التخطي إلى المحتوى

   رواية اشعار من نوع خاص الفصل الثامن عشر بقلم نوران محفوظ

سوسن اتكلمت بسرعه وهى بتقول الباب : انا ماشيه يا رحاب خليكى انت هنا ف البيت يا ضنايا

رحاب بصتلها بعتاب : هتمشى بدرى كده دى الساعه سته لسه يا سوسن 

سوسن عيونه دمعت بحزن : قلبى مش مطوعنى استنى اكتر من كده ربنا يلطف بينا يا بنتى 

اوعى  تتهفى ف عقلك وتيجى لأنى عارفه منى هتتتصل بأهلها ولو مردوش هتلاقيها هنا فوق دماغك 

لولا كده يا بنتى كنت خدتك معايا  بس انت نامى ليكى ساعتين كده ارتاحى فيهم 

هزت رأسها بتفهم وقالت : اتصلى بيا اول ما توصلى يا سوسن وطمنينى  عليها يا ترا حالتها عامله ازاى 

رد وهى بتنزل السلم : ربنا أدرى بيها واحن عليها مننا ربنا يشفيها 

وقفتها وحده وهى بتسأل بلهفه : ها يا   سوسن ياختى  عرفتى حاجه عن سيلا 

ردت سوسن ببسمه بسيطه : بخير ياختى البت هى الا  ضعيفه شويتين  فوقعت من طولها 

هزت رأسها بتفهم وهى بتدعلها 

رحيم مد ايده بكوباية القهوة ليوسف مع سندوتش 

فخاد  القهوة بس 

قعد جانب رفعت وهو بيقول : اتفضل يا عمى افطر 

هز رأسه بتعب : والله يا بنى ما ليا نفس للأكل 

رحيم ضغط عليه وهو بيقول : كُل اى حاجه بسيطه انت قاعدتك من غير اكل  كده غلط

يوسف دعم كلامه وهو بيقول بمرارة: كُل يا بابا بلاش تتعب انت كمان مش هستحمل بالله عليك ريحنى  

بص لإبنه بحزن ومد ايده خاد السندوتش  

يوسف سكت شويه وبعد كده قال : بابا 

رفعت بصله بلهفه وقال : نعم يا يوسف 

يوسف حرك ايده بتعب وهو بيمسد ع رقبته وقال : روح ارتحلك شويه كفاية عليك طول الليل 

قبل ما  رفعت يعترض كان يوسف بصله بإصرار 

ورغم كده اعترض وقال : لو المفروض  حد يروح يبقى رحيم الا سايب مراته وامه ف البيت لوحدهم 

رحيم اتكلم برفض : امى كلها ساعه وهتلقوها هنا انما رحاب ف البيت مش ف مكان غريب 

يوسف رد : روح ارتاح يا رحيم كفاية تعبك طول الليل ووصل بابا معاك 

رحيم هز رأسه بالنفى وقال :  مش هسيبك لوحدك 

وبعدين انا عمى مختار ف مقام عمى حقيقى وسيلا دى اختى مش هسيبهم  ف ظروف زى دى 

لو على عمى رفعت انا  ممكن اوصله وارجع  

رفعت هز رأسه بإصرار : متتعبوش نفسكم مش هروح 

الدكتورة طلعت  من أوضة سيلا وقالت : المريضه صحت وبتسأل  عن والدها 

يوسف بص لأبوه بخوف وتردد كبير الا حط ايده ع كتفه بدعم وقال : روحلها يا بنى

 

منال ( الدكتورة ) : ياريت يا استاذ يوسف متعرفش الا حصل مع والدها لأن ده هيجى بالسلب عليها 

يوسف هز رأسه بتفهم ودخل 

رفعت نادى ع الدكتورة بعد ما كانت مشت كذا خطوه 

قرب وهو بيقول : رفعت والد يوسف 

رسمت بسمه خفيفه وهى بتبدله السلام بنبره عمليه: تشرفنا كنت محتاج تستفسر عن حالة المريضه مش كده 

