التخطي إلى المحتوى

        رواية في غيابة الجُب الفصل الرابع  عشر بقلم نعمة حسن

مع آذان الفجر..قامت لينا و توضأت ثم أدت فرضها و بدلت ملابسها إستعداداً للذهاب بصحبة والدها إلي ذلك “المولد”…

ودّعت والدتها التي إعتذرت عن الذهاب بحجة أنها تشعر بآلام في رأسها ثم إستقلت السيارة برفقة والدها و إنصرفوا منطلقين نحو ساحة المولد.

آلاف الرؤوس، آلاف الأجساد تتكدس بجوار بعضها البعض، يهزون الأرض بأقدامهم ، تلتصق الخدود و الأكتاف، تتقارب الأنفاس، صرخات وأهات وعويل، غابة من أجساد الرجال والأطفال والنساء، كتل بشرية هائجة، حشد سائر يتجمع فى دوائر صغيرة و كبيرة كأنه دودة خرافية تتلوى على أرض لا نهاية لها.

الشوارع المحيطة بالجامع مزينة بالأعلام والفوانيس، البازرات المجاورة مزدانة بالأنوار المتلألئة، أعداد لا تحصى من الأكشاك الصغيره، ألعاب سحرية، سحرة، مهرجون، قارئ السيرة، الرجال الذين يتزينون ويرتدون ملابس النساء ويضعون الأصباغ و أحمر الشفاه، عروض التسلية، آكلو النار، مسارح الخيام الكبيرة، أكشاك الرقص الحافلة بالمطربين والراقصات، يقطعها مساحات مكشوفة للعب العصا و ألعاب الفروسية.

هالها ما رأت، أصابها الذعر، خافت، تشبثت بأيدى أبيها، توسلت إليه أن يبعدها عن هذا الزحام و لكنه حاول ثنيها عن رأيها وهو يقول:

_ميبقاش قلبك خفيف أومال.. تعالي معايا و متخافيش لسه هنركب مراجيح أنا وانتي و ناكل بوظه و حاجات كتير متعرفيهاش ولا عمرك سمعتي عنها.

نجح في إثارة فضولها فمشت إلي جواره حتي توقفا أمام سيدة عجوز تمد يديها طلباً للمساعدة النقديه أو بالأحري “تتسول”ولكن بأسلوب أكثر جذباً وتقول:

_ ربنا يكرمك يا بنتى، ويوسع صدرك بمحبة النبى.

إبتسمت لينا و أخرجت من حقيبتها مبلغ محترم من المال و أعطته إلي تلك العجوز التي إتسعت عيناها بفرحه ثم نادت أطفالها:

_جَبَرت..تعالوا نلحق بقا نحضر الزفة دلوقتي و بعدين نحضر حلقة الذكر!!

وضعت تلك العجوز المال التي تناولته من لينا بصدرها ثم هرولت مع أطفالها منصرفين فننظرت لينا إلي والدها بتعجب مما جعله يضحك عالياً ويقول:

_متخليش إيدك فرطه أوي كده..لسه هتقابلي من نفس العينه ييجي 500واحده و كلهم مش محتاجين علي فكره.

أبصروا جموعًا تجرى من كل ركن وزاوية و درب تصيح، سوف يبدأ الموكب “الزفة” الآن.

يقطع موكب الزفة من حين لآخر الموسيقيون الجوالون وأصحاب الألعاب البهلوانية، وضاربو الطبول والدفوف.

إشتد الزحام و إرتفعت الأصوات و سادت حاله من الفوضي العارمه حولها فقال والدها:

_تعالي نزور الشيخ معروف.. بيقولوا بيقرأ الطالع!!

=طالع إيه و نازل إيه بس يا بابي؟!هو حضرتك بتصدق الكلام ده؟!

_لا مش قصة بصدق..بس عندي فضول أعرف بيقولوا إيه و بيقنعوا الناس إزاي؟!إنما مهما يقول مش هصدق كلامه طبعاً.

تبيّنت مراوغة والدها بالحديث و لكنها لم تعترض علي أية حال!

