التخطي إلى المحتوى

  رواية  أحببت خادمتي الفصل الخامس بقلم ندى محمود

نعوذ بك يارب من أنّ نبحر أميالاً و نبني آمالاً و ندرك في نهاية المطاف أنه الاتجاه الخاطئ…

نعوذ بك من سوء الاختيار ،و سوء الأقدار و نسألك خيرتك في كل خطوة بلا خوف و إحتيار 💛🌥.

نظرت خلفها الي مصدر الصوت … واغمضت عيناها بقوه من هذا الموقف اللعين … ضربات قلبها اصبحت مثل الطبول من كثرة الارتباك… لالا اصبحت مثل جرس بغيض يزعج النائم في احلامه … نظرت اليه وجدته يتابعها باهتمام ودقه… اقتحمت الرهبه وجهها من صمته حتي التو … واخيراً استطاعت اخراج الحروف ولكن ليس لكل شئ أمان … فتحدثت والدموع ترقرقت بعيناها وصوتها الذي أصبح مختنق من البكاء .. قائله … 

” هفهمك واللهي .. انا . انا .انا كنت في الشغل وو .. “وارتفعت شهقاتهاا وانفجرت في بكاء شنيع … 

اما هو فنظر اليها بشفقه علي حالها … لم يقصد اخافتها او رهبتها ولكن …. بالاخير .. لم يصل لإجابه بعد … 

وضع يديه علي وجهه واطلق تنهيده وجع لم يشعر بها الا مثله فقط .. فأردف بهدوء قائلا … 

” اهدي يا ندي وامسحي دموعك … وبعد اذنك غيري هدومك وانا مستنيكي تحت … ” 

اومأت له بالموافقه ثم اغلقت الباب بهدوء وبالفعل فعلت مثلما طلب منها … 

اما هو فهبط الي الاسفل واخرج هاتفه وقام بإجراء اتصال الي والدت ندي واخبرها انها بخير وأخبرها ايضا انه يريد التحدث معها بالخارج قليلا … 

*********

كانت تجلس مع صديقاتها علي قطعه قماشه موجوده علي الرمل .. وامامهم البحر يتسابق مع امواجهه فيمن يخرج اولا … كانوا يتحدثون بأمور عاديه عن حياتهم ولكن تحدثت احدي رفيقاتها وهي تدعي همس قائله .. 

_” بنات ايه رايكم نلعب لعبة الازازه وكل واحد اللي هييجي عليه الدور يتكلم بصراحه .. ” 

قام بتأيدها الجميع وسرعان ما جلبت تلك الفتاه الزجاجه ووضعتها علي الارض وقامت بلفها حتي ان وقع الدور علي رفيقه إليها وهي تدعي حنين .. 

_” هاااه قوليلي ياحنين ليه كل اما يجيلك عرسان بترفضيه .. ” 

تحدثت حنين بهدوء قائله .. 

_” يمكن عشان نفسي اتجوز عن حب .. يعني يكون في معافرة جدا بينا فاهماني ” 

ابتسمت اليها همس وهي تقول .. 

_” ربنا ينولك اللي في بالك ” 

ثم قامت بلف الزجاجه مرة اخري ولكن هذه المرة كان الدور من نصيب شيرين … 

_’ قوليلي يا شيرين .. علاقتك عامله ايه مع كريم .. ” 

تنهدت الاخري بضيق وتحدثت قائله . .. 

_” يمكن ديه خصوصيات مقدرش اطلعها لحد ” 

ثم اكملت بابتسامه خلفها .. 

_” بس تمام يعني الدنيا ماشيه .. ” 

أجابت هُنا حنين قائله .. 

_” بس احنا عايزين صراحه سيكا .. 

ضحكت الاخري بخفه قائله .. 

_” عادي والله انا بحبه وهو بيحبني والدنيا فل ‘ 

_” وانتي ايه اللي يسبتلك ان هو بيحبك .. “.

وفي هُنا انطلقت شيرين في الضحك بصوت عال مما ادي إلي الجميع ينظر اليها بسبب صوتها

هدأت قليلا ثم تحدثت بسخريه قائله .. 

_” ده يابنتي مبيرضاش يخليني اروح في حتة وانا معاه وتحكمات متنتهيش .. بس مافيش مانع انه بيقولي بحبك وكده يعني .. ” 

اردفت همس قائله .. 

