التخطي إلى المحتوى

       رواية في غيابة الجُب الفصل الثالث عشر بقلم نعمة حسن

مدد يا أسيادنا.. تفكوا كرب الحزينه و تجلوا عتمتها لينا بنت مشيرة!!

=مشيرة؟!

نطق بها كلاً من جمال و بسمة متعجبين فقالت بسمه:

_مشيرة مين يا مولانا؟!إسمها لينا بنت هند.

نظر إلي جمال وهو يرمقه بنظرات غير واضحه ثم أغمض عينيه و أخذ يصنع حركات دائريه برأسه و يتمتم:

_لينا بنت مشيرة بنت زاهيه بنت مشيرة…!!

نظر له جمال بتعجب لم ينجح في إخفاؤه ثم قال:

=أنا مش فاهم حاجه!!

تجاهل الرجل حديثه و ظل يتمتم بكلمات غير مفهومه ثم قال:

_مدد مدد مددددددد.. مدد يا أسيادنا تفرحوا المتعوس.. لأجل إن تباركوا خطاه و يدوس.. و تباهي أهله و تنحر كل من هو مفروس… مدددددددد.

نهض جمال متأففاً وهو يقول: مفروس إيه و مهروس إيه.. قومي يا بنتي نمشي من هنا.

علي الفور وقفت بسمة وهي ترتجف من شدة خوفها فأوقفها صوت ذلك الشيخ “معروف” كما ينادونه وهو يقول:

_الأسياد طلبت حضور صاحبة العله..و إنتي متجيش!

و أشار بسبابته إلي بسمه التي تقوّس حاجبيها بدهشه شديدة و قالت:

_و أنا مش هاجي إزاي و أسيب بنتي لوحدها؟!

أجابها بإقتضاب: أبوها ييجي.

كان هذا دور “جمال” في التعجب فسأل الشيخ و قال:

_إشمعنا أنا يعني؟! ما دي أمها زي ما أنا أبوها!!

أصدر ذلك الـ “معروف” خواراً عنيفاً أثار في نفوسهم الرعب و تحدث بلهجة آمره لا تقبل النقاش:

=كلامي واضح.. الأسياد طلبت حضور صاحبة العله و معاها أبوها.

ثم وجّه حديثه إلي جمال و قال:

=هتقسموا الليل نصين و هتجيب بنتك و تيجي.. وهتستنوني في الساحه اللي هيتعمل فيها المولد بكرة.

و تحت وقع تلك الرهبه التي بعثها في أنفسهم لم يسعه إلا أن يومأ موافقاً و يصطحب زوجته و ينصرف!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خرج جمال و زوجته وهما يشعران و كأنهما يجرّان أثقالاً تتشبث بأقدامهما حتي إبتعدا عن تلك الحارة فقام جمال بالإتصال بـ “رزق” و طلب منه الحضور بالسيارة لإصطحابهما.

سألته بسمة: هو إنت مجيتش بالعربيه ليه بدل ما إحنا واقفين في الشارع كده!

لم يجيبها، كان شارداً بحديث الشيخ “معروف”، نظرت له بتعجب و قالت:

_جمااال.. أنا بكلمك.. مجيتش بالعربيه ليه بقولك؟!

=ها؟!.. آه.. كنتي عيزانا نيجي بالعربيه و نطمع اللي إسمه الزفت معروف ده فينا؟!

زمّت شفتيها و قالت:مش عارفه مش مرتاحاله.. كلامه غريب كده و مش مفهوم و نظراته مش مريحه.. و مين مشيره و مين زاهيه أنا دماغي لفت!

تحدث بنبرة وجله: متشغليش دماغك ده كله هبل..!

تسائلت: طيب و إنت ناوي تجيب لينا بكرة و تيجي؟!

_لأ طبعاً أجيبها فين؟! إستحاله.

بعد مرور قرابة النصف ساعه حضر رزق و بحوزته السيارة فـ إستقلّها جمال و بسمة عائدين نحو الفيـلا…

بعد وصولهم الڤيلا إستأذن جمال من بسمة قائلاً:

_لو سمحتي يا بسمه هنتكلم أنا و رزق كلمتين.. إطلعي إطمني إنتي علي لينا.