كانت تسير إلي جوار والدها وهي تجول ببصرها هنا وهناك تشاهد لاعبو النشان بإ حتي أحست بيد تجذب حقيبتها من يدها بشدة فصرخت بفزع تستغيث بوالدها الذي وقف غاضباً يقول:

_معلش يا لينا يا حبيبتي..إستعوضي ربنا فيها..إستحاله ترجع ده مولد زي ما إنتي شايفه!

=بس دي فيها موبايلي و الكاميرا بتاعتي يا بابي…

_معلش يا روحي فداكي.

علي مضض أكملت سيرها معه حتي ذهبوا إلى مقر الشيخ معروف.

‏الحجرة إضاءتها خابية، يوجد بها نافذة لكن لا ينفذ منها أى شعاع ضوء فهى مدهونة باللون الأسود، جدران الحجرة مطلية باللون الأحمر، يوجد فى وسط الغرفة عدة وسائد ملونة من الصوف يجلس عليها الشيخ وأمامه مجمرة يتصاعد منها دخان البخور الذى يعبق به المكان كله، تنحنح الشيخ وقال لهم:

_السلام عليكم.. اتفضلوا.

جلس جمال و أمر إبنته بالجلوس فجلست إلي جواره و شعور يملؤها بعدم الراحه.

تحدّث جمال إلي الشيخ وهو يرمقه بنظرات ذات مغذي وقال:

_إحنا جينالك عشان قالوا إنك بتقرا الطالع..حبينا نشوف حظنا..

أومأ الشيخ بنظرات متفهمه و نظر إلي لينا نظرات متفحصه قطعها عندما دخل شاب أسمر طويل إلي الخيمه يقول:

_إنتوا اللي مسروق منكوا الشنطه؟!

نظرت له لينا بسعادة و قالت: أيوة شنطتي فيها فلوس و موبايل و كاميرا..لونها أبيض.

تحدث الشاب إلي جمال قائلاً:إتفضل يا بيه معايا وأنا أجيبهالك..

علي الفور نهض “جمال”وهو يقول:إستني هنا يا لينا هجيب الشنطه و هرجع فوراً.

خرج و لم يمهلها فرصة للإعتراض فـ همّت للإلتحاق به فأوقفها صوت الشيخ معروف وهو يقول:

_رايحه فين؟!تعالي شوفيهم من الشباك ده أحسن!..بلاش تخرجي و تتوهي و تتداسي تحت الرجلين في الزحمه.

ذهبت إلي حيث أشار و وقفت تبحث بعينيها عن والدها ولكنها لم تراه.

إنتبهت على يد تجرجرها خارج الخيمة بسرعة وبعنف.

كتم أنفاسها، لاذ بها إلى قبو مظلم و حاول أن يجردّها من ملابسها فـ طفقت تصرخ بشدة فأطبق علي يدها بإحكام.

عن عمدٍ سقطت أرضاً فإنحني يتفحصها بنظرات شيطانيه ثمّ همّ برفع ملابسها عنها ولكن سرعان ما باغتته بلكمة قويه من قدمها بوجهه جعلته يترنح و يسقط علي الأرض فركضت إلي الأعلي بسرعة تلاحقها أنفاسها اللاهثه حتي خرجت من القبو.

ظلت تنظر حولها فإذ بها تسير وسط الزحام،إرتفع نحيبها و زاد بكاؤها الهيستيري و خاصةً عندما رأت الشيخ معروف يلحق بها.

هرولت تركض للأمام وهي لا تدري أين ستذهب ولكنها أطلقت قدماها للريح وهي تنظر خلفها و تراه ما زال يتبعها حتي إصطدمت بجسد صلب جعلها تتوقف قسراً.

_مش تبصي قدامك يا آنسه؟!

نظرت إلي الناطق بتلك الكلمات وعينيها تفيض بالذعر و قالت:

=في واحد بيجري ورايا عايز يخطفني.

تعجب هيئتها المشعثه التي تننافي كلياًّ مع وجهها الملائكي و قال:

_واحد مين ده وهو فين؟!

ظلت تتلفت حولها ولكنها لم تجد له أثر فقالت:

=مش عارفه إختفي فين!!كان بيجري ورايا.

تحدث الشاب و قال:

_طيب خلاص إهدي..هو ممكن شافك معايا فـ مشي..إنتي إزاي ماشيه لوحدك في مكان زي ده؟!

