التخطي إلى المحتوى

قد نفقد أشياء جميلة ونقول لا تُعوض

وقد نتفاجأ بأشياء أجمل تنسينا ما لا يُعوض

خزائن الله لا تنفد فلنكن واثقين به دائماً

ولنجعل حسن الظن بالله مبدأ في حياتنا 

******

فى منزل محمود ..صباحا..

خرج  كريم  من غرفته ، القى صباحا معتادا بتقبيل يده والده وبعدين سأل والداه 

:بابا هو  ترخيص العمارة معاك والأوراق كلها هنا

رد عليه محمود 

:مش معايا مع المهندس فى الشركة المصممة ،كل الورق

عايزة ليه؟فيه حاجة

إبتسم كريم ورد بثبات وكان بيتكلم فى حاجة لشغله ، مش اول مرة يعمل كده

:خلاص انا هاعدي على الشركه النهارده اخذ منها التصميمات كلها واروح  الحي  ومصلحة التراخيص واحاول اخلص الترخيص  بمعرفتى

وقف محمود قدامه..

: ليه هتروح؟  خليها فتره بس وانا هاروح لهم ثاني

واكون ضبطت اى حاجة مش صح 

ونشتغل كويس 

قال له 

:لا يا بابا سيبني انا اروح سيبني انا اتعامل معاهم

خرج كريم من البيت بعد ما اخد عنوان الشركة ، واسم المهندس المسؤل .

*******

خرجت من غرفتها ، نور لابسة زى رسمى ، بس المرة دى شكلها مختلف ، الآنسة نورسين صلاح 

على قد ما قدرت حاولت تكون زى البنات بس لان ليها شخصية فريدة،  كان جميلة وهادية بتفاصيل لبسها

وكيانها.

:صباح الخير يا بابا 

رد عليها صلاح بانبهار، كانها من دلوقتى بتقوله 

انا اليق اكون مديرة الشركة دى وابقى واجهه ليها

:صباح النور يا قلب بابا..ربنا معاكى 

حضنت نور والدها 

:ايوة كده ياابو صلاح ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من دعواتك

صلاح كان طاير من الفرحه ، مبسوط بيها  وبحلاوتها فكرته  بمامتها وشبابها 

صلاح كان حريص ان  نور ما تعرفش حاجه عن ان هو صاحب الشركه لحد ما يجي الوقت المناسب اللي يصارحها فيه بكل حاجه تخص nsn ويسلمها امانه كبيره وعارف انها ان شاء الله هتكون على قد مسئوليتها.

يدوب خرجت نور وعملت اتصالاته بس  التليفون رن ثاني وكان محمود كلمه صلاح

وبعد السلامات والسوال عن الصحة

قال محمود 

:كريم طلب مني النهارده الورق اللي يخص العماره اللي ببنيها وعايز ياخذه ويروح الحي يشوف اجراءات ترخيص واكيد هيقابل نور هناك

وانا مش عايز يحصل بينهم خناقة، وانا قلت له يروح ياخذه من الشركه..لان مكنش ينفع أرفض

رد عليه صلاح 

انا مش عايزاك تقفل نور اصلا مش في الحي النهارده 

وقفل معاه بس نفسه فى معجزة انه يخف او يلحق يطمن على نور ..كل همه نور وبس 

****

خرج من البيت ، وفى طريقه ل شركه ان اس ان،

بعد شويه  وصل هناك

نزل وركن العربية ، دخل مقر الشركة ، وقف و انتظر الاسانسير حوالى دقيقتين

وصل الاسانسير دخل الاول   فجاة  دخلت واحده وراه ..