أومأت بسمة موافقة و صعدت إلي غرفة بسمة لتطمئن عليها و لكنها لم تجدها!

بحثت عنها كثيراً دون فائدة فقررت النزول و إخبار جمال و عند وصولها إلي غرفة مكتبه إستمعت إلي حديثه مع رزق…

رزق: معلش يا جمال بيه أنا توهت منك.. معلش قول تاني!

أجاب جمال بحنق: مالك يا رزق فهمك بقا بطئ ليه؟! بقوللك عاوزك تنزل مصر القديمه في العنوان اللي هكتبهولك في ورقه دلوقتي و هتسأل هناك علي واحده إسمها” مشيرة”عايزك تعرف كل حاجه عنها.. عايشه، ميته، متجوزة، مطلقه، مخلفه ولا لأ ولو مخلفه معاها كام عيل.. كل تفصيله حتي لو مش مفيده عايز أعرفها.

رزق: ماشي كل ده سهل.. إسمها مشيرة إيه بقا؟!

جمال: لا معرفش!

رزق: متعرفش إزاي لامؤاخذه.. يعني هروح أسأل علي واحده إسمها مشيرة بس!! ما أكيد في نفس المكان ده في ما لا يقل عن 3أو4مشيرة.. هسأل عن أنهي واحده فيهم!

جمال بنفاذ صبر: إتصرف بقا يا رزق إنت مش هتغلب!

إبتسم رزق حانقاً وهو يقول بإستنكار:

_لا مؤاخذه يا جمال بيه أنا كده هبقا بعمل زي اللي بيشتري سمك في ميه!! طيب علي الأقل قوللي أي معلومه عنها.. إسم أبوها، أسم أمها، عيلتهم، أي حاجة!

=للأسف معرفش عنها حاجه غير إسمها و حتي إسمها كنت نسيته!

ظهرت أمارات الحيرة علي وجه رزق الذي قال:

_يعني إعذرني يا جمال بيه لامؤاخذه في السؤال.. إنت عايز تعرف معلومات عن واحده متعرفهاش ليه؟!ماهو لازم أبقا فاهم أنا بدور عليها بناء على إيه؟!

زفر جمال مطولاً ثم قال: بص يا رزق إنت عارف إن أنا بثق فيك ثقة عمياء و بعتبرك زي إبني.. الكلام اللي هقولهولك ده مينفعش يخرج لحد.

_مش محتاج تقوللي يا جمال بيه.. سرك في بير!

تنهد جمال بثقل و قال: النهارده كنا عند شيخ إسمه الشيخ معروف.. أنا رايح علي أساس إنه شيخ بيعالج بالقرآن زي شيخ بلال كده بس إتفاجأت إنه دجال.. شغل جماجم و أدمغة حيوانات و بخور و حيطان حمرا و الراجل نفسه شكله ميطمنش.. المهم.. أول ماإتكلمنا قولناله علي حالة لينا و إنها قاطعه الأكل و مبتتكلمش فقعد يكلم نفسه كده و يهمهم و يقول حاجات غريبه و قام قايل لينا بنت مشيرة!

قضب رزق حاجبيه بتعجب بينما أكمل جمال قائلاً:

_بسمه قالتله إسمها لينا بنت هند قال لينا بنت مشيرة بنت زاهيه بنت مشيرة..المهم خدناه علي قد عقله و مشينا معاه للآخر فقال قال ايه الأسياد طالبه تشوف صاحبة العله بنفسها اللي هي لينا..و عايزني أروح معاها و بسمه لأ.

تحدث رزق بإستغراب و قال:إشمعنا يعني؟!

_مش عارف..بيقول لازم أبوها اللي يكون معاها!الحقيقه أنا مش فاهم حاجه و مش عارف أعمل آيه بس الإسم خلاني أفكر في حسابات تانيه خالص.

=الإسم اللي هو مشيرة؟!

أومأ جمال موافقاً فسأله رزق مستفهماً:

_إشمعنا؟!هو حضرتك تعرف حد بالإسم ده؟!

مسح جمال وجهه بضيق و قال:كنت… كنت زمان علي علاقة بواحده إسمها مشيرة..من قبل ما أتجوز بسمة.