قالت وهي تحاول التوقف عن البكاء:

_مكنتش لوحدي..بابي كان معايا.

ثم أجهشت بالبكاء بشدة وهي تقول:بابي..هرجعله إزاي دلوقتي!!

أعطاها زجاجة مياة وهو يقول:

=خدي إشربي و إهدي..قوليلي رقمه و أنا أكلمه و نعرف مكانه.

تجرّعت القليل من الماء ثم أملته رقم والدها فقام بالإتصال به ولكنه لم يجيب.

زمّ شفتيه وهو ينظر لها بأسف فإنفجرت باكية مرة أخري و قالت:

_مبيردش؟!يعني أنا ضيعت منه كده خلاص؟!

حاول تهدأتها فقال:إهدي بس يا آنسه..أنا هبعتله رساله لأن الموبايل ممكن يفصل في اي وقت و هفضل أرن لحد ما يرد إن شاءالله..بس لامؤاخذه في السؤال يعني إنتي إيه اللي خلاكي تسيبيه و تبعدي؟!

مسحت دمعاتها و قالت:أنا مسيبتوش..أنا شنطتي إتسرقت في المولد و بعدين………..

أوقفها بإشاره من يده لكي تتوقف عن الإسترسال و قال:

_وبعدين جه واحد يقوله تعالي معايا و انا أرجعلك الشنطه فـ طبعآ سابك و مشي و اللي كان بيجري وراكي ده كان بيحاول يتهجم عليكي..مش كده؟!

أومأت بتعجب و قالت:أيوة صح..إنت عرفت منين؟!

_عرفت منين إيه؟! إنتوا أول مرة تيجوا مولد ولا إيه..يا ماما الموالد دي أصبحت بؤرة نجاسه و عفانه و كل شئ قذر بقا بيحصل فيها..إنتي مش أول ولا آخر واحده يتعمل معاها كده بالعكس ده إنتي أوفرهم حظاً عشان العبد لله أنقذك.

قال الأخيره وهو يعدل من لياقة قميصه متصنع فإبتسمت رغماً عنها وقالت:

_ماشي..شكراً يا سيادة المنقذ..تشرفنا يا إسمك إيه..

مدّ يديه يصافحها وقال بنبرة ممازحة:

_عبدالرحمن..عبدالرحمن بلال السيد الشيخ.

ضحكت وقالت:هو أنا هطلعلك بطاقه..شكراً يا أستاذ عبدالرحمن..و أنا لينا البدري.

_تشرفنا يا آنسه لينا البدري..لو حبيتي تتوهي أو تتخطفي تاني إبقي بلغيني بس ياريت من قبلها عشان أستعد.

إرتفعت ضحكاتها لأسلوبه المضحك و قالت:

_ده إنت متعود علي كده بقا..شكلك عاملها شغلانتك.

=عيب عليكي ده منظر حد بتاع موالد أساساً؟! يعني أهلي و بالأخص الحاج أبويا لو يعرف إني باجي هنا والله ليقيم عليا الحد..أنا أصلاً مش من إسكندريه..أنا من مصر و باجي المولد كل سنه زي ما إتعودت من صغري إني آجي مع جدي أبو أمي الله يرحمه..بس باجي من غير ما أهلي يعرفوا لأن أبويا مبيحبش الأماكن دي..أصله شيخ بقا و كده و بالنسبه له كل اللي بيحصل هنا ده دجل و شعوذة.

_ماهو عنده حق فعلاً..كل ده دجل و شعوذة.

=متفق معاكي طبعاً..أنا عن نفسي باجي أتفرج بس و ممكن أشارك في حلقة الذكر..ده أخري يعني.

أومأت بنعم و سألته: كلمه تاني.

_هو مين؟!

إرتفع حاجبيها بتعجب و حنق وقالت:بابي!!

_بابي آه..معلش الكلام خدني و نسيت..أصلي رغاي شوية بس!

أدارت وجهها وهي تتمتم:شويه؟!

_سمعتك علي فكره!

إبتسمت علي أسلوبه المازح و قالت: مردش؟!

_إصبري بيرن………ألووو.