هز رأسه بتأكيد : كنت عايز اطمن عليها واعرف العلاج الا هتخضع ليه 

ردت بشرح مبسط: هى هتخضع لجراحه  علشان ناخد عينه من النسيج وتتعرض للفحص علشان نعرف إن كان حميد او خبيث 

وبإذن الله خير لو حميد هيبقى جراحه 

خبيث هيبقى فى كذا طريقه للعلاج 

ومفيش حاجه مستحيل بس انتوا خلوا املكم  ف ربنا كبير 

رجع وهو حاسس بأمل واتنفس بهدوء : نفس الكلام سمعه من  شويه  بس طريقة يوسف حساسته بألم 

كلام يوسف كان مر ومرارته اتنقلت مع كلامه 

رفع رأسه للسما  مع دعاء صامت باشفاء لسيلا وأبوها 

يوسف دخل مع بسمه واسعه وهو بيقول : يا صباح الخير 

ردت ببسمه باهته : صباح الخير يا يوسف 

حس بمراره ف كلامها

فقرب وقال : عامله ايه دلوقتى 

ردت بكلام  فاتر : المسكنات قايمه بالواجب 

بصلها بتعب وحزن وقال ببسمه باهته : بكره مش هتحتاجى ليه 

غمضت عنيها بإنهزام وقالت عندك حق 

بصلها بوجع طريقتها واستسلامها بيوجعوا فيه اكتر اتكلم وهو بيصبغ كلامه بأمل وحماس: الدكتوره اتكلمت معاكى 

هزت رأسها بأيوه وهى لسه مغمضه فقال بأسى من حالتها : الامل كبير 

ضحكت بمراره : والوجع أكبر 

حاول يتكلم بصبر وهو مراعى  حالتها : هتخفى  

رفعت كتفها وهى بتقول : يمكن 

سكتت وسكت بعد وشه بعيد عنها وبص لنحية 

الباب  وهو بيحاول ميخليش  دموعه تنزل 

فسمعها بتقول: ع فكره انت متفائله خير ومتأكده إنى هعدى الازمه در ع خير اه ممكن اموت بس هيكون ده افضل ليا 

ولو عشت يبقى ربنا بيمنحنى فرصه واستجاب دعوتى بإنى اكمل حياتى معاك وابنى عيله صغيره 

اجيب بنوته واسميها  رقيه وولد واسميه تصدق مفكرتش ف اسمه هخلى اسمه عليك انت تختاره انت وعمى  رفعت 

هيفرح قوى بأولادك 

ربنا حنين قوى يا يوسف مش هيوجعك ولو وجعك هيدويك 

بصلها بعيون مليانه حب وقال : الولد هسميه إسلام 

بحب الاسم ده قوى 

هيبقى عندنا رقيه وإسلام 

ها اية رأيك 

ضحكت بفرحه : الاسم حلو قوى يا يوسف جميل 

اتنهد وقال : وانت اجمل حاجه شفتها 

ف حياتى 

  كزهره هى ف رقتها تحمل من قطرات الندى ما يجذب الأنظار كالشمس ف توهجها عند خجلها كالبحر فى هيجانه عند غضبها تروق لى بسمتها والأكثر تذمرها وغضبها حتى أرى الورد الجورى ساكن وجنتيها فهى حياتى بل هى الملاذ 

ضحكت وهى بتقول: دى كتابتى انت حافظها 

رد ببساطه : اى حاجه تخصك انا حافظها وبعدين خواطرك جميله كلها عجبانى وكلهم حافظهم من قبل حتى ما اشوفك او اعرفك 

تعرفى يا سيلا من اول ما بدأت اكلمك وانا اتعودت عليكى كنتى حاجه بخرج بيها من ملل اليوم 