حمحم رزق بعدم إرتياح و بدّل من وضعية جلوسه و قال:

_جمال بيه أنا دماغي لفت..دلوقتي إنت كنت تعرف واحده إسمها مشيرة..تمام..إيه بقا علاقتها بـ مشيرة اللي معروف ده بيقول عليها؟!

ثم تابع و كأنه يستوعب الكلام للتو:تقصد إن ممكن مشيرة دي اللي كنت تعرفها تبقا هي أم لينا؟!

نظر له جمال و زمّ شفتيه و رفع كتفيه وهو يقول:

_مش عارف..أنا دماغي هتتشل من التفكير و مش قادر أوصل لحاجة..بس إشمعنا يعني إسم مشيرة اللي قاله الشيخ معروف؟!يعني ليه مقالش أي إسم تاني؟!حاسس إنها مش مجرد صدفه.

=طب ثواني..إزاي ممكن تكون مشيرة دي أمها و مكتوب في شهادة ميلاد لينا إسم الأم هند؟!..و إزاي ممكن تكون أمها و حضرتك متعرفش كل السنين دي؟!يعني لو هي أمها ليه محاولتش توصلك أو توصللها؟!

_مش عارف بس أنا مكنتش واخد الموضوع جد معاها..يعني مشيت معاها يومين زي أي واحده مشيت معاها قبلها.. و بعدها جيت علي إسكندريه..بعدها وصلني إنها بتحاول توصل لي بس يومين و أخبارها إتقطعت و معرفتش عنها حاجه تاني لدرجة إني نسيت إني كنت علي علاقة بواحده إسمها مشيرة أصلاً.

=يعني لا مؤاخذه حضرتك..حصل بينك وبينها حاجه؟!

أومأ جمال بأسف وهو يشيح بوجهه للجانب الآخر و قال:

_يعني إحتمال تكون كانت حامل و أنا معرفش!!

قال رزق بدهشه:يعني كده ممكن تكون آنسه لينا بنتك فعلاً!!

ضرب جمال جبهته بقبضة يده عدة مرات وهو يقول:

_مش عارف..مش عارف يا رزق..طيب لو هي أم لينا تبقي مرن هند دي و إزاي لقيوها في البير.. أنا التفكير هيشل دماغي..إنت لازم تشوف الموضوع ده يا رزق.

أومأ رزق بإنهاك و قال:تحت امرك يا جمال بيه..دلوقتي حالاً هجهز و هنزل علي مصر إن شاءالله..عن إذنك.

خرج من غرفة المكتب بعد أن أسرعت “بسمه”بالركض إلي الأعلي سريعاً وهي تكتم نحيبها ثم دخلت غرفة لينا و إنفجرت بالبكاء وهي تتحدث إلي نفسها:

_معقول؟!كل السنين دي يا جمال و أنا عايشه معاك علي غش؟!مستحيل..معقول تطلع في الآخر إنت أبو لينا الحقيقي!! و إزاي متعرفش؟!لاااا أكيد عارف و مخبي و يمكن كمان تكون زورت شهادة الميلاد و كان عندك علم بكل حاجه بتحصل من الأول خاالص!! أنا إزاي كنت عميا و مش شايفاك علي حقيقتك؟!و إزاي غضيت النظر عن كون لينا تشبهك بالدرجه دي!

قاطع حديثها الباكي دخول لينا إلي غرفتها فأسرعت تجفف دمعاتها و تبتسم إليها.

أسرعت لينا بالجلوس بجانب والدتها و النظر إليها دون حديث ثم إحتضنتها بشدة فبادلتها بسمة إحتضانها و أجهشت بالبكاء بشدة.

_بتعيطي ليه يا مامي؟!

قالتها لينا بعد معاناة فضمتها والدتها إليها بحنان وهي تقول:أخيراً يا لينا سمعتيني صوتك..أنا بحبك أوي يا لينا.

_بتعيطي ليه يا مامي؟!بابي مزعلك؟!

=بابي؟!لأ بابي مش مزعلني يا حبيبتي..أنا بس دخلت أوضتك ملقتكيش فقولت أستناكي..و أنا قاعدة كده نفسي صعبت عليا إكمنك مخصماني..بس.

