبخ

( لسه .. لسه متخافوش مش هقفل علي الحتة ديه 😂)،

****

بالجانب الاخر لدي ارتي .. 

قاموا بتنزه في جميع شوارع أمريكا من مطاعم وكافيهات والكثير والكثير من الاماكن .. وسعادتهم اللتي تظهر علي وجههم كل دقيقه .. وجدت ارتي الحنان والمرح وكل شئ فيه بالاضافه الي تولد شعور الحب بداخلها .. بينما هو فنظراته المحبه تكاد تكون مكشوفه من اول مرة تقابلَا فيها معا .. 

*** 

دلف سريعا علي المطبخ وجدها ملقاه علي الارض مغشي عليها .. حملها سريعا وتوجه الي غرفتها وقام بجلب عطر لكي يوقظها ولكن بلا فائده بعد .. فقام بإخراج هاتفه وطلب صديقه الطبيب لكي يأتي سريعا .. 

وبالفعل ما هي إلا دقائق مرت وجاء الطبيب وقام بتعليق اليها بعض المحاليل وهو يقول .. 

_” من الواضح انها عملت مجهود كبير جدا وعدم تغذية .. ارجو الاهتمام بيها شويه وابعادها عن اي مجهود .. ” 

القي كلماته وكتب له علي علاج . وشكره ادهم وأمر احد الحراس بجلب العلاج لها .. 

بينما هو اقترب من فراشها ونظراته تكاد تكون مكشوفة من الاعجاب والحب وبدون اي ادني انحني بجزئيه العلوي وطبع قبله علي راسها

و لكن سرعان ما دلف شخص ما سريعا وشاهده في تلك الحاله .. 

[ خبر اليوم ّّ اعلان زواج احمد من فتاة ما بالقوه او بمعني واضح ( زواجه منها بالغضب ) ]

كانت هذه الكلمات تحت صورة العروسين 

ومن هنا فستبدأ لعبة الانتقام لتحكم علي عائله الحسيني بالدمار الشامل 

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية كان صديق زوجي كاملة بقلم رحمة ايمن
  2. رواية كان صديق زوجي الفصل الثاني 2 بقلم رحمة ايمن
  3. رواية مُعاناة القدر الفصل الثاني 2 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  4. رواية مُعاناة القدر الفصل الأول 1 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  5. رواية مُعاناة القدر الفصل الرابع 4 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  6. رواية مُعاناة القدر الفصل الثالث 3 - بقلم ندى رضا عبدالمحسن
  7. رواية حب في عمليات خاصة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم ملك أيمن

التعليقات

اترك رد