ضحكت بشقاوة وقالت : فكرتك هتقولى حبيتك 

ابتسم بس اتكلم بجديه:  ابقى كداب وكداب قوى كمان ولو انت صدقتى تبقى ساذجه 

ضحكت وهى بتقول : طب مش كده 

ضحك وقال : مش بقولك الحقيقه طب فاهمينى انت  ازاى واحد هيحب واحده من مجرد كلام 

ده مش بيبقى حب دا  بيبقى مجرد تعود زى مثلا متعود اشرب القهوة سادة 

اى علاقة بتبدأ بشات آخرها شات الحب من غير سبب 

منكرش انى اعجبت بطريقة كلامك خواطرك 

تفكيرك 

بس الواحد بيعجب بمليون شخص ف الدقيقه عادى ده اعجبت بشكلها التانية بأسلوبها وغيره وغيره 

انما الحب بيجى مره واحده كده ازاى وليه وامتى وفين كلهم علامات استفهام وهتفضل علامات استفهام 

فاكره يوم ما بررتى ليا انك مش عايزنا ليه نتكلم تانى 

ساعتها بقا حسيت انى شايف سيلا تانيه بنت تانيه خالص 

واحده بمليون راجل 

عارف انها كانت لحظه طيش منك 

وتفكيرك ساعتها كان تحت رجلك 

واحد لا أعرفه ولا يعرفنى يعنى مش هنتقابل ومانعه اى حاجه ممكن تأذينى 

ولو غلط ف ثانيه هعمل بلوك 

كنت عايزه تتكلمى فبررتى لنفسك إن ده صح 

انت نقيه يا سيلا طيبه وبيضه من جوا 

بس التعود وحش لما بتتعودى على حد بيحوم على طول حولينك وهم الحب 

بتفكرى انك حبتيه اتعودتى ع الكلام معايا مش كده 

هزت رأسها بأيوه طب فاكره الوقت الا بعد حادثتك 

كنتى هتتجننى وتكلمينى ازاى 

هزت رأسها بعند: لا على فكره كان عادى 

ضحك وقال : عارف بس اكيد كنت مشتاقه مش قصدى ليا بس اكيد للشبح 

انا كنت شايف إن دى حاجه عادية لأنى شايف الصداقه بين البنت والشاب عادى مدام فيه حدود 

بس طلعت غلطان انا مستحيل اسمح لمراتى بكده 

لأنى مش هستحمل اساسا اشوفها بترمى مجرد سلام عابر ع اى حد 

عجبنى الديره الا كنتى عملها حولين نفسك 

ضحكت وعيونها بتلمع من كلامه : وانت جيت اقتحمتها حتى من غير استأذان 

ضحك بس بصلها ببسمه هاديه لما سمعها بتقول بخفوت : حبيتنى امتى 

رد بصدق: عارفه يا سيلا لو كنت مش مرتبط 

كنت حبيتك من ساعة المطار 

او حتى من اول مره شوفتك فيها عند سوسن بس 

مكنش ينفع قلبى اه مكنش ملك غيرك انت الوحيده الا دخلتيه بس انا مش خاين 

رودى كانت خطيبتى وكان مستحيل اخونها مكنتش بحبها بس كنت بحترمها 

حتى لما نقلتك تدربى تحت ايه الباشمهندس عبدالحميد مكنش علشان ردوى عايزه كده وبس لا كنت خايف من قربك كنت خايف اخون بس غض البصر كان وسيلة حلوه وسيلة حلوه قوى لحفظ القلوب حبيتك امتى معرفش يمكن لما سيبت لقلبى الحريه بعد ما بعدت عن رودى يمكن 

بصتله باحترام وغيظ: طب خف شويه انت قولت كام ردوى ف جمله واحده

ابتسم وقال : غيرانه من مين من رودى غلطانه المفروض مفيش ست ف الدنيا تغيرى منها 

انت مليتى قلبى وعينى وحياتى 

ردت بثقه : مش خايفه منها عليك او العكس بس انا بحبك 

وغيرتى مبررها حب وعشق مش نقص 

ضحك وهو بيقول: بتغلبينى بالكلام 

سوسن بصت حوليها بتوهان وقالت : يوه بقا ما انا ف الدور التالت اهو هى قالت الاوضه رقم كام 

