التخطي إلى المحتوى

  رواية  أحببت خادمتي الفصل الثالث بقلم ندى محمود

ممكن افهم انتي بتعملي ايه هنا ” 

نظرت الي مصدر الصوت وابتعدت خطوتان الي الخلف ثم ابتلعت ريقها بخوف ومعالم الرهبه افضحت صوتها فأردفت قائله … 

“ك.ك.كنت رايحه اشرب” 

رفع احدي حاجبيه بتعجب وقام الشك بفتح الباب ودخل الي قلبه فتحدث بهدوء مخيف وهو يضيق عينيه باهتمام قائلا …

” وهو المطبخ هنا في مكتبي ” 

نظرت حولها وضربات قلبها اصبحت مثل الطبول غير قادرة على التحكم فيها حتي ان شعرت بغصه في حلقها وترقرقت الدموع داخل عيناها فتحدثت وهي تنظر ارضا تتأمل الفراغ قائله … 

” والله كنت عايزة اتفرج علي القصر واتفرجت خلاص وجميل يعني ماشاء الله استسمحك بقا هدخل الاوضه “

وبالفعل تحركت من مكانها ولكن يده كانت الحاجز عن التكمله فهبط الي مستواها وتحدث بخبث وهو ينظر اليها قائلا …

” اومال كدبتي ليه من الاول “”

_””والله انا اسفه انا بس خوفت من منظرك وانت داخل .. بس والله ما كان قصدي حاجه ” وهبطت دموعها علي وجنتيها واخذت شهقاتها بالارتفاع  … 

بينما هو هز راسه كتأكيد لما يدور في عقله وجلس علي المقعد وقام بوضع قدم فوق قدم وتحدث بلا مبالاه قائلا .. 

“خلاص روحي اوضتك وشويه والاكل هييجي” 

اومأت له بالموافقه وقامت بالركض الي غرفتها وأغلقت الباب خلفها جيدا وهي تتنهد براحه من الخروج من هذا القفص واخذت بمسح دموعها وتوجهت الي الفراش وجلبت الوساده لاحضانها وهي تتذكر كل حديتها معه بابتسامه … لحظه اين الخوف والرهبه الذي كان علي وجهها من قبل .. نعم.نعم .. احيانا المواقف ترعبنا وتبكينا وبعد قليل نضحك علي كل ثانيه مررنا بها في هذا المكان .. 

*******

اختفي القمر ولهيب النجوم وانتشر الضوء بكاف السماء وظهرت الشمس عمودية علي مناطق معينه واشتدت حرارتها علي الاناس ولكن لا مانع انه يوم مشرق ومداعب لنا بمواقف اخري …. 

صعدت علي السلم وهي تأخذ شهيق و زفير عدة مرات كأنها تحاول اخذ جميع جميع الهواء المنتشر ووضعه داخلها  حتي اذا دخلت هذه المقبره يكون لديها الوسيله لتنفس … نعم فهو بالنسبه اليها مكان مظلم وخنيق ولا يوجد به اي ذرة اكسجين … دقت علي الجرس وابتعدت خطوتان عن الباب .. حتي ان فتحت هذه الامراه المتعجرفه بوجه عبوس وملامح ضيقه… اخذت هذه الامرأه تتفحصها باهتمام من الاعلي الي الاسفل بدقه ثم نظرت إليها قائله .. 

” ادخلي … واستلقي وعدك في الاخر ” … 

لم تفهم معني الكلمات جيدا ولكنها تعلم ان اليوم سيحدث كارثه مؤديه الي انفصالها … دخلت الي المنزل وهي تبدأ بقول ..”بسم الله” ثم استعدت لبدايه عملها داعيه ربها ان يمر اليوم علي خير .. 

******* 

انتهي الخدم بوضع الاطباق علي المائده وتوجهوا جميعا الي مقاعدهم لتناول طعام الفطور .. وبدؤا في الاكل… 

ولكن توقفوا جميعا عندما رؤا عشق التي تأكل سريعا كأنها توجد في سباق وهي تنطلق بأقصي سرعه حتي تنال الفوز .. او … كأن حمار وحشي يركض خلفها باستمتاع… 

“براحه ياحببتي الاكل مش هيطير … ” 

كانت هذه العبارات من كبيرة القصر وهي انتصار .. 