_أنا مقدرش أخاصمك يا مامي..أنا بس تعبانه و مش قادرة أخرج من اللي أنا فيه.

مسحت بسمة علي شعرها بحنان نابع من أعماق قلبها و نظرت لعا بحب وهي تتفرس بملامحها الهادئه و قالت:

_الدنيا مبتقفش علي حد يا لينا..وكلنا هنموت..إفتكريها بالرحمه و الدعاء ليها..ومهما هيحصل و هتمر أيام عمرك ما هتنسيها..لكن بردو مينفعش توقفي حياتك و تنعزلي و تضيعي شبابك في الحزن يبنتي..العمر بيعدي يا لينا و لسه ياما هتقابلي.

ثم إبتسمت وهي مازالت تمسح بيدها الحانيه علي شعرها و تابعت:

_لسه هتحبي و تتحبي..و تعرفي ناس و تفارقي ناس و في ناس تلاقيهم نضاف و طيبين عكس ما كنتي بتحسبيهم..و ناس تتخدعي فيهم و انتي كنتي مفكراهم ملايكه!

قالت الأخيرة بإبتسامه ساخرة ثم أكملت:

_لسه الحياه هتعلمك دروس كتير أووي يا لينا و لازم تكوني مستعده للمواجهه..الزمان ده مبيرحمش الضعيف يبنتي..لو مكنتيش قويه هتتداسي تحت الرجلين و الكل هيخطي فوقك و يعدي ولا هيبصوا وراهم..متستسلميش من أول إختبار يا لينا و خليكي قويه و إرمي حمولك علي ربنا.

أومأت لينا و هي تبتسم بحب لوالدتها التي إستطاعت و بالقليل من الكلمات أن تهدأ روعها و تعيدها إلي صفوها فأعادت إحتضانها وهي تتشبث بها وتقول بصوت هامس وديع:

_ربنا مايحرمني منك ابداً يا مامي.

ربتت والدتها علي كتفها وهي تقول:

=ولا يحرمني منك يا حبيبة مامي..يلا هنزل أنا أشوف بابي كده و هبقا أرجعلك.

°°°°

نزلت بسمة إلي حديقة الڤيلا حيث يجلس جمال شارداً فجلست إلي جواره و قالت:

_سرحان في إيه يا جمال؟!

نظر إليها و كأنه أفاق لتوّه ثم قال:

=لا أبداً..عايز أنام الظاهر كده.

_إممممم..طيب ما تدخل تنام.

=آااه..هطلع أشوف لينا و بعدها هاخد دش و انام.

تركها و صعد إلي غرفة لينا و همَّ بطرق الباب و لكنه إستمع إلي صوتها تتحدث مع أحدٍ ما و تقول:

_يا بنتي زي ما بقولك كده..هو اللي قاللي الكلام ده بنفسه و من يوم اللي حصل وهو كان بيحاول يكون قريب مني بس أنا كنت بعيده عن كل حاجه.

إرتفعت ضحكاتها ثم قالت:

_وحشتيني أوي يا حنين..أسبوع يا ندله متجيش ولا تكلميني؟!!

وصولاّ إلي ذلك الحد ولم ينتظر،أدار مقبض الباب بغتةً وهو يقول:

_بتكلمي مين يا لينا؟!

و للعجب لم تُبد هي أية ردة فعل متذمرة ولكنها إبتسمت و قالت:

=دي حنين يا بابي!!

أصابته الدهشه و لكنه حاول إخفائها و تسائل:

_حنين إزاي يعني؟!

ضحكت وهي تقول:

_طبعاً حضرتك مش هتصدقني..بس أنا فعلاً علي تواصل مع حنين الله يرحمها دايماً.

=علي تواصل مع حنين الله يرحمها؟؟!!

_متستغربش يا بابي..أنا بقدر أتكلم مع حنين بجد و و حتي لما بطلب منها أشوفها بتزورني في الحلم!

إرتفع حاجبيه من فرط الدهشة فسألته بتردد:

_حضرتك مش مصدقني يا بابي؟!

=ها؟!لأ طبعاً يا حبيبتي مصدقك..مصدقك.