اه افتكرت 

مشت شويه وهى مركزه ف ارقام الأوض وابتسمت اول ما شافت رحيم الا كان واقف مع دكتور ولما قربت سمعت 

الدكتور بيقول حالته لسه مش مستقره  قدامه 24 ساعه لو  حالته استقرت هيتنقل اوضه عاديه

ادعوله

سوسن شهقت بصدمه وقالت: هو مين ده يا رحيم 

رحيم لف  ليها وهو بيقول : امى انت هنا من امتى 

ردت : الدكتور  بيتكلم عن مين 

هز رأسه بأسى وقال: ابو سيلا اول ما  عرف انها عندها سرطان ف الدماغ اتعرض لأزمه قلبيه 

ضربت على صدرها بخضه : ف الدماغ لطفك يارب 

طب فين الست نعمه ام سيلا 

اخد نفس كبير وقال : من ساعة ما سمعت بإلا حصل لجوزها وهى مش طبيعيه مش بترد ع حد ولا حتى بتتكلم 

الدكتورة قالت إنها اتعرضت لصدمه عصبيه خلتها فقدت النطق 

سوسن ردت بصدمه وقالت : جيب العواقب سليمه يارب 

ايه الا حصل للعيله دى بس 

رحمتك بيهم يارب 

خدنى لسيلا يا ابني عايزه اشوفها 

اتكلم بتحذير : هخدك ليها يا امى بس سيلا متعرفش الا حصل لأبوها وأمها اوعى تقولى حاجه 

ردت بسرعه ولهفه : متقلقش 

دخلت بلهفه وقربت بسرعه وهى بتبعد يوسف ” اوعى كده مالك كابس على نفسها بالطريقه 

طمنينى عليكى يا بنتى عامله ايه 

ضحكت وهى بتحضنها وبتطلع لسانها ليوسف الا مصدوم من رد فعل سوسن وهز رأسه بيائس : كويسه قوى يا سوسو  

حضنته اكتر وهى بتقول : ربنا يقويكى ويقومك بالسلامه احنا من غيرك ولا حاجه يا سيلا 

يشهد ربنا انى من اول ما شوفتك وانا بعتبرك بنتى 

ابتسمت بزيف : متخافيش عليا يا سوسن بابا دايما يقولى المؤمن مبتلى 

سكتت شويه وبصت حوليها وقالت اُمال بابا فين 

يوسف رد بسرعه وقال : راح يجيب شوية حاجات ليكى من البيت هو والدتك 

اتنهدت براحه وقالت بنفى : بس انا مش هقعد  هنا يا يوسف انا هروح بيتى 

يوسف هز رأسه بنفى وقال : لا طبعا انت مش هتطلعى من المستشفى غير وانت كويسه 

الدكتوره دخلت وهى بتأيد كلامه: ايوه طبعا مينفعش تطلعى دلوقتى خالص 

احنا هنجهزك  لعملية بسيطه هناخد نسيخ من الورم علشان نعرف إن كان خبيث او حميد وبإذن الله خير 