تهللت أساريرها و إختطفت الهاتف من بين يديه و قالت:.

_أيوة يا بابي..أنا لينا..إنت فين؟!

=إنتي اللي فين يا لينا أنا رجعت الخيمه ملقيتش حد!

إنفجرت باكية مجدداً وهي تقول:

_أنا كنت همووت يا بابي..الحيوان كان هيخطفني.

=مين ده و إزاي؟!قوليلي إنتي فين بسرعة؟!

_أنا مش عارفه أنا فين بالظبط..هخلي صاحب الموبايل يبعتلك اللوكيشن!

إلتقط “عبدالرحمن”منها الهاتف وهو يقول مستنكراً:

_لوكيشن إيه؟!إنتي مفكرة نفسك في القطاميه سيتي؟!

تحدث إلي والدها و قال:أيوة يا حج..إحنا موجودين هنا ورا المسجد بالظبط جمب الخيم بتاعت الصوفيين.

_ماشي..انا جاي حالاً..إديني لينا.

أعطاها الهاتف فتحدثت إلي والدها بنبرة مرتجفه فقال:

_أنا آسف يا حبيبتي..والله آسف..متخافيش أنا جايلك حالاً.

بعد مرور حوالي عشرة دقائق لاح طيف والدها من بعيد فأسرعت تهرول إليه و تحتضنه بشدة فبادلها العناق كذلك وهو يمسح علي رأسها بحنان و تحدث بأسف فقال:

_أنا آسف يا بابي..كل ده بسببي.

=أنا كنت هموت من الخوف يا بابي..الشيخ هباب ده كان بيتهجم عليا عايز يـ….

أجهشت بالبكاء مرة أخري بينما عض هو أنامله من الندم وقال:خلاص إهدي يا حبيبتي..أهم حاجه إنتي كويسه؟!

أومأت بنعم و قالت:عايزة أمشي من هنا.

_يلا حالاً.

نظر إلي ذلك الذي يقف علي مقربة منهم فقال:

=إنت اللي كلمتني؟!

اومأ”عبدالرحمن”موافقاً فصافحه”جمال”بإمتنان و قال:

_شكراً جزيلاً..ده الكارت بتاعي لو إحتاجت أي حاجة متترددش تكلمني.

و أخرج من جيب سترته كارت شخصي و أعطاه إياه فأومأ”عبد الرحمن”و قال:

=الشكر لله يا فندم..أي حد مكاني كان هيعمل كده..و حمدلله علي سلامة الآنسه.

تصافحوا للمرة الأخيره و أخذ جمال إبنته و خرجا مغادرين المكان.

إستقلّا سيارتهم و أدار جمال المحرك و بدأ بالإبتعاد بها وهو ينظر بأسف و ندم إلي بنته التي تعرضت للمعاناة و العذاب بسبب تصرفاته الحمقاء.

نظرت له و سألته:فين الشنطه يا بابي؟!

زفر بـ غل و غيظ وهو يقول:

_ولاد الكلب..حراميه و نصابين..روحت معاه و فضلنا نلف و في الآخر لقيتها شنطة قديمه مش شنطتك..رجعت بعدها عالخيمه و دخلت لا لقيتك ولا لقيت الشيخ زفت..كنت هتجن..مش عارف أوصلك ولا عارف حصل معاكي إيه لحد ما لقيتك بتتكلمي.

أغمضت لينا عينيها بتعب و هي تحاول كبح جماح رغبتها في الصراخ عالياً و إفراغ شحنات سلبيه متراكمة بداخلها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وصلت “بسمة”إلي المكان التي إتفقت مع صديقتها المقربة”د. ناديه”علي أن يتقابلا به.

جلست بسمة إلي جوار نادية التي كانت بإنتظارها فقالت:

_معلش يا ناديه إتأخرت عليكي..دي الحاجه اللي طلبتيها أهي..شعرة من لينا و شعرة من جمال.

أومأت نادية و قالت:تمام يا حبيبتي..انا هديهم لـ حسام أخويا وهو هيعمل التحاليل و إن شاءالله أول لما النتيجه تظهر هبلغك فوراً.

