التخطي إلى المحتوى

   رواية أحببت خادمتي الفصل الثاني بقلم ندى محمود

أمتك يا مُحمد فى كرب شديد وتسألك الشفاعه فى الدنيا قبل الآخره صلوا على شفيع الأمة تزول الغُمة

*****************

اصبحت عيناها ممتلئه بالدموع تحطم قلبها من شدة الموقف اخذت تنظر لها نظرات تنطق بما تشتمل عليها من آلام واوجاع وكره ايضا نظرت الي المال الموجود بيدها ثم قامت بإلقائه علي المنضده واتجهت الي الخارج لتحكم علي دموعها بالافراج …. 

” مالك يا ندي بتعيطي ليه ” 

كان هذا الصوت من زوج هذه الامرأه و هو يدعي سامي .. 

لم تنظر اليه واستمرت في البكاء بشده كأنها تشكيله بما يبوح داخل قلبها من ناحيتها.. 

نظر اليها بشفقه فهو يعلم جيدا ان ما وراء سبب هذا البكاء  هي امرأته ..  فتحدث بحزن علي حالها قائلا ..

 “بصي يا ندي انا مش عايز اعرف مالك بس اللي عايز اقولهولك متزعليش منها هي طيبه والله بس . .. القي تنهيدة يأس من هذه الامرأه الذي لا جدوي من الكلام معها فأردف قائلا … 

“روحي دلوقتي وحقك عليا انا متزعليش “

اومأت له الموافقه وانطلقت سريعا نحو منزلها …

***************

اما بالجانب الاخر في القصر 

حملها برفق ثم اتجه سريعا الي احدي الغرف الفارغة الموجوده في القصر ووضعها علي الفراش ثم امر احدي الخدم بجلب العطر من غرفته وبالفعل بعد دقائق كان العطر بيده فقام برش منه في يده وقربه من انفها واخيرا استجابت له وافتحت عيناها ببطئ تنظر حولها هي اين للتو حتي ان تذكرت ما حدث معها وما سبب مجئها  فاعتدلت في جلستها واخذت تبكي مثل الطفل الضائع من امه .. نظر اليها  ادهم قائلا بهدوء … 

“ممكن تهدي وتفهميني ايه حكايتك…  لإما بإشارة مني هتكوني بره القصر دلوقتي ” تعمد القاء اخر هذه الكلمات عليها ليجبرها علي قص حكايتها فالطبع اخلاقه لن تسمح له بذلك … 

ارتفعت شهقاتها بفزع واردفت مسرعا قائله ….

“خلاص خلاص هقول ” ثم مسحت دموعها واردفت وهي تنظر الي الفراغ قائله …

” انا النهارده كان كتب كتابي علي راجل عند خمسه وخمسين سنه …. بابا وافق لما لقي ان المهر هيعيشه ملك في الدنيا وهينقله حته تانيه خالص … ومش همه هو هييجي علي حساب مين حتي لو بنته … ماما ماتت وهي بتولدني …. شوفت الاهانه والضرب والاهمال من بابا … حتي لما اعترضت اني اتجوز … اضربت ضرب محدش يستحمله واتهانت بقسوة عشان رفضي … حبسوني يوميها في الاوضه ومدخليش ولا اكل ولا حته بوق ميه … حددوا معاد كتب الكتاب والنهارده لقيته داخل عليا وبيبلغني اني النهارده كتب كتابي … مقدرتش اتكلم عشان مضربش منه تاني … معرفش انا عملت كده ازاي بس قومت نطه من الشباك وبابا ساعتها شافني اعدت اجري وادخل من كذا شارع ومعرفش انا جيت هنا ازاي اصلا ….. ” 

ثم اكملت وهي تنظر اليه قائله بتوسل … 

“بالله عليكم متمشوني من هنا حتي لو هشتغل خدامه عندكم بس ممشيش لاني لو مشيت هتقتل ” 

“انتي اسمك ايه وعندك كام سنه ” 

_”اسمي عشق .. وعندي 15سنه ” 

صعق الجميع من سنها فكيف لهذا الرجل ان يفعل هكذا في ابنته .. والصعقه انها بهذا العمر … 

نظر اليها احمد بدموع قائلا ..

“متخافيش مش هتمشي انزلي تحت المطبخ واقعدي مع الخدم ” 

نظرت اليه بصدمة بينما قطع كلامه ادهم قائلا بحده 

“حد قالك اتكلم يا بغل انت … وبعدين خدم ايه اللي هتقعد معاهم …”ثم وجه انظاره اليها قائلا ..

“متخافيش محدش هيقدر يقربلك طول ما انتي هنا في القصر اما بالنسبه هتقعدي فين فمتسمعيش كلام الاهبل اللي واقف وري ده فأنتي من النهارده ديه هتبقا اوضتك وهتبقي حد من العيله موافقه ” 

نظرت اليه بابتسامه قائله وهي تمسح دموعها 

“موافقه ” .. 

_يلا هسيبك بقا ترتاحي وشويه وهتلاقي هدوم عندك ” نهض من مكانه وتوجه الي الاسفل ونظراته لأخيه بتوعد مما تفوه به بينما الاخر تراجع الي الخلف وانطلق سريعا الي غرفته …

*************

اما بمنزل هذه الحمقاء … 

توجه اليها وهو يحاول ان يهدأ حتي لا ينفجر في وجهها فهو يعلم انها دائما تأتي عليها وتظلمها في كثير من الاوقات فنظر اليها  وأردف بهدوء مزيف قائلا ..