سيلا بصت ليوسف بتفكير وقالت : النهارده ايه 

رد باستغراب : 12 ف الشهر 

ردت بنفى : قصدى اليوم حد اربع خميس كده يعنى 

رد بكلمه واحده : خميس 

فبتسمت بهدوء وقالت : هخرج النهارده وهكون عندك بليل لو عايزه بس لازم اخرج

بصت ليوسف وقالت : تمام بس زى ما قولتى الساعه 11 تكونى هنا 

سيلا ابتسمت وقالت: حاضر 

يوسف بصلها بنرفزه وقال : لا طبعا مفيش خروج من هنا 

سيلا بصتله بهدوء وقالت : بس النهارده مهم 

غمض عنيه وهو بيحاول يهدى وقال : ف اية النهارده يخليه مهم 

رسمت بسمه بسيطه وقالت بخفوت : خطوبة رودى 

رد بإنفعال :  واحنا مالنا ها مالنا ومالها انت غاوية تعصبينى وخلاص 

هزت راسها بلا وقالت: مش قصدى على فكره 

بس هى عزمتنا 

بص لأبوه وقال: رد انت لأنى رد دلوقتى هيزعلها وهندم عليه بعدين 

خرج وسابهم 

سيلا عيونها اتملت دموع ولفت وشها بعيد 

رفعت قرب وقعد جانبها وقال : ليه مصره تروحى 

وتتعبى نفسك 

الفتره دى لازم تفضلى تحت الرعاية 

و 

قاطعته وهى بتمسك ايده وبتقول : اقنعه يا عمى اننا نروح 

بصلها باستغراب شديد : اقنعه ازاى بس يا بنتى وانا مش مقتنع 

ردت بإصرار غريب : ما هو انا لازم اروح بيه او من غيره 

اتنهد بتعب وقال : طب أهدى وارتاحى شويه 

هزت رأسها بلا وقالت : لا انا كويسه والمفروض اخرج علشان الحق أجهز واشترى هدية لرودى 

سوسن ردت بغيظ من اصرارها : انت ليه مصره كده لو روحتى  ايه الا هيحصل 

غمضت عنيها بوجع وقالت: اعتبروها امنية 

هو مش الواحد قبل ما يموت بيبقى ليه امنية تحقق 

فتح الباب بعنف وغيظ وقال  : انت اية ولية غاوية تعب وتجريح فينا عايزه تروحى حاضر هتروحى يا سيلا بس مسمعش صوتك بعدها فاهمه 

ارتاحتى  بقا ارتاحتى 

رسمت باسمه باهته قوى وقالت : يمكن ارتاح 

كشرت بعدم فهم وقالت : اوف هما راحوا فين 

بصلها بتكشيره صغيره وقال : لسه بردوا محدش رد عليكى 

هزت رأسها بلا وقالت بقلق : اول مره ده يحصل بابا دايما بيرد على تلفونه ع طول 

وسيلا اساسا مش بتسيبه من اديها اكيد ف حاجه حصلت 

هز رأسه بلا وهو بيقول بحنان : منى حبيبتى أهدى كده وقومى البسى هدومك هنروح لهم 

ابتسمت بإمتنان وقالت : ثوانى وهكون جاهزه 

بعد فتره 

شهاب بتحذير : براحه يا منى انت شويه وهتجرى 

اخدت اخر خطوتين ف خطوه وقالت : معلش عايزه اطمن 

بدأت تخبط بهدوء بس لما محدش رد خبطت جامد وهى بتقول : بابا يا بابا سيلا سيلا 

شهاب قلق بس حاول يطمنها وقال : يمكن راحوا مشاور تعالى نسأل سوسن 

خبط بس مفيش رد بصتله بخوف وقالت: خير يارب 

مفيش حد بيرد ياترا راحوا فين 

اول ما سمعت صوت خبط جامد من تحت نزلت بسرعه وقالت: منى 

منى قربت منها وهى بتقول : فين بابا وماما يا رحاب 

بلعت ريقها بخوف وحاولت ترسم بسمه خفيفه وقالت : سيلا اغمى عليها الصبح راحوا بيها ع المستشفى بس الحمدلله قالوا انه هبوط يعنى مفيش حاجه تخوف 