بينما هي ابتسمت بحرج من فعلتها فهي حقا جائعه .. وانتظرت حتي تنتهي من باقي الطعام لتكمل الاكل .. 

تحدث ادهم وهو ينظر اليها قائلا .. 

” مأكلتيش امبارح ليه ياعشق امبارح الخدم طلعولك لقوكي نايمه ” 

_”معلش والله اصل انا كنت عايزة انام ومحستش بنفسي اصلا .. ” 

اومأ لها بالموافقه والتقت جاكيته واخبرهم بالرحيل وقبل ان يتوجه إلى الخارج وجه انظاره الي احمد قائلا .. 

” انهارده لم ملإتكش في الشركه بمكالمه مني كل حاجه هتتسحب .. تماام ” نظر اليه بخوف وهو يهز رأسه بالموافقه ويلعنه بداخله بشده 

بينما تسألت عشق بتساؤل واستغراب قائله …

“هيعمل ايه ” 

_”لالا ده موضوع كبير اوي لما آجي هبقا احكيهولك .. 

*******

اما بمكان آخر بعيد عن كل ذلك كانت تجلس علي الفراش وتتحدث بالهاتف بشكل تلقائي تدعي من ربها ان يوافق علي مما تطلبه منه وتتوسل اليه فيه .. نعم ياساده… انه كريم المحمدي بصفته خطيب شرين المحمودي وسنتعرف من خلال محادثاتنا عن صفه هذا البغيض … 

بعد حوار دائم ليس به اي مقدمات بلا فائده .. احبت ان تتكلم علي ما سيهم بها بعد قليل فأردفت قائله .. 

” كريم البنات خارجين شويه كده ممكن اخرج معاهم .. ” 

صمت برهه وهو يستنشق الهواء ليحاول اخراج الضيق في عمليه الزفير وسرعان ما تحدث برفض قائلا .. _” لا .. ” 

اجابتها بتساؤل يغلبه الحزن .. 

_” لييه .. ممكن اعرف السبب .  ” 

انفعل في حديثه بعصبيه وهو يقول .. 

_” لأ شيرين.. ولما اقول لأ يبقيي لأ .. ” 

صمتت هي الاخري وعباراتها انسابت علي وجنتيها لأنها تعلم انه سيفعل ذلك 

اما هو استمع لصوت بكائها فأخذ يهدء نفسه وتحدث قائلا .. 

_” هو انا مبخرجيش ياشيرين .. ” 

اجابها صوته الباكي قائله .. 

_” بس انا عايزة انزل مع صحابي لانهم وحشوني اوي من ساعت الجامعه ماخلصت وانا ماشوفتومش وهما اصلا فين وفين لما بيتجمعوا تاني .. ” 

_” وانا قولت لأ ” 

_” بس يا كـ 

اجابها بمقاطعة .  _” وانا قولت لأ يا شرين واقفلي بقا عشان ورايا شغل .. ” 

وسرعان ما اغلق الهاتف لينتهي النقاش بينهم .. 

قذفت الوساده علي الارض بعنف وهي تبكي علي هذه الطريقة الذي اعتاد عليها معها .. 

واصبحت تسير بقاعده واحده فقط .. 

“اذا كنتي تريدين النزهه .. فلا ستكن إلا معي .. ‘

امسكت الهاتف مرة اخري وقامت بإجراء اتصال ينهي علاقتها بهذه النزهه مع رفيقاتها  ثم توجهت الي الخارج…. 

بالخارج … 

كان يجلس والدها يحتسي كوب من القهوه باستمتاع وامامه الجرنال يقرأ اخبار اليوم باهتمام ودقه وتجلس امامه زوجته امراءه في القعد الرابع من عمرها بيدها الهاتف وتتفحص به بأي فائده … حتي ان خرجت ابنتهما من غرفتها وجلست علي الأريكة وهي شارده تماما … مما زاد من استغرابهما بشده … 

_”ايه يابنتي مش هتنزلي معاهم ” 

كانت هذه العبارات من والدتها وهي تدعي سحر 

_”لا ياماما مش هخرج خلاص ” 

ازال الجرنال من علي عينيه ونظر لها باهتمام قائلا .. 

_”والسبب ” 

_”عادي يا بابا تعبانه شويه فيها حاجه ديه .. ” 

_”وهو التعب دهه جاالكك منن يووم ولييليهه ولا المحروس هو اللي منعك ” القي اخر كلماته بسخريه .. 