بيشوف مين؟

كانت  نور

طبعا مفاجأة ليهم الاتنين

وقف شويه ساكتين ما حدش قادر يتكلم

كريم بيفكر نور فى الحى ..اى جابها هنا 

ونور بتفكر  كريم فى المستشفى..ليه جه هنا

بس كريم كان لازم يكون عنده الجرأة بس ازاى 

ونور كانت فى اللبس الفورمال، اكتر من فاتنه

يمكن يكون اللبس اتخلق علشانها 

باللون الأسود والبلوزة النبتى والصرحة نفس لون البلوزة

وكمان الشوز كعب عالى

لا فعلا نور مختلفة اوى 

بس اتكلم  

:  ازيك يا نور عامله ايه؟ عم صلاح عامل ايه النهارده

نور مجرد ماسمعت صوته ، ذاد توترها خصوصا بشكلها 

دا

لان دا آخر شخص توقعت انه يكون موجود هنا

اتلخبطت جدا انها معاه في الاسانسير ودا كان مقفول وضيق تقريبا ما كنتش قادره تاخذ نفسها 

وردت عليه بصوتها 

:الحمد لله كويسه ، بابا كمان كويس 

بعدها اسالها كريم

: هو انت جايه هنا ليه؟ انت المفروض  كان بيبقى عندك شغل فترة الصبح دى؟

ملحقتش ترد و وصلوا الدور المطلوب، خرجوا من الاسانسير واتكلمت

: كنت مقدمه على شغل بعد الظهر هنا كانوا طالبين مهندسين

وسكتت شويه وسألته

: بس انت جاي هنا ليه ؟

ابتسم وهو بيتكلم 

:المهندسه بتاعه الحي يا ستي مش راضيه تطلع لنا الترخيص وتقول ان احنا عندنا مخالفات ، جئت اشوف مع المهندس المسئول عن الرسم اى  المخالفات دي..

وابقى اروح للمهندسه اللي مش راضيه تخلص لنا الورق اتكلم معاها يمكن تحن علينا وتخلص  عشان نكمل العماره عشان نفسي افتح العياده  بتاعتي..

 نفسى اعلق يافطة واكتب عليها دكتور كريم محمود اخصائي القلب وادور على علاج للتعبانين اللى قلوبهم  بتوجعهم 

نور بتسمع الكلام وهى مركزة اوى ،كانت شوية بتبتسم على طريقة كلامة ،بس لما وصل بالكلام للقلوب اتاثرت جدا..يمكن عشان مرض باباها بس كريم كمل كلامة لحاجة تانية 

:ما تعرفيش يا نورفي كثير والله فى كثير قلوبهم بتوجعهم ، وفي ناس لها دواء وفي ناس ملهاش.. في ناس كلمه ممكن تريح قلوبهم وناس بتتمنى كلمه انها حتى تلاقي جزء من الراحه ..

خلص كلامه واستاذن منها  عشان مش يعطلها ودخل المكتب وهى دخلت وراه  بعد ما اتمنى لها التوفيق وانها تقبل فى الشغل 

 كانت نور تقريبا فقدت تركيزها شوية،  دخ قدمت و مليت الابلكيشن.

 السكرتيرة اخدت الطلب منها وقالت لها انها  تنتظر شويه ، بعدها قالت الحمد لله انه في وقت تقدر تتمالك  اعصابها قبل الانترفيو..

كان فيه مهندسين ومهندسات كمان فى الانتظار،

حمدت ربنا انها قررت تواكب سنها بتغيرات العصرية

ببعض اللمسات الجمالية للبنات .

  بعد ساعه دخلت المقابلة والمفاجاة ان عمر زميلها فى الشغل كان موجود مع مدير الموارد البشرية 

بيسالهم.

مهتمتش كتير ، هى واثقة فى قدرتها اللى هو عارفاها ومتاكد منها هو كمان .

خلصت وخرجت نور من المبنى  عشان ترجع البيت مبسوطة من أداها، بس وهى نازلة افتكرت انها لازم تقابل ياسمين   هتكلمها تشوف فينها دلوقت؟

هى مش فاكره هما كانوا هيتقابلوا فين؟

فى نفس الوقت كريم كمان كان خلص شغل في المكتب واخد التصميمات بعد التعديلات وخرج.