بصتلها بخوف وقالت : مستشفى ايه يا رحاب 

انا قلبى كان حاسس إن حصلهم حاجه لطفك يارب 

شهاب مسك اديها وهو بيقول : رحاب طمنتك يا منى اهو وهنروح ليهم علشان تطمنى اكتر 

رحاب ردت بسرعه وقالت : هاجى معاكم 

قصدى يعنى مش هستنى هنا لوحدى أصل كلهم هناك 

منى بصتلها بشك وخوف بيزيد بس متكلمتش وهى بتمشى بسرعه قدامهم 

شهاب وقف تاكسى وركبوا كلهم 

بصت لرحاب وقالت: انت عارفه هما فين بالظبط 

هزت رأسها بلا وقالت هتصل برحيم أسأله 

شهاب هز رأسه بالنفى وقال : خليكى انت انا هكلمه

هزت رأسه بتمام 

منى بدأت اديها ترتعش من الخوف والتوتر بحركه لا ارديه مقدرتش تسيطر عليها 

رحاب مسكت ايد منى بين اديها وهى بتحاول تطمنها 

لفت وشها بسرعه لشهاب لما سمعته بيقول : ايوه احنا ف الطريق بس انتوا فين بالظبط 

منى اتكلمت بسرعه وقالت : اسألهم عن حالة سيلا ايه 

شهاب هز رأسه وهو بيقول : رحيم سيلا عامله ايه 

بلع ريقه بخوف وحزن لدرجه انه اتحرك من مكانه 

بس قال : طب الحمدلله 

بخير يا حبيبتى مجرد ضعف بسبب قلة الاكل 

منى هزت رأسها بلا والخوف مسيطر عليها: خليه يدى الفون لبابا يطمنى 

سمع صوت رحيم وهو بيرفض بسرعه وبيمنعه فقال : والدك قاعد جانب سيلا مش راضى يسيبها انت  ادرى بحالة ابوكى لو واحده فيكم قالت اه 

ردت بخوف وقالت : رحيم قالك ايه 

رسم بسمه صغيره وهرب بعيونه بعيد عنها وقال : قال انها بخير 

سكتت وهى عارفه إن ف حاجه تانيه وكبيرة 

سوسن بصت لرحيم وهى بتقول : مش عارفه ليه صممت انها تروح وتحضر خطوبة رودى برغم إن العلاقة بينهم متوتره 

هز كتفه بمعنى مش عارف وبص لعمه وقال : عمى ياريت تروح ترتاح وكمان تروح خطوبة رودى  علشان الصداقه الا بينك وبين عمى مجدى 

هز كتفه بلا وقال : انا هروح ارتاح ساعتين وهتلقونى هنا تانى مش هروح اى مناسبه هقدم اعتذار لمجدى وهو هيتفهم ده 

هز رأسه براحه المهم انه هيروح يرتاح 

استأذن ومشى 

رحيم بص لأمه وقال: دلوقتى بقا يا امى رحاب جاية 

وهتروحى معاها 

بصتله باستنكار : اروح فين واسيب الست الا جوه لوحدها طب ازاى بس يا بنى انت شفتها وشفت حالتها 

دى العشره متهونش غير على ولاد الحرام وإن مسندتهاش دلوقتى يبقى مينفعش اتسمى جاره 

بس لأمه بفخر ورد بحيره : بس انت كده هتتعبى يا امى 

طبطبت على كتفه وهى بتقول : ربنا بيقوى يا رحيم متشغلش  بالك يا ضنايا 

مسك اديها وباسها وخدها ف حضنه 

حضنته براحه وحب مستحيل حضن تانى يعوضه 

يستهل عمرها الا ضاع عليه وعلشانه لا مضعش دى حوشته فيه علشان يبقى نصيبها بعدين مكذبش  الا قال الواحده لازم يكون ف حياتها راجل  

بس الراجل ده ممكن يكون أب او أخ او أبن مش لازم يكون زوج دا حتى احيانا الراجل بيكون ف بنت بقت بمليون من جنسه 

الرجوله مش صفه بتخص الراجل وبس 

منى جرت بسرعه عليهم وقالت بلهفه : هى فين يا سوسن سيلا فين 

سوسن ابتسمت بسمه مريحه وهى بتقول : أهدى يا منى سيلا بخير 

منى بصت ع الاوضه الا واقفين عندها وقالت : هى جوا 

سوسن بلعت ريقها وهى بتبص ع الاوضه الا ام سيلا جواها وقالت : لا يا بنتى سيلا خرجت من المستشفى 

بصتلها بشك وهى بتقول : خرجت !! ومدام خرجت انتوا هنا بتعملوا ايه وبعدين بابا وماما فين ولا رجعوا معاها 

سوسن اتنفست بتوتر وقالت : منى يا بنتى انت عارفه إن المؤمن مصاب واذا احب الله عبد إبتلاه 

