التخطي إلى المحتوى

   رواية هذا أنا الفصل الرابع بقلم أحمد سمير حسن

ابتسم الشاب وقال:

– زي ما فهمت، أنت هتلر! واحد من  أكتر الناس إللي قتلت عدد كبير من البشر في التاريخ 

ابتسم الرجل واكمل حديثه: 

– أنا عارف أن لسه ذاكرتك مش مُكتمله، بس أنت من الخالدون، إللي بتقدر ذاكرتهم تعيش معاهم ومع روحهم لسنين طويلة، إحنا قليلين جدًا بس عُظماء ومع الوقت هتقدر تفتكر أكتر وأكتر 

نظرت إلى سما وقُلت لها:

– وإنتي؟ بنتي بجد؟ مين تامر إللي كنت عايزه تقتليه 

فأجاب الرجل: 

– تامر كانت وسيلة للضغط، لما بتتحط تحت ضغط وتوتر كبير بتزيد ذكرياتك القديمة

نظرت إلى سما وأنا في حالة من عدم الاستيعاب وقُلت لها:

– وإنتي؟

هزت رأسها إيجابًا وقالت:

– بنتك، إللي اتبهدلت كتير من بعدك

عيناها دامعة، أريد أن احتضنها ولكنني لا استطيع، جسمي مُنهك جدًا وكأنني خرجت من حلبة المصارعة لتوي 

ما يجعلني أصدق كُل هذا، هو مشاعري تجاه تلك الفتاة

أكملت سما حديثها وقالت:

– نوستراداموس جالي من سنين وقالي، إنك هتيجي في يوم من الأيام، وأنه محتاجك، فضلت طول السنين دي مُنتظره أشوف بابا تاني، ولما جيت كُنت شاب أصغر مني

ظلت تضحك وقالت: 

– وكمان أكتشف أن بابايا يطلع هتلر، إللي قتل 40 مليون شخص! 

شيء مُضحك 

ظلت في هذا المزيج بين الضحك والبكاء 

حتى تقدم نوستراداموس وقال:

– راضي عن العالم؟

= مش فاهم 

– موارد العالم بتخلص! والفقر بيزيد والكوارث الطبيعية، إحنا كخالدون مش هنكون مبسوطين كُل ما السنين اتقدمت

ظللت استمع إلى كلامه على الرغم من الألم الذي يحتل جسدي وقُلت له:

– وايه الحل؟ وايه علاقتي بيه

بدأت عينه تلمع وهو يتحدث بحماس:

– المليار الذهبي! لو كل البشر مبقوش موجودين واتبقى مليار واحد بس، العالم كله هيعيش سعيد، والكون هيستمر لسنين أطول، وهتقل الكوارث والموارد هتكفي وتفيض

اتسعت عيني ذُعرًا لما يقوله، فقلت له:

– أنت عايز تقتل مليارات البشر؟ 

ابتسم وهو يقول:

 – كده كده هيموتوا، لكن إنت كده بتضمن حياة أفضل للي عايشين 

نظرت إلى سما فوجدتها تُتابع بلا أي تعبيرات، فقلت له مرة أخرى: 

– وأنا مطلوب مِني ايه؟ 

= مطلوب مِنك تنفذ، أنت شخص بارع في ده وعملته قبل كده .. عايزين حرب أو وباء أو .. 

لم اسمع الباقي 

فقد استمعت إلى ذكرياتي 

أغمضت عيني وظللت اتذكر .. 

الرسم! أنا احب الرسم! واكره اليهود! 

نظرت لـ نوستراداموس مرة أخرى بأعين دامعة، وأنا اتخيل اشخاصًا قد قتلتهم بيدي .. 

بعد ما تأكدت بإن كلامه صحيح، وإنني كُنت طاغية في يومٍ من الأيام 

قُلت له: 

– وباء .. ده الحل الأمثل .. تصنيف وباء عالمي 

ابتسم الرجل وقال:

– ممتاز، يلا نبدأ؟

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية حياة الزين الفصل الرابع عشر 14 بقلم ضحى خالد
  2. رواية ربما قدر الفصل الثالث 3 بقلم مريم وليد
  3. رواية ربما قدر الفصل الثانى 2 بقلم مريم وليد
  4. رواية ربما قدر الفصل الأول 1 بقلم مريم وليد
  5. رواية تصادم في الحب الفصل التاسع 9 بقلم آلاء محمد
  6. رواية عشقي الصغير الفصل الخامس 5 بقلم سلمى وليد
  7. رواية في عشق ليلي الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الزهراء

التعليقات

اترك رد