التخطي إلى المحتوى

  رواية  أحببت خادمتي الفصل الأول بقلم ندى محمود

كان امامها اناء كبير من البلاستيك مملوء بالمياه وبه قطعه من القماش بيضاء اللون مربوطه بعصاه طويله مزينه باشكال مختلفة قامت بإخراجها من الاناء واخذت تمررها علي الارض لازاله المخلفات منها لتصبح ناصعة البياض واللمعان … ثم قامت برش القليل من المعطر في الهواء لتستنشق رائحة ليس لها من مثيل .. ثم قامت بتوجه للمطبخ لتعد طعام الغذاء ..  حتي ان دلفت للمطبخ بوجه غاضب .. امرأه في اواخر العقد الثاني من عمرها وهي تقول بوجه لايبشر للخير ابدا 

” انتي يابت الاوضه بتاعتي متنضفتش ليه ” 

اجابتها باستغراب قائله ” اوضة حضرتك انا منظفاها مع البيت كله والله ” 

هدرت بها بغضب وصاحت بأعلي صوتها قائله .. 

” انتي هتقوحيني ولا ايه يابت روحي شوفي شغلك من سكات ” .. 

نظرت ارضا احتراما لها قائله .. 

“تحت امرك يا استاذه ” 

وانصرفت اتجاه غرفة هذه المتعجرفه وما ان رأتها اتسعت عيناها وفاها بصدمه من هول المنظر .. الملابس ملقاء بالارض والفراش غير مرتب والارض بحالها غير نظيفه والماء والعصائر مسكوبه في كل ركن بالغرفه .. ايعقل ان منظر هذه الغرفه من دقائق معدوده هي منظر هذه الغرفه للتو .. ولكن ليس باليد حيله اخذت بلم الاشياء وترتيبها بنظام وبدأت بالعمل في الغرفه… اما الاخري اخذت تنظر للبيت باعجاب ودهشه من نظافته وبريقه … 

**************

دلف للقصر وهو شبه يركض يده ممسكه بعدد ليس بقليل من الاكياس البيضاء وبداخلها الكثير من الطعام والخضروات قام بوضعها علي الارض قائلا .. 

“الحاجات اللي حضرتك طلبتيهاا يا استاذه ” 

نظرت للاكياس قائله بابتسامه رضا .. 

” تمام يا اسر اتفضل علي شغلك ” 

ابتسم هو الاخر قائلا

” تحت امر معاليكي ” 

وانصرف مسرعا للخارج ليحرس العمارة مع والده .. اما بداخل القصر اردفت نفس الأمرأه وهي تدعي انتصار بأواخر العقد الرابع من عمرها قائله … 

“قوم يا احمد ودي الحاجات ديه المطبخ ” نظر اليها باستغراب ثم قال وهو يشير علي نفسه قائلا 

” انا ” .. 

تحدث بنفس تعبيره ولكن بتأكيد قائله 

” ايوة انت .. وبعدين اصلا في حد غيرك قاعد معايا عشان اقوله قوم ” … 

تحدث بثقه وهو يضع قدم فوق قدم 

“طيب اتحايلي عليا اكتر ” 

_”يا سلام” 

جائها الرد بثقه عمياء اكثر قائلا

“اه” 

اخذت تجول انظارها علي الاريكه التي توجد بجانبها ثم قامت بجلب الوساده والقتها عليه قائله 

“قوم يلا ” 

تحدث بتأفف قائلا 

” علي فكرة انا كنت قايم مش لازم يعني الاهانه ديه .. واخذ يتمم بغضب وهو يحمل الاكياس قائلا 

“شايفاني البواب عشان يشيل الحاجات ديه ” وتوجه للمطبخ 

***********

بيما بالحديقه وبالاخص عند بوابه القصر كان يقف هو ووالده ليقوموا بحرس بوابة القصر ولكن غير الحرس الذي يملؤ المكان اذا قمت بعدِّهم سوف تمل من كثرتهم … بَعِدَ عن والده بمسافه ليست بكبيره واخرج هاتف من جلبابه صغير ويوجد به زراير اخذ يضغط علي ارقام حتي اتاه اسمها ووضعه علي اذنه ليتحدث معها .. 

“ازيك يا ندي ” 

جاءه صوتها المتعب الذي يسمعه يقول انها مريضه وتفارق الحياه .. 

“ازيك اسر عامل ايه ” 

_”الحمدلله .. مال صوتك ” 

_”مافيش في الشغل كنت بنظف البيت مش اكتر “

اعتصر قلبه من نبرتها لا يعلم بماذا سيقول ليخفف عنها الآلام قال لها عدة مرات بأن تترك هذا العمل اللعين .. المال سوف يأتي من عند الله وهو عليه تحمل هذا ولكن بلافائده فكيف سيتزوجون بدون المال ولجلب الاثاث … 

اجابها بتنهيدة الم قائلا 

واللهي يا ندي انا ما عارف اقولك ايه انتي الكلام معاكي مافيش فايده ”  

_”يا عم انا مشتكتلكش وقولت اني مش حبَّ الشغل بل العكس ناس طيبين وبيعاملوني احسن معامله” 

_”ربنا يريحك ديما يلا هطير انا علشان ورايا شغل ” 

_”ربنا معاك يلا سلام عليكم ” 

اجابها بابتسامه قائلا 

“وعليكم السلام “

**********

اغلقت الهاتف معه وهي جميع كلامها كَذِب هل يعملونها احسن معامله .. هل هي تشعر بالراحه في هذا المنزل الاحمق … اسرعت بتخبأة الهاتف وواصلت طهي الطعام وكأن لا يحدث شئ …. 