نور واقفة وماسكة تليفونها 

  فاتقابلوا  تحت قدام العماره ..

كريم:كلاكيت تانى مرة..عملتى اى فى المقابلة

ردت بثقة وجزء من شخصيتها

:ودى عايزة كلام .. حلو اوى الحمد لله عدت على خير

سألته بنفس لهجته

:عملت اى فى التصميمات.. عشان المهندسة الرخمة دى متعملش حاجة تاني 

ضحك كريم وقتها اوى 

:هى مش رخمة اوى يعنى.. هى بس عندها ضمير فى شغلها ودى احلى حاجة فيها..هاروح دلوقت أودى لها آخر التصميمات وتيجى تشوف التعديلات اللى عملناها

انا هاشرف على كل حاجة بنفسى

اى رايك تيجى معايا واهو اكسب ثواب فيكى واوصلك 

ساعتها بقا نور مش ابتسمت دى ضحكت وبصوت عالى 

ودا كان غلط منها اتكسفت وبصت حواليها

وهو كشر 

:متضحكيش كده تانى ويلا عشان اوصلك

صحيح هى زعلت من نفسها، بس مين هو عشان يامرها كده..من غير ما ترد عليه سابته ومشيت

نادى عليها..مردتش

سبقها بكام خطوة ووقف قدامها

:اسف لطريقتى..بس صوتك كان

قبل ما يكمل كلامه

:خلصنا يا دكتور ..اتفضل حضرتك ، انا راجعة على البيت مش رايحة الشغل وكمان عندى

ملحقتش تقول حاجة

:هوصلك المكان اللى هتروحيه

ولو عايزة استاذن من عمى صلاح 

كشرت نور وردت بحدة 

:انا مش صغيرة..وانت تستأذن ليا ليه

لو عايزة توصلني قبل ما ارد عليك هاخد انا الأذن بنفسى من بابا

بس انا مش عايزة

اعتذر منها كريم واتكلم بهدوء او لهجة كلامة كانت نبرة غير عادية..اول مرة تحسها او تسمعها

:طيب رايحة فين 

كريم كان بيتكلم بأسلوب الغيرة من جواه، او نفسه يعرف رايحة فين..

من غير ماتحس 

:انا رايحة اقابل ياسمين

::اه تقصدى زغلول

ضحكت نور وقالتله

:ايوة  هيا بس لسه هكلمها

وهو لسه واقف معاها كانت وصلت ياسمين ، بس ياسمين ملامحها كانت متغيرة تماما، مش مود هزار او ضحك..

:السلام عليكم 

سلمت عليها نور وحضنتها.. بس حضن ياسمين كان مختلف 

كانها مصدقت لقت نور وضغت عليها اوى

كانت بتخرج حاجات كتير من جواها..

وفى لحظات كانت دموعها كانت بتنزل 

نور مش قادرة ترد أو تتكلم ..سابتها براحتها تماما

بس هما لسه واقفين قدام الشركة ، اتكلم كريم 

:نور هاتى صاحبتك وتعالى اوصلكم مكان ما تحبوا

صوت كريم رجع ياسمين للواقع، وانتبهت لوجوده

بعدت عن نور 

:نور انا عايزة اتكلم معاكى كتير

وضع وحالة ياسمين خلى نور توافق على عرض كريم 

فى نفس المكان وعلى قرب منهم 

حد مراقب الموقف كاملا فى اللحظة دى..يمكن بعد وصول ياسمين وصادف خروجة 

بس مقدرش يتكلم..

بعد شويه وصلوا لاقرب مكان ..