_” بتحبيه قد ايه .. يمكن نقنع حنين ان مش لازم يكون الجواز عن حب … ” 

_” لا بالنسبه لموضوع حنين فانتي يا حنين بتفكري غلط .. ياما ناس عملوا المستحيل عشان يتجوزا وبعد ما يتجوزا العلاقه مبتنجحش .. بس ثانكس جود .. خوديني قدوة ليكي انا بحب كريم جدا بس هو معقد حبتين .. ” 

ولكن قفزت من مكانها عندما وجدت حنين تدغدغها وهي تقول بمرح .. 

_” ولله ووقعتي ياا شوشــــو ” 

وظلوا يضحكون ويمرحون مع بعض وسط ضحكات شرين العاليه 

ولكن قطع هذا الجو السعيد فيمن يمسك شيرين من معصمها بقوة ويقوم بشدها خلفه ويلقيها بالسيارة تحت تأوؤها …وينطلق… 

*******

بالجانب الآخر لدي اسر وندي 

خرجا هما الاثنان من السيارة وذهبوا الي مكان يوجد به سور وقابل للنيل انحني هما الاثنان بجزئيهما العلوي علي السور .. وكان الصمت مثل ما يقولون هو سيد المكان .. ينتظر كل منهم من سيبدأ اولا … فتحدث اسر وهو ينظر امامه بتساؤل قائلا … ” ليه .. ” 

نظرت اليه بعدم استفهام قائله … 

” ليه ايه .. ” 

_” ليه مصرة تخبي عليا .. ” 

_” وانا خبيت عليك ايه هو في حاجه حصلتت .. ” 

اجابها بصوت عالٍ وغضب .. _” بطلي .. بطليي كذب بقا واستعباط … كل حاجه بتعمليها خارج ارادتي .. اشتغلتي .. وانا كنت رافض المبدأ من اساسه .. ومشيتي من الشغل … وتحدث بسخريه … وياريتك مشيتي بكرامتك … ده انتي اتهانتي … واتحملتي كل الذل اللي كانت بتعملهولك صح ولا لااااااااأ … ” 

اجابته الاخري بصراخ مماثل 

_” وكل اللي انااا بعملله دههه عشااان ميين ….. هااااه رد علياا عشان ميين … مش عشااان نتجوز .. .. وعشان نكمل الشقه اللي المفروووض هنتجوز فيهااااا بعد كاام شهر … واللي برضو لسه مجهزتش ….. صح بقا و لاااأ ” 

وتركت العناء لدموعها بالنزول .. لالا .. بانفجارها في البكاء 

اما هو فأخذ يشدد علي قبضة يده بقوه حتي ان سحبت الدماء من يديه تكاد تكون تنفجر … فتحدث بهدوء عكس ما بداخله من نيران قائلا .. 

” طب وبعدين … وبعدين يا ندي … انا بعمل اللي عليا وبحاول اوفر فلوس علي قد ما اقدر .. وعلي يدك .. الفلوس اللي بتيجي بنروح نشتري بيها الجهاز … وغير الجمعيات اللي فيها …. وكفايه برضو ان مامتك بتشتغل .. عارف انك هتقولي انها ست كبيرة ومش هتستحمل انها تشتغل .. وانا هقولك انا عايز اريحك والله … ويكفي اصلا انك حتي مبتشاركنيش وجعك حتي .. ” 

وضعت وجهها بيها كفيها قائله بصوت مختنق .. 

غصب عني واللهي صدقني … غضب عني … انا لو كنت اشتاكيتلك او قلتلك حاجه كنت هتقعدني ومكنتش هترضي تخليني اشتغل .. “

_” حتي لو يا ندي … برضو لازم تقوليلي … ولازم تشاركيني تعبك زي ما بشاركك تعبي …. ” 

ثم تنهد بضيق وهو يقول لانهاء الحوار 

_”.عموما .. خلاص يا ندي .. اللي حصل حصل .. ” 

نظرت اليه باعتذار قائله 

_” انا اسفه .. ” 

نظر اليها بابتسامة حب قائلا … 

” ندوشتي … متعتزرش ابدا لأي مخلوق علي وجه الارض حتي لو كان انا…. “

ابتسمت رغم عنها فأردف الاخر قائلا .. 