**********

وصلت سياره كبيره سوداء امام القصر تلمع من شدة سوادها منظرها يغري من يراها قام البواب بفتح الباب يخرج منها بكبربائه المعهود ونظارته السوداء التي تليق مع الحلي الذي يرتديها ايضا وتوجه الي الداخل بخطوات واثقه بينما اسر اخذ يضرب كفا بكف علي هذا المتعجرف المغرور الذي دلف للتو .. 

**********

“واللهي يابا ما انا عارف اخرت غروره ده هيوديه لفين ” 

اجابه والده وهو يدعي عبد الرحمن قائلا 

“يابني واحنا مالنا هو في حاله واحنا في حالنا ” 

_”ياشيخ ده حتي مارمي السلام ولا اي حاجه” 

بينما الاخر دلف للداخل بيأس من هذا الفتي الذي يتدخل بكل الامور .. وترك هذا المسكين يتحدث الي نفسه بعجب .. ولكن لا يعلم انَّ بداخله طيبه غامضه يخرجها وقت ما يحب 

***********

اما الاخر دلف بخطوات واثقه الي القصر ثم قام بخلع نظارته وعلقها علي القميص ولكن اوقفه صوت الاحمق ‘احمد” وبفاهه الطعام قائلا بمرح 

“تعالي يا ادهم حماتك بتحبك ” 

نظر له بقرف قائلا 

“ميت مرة اقولك اقفل بؤك وانت بتاكل مانتاش حمار ده انا بعتذر اصلا للحمار ” 

ابتلع الاكل ثم تحدث قائلا

“علي فكرة مبتبقاش مقصوده يعني “واكمل بخبث 

“انتي بس يا بيضه اللي بتحطي مناخيرك في كل حاجه “

تحدث بمكر قائلا 

“والله ” 

هز راسه بتأكيد من كلامه .. ولكن سرعان ما نهض من مكانه حينما رآه يتوجه ناحيته واختبأ خلف والدته قائلا 

“الحقي ياما ابنك هياكلني ” 

تحدث بسخريه قائلا 

“مش عيب عليك وانت شحط كده تستخبي ورا امك ” 

_”ه.. هعمل ايه يعني ما انا خايف ” 

نظر له باستحقار ثم توجه الي غرفته بالاعلي بينما هو جلس علي المائده واخذ يأكل ببراءة ولكن توقف عن الطعام حينما رأي امه تنظر له باشمئزاز فابتسم علي الفور ابتسامه بارده … 

**************

وضعت الطعام لهم علي المائده وبجانبهم اناء كبير به ماء وكوب فارغ ثم ذهبت اليهم اخبرتهم بأن طعام الغداء جاهز للتو و ذهبت سريعا الي المطبخ لتأكل او تمثل انها تأكل فهذه اوامر صاحبة المنزل تحضر لهم الطعام وتذهب للمطبخ تضع امامها طبق فارغ به طعام منتهي حتي لو قصد زوجها المطبخ في يوم من الايام يراها تأكل نعم فهي تتحمل كافة الاهانات والذل حتي تأخذ حقها بالنهايه اخذت تنظر لطبق بدموع تمتلئ عيناها وتدعو ربها ان ينجيها من هذا العمل  … 

**************

كانت تركض في الشوارع ودموعها تنهمر بغزارة كأنهم يتسابقون فيمن يهبط اولا قلبها ينبض بخوف كاد ان ينقلع من مكانه تنظر خلفها تارة ويمينها تارة ويسارها تارة كأنها لص يجري من اصحاب المنزل خوفا من القبض عليه حتي ان وجدت مبني به باب لونه اسود مفتوح فتحه صغيرة  .. لن تتردد لحظه وفتحته سريعا حتي ان إلتقطها حارس واخذ يركض خلفها وتجمع الباقي من الحراس وركضوا خلفها ايضا ثم وجدت قصر كبير يلمع من شدة جماله اخذت تضرب علي الجرس حتي ان فتح الباب ثم اغلقته خلفها فورا مما زاد من هلع وافزاع من في القصر 

تحدث ادهم بحده وغضب قائلا … 

“انتي مين يا انسه وازاي دخلتي من البوابه اصلا ” 

تحدث الفتاه بانهيار ..

“خبوني ابوس ايديكم لو شافوني هيقتولني ” 

صمت برهه ثم تقدم نحوها وفتح الباب وقام بالنداء بأعلي صوت علي الحراس وما ان شاهدت منظرهم سقطت مغشي عليها …. 

*****************

انتهت من غسيل الاطباق وترتيب ما يستحق ان تفعله ثم توجهت اليها قائله …

” استاذه سناء انا خلصت كل اللي ورايا تسمحيلي حضرتك امشي .. “

نظرت اليها من اعلاها لاسفلها قائله 

“غوري ” 

سمعت اليها ولم تعلق كادت ان تذهب الي ان اوقفها صوتها قائلا .. 

“استني ” 

_ايوة حضرتك ” 

اخرجت بضع من المال ثم قامت برميها عليها قائله 

” بكرة عندي عزومه فعايزاكي كده زي الشاطرة تاخدي الفلوس ديه وتجيبي بيها حاجه عدله تلبسيها اصل مش هيبقا منظري وحش علشان  حتة خدامه شبهك ” 

هل ستقبل بأخذ المال منها ؟ 

هل ستستمر هذه الفتاه تتحمل الاهانه بهذا الشكل؟

ماهي حكاية تلك الفتاه اللتي اقتحمت عليهم القصر ؟

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  2. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  3. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  4. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  5. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد
  6. رواية في عشق ليلي الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الزهراء
  7. رواية في عشق ليلي الفصل السابع 7 بقلم فاطمة الزهراء

التعليقات

اترك رد