وانت مؤمنه 

صرخت بجزع وقالت : قولى قولى اية الا حصل لعيلتى عرفينى فيهم ايه 

رحيم حاول يخفف عن امه ويخفف حدة الموضوع وقال : أهدى يا منى والدك حالته استقرت ووالدتك موجوده هنا 

مره واحده لقت رجلها مش قادره تشيلها 

فشهاب قرب بسرعه لما لقاها هتقع 

خبطت بإيدها ع صدرها : يارب يارب 

عيونها اتملت دموع وهى بتقول بنبره مهزوزه : بابا ماله وماما  محجوزه ليه فهمونى 

سوسن قربت خدتها ف حضنها وهى بتقول : والله كويسين بس والدك تعب شويه و 

سكتت وهى مش عارفه تقول ايه 

منى بعدت وهى بتجرى ع أوضة امها 

فتحتها بسرعه وجرت ع امها الا دموعها متحجره ف عيونها وبصه للسقف بجمود 

وبتاخد محلول 

مسكت اديها وهى بتقول بدموع : ماما ماما انت كويسه ردى عليا طمنينى عليكى 

يا امى 

بصتلها ودموعها بدأت تحرر وقالت بصوت مهزوم: اختك يا منى وابوكى هيروحوا منى 

منى حست  بتقل ف لسانها وهى عايزه تفهم قصدها فقالت : قصدك ايه 

كشرت وهى بتعيط : اختك عندها سرطان وابوكى لما سمع الخبر وقع من طوله 

انا قلبى بيتقطع عليهم يا منى 

لو حصلهم حاجه انا هموت وراهم بقهرتى 

منى بصتلها وهى مش مستوعبه وقالت : سرطان سرطان ايه بس يا ماما لا اكيد التشخيص غلط 

اكيد الا كشف عليها مش بيفهم حاجه 

أهدى انت بس اكيد ف حاجه غلط 

هزت رأسه بنفى وهى بتقول بشهقه : أختك كانت مصابه بسرطان قبل كده يا منى ورجعلها تانى 

منى سابت اديها وهى بتاخد خطوه لورا 

بصت لأمها وبصت ع الباب شافت شهاب فاتح اديه ليها 

وامها دموعها بتنزل بتقولها ان دى حقيقه مش كابوس 

جرت بسرعه ع الباب وزقت شهاب بعيد وخرجت وهى بتجرى 

جرت بسرعه جرت بكل طاقتها وهى بتطلع من المستشفى بتهرب من كلامهم ومن كدبهم ايوه كدبهم مستحيل سيلا  تبقى مريضه بالسرطان وأبوها نايم مش حاسس بحاجه 

هرب هو كمان هرب من خوفه 

بصت حوليها بضياع  ومشت ببطئ وكأن طاقتها خلاص نفذت بصت ع اديها اليمين وبعد كده ع الشمال وهى سامعه صدى  صوت لا مش صوت واحد اكتر من صوت ف دماغها

انا من نحية الشمال  وانت من نحية اليمين 

مش كل مره هتتلخبطى 

يوه هى فرقت 

ايوه فرقت انا بحب النظام 

قصدك بتحبى الروتين الملل زيك يا استاذه سيلا 

ايوه بالظبط كده انا بحب الملل  علشان كده ربنا وعدنى بأخت زيك يا رقيه 

انت قصيتى شعرك يا سيلا  دا كان أطول من كده  كان أطول مش انت وعدتنى انك مش هتقصيه 

مكنش قصدى 

ازاى يعنى  

انا اسفه يا منى يا حبيبتى 

خلاص يا سيلا بس جددى وعدك انك مش هتقصيه   

وعد مش هقصه بمزاجى 

غمضت عنيها بوجع وهى بتفتكر أسوأ لحظه ف حياتها 

رقيه رسمت بسمه خفيفه وهى بتقول : شايفين يا عيال شعرى وقع وبقيت من غير شعر 

عيونها دمعت وجع لأختها وقالت : بكره هيطول تانى 

حطت اديها ع رأسها وهى بتقول بغرور : بس انا كده برضو  قمر 

سيلا ضحكت وهى بتقرب منها وقالت : هناخد صوره حلوه كده للذكره علشان بكره نشوفها ونقول فاكره يا رقيه 