_”اجيبلك حمص الشام … ” 

_” لا ” 

_” يبقي اجيبلك حمص الشام ” 

********

كان يجلس بالمكتب الخاص بغرفته يتابع عمله بدقه واهتمام لا يقل عن عمله بالشركه …. إلا ان دخل “احمد” الي مكتبه بعد ان اذن له … جلس علي المقعد الامامي له… منحني الرأس خجلا مما فعله …. يعلم انه أخطأ مما تفوه به …. ولكن كان يتحدث بصوت خافت كيف لهم ان يسمعوه.. ولكن قد فات الاوان وذهبت تلك الكلمات الي الطرف الآخر علي سبيل سكاكين تقطعه بلا رحمه

“فالحرف يؤلم …. والكلمه تمرض … والجمله تموت … ويبقي الصحه للجسد الذي يجلس بلا روح .. ” 

احذ ينظف حلكه ليبدأ الكلام معه ولكن يشعر ان الكلمه تعاند معه برفض الخروج .. 

” نعم ” كانت هذه الكلمه من اخيه وهو يجلس مستند علي ظهر المقعد ويوضع قدم فوق قدم وينظر الي الاوراق باهتمام … 

_” انا اسف والله مكنش قصدي اضايقه بالكلام . بس صدقني انا مكنش قصدي حاجه .. ” 

_” هو انت قولت الكلام ده ليا .. ” 

رفع احد حاجبيه باستفهاك قائلا .. ” لا ” 

_” زعلتني بالكلام طيب .. ” 

_” لا .. ” 

_” قولتلي .. 

_” متخلص يا ادهم في ايه .. ؟؟” 

نظر اليه بحده مما قاله حتي ان جعله يتراجع خوفا مما قاله … ويضع يديه امامه بمعني آسف .. فتحدث الاخر بحده قائلا .. ” يبقي تروح تعتذر للي قولتله الكلام ده مش انا .. ” 

_” وانا اروحله ليه ان شاء الله .. ” قالها وهو يرفع شفتيه العليا موضحا كبريائه ورفضه لما يقوله هذا السخيف .. 

_” طيب بص … هتكلم معاك بهدوء … واعدل نفسك انت الاخر وسمعني عشان مقومش عليك تمام .. ” 

_” احمم .. تمام .. ” 

_” انت اتولدت لاقيت نفسك في قصر وعايش ملك .. الاكل بيجيلك وانت قاعد والفلوس موجوده لحد عندك وكل حاجه متيسرة معاك … صح .. ” 

_” صح .. ” 

_” علي عكس اسر .. او كل اللي زيه عمةً .. بيشقي وبيشتغل ليل نهار عشان يوفر الجنيه ويلاقي ياكل .. والله اعلم بردو بيعدي عليه ايام بياكل فيها ولا لأ .. صح .. “

_”صح .. ” 

_” طيب .. ابوك يا احمد الله يرحمه كان عايش نفس عيشة العيشه اللي هما عايشينها ويمكن اكتر كمان .. متفكرش ان بردو اول ما اتولد لقي نفسه رجل اعمال ومعاه شركات وفلوس وكل ده … لا .. بل العكس … كان بيشقي ليل نهار وبيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يقدر يأكل نفسه ويجيبلنا الاكل بردو … ومع ذالك كبر ووصل وبقي زي ما انت شايف كده … ومع ذالك برضو منساش هو كان مين في الاول وبقي مين دلوقتي .. وفتح كذه دار ايتام هنا في مصر وربنا كان بيكرمه كمان … الخلاصه يا احمد ان الانسان مبيتولدش في بقه معلقه ذهب زي ما بيقوله .. لا كان بيبقي علي قد حاله وعايش بستر ربنا عليه … ومع ذالك برضو ان ربنا مبينساهوش وبيكرمه وبيضاعف أجره .. ومع ذالك برضو الواجب علي الانسان انه مينساش ربنا ويتصدق ويعمل كل حاجه ربنا امره به كواجب شكر له .. وربنا بقا بيضاعفله اضعاف رزقه وبياركله فهمت … ” 

_” فهمت … بس مع انك يا ادهم مبتصليش وفيك وعندك كبرياء .. ” 

وضع يده علي اعينيه وتنهد قائلا .. 