قالت بحدة:لأ مش مصدقني..و أكيد مفكرني مجنونه..زي قبل كده لما كنت بقول إني بكلم “بابسي”و إنتوا موتوه بس المرة دي”حنين” مش عايشه عشان تبعدوني عنها.

إحتضنها كي يستطيع مواراة عينيه عنها وقال:

_قطع لسان اللي يقول عليكي مجنونه..لينا يا حبيبتي أنا معنديش غيرك أخاف عليه..إنتي بنتي.

إلتمست صدق حديثه فعانقته فقال لها:

=تعرفي إني بحب الموالد أوي..كنت في مولد النهارده أنا و مامي..إيه رأيك تيجي معايا بمرة و أهو تغيري جو!

_الله.. حلو اوي بجد.. و مامي كمان تبقا معانا.

=هنشوف لو قدرت تيجي هناخدها معانا..بس إعملي حسابك هنمشي الفجر عشان نلحق قبل الزحمه.

_أوكي ماشي..ألحق أنام بقا ساعتين عشان أبقا مصحصحه وقتها.

=برافو يا حبيبة قلبي..يلا تصبحي على خير.

خرج من غرفتها وهو يقلب كفيه عجباً علي ما آل إليه حال إبنته،أصبحت تحدث نفسها،بالفعل لو عرض عليها الذهاب إلي طبيب ستثور و تغضب كالعادة و تنعزل مجدداً،إذاً ما الحل؟!

دخل غرفته فوجد “بسمة”تستعد للنوم فجلس بجانبها وهو يقول:

_لينا رجعت تكلم نفسها تاتي يا بسمة!!

إعتدلت بسمة بمجلسها و قالت:إيه؟!إزاي ده؟!

_كنت واقف قدام أوضتها و لسه هدخل سمعتها بتتكلم و تضحك ولما سألتها قالتلي بكلم حنين!!

ضربت بسمة صدرها براحة يدها بفزع وقالت:يالهوي!

وضع رأسه بين كفيه بقلة حيله وهو يقول:

_أنا مش عارف هي فيها إيه بالظبط؟!أنا هتجن مش عارف ألاقيها منين ولا منين؟!

=إحنا لازم نوديها لدكتور..حتي لو غصب عنها.

_لأ..مش هتوافق و هتقعد تقول إنتوا مفكريني مجنونه و هتاخد جمب مننا تاني و إحنا ما صدقنا.

و تابع بتفكير:إسمعي..أنا لازم أخدها للشيخ معروف بكره زي ما قال..أنا قولتلها أنا بحب الموالد و تعالي معايا بكرة المولد و أهو تغيري جو فـ هي وافقت..فـ أنا هاخدها بكرة علي أساس إنه المولد و هتصرف بأي طريقه و أخلي الشيخ يشوفها.

=و إنت فكرك بنتك هتوافق؟!ولا هيخيل عليها الكلام ده؟!أكيد هتعرف إنك مدبر كل حاجه.

_سيبيها لوقتها..أنا ممكن أقول للشيخ معروف وهو يساعدني..أهم حاجه تيجي معايا..ولو قالتلك تعالي معانا إتحججي بأي حاجه.

أومأت بسمة موافقه ثم خلد كلاً منهما إلي النوم وهما يغرقان ببحر من الأفكار اللامتناهيه.

جمال..يفكر في ما إذا إتضحت الحقيقه و كانت لينا إبنته بالفعل؟!

بسمة..تتذكر تلك السنوات التي مضت و هي علي غفلةٍ من أمرها و تفكر كذلك بحالة لينا الغريبه.

أما لينا..تفكر في مجريات أمورها حياتها.. الفقد،الشوق،الحب،الموت،الخسارة،الحنين!!

رزق..يفكر فيما ستؤول إليه الأمور إن ثبت أبوة جمال لـ لينا فعلياً و كيف ستتقبل هي تلك الحقيقه!

و كلٌ يبكي علي ليـلاه!!

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  2. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  3. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  4. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  5. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد
  6. رواية في عشق ليلي الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الزهراء
  7. رواية في عشق ليلي الفصل السابع 7 بقلم فاطمة الزهراء

التعليقات

اترك رد