نزلت نور وياسمين 

نادى كريم على نور

:خدى رقم تليفونى يا نور وهات رقم تليفونك ..لو فيه اى حاجة كلمينى..وعشان لو سمحتى ابقى اطمن عليكم

يمكن لحظات فكرت فيها نور ووافقت

سلم عليهم كريم ومشى بعد ما قالها تسلم على باباه

ودخلت نور وياسمين وقعدوا ..

بدأت نور الكلام 

:مالك يا ياسمين..احكى ليا كل حاجة..طمنيني عنك 

وقتها ياسمين بدأت تحكى  لها على كل حاجه حصلت

من وقت ماسابتها من يومين للحظة دى حتى ميعاد الزفاف..

 لاول مره ياسمين بتحكي ونور فقدت تركيزها  للحظة معها ..بس انبت نفسها صاحبتها كانت محتاجه اكثر..

 حاولت  تهون عليها بس ما لقتش هي اصلا كلمة تقولها 

غير انها تهديها وخلاص 

وكان  الطبيعي.. سؤال

 مين عمر ؟؟

حتى نور كمان ما تعرفش مين عمر ، نور جاء على بالها عمر زميلها في الشغل ، ودا عشان لسه شايفاه من شويه.. بس يعني هو ما شافش ياسمين خالص .

طب عمر مين بس ؟؟

ما رضيتش تقول لها ..هى بتسمع وبتحلل مع نفسها.. 

ياسمين وهي بتحكي قالت ان عمر مسافر يومين لشغل، عشان كده مشفتوش..

 وقلت  فى نفسها،  طب ما عمر كمان زميلها اللي في الشغل مسافر  والمفروض كان يرجع امبارح 

بس هى أول رة تعرف انه شغال شغل تانى. 

نور بتفرض افتراضات مش عايزه تدي ياسمين امل بانها تعرف عمر ده..او بتخمن

طب اشمعنى ياسمين وعرفها فين؟؟

دا لو هو عمر زميلها فعلا

  جه على بال نور تسأل ياسمين فجأة

: ياسمين انت جبت لي الشغل قبل كده؟؟

 سكتت ياسمين وقعدت تفتكر قالت لها

: متهيالي جاءت لك مره.. مره واحده بس

 احنا الطبيعى  نتقابل بعد انت ما تخلصى شغلك علطول فى مكانا على الكوبرى

 قالت لها 

:لا انت جبت لي انا الحى  قبل كده

 قالت لها 

:ايوه جئت لك مره فاكره اليوم بابا ضربني في بالليل و ما قدرتش اروح الكليه وجئت قعدت معك ما كنا قاعدين قدام الشغل في الجنينه اللي قدام الشغل

سهمت نور وبدات تركز اوى

:  ايه يا بنتي ده كمان شهرين انت نسيت ولا ايه؟؟

 اتكلمت نور وبدات تشك بنسبة كبيرة

: تقريبا نسيت

  وما ردتش تتكلم قبل ما تتاكد من حاجه جاءت على بالها وابتسمت  لصاحبتها وتمنيت لها السعاده بس من جواها لو هو فعلا زمليها اكيد ياسمين هتبقي مبسوطه قوي..

بس لو هو دا عمر ..ليه ياسمين بالذات؟

هتعرف الإجابة ازاى؟؟

فى الوقت دا وصلت رساله  لياسمين او يمكن من بدرى 

بس لسه هتفتحها

“اسف على كل دمعة نزلت بسبى

اسف على كل ألم سببته ليك

اوعدك معايا هتلاقى الفرحة اللى تعوضك عن كل دا”

عمر 

وقتها صرخت ياسمين 

بردوعمر..عمر 

مين عمر؟؟

انا!!!!!!!!!!!

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية سكان العمارة الفصل الثاني 2 - بقلم زهره عصام
  2. رواية سكان العمارة الفصل الاول 1 - بقلم زهره عصام
  3. رواية حياة الزين الفصل الرابع عشر 14 بقلم ضحى خالد
  4. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  5. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  6. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  7. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد

التعليقات

اترك رد