_” يمكن هو ده عيبي يا احمد … بس صدقني منتظر الهدايه من عند ربنا … يلا بقا روح أعتذر لأسر وياريت تتجدعن كده وخد شويه ورق وروح المكتب بتاعك وخلصهم .. ” 

وفي هذه اللحظه صدح رنين الهاتف الخاص بأحمد .. سحب العلامه الخضراء الي اليسار ووضعه علي اذنه .. 

_” الو .. 

……….. _” 

_” تمام فين المكان .. ” 

………._”

_” تمام ماشي مسافة السكه وهكون عندك .. ” 

وانهي معه الحديث علي ذالك ووجه انظاره الي اخيه قائلا بمرح 

_” معلش يا ادهومتي هضطر استأذن وامشي عشان عندي مشوار… 

_” طيب تقدر تقولي علي فين .. ‘ 

_” اما تكبر هبقا اقولك … ” 

ضرب بيده علي المكتب معلنا غضبه حاليا .. قائلا .. 

_” انت هتستعبط … ” 

_” في ايه يا عم اهدي بهزر .. ” 

_” رايح فين قولت .. ” 

تحدث وهو يبتعد عن المكتب قليلا بخوف قائلا …

._” رايح اسهر مع اصحابي … ” وتحدث بابتسامه بارده قائلا .. ” متيجي معايا .. ” 

كاد أن ينهض ولكن سرعان ما الآخر ركض واغلق الباب خلفه وتوجه سريعا الي الخارج … 

******* 

اما بالجهه الاخري الخاصه بشرين .. 

_” ممكن توقف بقي وتفهمني ايه اللي انت عملته ده ..” اناا بكلمك علي فكره … رد عليا بقولك انت ازاي تعمل كده … مترددد علياااااا بقوللللللككك … ده انت بني ادم مستفزززززز .. “

وسرعان ما تقدم جزءيها العلي الي الامام اثر

وقوفه بسرعه …. 

امسكها من معصمها بحده قائلا … 

_” انا لو سمعت صوتك ده تاني انا هقطعلك لسانك ده … وان فكرتي بس تشتمي او تجيبي سيرتي بسوء قسما بالله يا شيرين ما حد هيزعل غيرك .. ” 

_” وطالماا انت مش طاايقتيي كده مركبني العربيه معاك ليه من اساسه .. وازاي عرفت اني هنا اصلا … مترددد عل .. ” ولكن قاطعها وهو يضع يدخل علي فاهها قائلا .. 

_” بس بقااااااااااااا خلاااااص اكتمييي …. ..

وسرعان ما خرج من السياره واخرج علبه السيجار الخاص به وقام بإخراج واحده منها واخذ باشتعالها عن طريق عود من الثقال لعله يهدأ قليلا … … 

اما بداخل السيارة فكانت تجلس تضع رأسها بين كفيها وتبكي علي حالها ولكن مع كل دقيقه كان صوت شهقاتها يعلو رويدا رويدا … 

اخترق صوت بكائها الي اذنه كأنه يقصد عن عمد سماعه لكي يقيق من دوامه العشق المهلكه … القي تنهيده كبيرة لعله يخرج كم الضيق من صدره .. ينظر الي السماء كطلب بأن يهدإه ويتحكم بحروفه وكلماته … قام بالخبط علي باب السيارة بمعني ان تهبط للحديث معها .. وبالفعل مسحت دموعها وهبطت منها وسندت علي باب السيارة بجانبه …. 

_” بص يا كريم … كل شئ قسمه ونصيب .. واحنا نصيبنا لحد كده وانتهي اتفضل دبلتك اهي .. ‘ 

وكادت ان تخلعها ولكن سرعان ما وضع يديه فوق يديها بحده قائلا .. _” لو فكرتي تقلعي الدبله او حتي تلعبي فيها .. مش هيحصلك كويس مفهوم … ” 

تحدثت بدموع قائله … _” طيب انا عايزة افهم انت عملت معايا كده ليه وبتعمل اصلا معايا كده ليه … ” 

_” بصي كده علي لبسك .. ” 

نظرت علي نفسها باهتمام قائله_” ماله لبسي … ” 

_” بجد يعني انتي مش شايفه اي حاجه غلط فيكي … ” 

_” لا الحمد لله .. ” 

_” طيب .. ” 

وقام باشتعال عود من السيجار مرة اخري واخذ يسحب منها وهو ينظر الي الجهه الاخري … 

قامت بشد العود من فاهه والقته علي الارض واخذ تضغط عليه بقدمها قائله … ” متفهيمني في ايه .. هو انت ترميلي الكلمه وتسكت … ” 

_” ما انتي مش شايفه فيكي حاجه غلط … ” 

تحدثت بصوت عال نسبيا قائله … 

_’ الله متفهمني فيه ايه .. ” 

اجابها بحده قائلا .. 