ادمعت عيناها بشده ولم تعيي ماذا ستقول فنعم هي تحبه ولكن طباعه ليس علي ان يتحملها ابدا .. 

اما والدها عندما راي الدموع تترقرق بيعنيها هدأ قليلا ثم توجهه اليها وجلس بجانبها علي الاريكه وفتح زراعيه لها لترتمي هي الاخري بأحضانه وتترك العناء لدموعها بالهبوط ..

_”متزعلش مني ..  أنا اسف … بس واللهي انا عايز اريحك مش احطك في النار بإيدي .. ” 

_بسس .. انا بحبه … 

تنهد بيأس فأردف قائلا ..

_”ماهي المشكله انك بتتنيلي بتحبيه يا شيرين  .. خلاص يا حببتي عموما قومي إلبسي واخرجي مع اصحابك وانا هتصل بيه واقوله انك خارجه ومتخافيش هيوافق هو ميقدرش يتكلم معايا… 

اومأت له بالموافقه ولكن قبل ان تنهض امسكها والدها ومسح لها دموعها قائلا بحنان ..  

_”مش عايز اشوف دموعك ديه تاني ماشي .. “

ابتسمت رغما عنها وهزت رأسها بالموافقه ثم امسكت يده وقبلتها وهي تقول ..”ربنا يخليك ليا يارب .. ” 

” ويخليكي لينا يا حبيبتي .. ” 

ثم نهضت من مكانها وتوجهت الي غرفتها اما والدها اراح ظهره الي الخلف وهو يفكر في كيف الحب يضعنا في اسوأ المواقف.  .. بالرغم ان في ايدينا الحل .. الا ان تكون العقبه ..”الحب ” … 

*********

بالجانب الاخر لدي احمد .. 

ركب سيارته وهو يتأفف ويلعن أخيه بشده .. فماذا يحدث اذا كان الانسان حر ويعمل ما يريد ولا يوجد عائق بيحياته .. ونلبي طلباتنا وهو سعيد … 

ضغط علي زر محدد بالراديو الا ان جاء الاغنيه الشعبيه المفضله اليه واخذ يردد بعلو صوته باستمتاع وانطلق بسيارته …. 

********

كانت تقف بالمطبخ تقوم بتحضير طعام الغداء بعد ان انتهت من ترتيب المنزل بأكمله كانت يد تعمل الخضار وعيناها علي الطعام الذي يوجد علي الموقد … الا ان وجدت يديها تنسحب بسرعه وتضغط علي مغصمها ولم يكن سوي هذه الامراه الحمقاء اخذت تشدد على قبضتها وهي تتأوه بألم بسببها قائله .. 

_”تكوني مفكرة انك لما تروحي تشتكي لجوزي وتقعدي تتمحني عليه يبقا انتي كده هتخلصي مني .. لاياماما .. عارفه انا زي ماتقولي كده .. عملك الاسود ياندي .. وقسما بالله … قسما بالله .. ان لقيت اي حاجه حصلت مابينا .. وصلت لجوزي … لهتشوفي مني عمرك ما شوفتيه .. فااهمه .. ” 

نظرت اليها بدموع فشلت في احكامها ثم نظرت ارضا قائلا … ” فاهمه ” 

“قرف” … وقامت بدفعها الي المقعد الموجود خلفها .. 

كادت ان تخرج من المطبخ ولكنهت اصتدمت بزوجها وظهرت عليها معالم الارتباك .. 

_” ف.في حاجه يا حبيبي .. عايز حاجه اعملهالك … ” 

_” لا انا كنت جاي اشوفك .. ” 

ثم القي نظره علي هذه المسكينه التي تجلس علي المقعد وعلي وجهها اثر بكاء فأردف قائلا .. 

_”مالك يا ندي بتعيطي ليه … “

اندفعت زوجته قائله .. 

_”هااه .. لا ده كان من تقطيع البصل مش اكتر صح يا ندي .. “

_”ايوه ..” وتركتهم ودخلت الي الغرفه المخصصه لها .. 