وانت تقوليلى فاكره يا سيلا ونضحك 

عيطت بصوت أعلى وهى بتبص ع الصورة وبتقول بوجع فاكره يا رقيه فاكره ازاى ضحكتى  علينا كلنا وغفلتينا ومشيتى من بينا 

شوفتى يا رقيه اختك عايزه تعمل  زيك  

رقيه بضحكه صافيه : انا مش زعلانه علشان شعرى وقع يا سيلا 

منى ردت بلماضه وهى بتحاول تضيف مرح ع الجو : وليه بقا يا استاذه رقيه 

ردت ببساطه : علشان انا وسيلا واحد وانا بشوف نفسى فيها يعنى كل ما توحشنى نفسى هبص لسيلا 

غمضت عنيها بقهر وهى بتقول برجاء : بلاش تاخديها يا رقيه انا عارفه انها وحشتك بس بلاش 

مش هقدر من غيرها 

سيلا بصوت عالى : منى تعالى يا ستى شوفى اختك مش راضيه تخلينى اساعدها تلبس 

كشرت بكسوف وهى سامعه صوت منى بيسألها: بتكسف يا منى تعالى انت ساعديني 

سيلا برقت وهى بتقول : بتتكسفى منى انا 

هزت رأسها بأيوه وهى بتحضن منى بتوتر : ساعديني انت انا مش قادره اعمل حاجه خالص 

وهتكسف لو سيلا عملت كل حاجه هى 

سيلا بصتلها بغيظ وقالت : ومش مكسوفه من منى 

هزت رأسها بنفى وهى لسه حضنها: مش بتكسف من ماما ومنى امى 

على فكره بقا دا شغل عيال ازاى يعنى الكوتشى بتاعى يدخل رجلك 

منى ردت ببساطه : علشان انا رجلى صغيره 

قاعدة جانبها وهى بتقول : ليه مش اخوات احنا والمفروض رجلينا تبقى نفس المقاس ف نفس الاعمار 

سيلا ضحكت وهى بتقعد جانبها : الأعمار ف يد الله 

الجلسه الاخيره وهترجعى لينا من تانى 

ضحكت وهى بتقول بوجع : او اختفى خالص 

زعقت بصوتها كله وهى بتقول : مش هتبطلى كلامك  ده غير لما اخنقك بإيدى 

عيونها دمعت : بلاش تنفذى حكم الإعدام ف ميت 

ماما رقيه جات 

انا هنا من بدرى وحشتينى 

سيلا بتذمر : وانا يا رقيه هانم ايه هوا  مش كافيه بقالك يومين مشفتكيش 

ضحكت ببرأه: انت كل ما بتوحشينى بقف قدام المرايا اكلم نفسى 

سمعت صوت عربيه قريب منها اخدت جانب ودموعها بتنزل بوجع وخوف بصت حوليها لقت مسجد وفوقيه مصلى للسيدات وأذان الضهر بيصدح بحى على الفلاح 

غمضت عنيها بوجع ورجلها بتاخدها للجامع

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية عذبني ولكن أحبني الفصل السادس عشر 16 بقلم منة محمد
  2. رواية معاناة القلب الفصل الثاني 2 - بقلم ميساء عنتر
  3. نوفيلا إنذار بالقتل الفصل الثاني عشر 12 بقلم نسمة مالك
  4. رواية الاعمي الجزء الثاني 2 الفصل السابع عشر بقلم ليلة عادل
  5. رواية عروسي الكاذبة الفصل العاشر 10 بقلم ساره علي
  6. رواية عشتار وجلجامش الفصل التاسع 9 بقلم حسن المصوف
  7. رواية عشقت كفيفه كاملة بقلم رنا هادي (من الفصل الأول للأخير)

التعليقات

اترك رد