_’ صوتك مايعلااش قوولتت … ” 

نظرت ارضا وهي تتنهد بخفه قائله .. 

_” طيب فهمني … في ايه .. عشان معلش مش واخده بالي .. ‘ 

_’ في يا هانم انك لابسه بنطلون مع اني نبهت عليكي ميت مرة البناطيل لا … لأ وكمان قاعدالي علي الارض مع شويه الصيع بتوعك وبتضحكيلي بصوت عالي وكل الناس كانت عماله تتفرج عليكي … هااااه .. عايزاني اسكت … خدي في علمك .. انا كنت هعدي حوار البنطلون ده .. بس انتي اللي استفزتيني بضحكتك القذرة ديه .. ” 

نظرت اليه بصدمه قائله… _” انا ضحكتي قذرة ” 

اقترب.منها بغضب قائلا .. 

_” انتي هتجنينيني … سبتي كل الكلام ومسكتي في ديه .. ” 

_” وبعدين انا صحابي مش صيع .. ‘ 

اخذ يشدد من قبضته علي شعره وهو بنظر الي الجهه الاخري بغضب .. يود ان يقوم بجلبها وتكسير هذه الجمجمه الحمقاء .. 

شعرت بغضبه من سخافتها فتحدثت بأسف. . 

_” انا اسفه بس البلوزة ديه متنفغش غير علي بنطلون بس .. ” 

_” يبقي ما تتلبسش .. ” 

_” خلاص مش هلبسها وعارفه اني ضحكت بصوت عالي بس صدقني غصب عني كنا قاعدين وبنضحك مع بعض مش اكتر … ” وتذكرت احراجها بسببه عندما قام بشدها ونفرها امام الجميع .. فتحدثت وهي تلوي فاهها قائله .. 

_” وبعدين ملكش دعوه بيا .. مش كفايه اللي عملته … ” 

وتركته وتوجهت الي داخل السياره … وهي تبتسم انتصارا لمسامحته … عندما قالت كل شئ قسمه ونصيب وكانت ستخلع الخاتم فإنها كانت تهزه فقط … وليس خلعه .. فإذا طاوعتها يديها وقامت بنزعه .. فإن قلبها لم يطاوعها علي ما ستفعله … “فالحب يفعل اكثر من ذالك… فهو يستطيع مسامحة الموج مع الانسان .. فيأتي علي الحبيب والحبيبه .. ولا يستطيع” 

اما هو فكان يقف مزهولا من تحولها المفاجئ …. 

********

كان الاثنان يقفان امام العمارة الخاصه “بندي” ويتحدثون بكلام ليس به اي جدوي .. حتي ان تذكرت شئ ما كان غافلا عنها فهتفت قائله .. 

_” إلاقولي يا اسر هو انت عرفت منين اني مشيت من الشغل .. ” 

_” عايزة تعرفي ليه … ” 

_” عادي بس استغربت انت فعلا عرفت منين . وكمان عرفت منين اني في البيت اصلا ” 

وجد نظرة الحيرة بأعينها فأردف قائلا .. 

_” بكرة هبقا اقولك .. ” 

_” بس انا عايزة اعرف الوقت .. ” 

_” يلا يا حببتي اطلعي ارتاحي يا ماما عشان الوقت اتأخر .. “

_” ماشي خليك بتهرب كده .. ” 

_” اعيش واهرب يا حياتي … يلا تصبحي علي خير .. ” 

ردفت بابتسامة قائله .. _” وانت من اهله … ” 

وقامت برفع يديها كعاده يفعلها الجميع لتوديع شخصا ما وانطلقت الي الاعلي … اما هو فركب السيارة التابعه بأدهم وتوجه الي القصر وهو يتذكر حديثه مع البيت التي كانت تعمل به خطيبته .. 

الذهاب الي الماضي .. …. 