هزت بسمة رأسها بقلق و قالت:ماشي..بس مش عليزة أأكد عليكي يا ناديه بالله عليكي..مفيش جنس مخلوق يعرف عن موضوع التحاليل دي!

ربتت ناديه علي يدها تطمأنها و قالت:متقلقيش يا حبيبتي..سرك في بير..إن شاءالله ربنا يخلف ظنك و الموضوع كله يكون صدفه مش اكتر.

نظرت بسمة أمامها بشرود و هي تتمتم:

_هيباان..كله هيبان.

ثم نهضت و حملت حقيبتها وهي تقول:

_أنا همشي يا ناديه قبل ما جمال و لينا يرجعوا..هستنا منك تليفون..يلا باي.

وعلي عجالة من أمرها أوقفت سيارة أجرة و إستقلتها عائدة إلي الڤيـلا…

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مصر القديمه بحي الحطابة و بحارة تدعي”حارة الغجر”…

يقف”رزق”يتلفت حوله يحاول الإمساك بطرف خيط يبدأ من خلاله.

ذهب إلي رجل مُسِن يجلس علي مقعد متهالك أمام محل لبيع مستلزمات التنظيف و ألقي السلام قائلاً:

_سلام عليكم يا بركة.

=وعليكم السلام ورحمة الله يبني.. إتفضل.

_لو سمحت يا حج كنت عايز أسألك علي حاجه..

=إتفضل يبني.. إسحبلك كرسي و أقعد.. تشرب شاي؟!

_نشرب يا حج و ماله.

=إتنين شاي يا منعم!

حمحم رزق و بدأ حديثه و قال:

_حضرتك من أهل الحارة الأصليين يا حج.. مش كده؟!

=يووووه.. مولود فيها و جدودي مولودين فيها.. إدخل في الموضوع علي طول ولو أقدر أساعدك مش هتأخر.

_عايز أسأل علي واحدة إسمها مشيرة.

=مشيرة إيه؟!

_مش عارف إسم أبوها الحقيقه.. بس علي ما أظن أمها اسمها الست زاهيه.

ضيّق الرجل عيناه بتفكير و تذكر ثم قال:

_زاهيه زاهيه زاهيه زاهيه.. شوف.. علي ما أتذكر كان في واحده إسمها الست زاهيه الدلاله.. و كان في بردو الست زاهيه الخاطبه بس دي ماتت من زماان.. و كان في واحده إسمها الخاله زاهيه كانت ست طيبه أووي كانت غاويه تربي قطط و كلاب و تأكلهم و تعطف عليهم.. بس مش عارف إذا كانت عايشه ولا لأ لأنهم سابوا الحارة من فترة كبيره جداً.

إنتبه رزق إلي كلماته الأخيرة و سأله: من فترة كبيره قد إيه تقريبآ كده؟!

_لأ من زمان.. ييجي من عشرين سنه ولا اكتر.. مش فاكر بالظبط.

بدأ رزق بالتشبث بذلك الأمل الطفيف و سأله مجدداً:

=طب لو عايز أوصلهم.. متعرفش إزاي؟!

_والله يبني ما أعرف.. هما أخبارهم إتقطعت من ساعتها.

=أخبارهم؟! تقصد مين؟!

_هي و عيالها.. كان معاها ولد وبنت عزاب من غير جواز و فجأه محدش سمع عنهم حاجه و إتقطعت أخبارهم.. هي دي اللي بتدور عليها؟!

=علي الأغلب أيوة.. طب متعرفش أي معلومه تقدر توصلني بيهم؟!

_والله يبني اللي أعرفه إن إبنها كان شيخ تقريباً أو حاجه زي كده و جوزها من عيلة إسمها الشيخ كمان..للأسف أنا مش فاكر إسم عيالها..السن بقا له أحكام .. إنت ممكن تسأل عن ولاد عيلة الشيخ موجودين فين في الحواري اللي جمبنا و إن شاءالله توصل لحاجه.

نهض “رزق”وهو يصافحه بحرارة ثم شكره و غادر نحو طريقه المجهول..

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  2. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  3. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  4. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  5. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد
  6. رواية في عشق ليلي الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الزهراء
  7. رواية في عشق ليلي الفصل السابع 7 بقلم فاطمة الزهراء

التعليقات

اترك رد