اما هو فنظر الي زوجته بشك وهي تبتسم ببلاهه فأردف قائلا .. ” يلا عشان الناس ايجو .. ” وتركها وتوجه الي الخارج … 

********

كان يجلس بمكتبه يتابع عمله امامه جهاز الحاسوب ليقوم بممارسه عمله عليه حتي ان سمعت اذنه صوت مزعج فضعط علي زر بجانبه لتأتي له العامله الخاصه به تنظر ارضا وهي تقول .. ” تحت امرك يا فندم .. ” 

_” ايه الدوشه الي في الشركه ديه .. ” 

ابتسمت رغم عنا مما زاد من استغرابه فرفع احدي حاجيه قائلا .. ” هو انا قولت ايه يضحك ان شاء الله .. ” 

_” العفو يا فندم بس الصوت جاي من مكتب استاذ احمد اخو حضرتك … 

_” اممم اخو حضرتي…. طيب اتفضلي علي شغلك .. ” 

_”تحت امرك يا فندم .. ” 

وتوجهت الي الخارج اما هو فخلع ساعته الثمينه من يده ووضعها بإحدي الادراج الموجوده بالمكتب ثم قام بفتح تطبيق خاص بالحاسوب الي ان جاءه فيديو مباشر لأخيه

(كاميرا المراقبه ) وهو يضع السماعات بأذنه ويغني بإستمتاع مسح علي وجهه بغضب ومن ثم إغلق الجهاز وتوجه بغضب عارم الي مكتبه … 

******* 

اما بمكتب احمد .. 

كان بجلس باستمتاع وهو يضع السماعات بأذنه ويغني بمزاج شديد حتي ان نهض من مكانه وهو ممسك بهاتفه وظل يتمايل معها برقص برجولي .. ولكن سرعان مااستيقظ من هذه الغفله علي لكمه قويه ولم يكن إلا من اخيه… امسكه من قميصه بعيون مشتعله قائلا… 

_” بقا انا بقولك تعالي الشركه عشان تقعد تسمع الارف ده … .” 

ولكمه مرة اخري الي ان ادي الي سقوطه علي الارض .. وسرعان ما امسكه مرة اخري قائلا .. 

” المفروض الي تبقا قدوه للموظفين اللي هنا .  لا قاعد عمال الهباب وبترقص معاه كمان …. ” 

ولكمه مرة اخري ثم امسكه ثانيا قائلا 

_” جايب منين البرود ده يااض هاااه .. جايبه منين … ” 

ولكمه مرة ثالثه …بينما هو ابتعد قليلا بخوف وهو يقول .. 

” خلاص بالله عليك .. اخر مرة والله … ” 

اقترب منه وامسكه بغضب قائلا … 

” قسمااا باللله يا احمد ..  قسما بالله .. ان ماتعدلت وشوفت شغلك لهتشوف مني وش عمرك ماشوفته قبل كده  مفهوووم .. ” 

_” مفهوم .. مفهوم ” 

ونفره علي المقعد وصفع الباب خلفه … 

********

انتهت من تحضير طعام الغداء علي طاوله صغيرة الحجم وقالت .. ” تؤمريني بحاجه تانيه يا استاذه سحر .. ” 

_” لا يا حببني سلامتك .. إلا قوليلي يا عبير .. ندي عامله مع خطيبها ومعتتش بتيجي ليه وحشتني واللهي .. ” 

_” ادعيلها بالهدايه يا استاذه سحر كل يوم بتروح الشغل وبترجع تعبانه وغلبت اقولها انا وخطيبها مترحش مبترضاش .. ” 

ابتسمت قائله ” معلش يا حببتي هي برضو عايزة تساعدك .. الا قوليلي خلصتوا حاجة الشقه ولا لسه .. ” 

تنهدت بتعب فماذا ستقول .. من تجهيزات المنزل فيوجد بعض الاشياء الاساسيه لم تأتي بعد . بسبب كثرة اموالها .. فأردفت قائله .. ” الحمد لله يا حبيبتي اهو لسه حاجات قليله وربنا هيفرجها ان اشاء الله .. ” 

_” ان شاء الله يا حببتي ” 

وقامت بإخرج بضع من الاموال لكي تساعدها ومع كثرة الالحاح والالحاح .. وافقت .. 

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  2. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  3. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  4. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  5. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد
  6. رواية في عشق ليلي الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الزهراء
  7. رواية في عشق ليلي الفصل السابع 7 بقلم فاطمة الزهراء

التعليقات

اترك رد