خرج من السيارة بعد ان وقفت في المكان التي اخبرته والدتها علي انها تعمل به … صعد علي السلم واخذ بالخبط علي الباب وهو يدعي بالسلامه اليها وليس شئ أخر فقط … فتح اليه رجل يبدو انه صاحب المكان … بوجه بشوش وابتسامه عذباء وهو سامي قائلا … 

_” خير اقدر اساعدك فيه حاجه … ” 

_” ربنا يخليك .. بس انا كنت عايز اعرف الانسه ندي موجوده …. ” 

تغيرت معالم وجهه الي العبوس والحزن فأردف قائلا … 

_” معلش هي مشت … ” 

رفع احدي حاجبيه باستغراب قائلا … 

_” مشت … مشت ازاي … هو مش ده معاد شغلها ولا ايه … ” 

_” لا ماااا … هي مش هتيجي تاني … … ” 

_” ممكن اعرف السبب .. ” 

لم يعلم ماذا سيقول … سيقول ان امرأته اعتدت عليها بالضرب والكلام بالسوء .. ام ماذا سيقول … 

_” حصل بينها وبين المدام مشاكل فمشت … ” 

_” طيب معلش في السؤال يعني .. مين السبب … ” 

نظر ارضا بضعه دقائق ثم اردف قائلا …. 

_” سناء مراتي … ” 

_” ايه يا حبيبي بتنده عليا … ” كان هذا الصوت ولم يكون الا صوت هذه البغيضه … 

نظرت اليه قائله بدلع … 

_”هااي .. هو في حاجه … ” 

نظر اليها باشئزاز قائلا

_”لا مافيش عن اذنكم … ” 

وألوي ظهره اليه وتوجه تارة الي السلم ولكن توقف عندما سمعها تقول .. 

_”علي فكرة خطيبتك ديه مش محترمه … اطولت عليا بالكلام .. وضربتها … ” 

عاد اليها مره اخري والصدمه تعلو علي وجهه قائلا .. 

_” ضربتيها … ” 

_” اه ضربتها … لما تكون واحده مش محترمه اضربها واشتمها كمان … ” 

شدت علي قبضة يده قائلا بهدوء عكس ما بداخله … 

_” عارفه … لو مكنش جوزك واقف كنت عملت معاكي تصرف مش هيعجبك … ” 

ثم وجه انظاره اليه قائلا … 

،_” انت متجوزها ازاي اصلا … “

وضعت ذراعها علي زوجها قائلا … 

_” ليه مالي يا حبيبي …. ” 

_” مالك .. ده انتي ..

ولكن كان الثاني اسرع بالرد قائلا … 

_” استاذ اسر مش اطمنت عليها خلاص هي هتلاقيها روحت .. شرفتني .. ” 

نظر اليهم وتوجه الي الاسفل وهو يسبهم بداخلهم .. 

اما الاخري فكانت علي وضعها مستنده عليه ولكن سرعان ما تأوهت عند شعرته يقبض عل معصمها وهو يغلق الباب خلفه قائلا .. 

_” انتي ايه .. مش مكفيكي اللي عملته فيكي من شويه .. ولا انتي ايه … جبله مبتحسيش … ولا الجبروت عميكي .. ده انتي بقيتي مقرفه … ” 

ونفرها بعيدا عنه وتوجه الي الداخل .. نعم ضربها هو الاخر … عندما يري الظلم بعينيه ويعلم من الظالم .. فيأخذ حق المظلوم منه … حتي ولو كانت امرإته .. أخبرته بما حدث كأنه قطعت زجاج ارتمت علي الارض وانكسرت … فتتحدث وهي لم تبالي شئ … 

**********

اما بالقصر .. 

كان يجلس بشرفة القصر يحتسي كوبا من القهوه باستمتاع .. وبيده الهاتف الخاص به مفتوح علي احدي المواقع الالكترونيه .. وهو يدعي “الفيسبوك” .. حتي ان هبطت اليه ذاك العشق وجلست بجانبه قائله بابتسامه ..

_” ابيه ادهم هو انا ممكن اسألك سؤال .. ” 

ترك الهاتف من يده ونظر اليها باهتمام قائلا .. 

_” اكيد اتفضلي … ” 

_” هو احنا ممكن نحب من اول نظره ..

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  2. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  3. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  4. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  5. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد
  6. رواية في عشق ليلي الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الزهراء
  7. رواية في عشق ليلي الفصل السابع 7 بقلم فاطمة الزهراء

التعليقات

اترك رد