“ممكن افهم ايه اللي حصل خلي البنت تعيط بشكل ده ” 

نظرت اليه بلامبالاه قائله 

“ايه اللي حصل يعني ” 

صاح اليها بغضب قائلا 

“انتي بتستعبطي بقولك سؤال تقومي انتي مجاوبه عليه بسؤال تاني ” 

_” وانت همك عليها اوي كده ليه “

_”همي عليها … همي عليها عشان عارف انك مفتريه وظالمه … وبتظلميها في كل الاوقات ” 

_لا بجد … واللهي انا حرة اعمل اللي انا عايزاه ولو مش عاجبها تغور في ستين داهيه ” 

رمقها بغضب وانطلق مسرعا الي غرفته حتي لا يهجم عليها لسد الصفعات لها … اما هي جلست علي الاريكه وهي تتوعد لها علي ما ستفعله معها في الصباح … 

************

صعدت علي السلم ثم قامت بمسح دموعها حتي لا تشك والدتها بالامر ادخلت المفتاح بالباب ثم قامت بفتحه واغلقته خلفها .. وجدتها تجلس علي الاريكه بتعب مفضوح علي وجهها .. امرأه تبدو انها في اوائل العقد الخمسين تدعي “عبير ” بملامحها الطيبه ورغم كبر ملامحها الي انها تتميز بسماحة نفسها وجمال اخلاقها .  توجهت ناحيتها ثم قبلت يدها قائله 

“الجميل شكله تعبان ليه  ” 

ابتسمت ابتسامه رضا عليها فأردفت قائله ..

“لا الجميل زعلان منك ” 

_”مني انا .. ليه “

_”عشان شايفاكي بتقسي علي نفسك ازاي في الشغل وغلبت اقولك متروحيش كفايه انا بشتغل بس برضو مافيش فايده ” 

_”طيب طالاما انتي عارفه ان مافيش فايده بتزعلي ليه طيب وبعدين فكك مني انتي شكلك تعبان مالك “

_”رجلي وجعاني اوي ده انا حتي منزلتش الشغل بسببها ” 

نهضت من مكانها وقبلت جيبنها ثم قالت 

“ثواني وهتلاقيها خفت “

توجهت مسرعه الي المرحاض وقامت بملأ اناء به ماء وجلبت المنشفه ثم توجهت اليها ووضعت قدمهها داخل الاناء واخذت تفعل كل ما يلزم الامر واستمر الوضع لدقائق ثم اخذت المنشفه ووضعتها علي قدمها وبعد ذلك جلبت علبه بها كريم وقامت بالدهان عليها وكل هذا تحت دعاء والدتها والابتسامه المشرقه علي وجهها 

بقلمي / ندي محمود

***********

كان يقف في شرفه القصر ووجهه احمر من شدة الغضب اخذ ينادي بأعلي صوته علي كبير الحرس فنعم يا ساده انهم وقعوا تحت رحمته في اقل من ثانيه كان يقف امامه باحترام هو ينظر ارضا فهو يعلم ان ما حدث لم يمر علي خير ابدا اقترب منه ببطئ قائلا بصوت مخيف ….

“ممكن افهم ازاي عيله زي ديه تدخل القصر بسهوله كده” 

_”واللهي يا فندم هي دخلت من الباب الخلفي بتاع الخدم وماشوفناهاش غير وهي اودام القصر  ” 

“امممم ….” وفي اقل من لحظه كان الرجل يفترش علي الارض من شده لكماته له .. 

“المرادي عدت علي كده .. اما المرة الجايه هتكون روحك طالعه في ايدي مفهووووم ” 

نهض بصعوبه والم واردف من بين تعبه قائلا …

“مفهوم … مفهوم ياباشا  ” وانصرف من امامه مسرعا .. 

اما الاخر فتوجه الي حديقه القصر ليستنشق الهواء لعله يهدأ قليلا … 

***************

اما عند تلك الفتاه … بعد ان اطمأنت علي والدتها في فراشها وانها غطت في ثبات عميق توجهت المرحاض واخذت حماما دافئا وارتدت ملابس بيتيه مريحه ثم قامت بفرش سجادة الصلاة ووقفت بين يدي الله واخذت تخرج ما في قلبها بدموع حارقه…..

“يا فارج الهمّ ويا كاشف الغم فرج همي ويسر أمري، وارحم ضعفي وقلة حيلتي، وارزقني من حيث لا أحتسب يا رب العالمين. اللهم إني أسألك أن تجعل خير عملي آخره، وخير أيامي يوم ألقاك فيه، إنّك على كل شيءٍ قَدير.”

كانت هذه اخر الكلمات القتها بعد ان انهت صلاتها  … 

*************

نظرت الي الهدوم بدهشه واعجاب واخذت بجلب ملبس وهو عبارة عن ترنج من اللون الاسود مطرز باللون الذهبي  وقامت برفع شعرها ديل حصان ثم فتحت الباب بهدوء واخذت تستكشف كل ركن بالقصر … واخذت تقوم أيضا بفتح كل الغرف الموجوده حتي ان افزعها صوت حاد يقول .. 

“ممكن افهم انتي بتعملي ايه هنا ” 

_مما تخطط “سناء ” لندي  ؟

_ما السبب الذي يجعلها تكرهها الي هذا الحد ؟

_ما صوت الذي جعل هذه الفتاه تفزع بشده ؟

_كيف سيتقابل الابطال 

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية العشق لا يعرف وطن الفصل الثامن 8 بقلم أية إنسان
  2. رواية لو كنت اعرف كاملة بقلم ميمي عوالي
  3. رواية لو كنت اعرف الفصل الثاني 2 بقلم ميمي عوالي
  4. رواية ملاك تحرق شيطان الفصل السادس عشر16 - بقلم بدور عاطف
  5. نوفيلا المغرورة والقروي الفصل التاسع 9 بقلم سارة بركات
  6. رواية ملكي أنا الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سارة بكر
  7. رواية ملكي أنا الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم سارة بكر

التعليقات

اترك رد